الأطراف: محمد يس يوسف (قمبور) الطاعن // ضد // قرار وزير العدل المطعون ضدها
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / محمد أبو بكر محمـود
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / د. محمد علي خليفـة
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
محمد يس يوسف (قمبور) الطاعن
// ضد //
قرار وزير العدل المطعون ضدها
الرقم: م ع/ط أ س/193/2010م
قانون القضاء الإداري لسنة 2005م - سلطات وزير العدل - القرارات الصادرة استناداً لسلطاته بموجب المادة 133(1) من الدستور – عدم خضوعها لرقابة المحاكم – انتهاك القرار لحق دستوري – الطعن فيه أمام المحكمة الدستورية.
المبدأ:
تعتبر سلطة وزير العدل في وقف الإجراءات بموجب المادة (58) إجراءات جنائية لسنة 1991م وإجراءات ما قبل المحاكمة هي قرارات نهائية لا معقب عليها لأنها مستمدة من المادة 133(1) من الدستور فلا تخضع لرقابة المحاكم أو أي جهة أخرى. إلا إذا انطوى القرار على انتهاك حق دستوري وهنا يطعن فيه أمام المحكمة الدستورية .
المحامون:
الأستاذ/ محمود جعفر لقمان عن الطاعن
الحكــم
القاضي: محمد أبوبكر محمود
التاريخ : 1/8/2010م
الطعن بالاستئناف مقدم من الأستاذ/ محمود جعفر لقمان المحامي في مواجهة قرار محكمة قاضي المحكمة العليا المختص بنظر الطعون الإدارية استوفى الاستئناف للناحية الشكلية.
في الموضوع ينعى المستأنف على الحكم مخالفته للقانون ولائحة عمل النيابات لسنة 1998م وكذلك مخالفته للمادة 55(3) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م حيث إنها لم يرد فيها شئ عن شطب الاتهام في الدعوى الجنائية وكان يجب الاستناد إلى نص المادة (57) من نفس القانون المشار إليه – كما أن وزير العدل قد تم تقييد سلطاته في التدخل بما ورد في المادة (9) من لائحة عمل النيابات لأنها تشترط صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية كما يرى بأن السوابق الصادرة من المحكمة الدستورية ترى بأن سلطات وزير العدل ليست مطلقة وإنما مقيدة بالقانون ، ويختتم مذكرته بالنعي على الحكم بعدم التسبيب وأنه جاء قاصراً ويطالب بإلغائه.
رغم ما أورده المستأنف في مذكرة استئنافه لكنني أرى أن الاستئناف لا أمل فيه وينبغي أن نبادر بشطبه إيجازياً برسومه دون حاجة إلى إعلانه.
فالمستأنف ينحصر استئنافه في قرار وزير العدل الذي أصدره وقضى فيه بشطب الاتهام في الدعوى الجنائية رقم 322/2008م وذلك بموجب المادة 55(3) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وفقاً لما أورده.
وأياً كان الحال فإنني أرى في ضوء ما صدر من المحكمة الدستورية الموقرة مؤخراً من حكم بشأن سلطات وزير العدل سلطة وقف الإجراءات المادة (58) إجراءات جنائية لسنة 1991م وإجراءات ما قبل المحاكمة واعتبارها قرارات نهائية لا معقب عليها باعتبارها قرارات مستمدة من الدستور المادة 133(1) من الدستور فإنه وبهذا فهي لا تخضع لرقابة المحاكم أو أي جهة أخرى.
وقد قررت المحكمة الدستورية في السابقة: (م د/ق د/180/2009م) . وبرأي الأغلبية أنه يجب التفرقة بين إجراءات ما قبل المحاكمة وهذه قد تم وضعها في يد وزير العدل بحكم ما ورد في المادة 133(1) من الدستور وفي هذا يجب ألا تنازعه فيها أي جهة أخرى بما في ذلك المحكمة الدستورية نفسها – أما بالنسبة لإجراءات المحاكمة نفسها فكما قالت المحكمة الدستورية في حكمها فهي محكومة بالدستور وبما ورد في قانون الإجراءات الجنائية الذي وضع السلطة في يد السلطة القضائية.
المستأنف الآن يطعن أصلاً في قرار وزير العدل الذي قضى بشطب الاتهام في الدعوى الجنائية رقم 322/2008م وأياً كانت المادة التي يستند عليها المستأنف ويرى بعدم صحة استناد القرار عليها ، لكن في النهاية الأمر يدخل في موضوع الإجراءات التي يتخذها وزير العدل في (ما قبل المحاكمة) وقد حسمت المحكمة الدستورية الجدل الذي كان يدور حول سلطات وزير العدل واختصاصه عندما قررت في الحكم المشار إليه أن قرارات وزير العدل في الإجراءات الصادرة (قبل المحاكمة) تعتبر قرارات نهائية ولا تخضع لرقابة القضاء استناداً إلى ما ورد في المادة 133(1) من الدستور.
عليه طالما كان القرار محل الاستئناف هو قرار أصدره وزير العدل في (إجراء قبل المحاكمة) يكون قد أصدره وفقاً للسلطات الممنوحة له بموجب المادة 133(1) من الدستور ولهذا لا مجال للطعن في القرار إلا إذا كان من رأي الطاعن أن القرار قد انطوى على انتهاك لحق دستوري وهذا يمكن الطعن فيه أمام المحكمة الدستورية.
في ظل ما أوردناه أرى تأييد الحكم لسلامته وصحته واتفاقه مع حكم المحكمة الدستورية المشار إليه وشطب الاستئناف إيجازياً برسومه دون حاجة لإعلانه.
القاضي: أميرة يوسف علي بلال
التاريخ : 15/8/2010م
أوافق.
القاضي: د. محمد علي خليفة
التاريخ : 16/8/2010م
أوافق تماماً أخي محمد أبوبكر وهو ما استقر قضاءً بعد صدور حكم المحكمة الدستورية الأخير المشار إليه.
الأمر النهائي:
1- يشطب الطعن ايجازياً برسومه .
2- يخطر الطرفان.

