آمنة مجذوب الصادق وآخرين /ضد/ ميرغني علي فضل الله
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / زكي عبد الرحمن قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / جون أنقي كاسيبا قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / أحمد البشير الهادي قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف
آمنة مجذوب الصادق وآخرين طاعنه
ضد
ميرغني علي فضل الله المطعون ضده
النمرة : م ع / ط م/765/1994م
ط م / مقابل / 1465/94
المبادئ:
معاملات مدنية - شفعة - ثمن المبيع - لا يجوز إعادة النظر فيه بسبب التضخم - المادة 616 والمادة 82 من قانون المعاملات المدنية 1984م
لا يجوز للمحاكم في ظل القوانين السارية أن تسعي إلي إعادة النظر في ثمن المشفوع بسبب التضخم ذلك أن التزام الشفيع عند الحكم له بالشفعة هو النقود ومؤدي المادة 82 من قانون المعاملات المدنية أنه لا اعتبار في ذلك الالتزام لارتفاع قيمة النقود أو انخفاضها
ملحوظة المحرر :
أنظر ملحوظة المحرر في قضية إسماعيل عباس محمد ضد رحمة الله علي المغربي م ع/ط م/2218/94 والمنشورة بهذا العدد
الحكم
القاضي : زكي عبدالرحمن محمد :
التاريخ : 7 /4/1996م
يطعن الأستاذ عبد الرحيم محمد عبد الرحيم المحامي نيابة عن موكليه المدعين في الدعوى المدنية رقم 11/90 بربر الجزئية في الحكم الصادر من محكمة استئناف ولاية نهر النيل بتاريخ 11 / 4 / 1994م في أس م / 305 / 1993م الذي قضي بإعادة أوراق الدعوى للمحكمة الجزئية لإعادة النظر في ثمن الأرض المحكوم بها لموكليه بالشفعة وذلك نظراً إلي ما طرأ على ذلك الثمن بعامل التضخم
وقد أُعلن الطعن للمطعون عليه فقام بالرد عليه نيابة عنه الأستاذ / محمد فتح الرحمن العطا المحامي متمسكاً بالمادة 628 من قانون المعاملات المدنية بحجة أن تلك المادة تسند حكم محكمة الاستئناف المطعون وقد استطرد المحامي العالم في رده بما يرقي إلي الطعن للطاعنين بالشفعة وهو ما لا محل له في هذا الطعن وهو على أي حال طعن منفصل
وفي تقديري ودونما حاجة إلي الاختلاف أكثر من هذا في الوقائع أن محكمة الاستئناف قد أخطأت بالفعل في مذهبها بأن التضخم من شأنه أن يؤدي إلي النظر في ثمن المبيع إذ أن المادة 616 من قانون المعاملات واضحة في نصها على أن الشفعة في تملك العقار " بما قام عليه من الثمن "
ولما كان محل التزام الشفيع عند الحكم له بالشفعة هو النقود فإن مؤدي المادة 82 من ذات القانون هو أنه لا اعتبار في ذلك الالتزام لارتفاع قيمة النقود أو انخفاضها
إن التضخم الذي يكاد معدله أن يكون يومياً وما يترتب عليه من تعقيدات ومفارقات أمر أصبح معلوما لدي الكافة " ولعله من الصعب تدارك ما يترتب على التضخم دون أن تتحول تبعته من خصم إلي الخصم الأخر دون ذنب جناه ذلك الخصم الأخر ولعله من الصعب أيضاً تحديد المسئولية في الزمن الذي يمضي عادة قبل ألفصل النهائي في أي نزاع قد يتأثر بذلك التضخم على أنه من المستحيل في ظل القوانين السارية الآن - والتي يلزم تطبيقهما على علاتها - أن تسعي المحاكم إلي إعادة النظر في ثمن المشفوع مهما كان ضئيلاً ولا مفر والأمر كذلك من أن يتدخل المشرع بتعديل القانون بما يضفي على المحاكم سلطة إعادة النظر في الثمن وفق ضوابط تضمن عدم انتقال الضرر من خصم لآخر دون مبرر
عليه فإنني أري أن ينقض حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه جزئياً بإلغاء الأمر الصادر بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في الثمن وأن نستبدل ذلك بأمر بثبوت الشفعة بالثمن المدفوع في المبيع
القاضي : جون أونقي كاسيبا
التاريخ : 10/4/1996م
أوافـــق
القاضي : أحمد البشير محمد الهادي :
التاريخ : 11 / 4 / 1996م
أوافـــق

