اسبيرات اراماونت وتموين اسبيرات العربات /ضد/ مدير مصلحة الضرائب
اسبيرات اراماونت وتموين اسبيرات العربات /ضد/ مدير مصلحة الضرائب
نمرة القضية: م ع/ ط م/303/1982
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• قانون ضريبة الدخل لسنة 1971-قرار مدير الضرائب-التدخل فيه-حالاته- المادة 58 (1) و (3)
تتدخل المحكمة في قرار مدير مصلحة الضرائب إذا كان الشخص لا يزاول عملاً خاضعاً للضريبة أو إذا كان تقدير تلك الضريبة مخالفاً لأحكام القانون واللوائح الصادرة بموجبه وذلك طبقاً للمادة 58/1 من قانون ضريبة الدخل لسنة 1971 وفي غير هاتين الحالتين تختص لجنة ضريبة الدخل بنظر النزاع بنظر النزاع بموجب المادة 58/3 من القانون المذكور
الحكم:
(المحكمة العليا)
القضاة:
سعادة السيد فاروق أحمد ابراهيم قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد الأمين محمد الامين تاتاي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد بكري سر الختم قاضي المحكمة العليا عضواً
اسبيرات اراماونت وتموين اسبيرات العربات الطاعنون
ضد
مدير مصلحة الضرائب المطعنون ضده
م ع/ ط م/303/1982
المحامون: الأستاذ دكتور سليم عيسى عبد المسيح عن الطاعنين
الحكـم
26/3/1983
القاضي فاروق أحمد ابراهيم:
هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في استئنافها المدني رقم 297/1982 بتاريح 31/10/1982 والقاضي بشطب قرار محكمة الموضوع فيما يختص بحسابات 1977 وإعادة الأوراق إليها لتتحقق من أن تلك الحسابات لم تشملها التسوية التي تمت بين الطرفين مع تأييد قراراها المتعلق بحسابات عامي 1978و 1979
وتتحصل الوقائع كما جاء في حكم محكمة الاستئناف في أن الطاعنين تقدموا باستئناف ضد قرار مصلحة الضرائب الذي رفض بموجبه قبول حساباتهم المراجعة عن عام 1977 دون مسوغ قانوني مخالفاً بذلك المادة 58 (ب) من قانون ضريبة الدخل لسنة 1971 كما وأنه قد رفض حساباتهم المراجعة عن عامي 1978 و1979 دون إبداء أي سبب مما يعتبر مخالفة لنص المادة 18 من ذلك القانون وعليه طالب الطاعنون بالزام المطعون ضده بقبول حساباتهم المراجعة عن الأعوام الثلاثة واحتياطياً طالبوا خصم مرتبات الإدارة وقدرها 15% من الأرباح عند احتساب الضريبة المقدرة على تلك الحسابات
أنكر المطعون ضده الدعوى وتقدم بدفع مبدئي مؤداه أنه سبق لللطاعنين أن تقدموا باستئناف للمطعون ضده وفقاً للمادة (57) من قانون ضريبة الدخل لسنة 1971 وقد تم الفصل في ذلك الاستئناف حيث انتهى الطرفان إلي تسوية في هذا الخصوص
وبعد أن رد محامي الطاعنين على ذلك الدفع اصدرت محكمة الموضوع قراراً يقضي بقبوله وشطب الاستئناف أمامها على أساس أنه سبق للطرفين أن توصلا إلي اتفاق مكتوب تم بموجبه تعديل الضريبة المفروضة على دخل الطاعنين وفقاً لسلطات المطعون ضده تحت المادة 57(1) من قانون ضريبة الدخل لسنة 1971م وذلك بعد أن استأنف الطاعنون لديه وأنه في هذه الحالة يعتبر الاستئناف كما لو فصل فيه لأغراض ذلك القانون وأنه تبعاً لذلك فإنه لا سبيل لطاعنين سوى اللجوء إلي لجنة ضريبة الدخل للتظلم إليها وفقاً لما هو منصوص عليه في المادة 58 (1) من ذات القانون
استؤنف ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قضت بالغائه فيما يتعلق بتقدير الضريبة عن عام 1977 على أساس أن حمسابات تلك السنة لم تشملها التسوية مبرمة بين الطرفين وأنه ما دام أن الطاعنين قد ادعوا بأن المطعون ضده قد رفض تلك الحسابات دون مبرر قانوني فإنه يتعين على محكمة الموضوع أن تبحث في هذا الأمر وتصدر قرارها بشأنه
أما بالنسبة لحسابات عامي 1978 و 1979 فقد تأيد حكم قاضي المديرية على أساس أنه قد تمت تسوية بين الطرفين بشأن تلك الحسابات وبذلك لا تنطبق على الطاعنين إحدى الحالتين المنصوص عليهما في المادة 58 (1) من القانون واللتان تخولان لهما حق الطعن أمام محكمة المديرية وإذا كان هناك إدعاء من جانبهم بأن المطعون ضده قد أخل بشروط التسوية المبرمة بشأن حسابات هذين العامين فإنه لا سبيل لهم إلا التظلم أمام لجنة ضريبة الدخل والتي تختص بنظر الحالات غير المنصوص عليها في المادة 58 ()1) ومن ثم أمرت محكمة الاستئناف بتأييد حكم قاضي المديرية فيما يتعلق بشطب الدعوى على حسابات عامي 1978 و 1979
ينعي محامي الطاعنين على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بتأييد حكم قاضي المديرية الصادر بشطب دعوى الطاعنين فيما يتعلق بحسابات 1978 و 1979 بدعوى أن تسوية قد تمت بين الطرفين بشأن تلك الحسابات في حين أنه وبغرض وجود تلك التسوية فقد كان على المطعون ضده أن يخصم مرتبات الإدارة من الأرباح حتى وإن لم تظهر في الحسابات المقدمة إليه
كذلك ينعي محامي الطاعنين على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بأن الاختصاص معقود إلي لجنة ضريبة الدخل حسب المادة 58 (3) من قانون ضريبة الدخل لسنة 1958 لأن الاختصاص بتنفيذ التسوية المبرمة بين الطرفين ينعقد لمحكمة المديرية وهي الجهة الوحيدة المختصة بنظر أي نزاع يثور بشأنه
والنعي بالسبب الأول من أسباب الطعن مردود عليه بأنه سبق أن كونت لجنة تضم مندوبي الطرفين لنظر الأرباح التي جناها الطاعنون عن عامي 1978 و1979 وقد نظرت تلك اللجنة في الحسابات المقدمة عن هذين العامين وانتهت إلي اتفاق مكتوب تم ايداعه بمحضر الدعوى ووقع عليه محامي الطاعنين وقد نص هذا الاتفاق على أنه بالنسبة لعام 1978 فقد اتفق الطرفان على احتساب نسبة أرباح 20% على تكلفة مبيعات الطاعنين مع خصم مصاريفهم أما بالنسبة لعام 1979 فقد احتسبت نسبة أرباح قدرها 175% على تكلفة المبيعات وخصم المصاريف على أن تضاف أرباح مصنع قماشات الفرامل او تخصم خسائره حسب نتيجة الفحص للحسابات
وكما سبق القول فقد وقع مندوب المطعون ضده على ذلك الاتفاق الكتابي كما وقع محامي الطاعنين عليه أيضاً ومن ثم لا يجوز للطاعنين أن يسعوا إلي تعديله استناداً إلى البينة الشفهية وبتمام هذا الاتفاق يكون المطعون ضده قد فصل في النزاع بموجب سلطاته تحت المادة 57 (1) ولا يجوز للطاعنين إحالة النزاع بشأن هذه التيسوية إلي المحكمة المدنية لأن وبموجب المادة 58 (1) من قانون ضريبة الدخل لسنة 1971 يكون الاستئناف أمام المحكمة مقصوراً على أحد سبيبن:-
1- أن الشخص لم يكن يزاول عملاً خاضعاً للضريبة
2- أن التقدير مخالف لأحكام القانون واللوائح الصادرة بموجبه
ولما كان الطاعنون لا يدعون بأنهم لا يزاولون عملاً خاضعاً للضريبة كما لا يدعون بأن التقدير مخالف لأحكام القانون لأنهم سبق أن ابرموا اتفاقاً بشأن ضريبة عامي 1978 و1979 وأنه لو كان لديهم اعتراض على التقديرات وقت إبرام ذلك الاتفاق فقد كان عليهم أن يثيروا هذه المسألة وقتذلك أما أنهم وقد قبلوا الاتفاق ووقعوا عليه فإنه يكون ملزماً ونهائياً ولا يجوز لهم بعد ذلك اللجوء إلي المحكمة لإثارة أي نزاع بشأنه وذلك لعدم اختصاصها بنظر هذا النزاع
والنعي بالسبب الثاني مردود عليه بما سبق إيراده في الرد على السبب الأول من أن المحكمة المدنية لا تختص بنظر النزاع إلا في حالتين معينتين وإن الحالة التي يتمسك بها الطاعنون لا تقع ضمن أيهما فإذا فإذا كان الشخص لا يدعي بأنه لا يزاول عملاً تجارياً فإن أي نزاع بشأن الضريبة المقدرة عليه لا يخضع لأحكام القانون أو اللوائح الصادرة بموجبه فإن أي نزاع بشأن الضريبة المقدرة عليه لا يخضع لأحكام المادة 58 (1) كما سبق بيانه وإنما يخضع لأحكام المادة 58 (3) والتي تقرأ كما يلي:-
" وفي غير الأحوال المبينة في البند (1) يرفع الاستئناف إلي لجنة ضريبة الدخل"
ولما كان الطاعنون لا يدعون بأنهم لا يزاولون عملاً تجارياً أو أن تقدير الضريبة كان مخالفا لأحكام القانون وإن ما يدعون أن التسوية التي تمت بينهم وبين المطعون ضده عن عامي 1978 و 1979 هي محل النزاع بين الطرفين فإن المحاكم لا تختص بنظر هذا النزاع وإنما تختص لجنة ضريبة الدخل بنظره وهو عين ما قضت به محكمة الاستئناف ويتعين تأييد حكمها في هذا الخصوص
إن قانون ضريبة الدخل لسنة 1971 واضح وصريح وهو لا يعقد للمحكمة اختصاص النظر في النزاع إلا في حالتين معينتين نصت عليهما المادة 58 (1) من ذلك القانون ولما كان النزاع بين الطرفين يتعلق بحالة مختلفة لم يرد بشأنها ذكر في تلك المادة بل أن الفقرة (3) منها قد نصت صراحة على أن الحالات الأخرى لا تنظرها المحاكم وإنما تنظر فيها جهة أخرى حددها القانون فإنه لا سبيل أمام الطاعنين سوى اللجوء إلي تلك الجهة أن كان ثمة خلاف بينهم وبين المطعون ضده بشأن التسوية التي تمت بين الطرفين
لما تقدم من أسباب فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن يكون على غير أساس من القانون ومن ثم نأمر بما يلي:-
1- شطب إيجازياً
2- الزام الطاعنين بالرسوم
26/3/ 1983: 26/3/ 1983:
القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي: القاضي بكري سرالختم:
أوافق أوافق

