تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2004
  4. الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

 

نمرة القضية: م ع/ط م/1210/2004م

المحكمة العليا: المحكمة

العدد: 2004

 

المبادئ:

  قانون الإفلاس لسنة 1929م – إشهار الإفلاس - سلطة المحكمة في التقرير بوجـود أو عـدم وجـود أساس كافٍ للسير فـي العريضة - ليست مطلقـة - تخضع للطعـن لدى المحاكم الأعلى - المادة 21(1) من القانون

  قانون الإفلاس لسنة 1929م – إشهار الإفلاس – أسباب رفض أو قبـول الطلب – تسبب طالب الإفلاس في حدوث العجز - لا ينهض سبباً لرفض الطلب – المادة 21(1) من القانون

  قواعد تفسير القوانين – تفسير النصوص القانونية – التقيد بما يحقق تكامل الفقرات للمادة ذات الفقرات المتعددة

1- المادة 21(1) من قانون الإفلاس لسنة 1929م لا تسبغ على محكمة الموضوع سلطة مطلقة في التقرير بشأن وجود أو عدم وجود أساس كافٍ للسير في عريضة طلب إشهار الإفلاس ويخضع قرارها للتعقيب عليه من المحاكم الأعلى لأن القرار لا يصدر من واقع سلطة تقديرية وإنما من سلطة قضائية ملزمة بإجراء تحقيق وإصدار قرار مسبب

2- ليس للمحكمة عند نظر طلب التفليسة أن تضع في اعتبارها ما كان على مقدم الطلب عمله لتجنب حدوث عجز عن سداد الديون أو انه كان عليه أن يفعل كذا وكذا حتى يحقق أرباحاً - فهذا الأمر لا يدخل في تأهيل المحكمة وهو غير مرغوب فيه وليس له سند في القانون

3- من بين القواعد التي استقر عليها القضاء في تفسيره للقوانين القاعدة التي تشير إلى تفسير المادة ذات الفقرات المتعددة بما يحقق تكامل هذه الفقرات وإرجاعها إلى أصل واحد

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمد أبوبكــر محمود      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال      قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

الأستاذ/ اسحق القاسم شداد

الحكـــم

يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه بالمادة (208) إجراءات مدنية من ناحية الموضوع يدور النزاع حول صحة طلب إشهار إفلاس الطاعن أمام المحكمة التجارية الخرطوم رفض الطلب وتم تأييد قرار الرفض من قبل محكمة استئناف الخرطوم ومن ثم الطعن بالنقض أمام هذه المحكمة

تشير وقائع الطعن إلى طلب التفليسة المقدم من المدين الطاعن بوساطة محاميه الأستاذ/ اسحق القاسم شداد وذلك أمام محكمة الخرطوم التجارية وحقوق الملكية الفكرية جاء في الطلب أن مقدمه هو تاجر زيوت طعام بالسوق المحلي بالخرطوم منذ أبريل سنة 2003م وأنه في الفترة من يناير 2004م وحتى تاريخ تقديم الطلب توقف عن سداد ديونه وعجز عن الوفاء بديون تتجاوز مبلغ ال 11 مليون دينار وأنه لا يملك عقارات أو منقولات عدا كرسي وتربيزة بالدكان المستأجر

يقول مقدم الطلب في إفادته على اليمين أن خسارة ألمت بتجارته لأن السوق لم يكن مستقراً ولا يعرف كيف تمت الخسارة فأصبح يأخذ بضاعة من أحد التجار ويبيع ليسدد لآخرين ويأخذ من آخر فيبيع ويسدد للأول وهكذا حدثت تراكمات أدت إلى العجز موضوع هذا الطلب

لم يقدم الدائنون بينة مناهضة وأتيحت لهم الفرصة لاستجواب مقدم الطلب ومن ثم صدر قرار محكمة أول درجة برفض طلب التفليسة استناداً إلى سلطة المحكمة المنصوص عليها في المادة (21) من قانون الإفلاس سنة 1929م وجاءت حيثيات قرار الرفض كالآتي:

1- تسبب مقدم الطلب في خلق هذا الوضع الذي هو فيه الآن فهو لا يستحق أن يستظل بمظلة القانون وتفصيل ذلك أنه كان يدير تجارة غير منتظمة بصورة عشوائية ومن غير رأس مال فهو ليس بتاجر إنما تطفل على هذه المهنة أو الحرفة

2- لم يقدم مقدم الطلب دفاتر توضح كيفية إدارته لعمله وتوضح حساب الأرباح والخسائر

3- مخالفة مقدم الطلب لحكم المادة (60) من قانون الإفلاس سنة 1929م وكذلك المادة (69) منه وأنه بذلك حدث ضرر لدائنيه

لما رفع الأمر إلى محكمة الاستئناف صدر قرارها المطعون فيه مؤيداً قرار الرفض الذي صدر به حكم محكمة أول درجة وجاء المسير الغالب لحيثيات هذا الحكم بما يؤكد سلطة محكمة أول درجة في تقدير البينات وأنه يمتنع على السلطة الاستئنافية التدخل في هذا التقدير

قدم الطعن بالنقض وجاءت أسبابه لتؤكد ملكية مقدم الطلب لرخصة تجاريه سارية المفعول حتى تاريخ تقديم الطلب وأنه مارس التجارة كالمعتاد ولكن حدثت الخسارة بسبب تدهور العمل التجاري

أنه لم يخالف حكم المادة (60) من القانون لأنه لا يملك مال ليسلمه المحكمة وقد أودع إقراراً مشفوعاً باليمين يوضح عدم ملكيته لأي عقار أو منقول عدا الكرسي والتربيزة وتقدر القيمة لهما ب 15 ألف دينار أنه لم يقصد الإضرار بالدائنين عندما قدم طلبه محل النظر وأن الدائنين عجزوا عن تقديم بينة مناهضة تؤكد ملكيته لأموال أو عقارات غير التي قدم بها كشف مرفق بإجراءات الطلب أتيحت الفرصة لجميع الدائنين ولكن لم يتقدم أي منهم بالرد على أسباب الطعن

بعد الإطلاع على المحضر يجوز كتابة نص المادة  21(1) إفلاس سنة 1929م لتقرأ كالأتي:

[ ترفض المحكمة العريضة بعد استجواب المدين وإجراء أي تحقيق آخر (إن وجد) تجريه بمقتضى المادة 20 أو في أي مرحلة سابقة من الدعوى إذا اقتنعت بعدم وجود أساس كاف للسير في العريضة ]

في تقديري أن هذه المادة لا تسبغ على محكمة الموضوع سلطة مطلقة في التقرير بشأن وجود أو عدم وجود أساس كاف للسير في العريضة والعلة في ذلك أنها تقوم باستجواب المدين قضائياً مما يعني كتابة أسباب القرار الذي يعقب التحقيق أو الاستجواب كما هو عليه الحال في أي إجراء قضائي ومؤدي ذلك أن قرار محكمة الموضوع يخضع للتعقيب عليه من المحاكم الأعلى لأنه لم يصدر من واقع سلطة تقديرية مطلقة وإنما صدر عن سلطة قضائية الزمها القانون باستجواب المدين أو أجراء التحقيق قبل أن يصدر قرارها بالرفض أو القبول والأمر كذلك لا أجد في حيثيات قرار الرفض الصادر من محكمة أول درجة ومؤيد بحكم محكمة الاستئناف المطعون فيه لا أجد في هذا القرار ما يسنده من القانون وتعليل ذلك يرد كالآتي:

(أ ) أنه في كل حالات التفليسة التي يقدمها المدين يوجد من الأسباب ما ينسب إلى فعل المدين وترتب عليه العجز عن سداد الديون حتى في حالات الفعل المنسوب لأجنبي كالحريق أو السرقة لكل البضاعة قد يؤخذ على المدين أنه لم يقم بالتأمين ضد الحريق أو السرقة وبالتالي قصد الأضرار بالدائنين

(ب) لا يصح للمحاكم أن تحاكم المدين طالب التفليسة بما كان عليه عمله لتجنب حدوث عجز عن سداد الديون أو أنه كان عليه أن يفعل كذا وكذا حتى يحقق أرباحاً – لا يدخل هذا في تأهيل المحكمة وهو غير مرغوب فيه ولا نجد له سنداً في القانون نلاحظ دائماً أن التجارة في عمومها يتولى أمرها ويباشرها أناس أكفاء لبعضهم بعضاً كل واحد منهم يعرف مصلحته ويعرف أنه توجد دائماً نسبة مخاطرة لا أعتقد أن مثل هذه الفئة في حاجة إلى حماية المحكمة لتمنع تغول بعضهم على بعض  كما هو عليه الحال في العلاقة ما بين المؤجر والمستأجر للمباني السكنية أو الصغير القاصر الذي يتعامل في التجارة مع راشدين يتفوقون عليه بالخبرة والدراية

(ج) لقد استقر القضاء في تفسيره للقوانين على بعض القواعد التي تساعد في التفسير الصحيح ومن ثم التطبيق الصحيح للقانون : من بين هذه القواعد ما يشير إلى تفسير المادة ذات الفقرات المتعددة بما يحقق تكامل هذه الفقرات وإرجاعها إلى أصل واحد والظن الغالب أنه لا يصح أن تتحدث إحدى الفقرات عن موضوع يختلف تماماً عن موضوع باقي الفقرات وإلا كان الباب مفتوحاً لاستحداث مادة قائمة بذاتها

والأمر كذلك نلاحظ أن الفقرات الثلاث للمادة (21) إفلاس سنة 1929م تتحدث عن رفض العريضة لعدم وجود أساس كاف للسير فيها وأن الفقرة (2) تتحدث عن حالة الكيد والغرض عندما تقدم العريضة من الدائن بحيث يصح إلزامه بتعويض المدين وإن الفقرة (3) تتحدث عن أثر الحكم بالتعويض المنصوص عليه في الفقرة السابقة (2) وما تترتب عليه من منع لإقامة دعوى بالتعويض بسبب هذا الكيد

في تقديري أن حكم المادة (21) من القانون لا يناسب العريضة التي يقدمها المدين إلا في حالات شاذة لا نعرفها الآن إذ أنه في كل الحالات لا نتوقع من الشخص العادي أن يقدم على الانتحار ويضر نفسه بيديه طائعاً مختاراً إلا إذا كان صاحب غرض وهي حالات قليلة لا تشمل الحالة المعروضة للنظر بواقع ما كشف عنه المحضر

(د) لقد اشترط القانون على المدين أنه لا يقدم عريضة إفلاس إلا إذا بلغت ديونه خمسين مليون دينار حسب تعديل 2002م ( المادة (7) من القانون تشير ) فإذا اشتملت العريضة المقدمة منه على التفاصيل المنصوص عليها في المادة (12) من القانون وأولها بيان أن المدين عاجز عن دفع ديونه وأنه مع هذا قد ارتكب المدين فعل إفلاس في حالة من الحالات المعرفة في المادة (4) من القانون وأهمها في تقديري ما ورد نصه صريحاً بالفقرة (و) من هذه المادة وهو يقرأ كالآتي: ( إذا طلب الحكـم بإشهـار إفلاسه بمقتضى أحكام هذا القانون ) أي أنه يكفي في حالة المدين أن يقدم طلب أو عريضة إفلاس مجرد هذا التقديم هو في حد ذاته فعل إفلاس يكون كافياً لأغراض المادة 22(1) بحيث يصدر الأمر بإشهار إفلاس المدين مقدم العريضة

(هـ) المواد من (58) وحتى (70) شاملة من قانون الإفلاس سنة 1929م هي مخالفات خاصـة بالإفلاس يعاقب عليها القانون جنائياً في المادة (70) منه والغـرض منها هو حمل المدين على المساعدة في إجـراءات التفليسة بحيث يسلـم كل أمواله إلـى أمين التفليسـة ولا يخفـي أي دفتر مالـي ولا يعمد إلى الغش أو أن يقـوم بفعل يترتب عليه ضرر لدائنين

لا أعتقد أن المحكمة المختصة سوف تكون معنية باتخاذ إجراءات جنائية بموجب المواد أعلاه إلا إذا صدر منها الأمر بإشهار الإفلاس وشرعت في إجراءات التفليسة وفقاً للقانون وأنه في كل الحالات لا يكون ارتكابه مخالفة كأعلاه سبباً لرفض عريضة إفلاس ثم ماذا لو أن العريضة قدمت من الدائن وارتكب المدين واحدة أو أكثر من هذه المخالفات المشار إليها أعلاه ألا يكون هذا أدعى إلى قبول عريضة الإفلاس المقدمة من الدائن وفي الوقت ذاته محاكمة المدين بسبب ما ارتكب من مخالفات؟

الذي يتعين التأكيد عليه أن غرض التفليسة وفقاً لما جاء به القانون هو أن يقتسم الدائنون ما تبقي للمدين من مال قسمة غرماء لا يحدث فيها غش لبعض الدائنين ولا يسمح للمدين بإخفاء ما لديه من مال أو أن يتخذ سبيلاً به غش وتدليس يؤدي إلى تفضيل بعض الدائنين على بعض ولا يساعد بالضرورة على القسمة بما يحقق العدالة

في ضوء هذا النظر لا أجد في الحكم المطعون فيه أنه صادف صحيح القانون وبعد موافقة الزملاء الأجلاء يكون مناسباً نقض هذا الحكم وأن تعاد الأوراق إلى محكمة الموضوع لمواصلة السير في إجراءات التفليسة بحسب ما تضمنته المذكرة أعلاه ولا أمر بشأن الرسوم أمام هذه المحكمة

القاضي: أحمد البشير محمد الهادي

التاريخ: 27/3/2005م

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال                                             القاضي: محمد أبوبكر محمود

التاريخ: 12/4/2005م                                                    التاريخ: 16/4/2005م

 

الأمر النهائي:

1- قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه

2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لمواصلة السير في إجراءات التفليسة بحسب المذكرة أعلاه

3- إذْ لا أمر بشان الرسوم أمام هذه المحكمة

 

أحمد البشير محمد الهادي

قاضي المحكمة العليا

رئيس الدائرة

23/4/2005م

 

▸ إسقاط حضانة فوق تركـات ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2004
  4. الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

 

نمرة القضية: م ع/ط م/1210/2004م

المحكمة العليا: المحكمة

العدد: 2004

 

المبادئ:

  قانون الإفلاس لسنة 1929م – إشهار الإفلاس - سلطة المحكمة في التقرير بوجـود أو عـدم وجـود أساس كافٍ للسير فـي العريضة - ليست مطلقـة - تخضع للطعـن لدى المحاكم الأعلى - المادة 21(1) من القانون

  قانون الإفلاس لسنة 1929م – إشهار الإفلاس – أسباب رفض أو قبـول الطلب – تسبب طالب الإفلاس في حدوث العجز - لا ينهض سبباً لرفض الطلب – المادة 21(1) من القانون

  قواعد تفسير القوانين – تفسير النصوص القانونية – التقيد بما يحقق تكامل الفقرات للمادة ذات الفقرات المتعددة

1- المادة 21(1) من قانون الإفلاس لسنة 1929م لا تسبغ على محكمة الموضوع سلطة مطلقة في التقرير بشأن وجود أو عدم وجود أساس كافٍ للسير في عريضة طلب إشهار الإفلاس ويخضع قرارها للتعقيب عليه من المحاكم الأعلى لأن القرار لا يصدر من واقع سلطة تقديرية وإنما من سلطة قضائية ملزمة بإجراء تحقيق وإصدار قرار مسبب

2- ليس للمحكمة عند نظر طلب التفليسة أن تضع في اعتبارها ما كان على مقدم الطلب عمله لتجنب حدوث عجز عن سداد الديون أو انه كان عليه أن يفعل كذا وكذا حتى يحقق أرباحاً - فهذا الأمر لا يدخل في تأهيل المحكمة وهو غير مرغوب فيه وليس له سند في القانون

3- من بين القواعد التي استقر عليها القضاء في تفسيره للقوانين القاعدة التي تشير إلى تفسير المادة ذات الفقرات المتعددة بما يحقق تكامل هذه الفقرات وإرجاعها إلى أصل واحد

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمد أبوبكــر محمود      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال      قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

الأستاذ/ اسحق القاسم شداد

الحكـــم

يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه بالمادة (208) إجراءات مدنية من ناحية الموضوع يدور النزاع حول صحة طلب إشهار إفلاس الطاعن أمام المحكمة التجارية الخرطوم رفض الطلب وتم تأييد قرار الرفض من قبل محكمة استئناف الخرطوم ومن ثم الطعن بالنقض أمام هذه المحكمة

تشير وقائع الطعن إلى طلب التفليسة المقدم من المدين الطاعن بوساطة محاميه الأستاذ/ اسحق القاسم شداد وذلك أمام محكمة الخرطوم التجارية وحقوق الملكية الفكرية جاء في الطلب أن مقدمه هو تاجر زيوت طعام بالسوق المحلي بالخرطوم منذ أبريل سنة 2003م وأنه في الفترة من يناير 2004م وحتى تاريخ تقديم الطلب توقف عن سداد ديونه وعجز عن الوفاء بديون تتجاوز مبلغ ال 11 مليون دينار وأنه لا يملك عقارات أو منقولات عدا كرسي وتربيزة بالدكان المستأجر

يقول مقدم الطلب في إفادته على اليمين أن خسارة ألمت بتجارته لأن السوق لم يكن مستقراً ولا يعرف كيف تمت الخسارة فأصبح يأخذ بضاعة من أحد التجار ويبيع ليسدد لآخرين ويأخذ من آخر فيبيع ويسدد للأول وهكذا حدثت تراكمات أدت إلى العجز موضوع هذا الطلب

لم يقدم الدائنون بينة مناهضة وأتيحت لهم الفرصة لاستجواب مقدم الطلب ومن ثم صدر قرار محكمة أول درجة برفض طلب التفليسة استناداً إلى سلطة المحكمة المنصوص عليها في المادة (21) من قانون الإفلاس سنة 1929م وجاءت حيثيات قرار الرفض كالآتي:

1- تسبب مقدم الطلب في خلق هذا الوضع الذي هو فيه الآن فهو لا يستحق أن يستظل بمظلة القانون وتفصيل ذلك أنه كان يدير تجارة غير منتظمة بصورة عشوائية ومن غير رأس مال فهو ليس بتاجر إنما تطفل على هذه المهنة أو الحرفة

2- لم يقدم مقدم الطلب دفاتر توضح كيفية إدارته لعمله وتوضح حساب الأرباح والخسائر

3- مخالفة مقدم الطلب لحكم المادة (60) من قانون الإفلاس سنة 1929م وكذلك المادة (69) منه وأنه بذلك حدث ضرر لدائنيه

لما رفع الأمر إلى محكمة الاستئناف صدر قرارها المطعون فيه مؤيداً قرار الرفض الذي صدر به حكم محكمة أول درجة وجاء المسير الغالب لحيثيات هذا الحكم بما يؤكد سلطة محكمة أول درجة في تقدير البينات وأنه يمتنع على السلطة الاستئنافية التدخل في هذا التقدير

قدم الطعن بالنقض وجاءت أسبابه لتؤكد ملكية مقدم الطلب لرخصة تجاريه سارية المفعول حتى تاريخ تقديم الطلب وأنه مارس التجارة كالمعتاد ولكن حدثت الخسارة بسبب تدهور العمل التجاري

أنه لم يخالف حكم المادة (60) من القانون لأنه لا يملك مال ليسلمه المحكمة وقد أودع إقراراً مشفوعاً باليمين يوضح عدم ملكيته لأي عقار أو منقول عدا الكرسي والتربيزة وتقدر القيمة لهما ب 15 ألف دينار أنه لم يقصد الإضرار بالدائنين عندما قدم طلبه محل النظر وأن الدائنين عجزوا عن تقديم بينة مناهضة تؤكد ملكيته لأموال أو عقارات غير التي قدم بها كشف مرفق بإجراءات الطلب أتيحت الفرصة لجميع الدائنين ولكن لم يتقدم أي منهم بالرد على أسباب الطعن

بعد الإطلاع على المحضر يجوز كتابة نص المادة  21(1) إفلاس سنة 1929م لتقرأ كالأتي:

[ ترفض المحكمة العريضة بعد استجواب المدين وإجراء أي تحقيق آخر (إن وجد) تجريه بمقتضى المادة 20 أو في أي مرحلة سابقة من الدعوى إذا اقتنعت بعدم وجود أساس كاف للسير في العريضة ]

في تقديري أن هذه المادة لا تسبغ على محكمة الموضوع سلطة مطلقة في التقرير بشأن وجود أو عدم وجود أساس كاف للسير في العريضة والعلة في ذلك أنها تقوم باستجواب المدين قضائياً مما يعني كتابة أسباب القرار الذي يعقب التحقيق أو الاستجواب كما هو عليه الحال في أي إجراء قضائي ومؤدي ذلك أن قرار محكمة الموضوع يخضع للتعقيب عليه من المحاكم الأعلى لأنه لم يصدر من واقع سلطة تقديرية مطلقة وإنما صدر عن سلطة قضائية الزمها القانون باستجواب المدين أو أجراء التحقيق قبل أن يصدر قرارها بالرفض أو القبول والأمر كذلك لا أجد في حيثيات قرار الرفض الصادر من محكمة أول درجة ومؤيد بحكم محكمة الاستئناف المطعون فيه لا أجد في هذا القرار ما يسنده من القانون وتعليل ذلك يرد كالآتي:

(أ ) أنه في كل حالات التفليسة التي يقدمها المدين يوجد من الأسباب ما ينسب إلى فعل المدين وترتب عليه العجز عن سداد الديون حتى في حالات الفعل المنسوب لأجنبي كالحريق أو السرقة لكل البضاعة قد يؤخذ على المدين أنه لم يقم بالتأمين ضد الحريق أو السرقة وبالتالي قصد الأضرار بالدائنين

(ب) لا يصح للمحاكم أن تحاكم المدين طالب التفليسة بما كان عليه عمله لتجنب حدوث عجز عن سداد الديون أو أنه كان عليه أن يفعل كذا وكذا حتى يحقق أرباحاً – لا يدخل هذا في تأهيل المحكمة وهو غير مرغوب فيه ولا نجد له سنداً في القانون نلاحظ دائماً أن التجارة في عمومها يتولى أمرها ويباشرها أناس أكفاء لبعضهم بعضاً كل واحد منهم يعرف مصلحته ويعرف أنه توجد دائماً نسبة مخاطرة لا أعتقد أن مثل هذه الفئة في حاجة إلى حماية المحكمة لتمنع تغول بعضهم على بعض  كما هو عليه الحال في العلاقة ما بين المؤجر والمستأجر للمباني السكنية أو الصغير القاصر الذي يتعامل في التجارة مع راشدين يتفوقون عليه بالخبرة والدراية

(ج) لقد استقر القضاء في تفسيره للقوانين على بعض القواعد التي تساعد في التفسير الصحيح ومن ثم التطبيق الصحيح للقانون : من بين هذه القواعد ما يشير إلى تفسير المادة ذات الفقرات المتعددة بما يحقق تكامل هذه الفقرات وإرجاعها إلى أصل واحد والظن الغالب أنه لا يصح أن تتحدث إحدى الفقرات عن موضوع يختلف تماماً عن موضوع باقي الفقرات وإلا كان الباب مفتوحاً لاستحداث مادة قائمة بذاتها

والأمر كذلك نلاحظ أن الفقرات الثلاث للمادة (21) إفلاس سنة 1929م تتحدث عن رفض العريضة لعدم وجود أساس كاف للسير فيها وأن الفقرة (2) تتحدث عن حالة الكيد والغرض عندما تقدم العريضة من الدائن بحيث يصح إلزامه بتعويض المدين وإن الفقرة (3) تتحدث عن أثر الحكم بالتعويض المنصوص عليه في الفقرة السابقة (2) وما تترتب عليه من منع لإقامة دعوى بالتعويض بسبب هذا الكيد

في تقديري أن حكم المادة (21) من القانون لا يناسب العريضة التي يقدمها المدين إلا في حالات شاذة لا نعرفها الآن إذ أنه في كل الحالات لا نتوقع من الشخص العادي أن يقدم على الانتحار ويضر نفسه بيديه طائعاً مختاراً إلا إذا كان صاحب غرض وهي حالات قليلة لا تشمل الحالة المعروضة للنظر بواقع ما كشف عنه المحضر

(د) لقد اشترط القانون على المدين أنه لا يقدم عريضة إفلاس إلا إذا بلغت ديونه خمسين مليون دينار حسب تعديل 2002م ( المادة (7) من القانون تشير ) فإذا اشتملت العريضة المقدمة منه على التفاصيل المنصوص عليها في المادة (12) من القانون وأولها بيان أن المدين عاجز عن دفع ديونه وأنه مع هذا قد ارتكب المدين فعل إفلاس في حالة من الحالات المعرفة في المادة (4) من القانون وأهمها في تقديري ما ورد نصه صريحاً بالفقرة (و) من هذه المادة وهو يقرأ كالآتي: ( إذا طلب الحكـم بإشهـار إفلاسه بمقتضى أحكام هذا القانون ) أي أنه يكفي في حالة المدين أن يقدم طلب أو عريضة إفلاس مجرد هذا التقديم هو في حد ذاته فعل إفلاس يكون كافياً لأغراض المادة 22(1) بحيث يصدر الأمر بإشهار إفلاس المدين مقدم العريضة

(هـ) المواد من (58) وحتى (70) شاملة من قانون الإفلاس سنة 1929م هي مخالفات خاصـة بالإفلاس يعاقب عليها القانون جنائياً في المادة (70) منه والغـرض منها هو حمل المدين على المساعدة في إجـراءات التفليسة بحيث يسلـم كل أمواله إلـى أمين التفليسـة ولا يخفـي أي دفتر مالـي ولا يعمد إلى الغش أو أن يقـوم بفعل يترتب عليه ضرر لدائنين

لا أعتقد أن المحكمة المختصة سوف تكون معنية باتخاذ إجراءات جنائية بموجب المواد أعلاه إلا إذا صدر منها الأمر بإشهار الإفلاس وشرعت في إجراءات التفليسة وفقاً للقانون وأنه في كل الحالات لا يكون ارتكابه مخالفة كأعلاه سبباً لرفض عريضة إفلاس ثم ماذا لو أن العريضة قدمت من الدائن وارتكب المدين واحدة أو أكثر من هذه المخالفات المشار إليها أعلاه ألا يكون هذا أدعى إلى قبول عريضة الإفلاس المقدمة من الدائن وفي الوقت ذاته محاكمة المدين بسبب ما ارتكب من مخالفات؟

الذي يتعين التأكيد عليه أن غرض التفليسة وفقاً لما جاء به القانون هو أن يقتسم الدائنون ما تبقي للمدين من مال قسمة غرماء لا يحدث فيها غش لبعض الدائنين ولا يسمح للمدين بإخفاء ما لديه من مال أو أن يتخذ سبيلاً به غش وتدليس يؤدي إلى تفضيل بعض الدائنين على بعض ولا يساعد بالضرورة على القسمة بما يحقق العدالة

في ضوء هذا النظر لا أجد في الحكم المطعون فيه أنه صادف صحيح القانون وبعد موافقة الزملاء الأجلاء يكون مناسباً نقض هذا الحكم وأن تعاد الأوراق إلى محكمة الموضوع لمواصلة السير في إجراءات التفليسة بحسب ما تضمنته المذكرة أعلاه ولا أمر بشأن الرسوم أمام هذه المحكمة

القاضي: أحمد البشير محمد الهادي

التاريخ: 27/3/2005م

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال                                             القاضي: محمد أبوبكر محمود

التاريخ: 12/4/2005م                                                    التاريخ: 16/4/2005م

 

الأمر النهائي:

1- قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه

2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لمواصلة السير في إجراءات التفليسة بحسب المذكرة أعلاه

3- إذْ لا أمر بشان الرسوم أمام هذه المحكمة

 

أحمد البشير محمد الهادي

قاضي المحكمة العليا

رئيس الدائرة

23/4/2005م

 

▸ إسقاط حضانة فوق تركـات ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2004
  4. الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

الأمين الرسمي للتفليسة // ضد // أحمـد بابكـر محمـد

 

نمرة القضية: م ع/ط م/1210/2004م

المحكمة العليا: المحكمة

العدد: 2004

 

المبادئ:

  قانون الإفلاس لسنة 1929م – إشهار الإفلاس - سلطة المحكمة في التقرير بوجـود أو عـدم وجـود أساس كافٍ للسير فـي العريضة - ليست مطلقـة - تخضع للطعـن لدى المحاكم الأعلى - المادة 21(1) من القانون

  قانون الإفلاس لسنة 1929م – إشهار الإفلاس – أسباب رفض أو قبـول الطلب – تسبب طالب الإفلاس في حدوث العجز - لا ينهض سبباً لرفض الطلب – المادة 21(1) من القانون

  قواعد تفسير القوانين – تفسير النصوص القانونية – التقيد بما يحقق تكامل الفقرات للمادة ذات الفقرات المتعددة

1- المادة 21(1) من قانون الإفلاس لسنة 1929م لا تسبغ على محكمة الموضوع سلطة مطلقة في التقرير بشأن وجود أو عدم وجود أساس كافٍ للسير في عريضة طلب إشهار الإفلاس ويخضع قرارها للتعقيب عليه من المحاكم الأعلى لأن القرار لا يصدر من واقع سلطة تقديرية وإنما من سلطة قضائية ملزمة بإجراء تحقيق وإصدار قرار مسبب

2- ليس للمحكمة عند نظر طلب التفليسة أن تضع في اعتبارها ما كان على مقدم الطلب عمله لتجنب حدوث عجز عن سداد الديون أو انه كان عليه أن يفعل كذا وكذا حتى يحقق أرباحاً - فهذا الأمر لا يدخل في تأهيل المحكمة وهو غير مرغوب فيه وليس له سند في القانون

3- من بين القواعد التي استقر عليها القضاء في تفسيره للقوانين القاعدة التي تشير إلى تفسير المادة ذات الفقرات المتعددة بما يحقق تكامل هذه الفقرات وإرجاعها إلى أصل واحد

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمد أبوبكــر محمود      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال      قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

الأستاذ/ اسحق القاسم شداد

الحكـــم

يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه بالمادة (208) إجراءات مدنية من ناحية الموضوع يدور النزاع حول صحة طلب إشهار إفلاس الطاعن أمام المحكمة التجارية الخرطوم رفض الطلب وتم تأييد قرار الرفض من قبل محكمة استئناف الخرطوم ومن ثم الطعن بالنقض أمام هذه المحكمة

تشير وقائع الطعن إلى طلب التفليسة المقدم من المدين الطاعن بوساطة محاميه الأستاذ/ اسحق القاسم شداد وذلك أمام محكمة الخرطوم التجارية وحقوق الملكية الفكرية جاء في الطلب أن مقدمه هو تاجر زيوت طعام بالسوق المحلي بالخرطوم منذ أبريل سنة 2003م وأنه في الفترة من يناير 2004م وحتى تاريخ تقديم الطلب توقف عن سداد ديونه وعجز عن الوفاء بديون تتجاوز مبلغ ال 11 مليون دينار وأنه لا يملك عقارات أو منقولات عدا كرسي وتربيزة بالدكان المستأجر

يقول مقدم الطلب في إفادته على اليمين أن خسارة ألمت بتجارته لأن السوق لم يكن مستقراً ولا يعرف كيف تمت الخسارة فأصبح يأخذ بضاعة من أحد التجار ويبيع ليسدد لآخرين ويأخذ من آخر فيبيع ويسدد للأول وهكذا حدثت تراكمات أدت إلى العجز موضوع هذا الطلب

لم يقدم الدائنون بينة مناهضة وأتيحت لهم الفرصة لاستجواب مقدم الطلب ومن ثم صدر قرار محكمة أول درجة برفض طلب التفليسة استناداً إلى سلطة المحكمة المنصوص عليها في المادة (21) من قانون الإفلاس سنة 1929م وجاءت حيثيات قرار الرفض كالآتي:

1- تسبب مقدم الطلب في خلق هذا الوضع الذي هو فيه الآن فهو لا يستحق أن يستظل بمظلة القانون وتفصيل ذلك أنه كان يدير تجارة غير منتظمة بصورة عشوائية ومن غير رأس مال فهو ليس بتاجر إنما تطفل على هذه المهنة أو الحرفة

2- لم يقدم مقدم الطلب دفاتر توضح كيفية إدارته لعمله وتوضح حساب الأرباح والخسائر

3- مخالفة مقدم الطلب لحكم المادة (60) من قانون الإفلاس سنة 1929م وكذلك المادة (69) منه وأنه بذلك حدث ضرر لدائنيه

لما رفع الأمر إلى محكمة الاستئناف صدر قرارها المطعون فيه مؤيداً قرار الرفض الذي صدر به حكم محكمة أول درجة وجاء المسير الغالب لحيثيات هذا الحكم بما يؤكد سلطة محكمة أول درجة في تقدير البينات وأنه يمتنع على السلطة الاستئنافية التدخل في هذا التقدير

قدم الطعن بالنقض وجاءت أسبابه لتؤكد ملكية مقدم الطلب لرخصة تجاريه سارية المفعول حتى تاريخ تقديم الطلب وأنه مارس التجارة كالمعتاد ولكن حدثت الخسارة بسبب تدهور العمل التجاري

أنه لم يخالف حكم المادة (60) من القانون لأنه لا يملك مال ليسلمه المحكمة وقد أودع إقراراً مشفوعاً باليمين يوضح عدم ملكيته لأي عقار أو منقول عدا الكرسي والتربيزة وتقدر القيمة لهما ب 15 ألف دينار أنه لم يقصد الإضرار بالدائنين عندما قدم طلبه محل النظر وأن الدائنين عجزوا عن تقديم بينة مناهضة تؤكد ملكيته لأموال أو عقارات غير التي قدم بها كشف مرفق بإجراءات الطلب أتيحت الفرصة لجميع الدائنين ولكن لم يتقدم أي منهم بالرد على أسباب الطعن

بعد الإطلاع على المحضر يجوز كتابة نص المادة  21(1) إفلاس سنة 1929م لتقرأ كالأتي:

[ ترفض المحكمة العريضة بعد استجواب المدين وإجراء أي تحقيق آخر (إن وجد) تجريه بمقتضى المادة 20 أو في أي مرحلة سابقة من الدعوى إذا اقتنعت بعدم وجود أساس كاف للسير في العريضة ]

في تقديري أن هذه المادة لا تسبغ على محكمة الموضوع سلطة مطلقة في التقرير بشأن وجود أو عدم وجود أساس كاف للسير في العريضة والعلة في ذلك أنها تقوم باستجواب المدين قضائياً مما يعني كتابة أسباب القرار الذي يعقب التحقيق أو الاستجواب كما هو عليه الحال في أي إجراء قضائي ومؤدي ذلك أن قرار محكمة الموضوع يخضع للتعقيب عليه من المحاكم الأعلى لأنه لم يصدر من واقع سلطة تقديرية مطلقة وإنما صدر عن سلطة قضائية الزمها القانون باستجواب المدين أو أجراء التحقيق قبل أن يصدر قرارها بالرفض أو القبول والأمر كذلك لا أجد في حيثيات قرار الرفض الصادر من محكمة أول درجة ومؤيد بحكم محكمة الاستئناف المطعون فيه لا أجد في هذا القرار ما يسنده من القانون وتعليل ذلك يرد كالآتي:

(أ ) أنه في كل حالات التفليسة التي يقدمها المدين يوجد من الأسباب ما ينسب إلى فعل المدين وترتب عليه العجز عن سداد الديون حتى في حالات الفعل المنسوب لأجنبي كالحريق أو السرقة لكل البضاعة قد يؤخذ على المدين أنه لم يقم بالتأمين ضد الحريق أو السرقة وبالتالي قصد الأضرار بالدائنين

(ب) لا يصح للمحاكم أن تحاكم المدين طالب التفليسة بما كان عليه عمله لتجنب حدوث عجز عن سداد الديون أو أنه كان عليه أن يفعل كذا وكذا حتى يحقق أرباحاً – لا يدخل هذا في تأهيل المحكمة وهو غير مرغوب فيه ولا نجد له سنداً في القانون نلاحظ دائماً أن التجارة في عمومها يتولى أمرها ويباشرها أناس أكفاء لبعضهم بعضاً كل واحد منهم يعرف مصلحته ويعرف أنه توجد دائماً نسبة مخاطرة لا أعتقد أن مثل هذه الفئة في حاجة إلى حماية المحكمة لتمنع تغول بعضهم على بعض  كما هو عليه الحال في العلاقة ما بين المؤجر والمستأجر للمباني السكنية أو الصغير القاصر الذي يتعامل في التجارة مع راشدين يتفوقون عليه بالخبرة والدراية

(ج) لقد استقر القضاء في تفسيره للقوانين على بعض القواعد التي تساعد في التفسير الصحيح ومن ثم التطبيق الصحيح للقانون : من بين هذه القواعد ما يشير إلى تفسير المادة ذات الفقرات المتعددة بما يحقق تكامل هذه الفقرات وإرجاعها إلى أصل واحد والظن الغالب أنه لا يصح أن تتحدث إحدى الفقرات عن موضوع يختلف تماماً عن موضوع باقي الفقرات وإلا كان الباب مفتوحاً لاستحداث مادة قائمة بذاتها

والأمر كذلك نلاحظ أن الفقرات الثلاث للمادة (21) إفلاس سنة 1929م تتحدث عن رفض العريضة لعدم وجود أساس كاف للسير فيها وأن الفقرة (2) تتحدث عن حالة الكيد والغرض عندما تقدم العريضة من الدائن بحيث يصح إلزامه بتعويض المدين وإن الفقرة (3) تتحدث عن أثر الحكم بالتعويض المنصوص عليه في الفقرة السابقة (2) وما تترتب عليه من منع لإقامة دعوى بالتعويض بسبب هذا الكيد

في تقديري أن حكم المادة (21) من القانون لا يناسب العريضة التي يقدمها المدين إلا في حالات شاذة لا نعرفها الآن إذ أنه في كل الحالات لا نتوقع من الشخص العادي أن يقدم على الانتحار ويضر نفسه بيديه طائعاً مختاراً إلا إذا كان صاحب غرض وهي حالات قليلة لا تشمل الحالة المعروضة للنظر بواقع ما كشف عنه المحضر

(د) لقد اشترط القانون على المدين أنه لا يقدم عريضة إفلاس إلا إذا بلغت ديونه خمسين مليون دينار حسب تعديل 2002م ( المادة (7) من القانون تشير ) فإذا اشتملت العريضة المقدمة منه على التفاصيل المنصوص عليها في المادة (12) من القانون وأولها بيان أن المدين عاجز عن دفع ديونه وأنه مع هذا قد ارتكب المدين فعل إفلاس في حالة من الحالات المعرفة في المادة (4) من القانون وأهمها في تقديري ما ورد نصه صريحاً بالفقرة (و) من هذه المادة وهو يقرأ كالآتي: ( إذا طلب الحكـم بإشهـار إفلاسه بمقتضى أحكام هذا القانون ) أي أنه يكفي في حالة المدين أن يقدم طلب أو عريضة إفلاس مجرد هذا التقديم هو في حد ذاته فعل إفلاس يكون كافياً لأغراض المادة 22(1) بحيث يصدر الأمر بإشهار إفلاس المدين مقدم العريضة

(هـ) المواد من (58) وحتى (70) شاملة من قانون الإفلاس سنة 1929م هي مخالفات خاصـة بالإفلاس يعاقب عليها القانون جنائياً في المادة (70) منه والغـرض منها هو حمل المدين على المساعدة في إجـراءات التفليسة بحيث يسلـم كل أمواله إلـى أمين التفليسـة ولا يخفـي أي دفتر مالـي ولا يعمد إلى الغش أو أن يقـوم بفعل يترتب عليه ضرر لدائنين

لا أعتقد أن المحكمة المختصة سوف تكون معنية باتخاذ إجراءات جنائية بموجب المواد أعلاه إلا إذا صدر منها الأمر بإشهار الإفلاس وشرعت في إجراءات التفليسة وفقاً للقانون وأنه في كل الحالات لا يكون ارتكابه مخالفة كأعلاه سبباً لرفض عريضة إفلاس ثم ماذا لو أن العريضة قدمت من الدائن وارتكب المدين واحدة أو أكثر من هذه المخالفات المشار إليها أعلاه ألا يكون هذا أدعى إلى قبول عريضة الإفلاس المقدمة من الدائن وفي الوقت ذاته محاكمة المدين بسبب ما ارتكب من مخالفات؟

الذي يتعين التأكيد عليه أن غرض التفليسة وفقاً لما جاء به القانون هو أن يقتسم الدائنون ما تبقي للمدين من مال قسمة غرماء لا يحدث فيها غش لبعض الدائنين ولا يسمح للمدين بإخفاء ما لديه من مال أو أن يتخذ سبيلاً به غش وتدليس يؤدي إلى تفضيل بعض الدائنين على بعض ولا يساعد بالضرورة على القسمة بما يحقق العدالة

في ضوء هذا النظر لا أجد في الحكم المطعون فيه أنه صادف صحيح القانون وبعد موافقة الزملاء الأجلاء يكون مناسباً نقض هذا الحكم وأن تعاد الأوراق إلى محكمة الموضوع لمواصلة السير في إجراءات التفليسة بحسب ما تضمنته المذكرة أعلاه ولا أمر بشأن الرسوم أمام هذه المحكمة

القاضي: أحمد البشير محمد الهادي

التاريخ: 27/3/2005م

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال                                             القاضي: محمد أبوبكر محمود

التاريخ: 12/4/2005م                                                    التاريخ: 16/4/2005م

 

الأمر النهائي:

1- قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه

2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لمواصلة السير في إجراءات التفليسة بحسب المذكرة أعلاه

3- إذْ لا أمر بشان الرسوم أمام هذه المحكمة

 

أحمد البشير محمد الهادي

قاضي المحكمة العليا

رئيس الدائرة

23/4/2005م

 

▸ إسقاط حضانة فوق تركـات ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©