أحمد إدريس أحمد / ضد /أحمد علي الطويل
محكمة الاستئناف
القضاة :
سيادة السيد/ التجانى الزبير قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد / محمد محمد الحسن شقاق قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد / زكريا أحمد الهاشمي قاضي محكمة الاستئناف عضواً
أحمد إدريس أحمد المستأنف
/ ضد /
أحمد علي الطويل المستأنف ضده
م أ / 172 / 73
المبادئ:
قانون تقييد الإيجارات 1953 – الإخلاء لسبب عدم دفع الأجرة المستحقة – وجوب صدور الأمر دون النظر في معقوليته – المادة 11 ( 1)
1- بما أن المحكمة العليا وهي اعلي سلطة قضائية مختصة بتفسير القانون ن قد استقر قضاؤها علي عدم جواز النظر في معقولية أمر الإخلاء في حالة عدم دفع الأجرة الشهرية لأي سبب من الأسباب فان جميع المحاكم الأدنى ملزمة بهذا القضاء
2- قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 جاء في معظم نصوصه حاميا لمصلحة المستأجر وعليه لا يكون من العدل وضع قيود علي الحقوق القليلة التي تحمي مصلحة المالك في القانون ومنها حقه في استلام ألاجره في مواعيدها أو المطالبة بالإخلاء في حالة عدم استلامها
رأي معارض :
تقتضي العدالة والتفسير الصحيح لنصوص قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 والاتباع الصحيح للقواعد القائلة بإلزامية السوابق القضائية أن تكون للمحاكم بعض السلطة التقديرية للنظر في معقولية أمر الإخلاء حتى لا تصبح عملية إصدار الأمر عملية آلية وفقاً لثبوت الفشل في دفع الأجرة المستحقة
المحامون :
مبارك أحمد صالح عن المستأنف
علي محمود حسنين وبعد ياجي عن المستأنف ضده
الحكم:
التاريخ : 5 / 12 / 1973
القاضي : زكريا أحمد الهاشمي
هذا طعن عن طريق الاستئناف من قرار قاضي المديرية بأمدرمان في القضية أ ن / 283 / 1973 الصادر في 16/10/73 والقاضي بتعييد حكم محكمة بأمدرمان الجزئية في القضية رقم 17/1972
وتتلخص وقائع هذه الدعوى في الآتي :-
1- المدعي المستأنف ضده هو المالك المسجل للمنزل رقم 35/3/1 بيت المال بأمدرمان وفق شهادة البحث المودعة
2- المدعي عليه المستأنف يستأجر هذا المنزل بأجرة شهرية قدرها 11250 جنيه
3- اعترف المدعي عليه المستأنف بأنه لم يدفع الأجرة عن شهر نوفمبر 1971 قبل تصريح الدعوى ولكنه أرسلها بالبوسته في 5/1م1973 أي بعد تصريح الدعوى ويدعي أنه ذهب لمنزل المدعي عدة مرات ولكنه لم يجده
4- أصدرت محكمة الموضوع حكمها بالإخلاء والرسوم والمتأخرات وايدها في ذلك قاضي المديرية ومن ثم هذا الاستئناف
تتلخص أسباب الاستئناف في أن فشل دفع أجرة شهر واحد لا تستدعي أن يصدر حكم بالإخلاء بل يتعين علي محكمة الموضوع أن تحقق في جميع الظروف الملابسة وان المدعي عليه المستأنف لم يؤخر دفع الأجرة قبل ذلك وما كان لمحكمة الموضوع أن تأمر بالإخلاء واستشهد محامي المستأنف بالسابقتين : ورثة نور الدائم محمود ضد الحاج محمد صلاح الدين (1962 ) مجلة الأحكام القضائية ص (81) وفاطمة بابكر ضد جماع إبراهيم ( 1966) مجلة الأحكام القضائية ص (19)
تقرر بداءة أن قانون القضاء المدني يحكم هذه الدعوى ذلك لأنه وفقا لنص المادة 6 من قانون المرافعات المدنية لسنة 1972 ( الملغي ) فان الدعوى يفصل فيها عند نفاذه
لابد من التعرض للسوابق القضائية التي عالجت سلطة المحكمة في إصدار حكم قضائي بسبب إخفاق المستأجر في دفع الأجرة المستحقة – إذ أن هناك سوابق متناقضة في هذا المضمار وتقرير مدى التزام هذه المحكمة بأي منها دون غيرها والأجدر أن نستعرض هذه السوابق حسب التسلسل التاريخي لصدور الأحكام فيها
ولنبدأ بقضية عبد الوهاب محمد مكي ضد زير فوس (1960) مجلة الأحكام القضائية ص 43 ورغم أن تلك القضية تتعلق بنزاع جدي حول الأجرة القانونية إلا أن الحكم اشتمل علي عبارات فضفاضة حول سلطة المحكمة في رفض الحكم بالإخلاء مما يستنتج منه أن سلطة المحكمة في إخلاء العين المؤجرة لاخفاق المستأجر في دفع الأجرة سلطة تقديرية تخضع لعوامل كثيرة
“ Possession may only be covered if rent is in arrears where proceeding were commenced and the court think it reasonable to make the order and in deciding whether it is reasonable to make the order the judge must take into account in a broad common scans way all the relevant circumstances as they exist at the date of the hearing , giving such weight as he thinks fit to the various factors in situation”
استرشدت المحاكم بهذا المبدأ ويبدو ذلك من الحكم الذي أصدره سعادة القاضي عبد المجيد إمام قاضي المحكمة العليا لدائرة الخرطوم في قضية ورثة نور الدائم ضد الحاج محمد صلاح الدين (1962) مجلة الأحكام القضائية ص (89)
في تلك القضية اخفق المستأجر في دفع أجرة شهرين بسبب وفاة والدته وسفره لنيالا وقد قرر القاضي عبد المجيد إمام إعادة القضية للسماع للتحقيق من الظروف التي أدت إلى فشل المستأجر في دفع الأجرة المستحقة وقد أعتمد القاضي عبد المجيد إمام عدد من السوابق القضائية كما أنه فسر نص المادة 11 (أ ) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 على أن يخول للمحكمة سلطة تقديرية ذلك لأنه استعمل عبارة (the court shall not – unless ) بدلا من عبارة the court shall grant relief التي تفيد الالتزام
أيدت محكمة الاستئناف هذا الاتجاه في قضية فاطمة بابكر ضد إبراهيم جماع (1966) مجلة الأحكام القضائية ص (81)
بيد أن محكمة الاستئناف قد أصدرت حكما مناقضا لحكمها السابق الإشارة إليه في قضية أحمد رمضان ضد دينا كوستا ( 1967) مجلة الأحكام القضائية( 123) وقد جاء في حيثيات رئيس المحكمة القاضي عثمان الطيب ما يلي :
… Section 11 of our ordinance is clear in that the court is bound to make an order of possession , when any of the grounds therein stated has been established ,and in particular , the failure to pay rent Law fully due at the time of the institution of the suit
الجدير بالذكر أن محامي المستأنف في القضية أعلاه لم يشر إلى سابقة فاطمة بابكر ضد إبراهيم جماع
أيدت محكمة الاستئناف برئاسة القاضي عثمان الطيب هذا الاتجاه الجديد في قضية محراث دياب ضد خالد أحمد سليمان ( وهي قضية لم تنشر بالمجلة ) ولكنها لم تناقش الموضوع بإفاضة
أيد القاضي مهدي محمد أحمد هذا الاتجاه وشطب الطلب المقدم إليه في قضية عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن ضد حمزة يسن حمزة ( 1969 ) مجلة الأحكام القضائية ص (56)
وسنحت الفرصة مرة أخري لمحكمة الاستئناف في قضية محمد علي جده ضد عبد الحميد عبد الرحيم ( م أ / أ ن / 403 / 72 – غير منشورة بالمجلة ) فاستعرضت كل السوابق القضائية التي أشرت إليها وتعرضت لمبدأ التزام هذه المحكمة بأحكامها وخلصت إلى أنها غير ملزمة باتباع حكم الاستئناف في قضية أحمد رمضان ضد دينا كوستا لأسباب عدة أهمها :
أولاً : في قضية دينا كوستا لم تتطرق محكمة الاستئناف إلى قضية فاطمة بابكر وسواء كان هذا الإغفال سهوا أو عمدا فان هذا يعطي المحكمة الحق في عدم الالتزام بقضية دينا كوستا
ثانيا : لا تري المحكمة أن الفترة التي انقضت منذ صدور الحكم في قضية دينا كوستا قد أكسبته حجية خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار أنه قد صدر من محكمة كتب رئيسها الحكم الصادر في قضية فاطمة بابكر
ثالثا : أن النقد الذي قد يوجه للأخذ بمبدأ المعقولية لانه ربما يؤدي إلى اختلاف في القرارات ينبغي أن لا يعتمد به ذلك لان هناك كثير من الأمور التي يخضع تقديرها للقاضي ولم يقل أحد أن اختلاف تقييم القضاء يصلح سببا لسلب هذه السلطة والمحاكم الأعلى درجة في وضع يمكنها من وضع الأسس الكفيلة بعدم تجاوز استعمال هذه السلطة
رابعا: أن هذه المحكمة تملك صلاحية تفضيل سابقة واحدة علي أي من السوابق الأخرى إن تعددت
“ Wherever a relevant prior decision is not cited before the court or mentioned in the judgement it must be assumed that the court acts in ignorance or forget fullness of it If the new decision is in conflict with the old one it is given per incur am and not binding and the court can follow either even if this involves preferring an earlier to a later decision”
SALMOND ON JURISPRUDENCE ( 11thed)P206
لكل ما تقدم فقد رأت محكمة الاستئناف العودة إلى ما استقر عليه القضاء قبل قضية دينا كوستا اعتبرت التسبيب الوارد في تلك القضايا جزءا مكملا لحكمها
أجد نفسي متفقا مع هذا الاتجاه الأخير والذي جاء في حكم محكمة الاستئناف في قضية محمد علي جده ضد عبد الحميد عبد الرحيم ( م أ / أ ن / 403 / 72 – غير منشورة بالمجلة ) لذات الأسباب الواردة في مذكرة زميلي الفاضل الطيب عباس الذي كتب حكم المحكمة أضيف ما يلي :
أولا : لقد رفض القاضي عثمان الطيب اتباع المادة المقابلة للمادة 11 (أ) من القانون الانجليزي وجاء في حيثيات حكمة ما يلي :
“ Un the Sudan , we have no such provision in our statute Law , namely the Rent Restriction Ordinance How can we receive the foreign statute to substitute or amend our own? I think this we are not allowed to do ”
ومما لاشك فيه أن المحاكم لا يجوز لها تعديل أي نص صريح أو مخالفته بيد أن نص المادة 11(أ) ليس واضحا كما ذكرنا فالصياغة كما ذكر الأستاذ (Cliff Thompson ) في مقالته المنشورة في ( 1962 ) مجلة الأحكام القضائية ص (411) تستوجب أن تأمر المحكمة بالإخلاء إذا ثبت الشروط المنصوص عليها في الفقرة 11 ( أ ) من تلك المادة بل أنها تجعل توفر تلك الشروط شرطا لممارسة سلطاتها في الإخلاء فإذا كان الأمر كذلك فليس هناك ما يمنع أن تطبق المحكمة قواعد العدالة والوجدان السليم وقد رأت محكمة الاستئناف في قضية زير فوس أن العدالة تقتضي إخضاع سلطة المحكمة في الإخلاء بمقتضى المادة 11(أ) لمبدأ المعقولية الذي طبقته المحاكم الإنجليزية يؤيد هذا الاتجاه ما جاء حكم القاضي بابكر عوض الله في القضية ورثة إبراهيم إمام ضد الأمين عبد الرحمن (1962 ) مجلة الأحكام القضائية ص (228) علي ص 234
“ The Honorable Judge of the Hight court refused to afford protection to the family of a deceased statuary tenant in the Sudan because in his opinion he would be following the provision of an English statute But would he ? Much as I do respect the attitude of the Honorable judge of the High Court I murt I must say with much diffidence that the earl question before him was whether in this case there is an obvious hardship which it would be contrary to justice equity and good conscience to leave unremmedied Once the court is satisfied that there is such hardship, then it should not my view be disabled from its duty in applying the principles of the civil Justice ordinance , s9,by the simple fact A similar situation was in England remedied by statutory provision What we apply in the Sudan is not the English statutory provision itself but the general principles of justice which the legislature in England to cater for the situation the has always been the attitude of the Sudan courts in matters of this sort “
وهذا بعينه ما فعلته محكمة الاستئناف في قضية زير فوس حين قررت أنه من العدل أن تأخذ المحكمة في الاعتبار جميع الظروف قبل أن تأمر بإخلاء المستأجر لإخفاقه في دفع الأجرة
ثانيا : لقد أخطأت محكمة الاستئناف في قضية دينا كوستا حادت علي ما استقر عليه القضاء , ذلك أن محكمة الاستئناف مقيدة بأحكامها إلا في حالة التعارض وقد ذكر القاضي ( Lord Green ) في قضية :
Young v Bristol Aeroplane Co
(1945) IKB718 at p729
ما يلي :
“ Where two decisions of the court of appeal are in conflict, the court may review the earlier decisions and select whichever it considers to be correct ”
ثالثا: تأسيسا علي ما سبق أرى أن العدالة تقتضي اتباع حكم محكمة الاستئناف في قضية محمد علي جده ضد عبد الحميد عبد الرحيم ( م أ / أ ن / 403/72 غير منشورة بالمجلة ) والتي رجحت الاتجاه الذي كان بائدا قبل قضية دينا كوستا ذلك لأنه ليس عدلا أو أنصافا أن تأمر المحكمة بإخلاء العين المؤجرة لفشل المستأجر في دفع الإيجار دون مراعاة للظروف الأخرى التي جاءت علي سبيل المثال في قضية زير فوس
بناء علي ذلك وحيث أنه لم يثبت لمحكمة الموضوع أن المستأجر قد اخفق في دفع الأجرة قبل ذلك طيلة فترة الإيجار كذلك لم يثبت أي إخلال آخر بشروط العقد وحيث أن الإخفاق كان بالنسبة لاجرة شهر واحد فقط قام المستأنف بإرسالها يوم 5 / 1 / 1973 عن طريق البوستة بدون أن يعلم بإقامة الدعوى فلا مناص من قبول هذا الطلب وإلغاء حكم محكمة الموضوع والسيد قاضي المديرية بامدرمان فيما يتعلق بإخلاء العين المؤجرة وتأييد ذلك الحكم فيما يتعلق بدفع متأخرات الأجرة
لا أمر فيما يتعلق بالرسوم
القاضي : التجانى الزبير
التاريخ : 20 / 12/ 1973
مضمون رأي الزميل زكريا أن الإخلاء ليس تلقائيا لعدم دفع المتأخرات ومع قوة الحجة والأسانيد التي اعتمد عليها ألا أن هناك مجموعة من القضايا للمحكمة العليا قالت بخلاف ذلك ومنها قضية ميرغني معتصم ضد روزه بطرس بولس م ع / ط م / 94 / 73 غير منشورة بالمجلة ) والتي جاء فيها ( ما دام هناك إقرار بالمتأخرات فالمادة 11 ( أ ) من القانون لا تترك مجالا أمام محكمة الموضوع سوي الحكم بالإخلاء والمتأخرات ) والمحكمة برئاسة القاضي خلف الله الرشيد رئيس المحكمة العليا
وفي قضية عبد العزيز جبر الله ضد سوكوليس ( م ع / ط م / 104 / 73 – غير منشورة بالمجلة ) وبرئاسة القاضي مهدي محمد أحمد جاء في الحكم أن الطاعن لم يدفع المتأخرات وقدرها 193 جنيه لمرضه واعتماده علي الدكان في كسب عيشه وقالت المحكمة أن هذا ليس دفعا قانونيا
وفي قضية زكي محمد البدري ضد عبد الله صالح ( م ع / ط ع / 103 / 73 ) غير منشورة بالمجلة ) جاء الآتي : ( ومن حيث واقعة المرض فان محكمة الموضوع إذا التزمت بما استقر عليه القضاء من حيث عدم الالتفات إلى الظروف المحيطة بالأطراف إلا إذا كان الأمر متعلقا بنزاع جدي حول الاجره الأساسية أو عرض المستأجر للاجره فإنها لا تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ أن هذا ما استقر عليه القضاء )
وإذا كانت المحكمة العليا هي التي تفسر القانون وإذا كانت القضايا التي عرضت عليها بالنقض تتعلق بتفسير قانون الإيجارات وإذا كان ما يفهم من قراراتها هذه أن تفسير قانون الإيجارات في المادة 11 ( أ ) منه يجعل الإخلاء ملازما لعدم دفع الإيجار في موعده مهما كانت الأسباب فرأي أن أي تفسير تقول به محكمة الاستئناف بخلاف ذلك قد لا يتمشى ورأي المحكمة العليا وهي المحكمة المختصة بتفسير القانون والتي يجب أن يكون رأيها فيما يتعلق بتفسير القانون ملزما للمحاكم الأخرى بما في ذلك محكمة الاستئناف
ومن الناحية الأخرى فرأي أن قانون الإيجارات أعطي حماية كبيرة للمستأجر حتى قيل أنه لمصلحة المستأجر أكثر منه لمصلحة المؤجر وإذا كان من حق المؤجر أن يطالب بالإخلاء في حالة عدم دفع المتأخرات فان وضع أي قيود علي حق الإخلاء – اعتبار الظروف مثلا – عند عدم دفع الإيجار يفقد المؤجر القيمة القانونية للحق الذي أعطاه له القانون وهو حق الإخلاء لعدم دفع الإيجار واعتقادي أنه من الأصوب أن تكون هناك قاعدة عامة تجعل الإخلاء لازما عند عدم دفع الإيجار حتى يستقر قضاء المحاكم الأدنى :
قد تكون هناك ظروفا قاسيه تمنع المستأجر من دفع الإيجار ولكن وبنفس القدر قد تكون ظروف المؤجر قاسية إذا كانوا ورثة مثلا تجعلهم يحتاجون للإيجار في موعده المحدد لمقابلة متطلبات المعيشة لذلك يؤسفي ألا أتفق مع الحكم الجيد الذي أصدره الزميل المحترم
التاريخ : 24 / 12 / 1973
القاضي : محمد محمد الحسن شقاق
أنني أتفق مع الزميل الموقر السيد التجانى الزبير علي أن السوابق الجديدة التي أشار إليها والتي صدرت عن المحكمة العليا قد وضعت حدا للتضارب الذي كان قائما بين أحكام محكمة الاستئناف السابقة فيما يختص بتفسير المادة 11 ( أ ) من قانون تقييد الإيجارات والذي أشار إليه الزميل الموقر زكريا أحمد الهاشم في حكمه الجيد كما أنني أتفق مع الزميل التجانى علي أن هذه المحكمة ملزمة بالأحكام التي تصدرها المحكمة العليا بوصفها أعلي محكمة في البلاد وأن تفسير القوانين من مهامها الأساسية
لهذه الأسباب فإنني أتفق مع الزميل التجانى علي شطب طلب إعادة النظر وتأييد حكم محكمة الموضوع الذي عدله السيد قاضي مديرية أمدرمان

