تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. قضية إذن زواج

قضية إذن زواج

المحكمة العليا

صاحب الفضيلة الشيخ سيد أحمد العوض            قاضي المحكمة العليا      رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا      عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ د عبد الله محمد دفع الله     قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

قضية إذن زواج

قرار النقض 122/1987م

الصادر في 27/9/1987م

المبادئ:

· الأحوال الشخصية للمسلمين – الولاية على الزواج حق القاضي فيها – التزويج بالولاية العامة ترتيب الأولياء

1-   الحق في الولاية على الزواج لا يثبت للقاضي مع وجود ولي من العصبة غير عاضل

2-    حق التزويج يثبت للقاضي بحكم منصبه فيجوز له أن يزوج نفسه أو يوكل من ينوب عنه في التزويج

3-  لا يتأتى التزويج بالولاية العامة الا اذا كانت المرأة في مكان لا يوجد فيه واحد من الأولياء المذكورين بالمنشور الشرعي 54 بما فيهم القاضي

 

 

الوقائــــع

بتاريخ 24/1/1987م أصدرت محكمة الحصاحيصا الجزئية دائرة الأحوال الشخصية حكمها للمطعون ضدها الأول على الطاعن بالإذن لها بالزواج بالولاية العامة و فى يوم 26/3/1987م أصدرت محكمة المديرية قرارها بتاييد حكم المحكمة الجزئية و بتاريخ 18/5/1987م أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بتأييد قرار محكمة المديرية المؤيد لحكم المحكمة الابتدائية ومن الوقائع التى دونتها هذه المحكمة اتضح أن الطاعن رفع دعوى ضد المطعون ضدها الأولى بعدم كفاءة المطعون ضده الثاني ولم يستطع إثبات تلك الدعوى وفى يوم 18/6/1987م قدم الطاعن عريضته إلى المحكمة العليا يطلب نقض حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة المديرية وبعد إعلان العريضة جاء رد محامي المطعون ضدها الأولى مطالباً برفض الطعن وتأييد حكم محكمة الاستئناف واستند في طلبه هذا على الفقرة الثانية من المادة 190 من قانون الاجراءات – المدنية لسنة 1983م التى نصت على أن حكم محكمة الاستئناف نهائي كما استند على المادة 207 من ذلك القانون التي تنص على أن للأطراف أن يطعنوا بالنقض أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف بصفة استثنائية إذا كان الرسم المتحصل هو الحد الأقصى للرسم

الأسـباب

بعد الاطلاع على أوراق هذه القضية اتضح أن لها جانبين أحدهما يتعلق بالكفاءة والآخر يتعلق بالولاية أما الجانب الذي يتعلق بالكفاءة فإننا نتفق مع محكمة الاستئناف فيما توصلت إليه من أن الدفع بعدم الكفاءة لم يثبت وقد اعتمدت كل من محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف على بعض الكتب المعتبرة فى المذهب الحنفى ولكننا لاحظنا أن المحكمة الأبتدائية قد أشارت فى أسبابها إلى كتاب شرح الزرقانى على مختصر خليل وأن محكمة الاستئناف أشارت إلى كتاب المغني لإبن قدامة الحنبلى وغني عن البيان أن المادة 16 من الجدول الثاني لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 قد بينت أن العمل في المحاكم السودانية يسير على الراجح في مذهب الحنفية ما لم يصدر تشريع ينفي على العمل بغيره ولم يصدر فى الكفاءة حتى الآن ما ينص على العمل بغير الراجح من ذلك المذهب ولهذا فإن – الاستدلال بما في كتاب الزرقاني والمغني استدلال في غير موضعه وأما الجانب الذي يتعلق بالولاية فقد أهملته كل من المحكمة الابتدائية ومحكمة المديرية وفات ذلك أيضا على محكمة الاستئناف مع أن المنشور الشرعي رقم 54 الصادر في يوم 28/5/1960م قد بين في المادة الثالثة منه الأولياء الذين لهم الحق فى إجراء عقد الزواج - وأوضحت تلك المادة ترتيبهم  فى الأحقية فجعلت الحق أولاً للعصبة وهم الابن فإبن الابن فالأب الشرعي فالأخ الشقيق أو لأب ويقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب فإبن الأخ وإن سفل ويقدم الشقيق على الذي لأب فالجد الأدنى وهو أبو الأب فالعم الأدنى وهو عم المرأة ويقدم الشقيق على الذي لأب فأبو الجد فعن الأب وهكذا يقدم الأصل على فرعه على أصل أصله ونصت المادة الخامسة "من المنشور المشار إليه على أنه إذا رفض الولي الأقرب أو غاب غيبة بحيث لو انتظر حضوره يخشى فوات الزواج الكفء فإن المرأة تزوج بولاية الأبعد ان لم يوجد واحد من العصبة المذكورين يكون التزويج للمولى الأعلى وهو الذي اعتق المرأة أو اعتق من أعتقها أو – اعتق أباها فعصبة كل واحد من هؤلاء الثلاثة ويأتي بعد الولي الأعلى الكافل إذا كان رجلاً وكفلها مدة تحصل فيها الشفقة والحنان بالفعل ويأتي بعد الكافل القاضي ونصت المادة على أنه  يزوجها بعـد أن يثبت عنده أنه لا ولي لها أو أن لها ولياً وعضلها أو غاب عنها غيبة بعيده وكلمة " لا ولي لها " على عمومها أو اطلاقها تشمل كل واحد من العصبة المذكورين وتفيد أن القاضي لا يكون له الحق في الولاية إلا في حالة عدم واحد ممن ذكروا أو وجد ولكنه عاضل أما إذا وجد واحداً منهم ولم يكن عاضلاً فان الحق في التزويج يكون له لا للقاضي هذا ما يفيده عموم نص هذه المادة أو اطلاقه وهذه المادة مستمدة " من فقه المذهب المالكي وما دامت كذلك فينبغي الرجوع الى كتب ذلك المذهب لمعرفة الرأي الفقهي في هذه المسألة وبالرجوع الى حاشية الدسوقى على شرح الدرديري لمختصر خليل اتضح ان في المسألة رأيين أحدهما : أن الولي الأقرب اذا امتنع عن التزويج بالكفء اعتبر عاضلاً وينتقل الحق في الولاية للحاكم وهو القاضي ونقل الدسوقي هذا القول عن صاحب التوضيح والمتيطي وذكر أن البناتي في حاشيته على شرح الزرقاني على مختصر خليل قد استصوب هذا الرأي والرأي الأخر : أن – الحاكم إنما يزوج عند عدم وجود الولي غير الفاضل وأما عند وجوده فينتقل الحـق للولي الأبعد لأن عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيره منزلة العدم فينتقل الحق للأبعد وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلاً له الا اذا لم يظهر منه امتناع كما لو كان غائباً مثلاً والى هذا ذهب ابن عبد السلام واستصوبه العلامة العدوي في حاشيته على شرح الخرشمي لمختصر العلامة خليل وقد نقل عنه ذلك الدسوقي في حاشيته " أنظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 ص 236 - – 237 الطبعة الأولى "

      وحيث اتضح لنا أنه يوجد في مذهب المالكية رأيان أو قولان في حكم هذه المسألة وانه المصدر التشريعي لهذه المادة فلابد من فهم قصد المشرع هل قصد اللفظ على عمومه أو اطلاقه بحيث يشمل جميع الأولياء المذكورين عملاً برأي بن عبد السلام   وهو أن القاضي لا يزوج الولي الأبعد وهو من يأتي بعد مرتبة الأب في هذه القضية أم أنه قصد ما ذهب اليه صاحب التوضيح والمتيطي وهو أن القاضي يزوج بعد عضل الولي الأقرب وهو الأب في هذه القضية – ولا ينتقل الحق للذي يليه من الأولياء

وبالتأمل في مواد المنشور المشار اليه تبين لنا أن المشرع قصد ما ذهب اليه ابن عبد السلام والدليل على هذا القصد ما نصت عليه المادة " الخامسة" من المنشور وهو أن العقد يصح بالولي الأبعد اذا رفض الأقرب أو غاب غيبة بحيث لو انتظر حضوره يخشى فوات الزوج الكفء ولم تنص المادة على انتقال الحق للقاضي في هاتيـن الحالتين ولو قصد المشرع ما ذهب اليه صاحب التوضيح المتيطي لجعل الحق للقاضي في هاتين الحالتين ولو لم يفسر قصد المشرع بهذا التفسير لكان هناك تعارض بين المادة الثالثة والمادة الخامسة فان لم يوجد واحد ممن ذكروا يتولى العقد أي فرد من المسلمين بحكم الولاية العامة وبما انه لا يتصور وجود مولى أعلى ولا كافل في هذه القضية فإن الحق في التزويج يثبت أولاً للعصبة حسب الترتيب المذكور في المادة فإن لم يوجد واحد منهم أو رضوا جميعاً فإن حق التزويج يثبت للقاضي فله أن يزوجها بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها لأن الحق يثبت له شخصياً بحكم منصبه وليس له في هذه الحالة أن يقرر تزويجها بالولاية العامة لأن الولاية العامة لا يقررها القاضي وانما قررها الاسلام ومصدرها قول الله عز وجل ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ولا يأتي التزويج بالولاية العامة الا اذا كانت المرأة في مكان لا يوجد به واحد من الأولياء المذكورين ولا يوجد به قاضي هذا وينبغي أن يلاحظ أن القاضي الذي يباشر عقد الزواج لابد أن يكون رجلاً لأن المادة الثانية من المنشور جعلت الذكورة شرطاً من شروط الولي الذي يتولى عقد الزواج هذا – وقد نصت المادة الرابعة – من المنشور على أنه إذا تزوجت امرأة بالولاية العامة وكان لها ولي خاص في مكان العقد أو في مكان قريب يمكن أخذ رأيه فيه فإن العقد يفسخ وحسب نص هذه المادة لو تم العقد في الولاية العامة في هذه القضية وثبت أن للمرأة ولياً خاصاً كان موجوداً في مكان العقد أو في مكان قريب بحيث يمكن أخذ رأيه فيه يلزم فسخ العقد

وكان على المحكمة الابتدائية أن تأمر الأب أولاً بتزويج المطعون ضدها فإن رفض تبحث عن أقرب الناس إليها بعد أبيها فتأمره بالتزويج فإن رفض تأمر من يليه في الولاية حسب الترتيب الذي جاء في المنشور فإن رفضوا جميعاً أو لم يوجد واحد منهم فإن القاضي يتولى تزويجها بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها وإذا فات ذلك على المحكمة الابتدائية ومحكمة المديرية فما كان ينبغي أن يفوت على محكمة الاستئناف وبما أن كل من محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف قد خالفت نص المنشور وأن المنشور مستمد من الفقه الإسلامي فمن حق المحكمة العليا أن تصدر قرارها في هذا الطعن عملاً بالمادة 15 من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

هذا وأن المادتين 110 و207 من قانون الاجراءات المدنية اللتين اعتمد عليهما محامي المطعون ضدها في رده على عريضة الطعن لا يمكن الاعتماد عليهما هنا لأن قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين تطبق عليها أحكام الجدول الثاني من قانون الاجراءات المدنية الا في الحالات التي لا يوجد لها نص في هذا الجدول

لــــــذا

قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكمي محكمة الموضوع ومحكمة المديرية بأن يستدعى اقرب الناس الى المطعون ضدها بعد أبيها ويأمر بتزويجها فإن رفض يؤمر من يليه حسب الترتيب المتقدم فإن رفضوا جميعاً أو لم يوجد واحد منهم يزوجها القاضي بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها وتعاد الأوراق الى محكمتها للعمل بهذا القرار – والله ولي التوفيق

سيد أحمد العوض :

أوافـــق

 

الطاهر الشريف زين العابدين:

رأي مخالف :

أختلف مع الزميل كاتب المذكرة فيما إنتهى اليه من أن يتولى العقد بعد والدها أقرب الأولياء اليها حسب ما نص عليه صدر المادة 3 من المنشور54 أن الفقرة التالية من المادة المشار اليها من ذات المنشور تنص على الآتي :-

" فالحاكم وهو القاضي يزوجها بإذنها ان ثبت عنده انه لا ولي لها أو عضلها وليها أو غاب عنها غيبة بعيدة وأنها خالية من الموانع الشرعية الخ "

وحسب نص هذه الفقرة من المادة 3 – فإن الفصل هو قد ثبت للمحكمة فـلا تنتقل الولاية للأولياء المنصوص عليهم في صدر المادة حسب الترتيب الموضح بل أن الولاية تنتقل للقاضي مباشرة إذ هو الذي يتولى رفع الظلم والغبن عن المحكومين وما دامت آلت إليه الولاية فان شاء تولى بنفسه دون نظر أولياءها الأقربين لأن وجودهم كعدمه سواء وإن شاء أناب عنه من شاء من الأولياء أو غيرهم ممن يراه أهلاً لذلك وما ذهب اليه الزميل كاتب المذكرة لا يسنده دليل – وعليه أرى أن تعدل صيغة الحكم للاتي :-

" قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل صيغة حكم محكمة الاستئناف وتكون كما يلي : قررنا سقوط ولاية الأب عن المطعون ضدها على أن يباشر زواجها القاضي بنفسه أو بإنابة من يراه أهلاً لذلك من أولياءها الأقربين أو غيرهم ويفهم الجميع ذلك

▸ قضية إذن زواج فوق قضية ضم محضونين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. قضية إذن زواج

قضية إذن زواج

المحكمة العليا

صاحب الفضيلة الشيخ سيد أحمد العوض            قاضي المحكمة العليا      رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا      عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ د عبد الله محمد دفع الله     قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

قضية إذن زواج

قرار النقض 122/1987م

الصادر في 27/9/1987م

المبادئ:

· الأحوال الشخصية للمسلمين – الولاية على الزواج حق القاضي فيها – التزويج بالولاية العامة ترتيب الأولياء

1-   الحق في الولاية على الزواج لا يثبت للقاضي مع وجود ولي من العصبة غير عاضل

2-    حق التزويج يثبت للقاضي بحكم منصبه فيجوز له أن يزوج نفسه أو يوكل من ينوب عنه في التزويج

3-  لا يتأتى التزويج بالولاية العامة الا اذا كانت المرأة في مكان لا يوجد فيه واحد من الأولياء المذكورين بالمنشور الشرعي 54 بما فيهم القاضي

 

 

الوقائــــع

بتاريخ 24/1/1987م أصدرت محكمة الحصاحيصا الجزئية دائرة الأحوال الشخصية حكمها للمطعون ضدها الأول على الطاعن بالإذن لها بالزواج بالولاية العامة و فى يوم 26/3/1987م أصدرت محكمة المديرية قرارها بتاييد حكم المحكمة الجزئية و بتاريخ 18/5/1987م أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بتأييد قرار محكمة المديرية المؤيد لحكم المحكمة الابتدائية ومن الوقائع التى دونتها هذه المحكمة اتضح أن الطاعن رفع دعوى ضد المطعون ضدها الأولى بعدم كفاءة المطعون ضده الثاني ولم يستطع إثبات تلك الدعوى وفى يوم 18/6/1987م قدم الطاعن عريضته إلى المحكمة العليا يطلب نقض حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة المديرية وبعد إعلان العريضة جاء رد محامي المطعون ضدها الأولى مطالباً برفض الطعن وتأييد حكم محكمة الاستئناف واستند في طلبه هذا على الفقرة الثانية من المادة 190 من قانون الاجراءات – المدنية لسنة 1983م التى نصت على أن حكم محكمة الاستئناف نهائي كما استند على المادة 207 من ذلك القانون التي تنص على أن للأطراف أن يطعنوا بالنقض أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف بصفة استثنائية إذا كان الرسم المتحصل هو الحد الأقصى للرسم

الأسـباب

بعد الاطلاع على أوراق هذه القضية اتضح أن لها جانبين أحدهما يتعلق بالكفاءة والآخر يتعلق بالولاية أما الجانب الذي يتعلق بالكفاءة فإننا نتفق مع محكمة الاستئناف فيما توصلت إليه من أن الدفع بعدم الكفاءة لم يثبت وقد اعتمدت كل من محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف على بعض الكتب المعتبرة فى المذهب الحنفى ولكننا لاحظنا أن المحكمة الأبتدائية قد أشارت فى أسبابها إلى كتاب شرح الزرقانى على مختصر خليل وأن محكمة الاستئناف أشارت إلى كتاب المغني لإبن قدامة الحنبلى وغني عن البيان أن المادة 16 من الجدول الثاني لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 قد بينت أن العمل في المحاكم السودانية يسير على الراجح في مذهب الحنفية ما لم يصدر تشريع ينفي على العمل بغيره ولم يصدر فى الكفاءة حتى الآن ما ينص على العمل بغير الراجح من ذلك المذهب ولهذا فإن – الاستدلال بما في كتاب الزرقاني والمغني استدلال في غير موضعه وأما الجانب الذي يتعلق بالولاية فقد أهملته كل من المحكمة الابتدائية ومحكمة المديرية وفات ذلك أيضا على محكمة الاستئناف مع أن المنشور الشرعي رقم 54 الصادر في يوم 28/5/1960م قد بين في المادة الثالثة منه الأولياء الذين لهم الحق فى إجراء عقد الزواج - وأوضحت تلك المادة ترتيبهم  فى الأحقية فجعلت الحق أولاً للعصبة وهم الابن فإبن الابن فالأب الشرعي فالأخ الشقيق أو لأب ويقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب فإبن الأخ وإن سفل ويقدم الشقيق على الذي لأب فالجد الأدنى وهو أبو الأب فالعم الأدنى وهو عم المرأة ويقدم الشقيق على الذي لأب فأبو الجد فعن الأب وهكذا يقدم الأصل على فرعه على أصل أصله ونصت المادة الخامسة "من المنشور المشار إليه على أنه إذا رفض الولي الأقرب أو غاب غيبة بحيث لو انتظر حضوره يخشى فوات الزواج الكفء فإن المرأة تزوج بولاية الأبعد ان لم يوجد واحد من العصبة المذكورين يكون التزويج للمولى الأعلى وهو الذي اعتق المرأة أو اعتق من أعتقها أو – اعتق أباها فعصبة كل واحد من هؤلاء الثلاثة ويأتي بعد الولي الأعلى الكافل إذا كان رجلاً وكفلها مدة تحصل فيها الشفقة والحنان بالفعل ويأتي بعد الكافل القاضي ونصت المادة على أنه  يزوجها بعـد أن يثبت عنده أنه لا ولي لها أو أن لها ولياً وعضلها أو غاب عنها غيبة بعيده وكلمة " لا ولي لها " على عمومها أو اطلاقها تشمل كل واحد من العصبة المذكورين وتفيد أن القاضي لا يكون له الحق في الولاية إلا في حالة عدم واحد ممن ذكروا أو وجد ولكنه عاضل أما إذا وجد واحداً منهم ولم يكن عاضلاً فان الحق في التزويج يكون له لا للقاضي هذا ما يفيده عموم نص هذه المادة أو اطلاقه وهذه المادة مستمدة " من فقه المذهب المالكي وما دامت كذلك فينبغي الرجوع الى كتب ذلك المذهب لمعرفة الرأي الفقهي في هذه المسألة وبالرجوع الى حاشية الدسوقى على شرح الدرديري لمختصر خليل اتضح ان في المسألة رأيين أحدهما : أن الولي الأقرب اذا امتنع عن التزويج بالكفء اعتبر عاضلاً وينتقل الحق في الولاية للحاكم وهو القاضي ونقل الدسوقي هذا القول عن صاحب التوضيح والمتيطي وذكر أن البناتي في حاشيته على شرح الزرقاني على مختصر خليل قد استصوب هذا الرأي والرأي الأخر : أن – الحاكم إنما يزوج عند عدم وجود الولي غير الفاضل وأما عند وجوده فينتقل الحـق للولي الأبعد لأن عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيره منزلة العدم فينتقل الحق للأبعد وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلاً له الا اذا لم يظهر منه امتناع كما لو كان غائباً مثلاً والى هذا ذهب ابن عبد السلام واستصوبه العلامة العدوي في حاشيته على شرح الخرشمي لمختصر العلامة خليل وقد نقل عنه ذلك الدسوقي في حاشيته " أنظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 ص 236 - – 237 الطبعة الأولى "

      وحيث اتضح لنا أنه يوجد في مذهب المالكية رأيان أو قولان في حكم هذه المسألة وانه المصدر التشريعي لهذه المادة فلابد من فهم قصد المشرع هل قصد اللفظ على عمومه أو اطلاقه بحيث يشمل جميع الأولياء المذكورين عملاً برأي بن عبد السلام   وهو أن القاضي لا يزوج الولي الأبعد وهو من يأتي بعد مرتبة الأب في هذه القضية أم أنه قصد ما ذهب اليه صاحب التوضيح والمتيطي وهو أن القاضي يزوج بعد عضل الولي الأقرب وهو الأب في هذه القضية – ولا ينتقل الحق للذي يليه من الأولياء

وبالتأمل في مواد المنشور المشار اليه تبين لنا أن المشرع قصد ما ذهب اليه ابن عبد السلام والدليل على هذا القصد ما نصت عليه المادة " الخامسة" من المنشور وهو أن العقد يصح بالولي الأبعد اذا رفض الأقرب أو غاب غيبة بحيث لو انتظر حضوره يخشى فوات الزوج الكفء ولم تنص المادة على انتقال الحق للقاضي في هاتيـن الحالتين ولو قصد المشرع ما ذهب اليه صاحب التوضيح المتيطي لجعل الحق للقاضي في هاتين الحالتين ولو لم يفسر قصد المشرع بهذا التفسير لكان هناك تعارض بين المادة الثالثة والمادة الخامسة فان لم يوجد واحد ممن ذكروا يتولى العقد أي فرد من المسلمين بحكم الولاية العامة وبما انه لا يتصور وجود مولى أعلى ولا كافل في هذه القضية فإن الحق في التزويج يثبت أولاً للعصبة حسب الترتيب المذكور في المادة فإن لم يوجد واحد منهم أو رضوا جميعاً فإن حق التزويج يثبت للقاضي فله أن يزوجها بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها لأن الحق يثبت له شخصياً بحكم منصبه وليس له في هذه الحالة أن يقرر تزويجها بالولاية العامة لأن الولاية العامة لا يقررها القاضي وانما قررها الاسلام ومصدرها قول الله عز وجل ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ولا يأتي التزويج بالولاية العامة الا اذا كانت المرأة في مكان لا يوجد به واحد من الأولياء المذكورين ولا يوجد به قاضي هذا وينبغي أن يلاحظ أن القاضي الذي يباشر عقد الزواج لابد أن يكون رجلاً لأن المادة الثانية من المنشور جعلت الذكورة شرطاً من شروط الولي الذي يتولى عقد الزواج هذا – وقد نصت المادة الرابعة – من المنشور على أنه إذا تزوجت امرأة بالولاية العامة وكان لها ولي خاص في مكان العقد أو في مكان قريب يمكن أخذ رأيه فيه فإن العقد يفسخ وحسب نص هذه المادة لو تم العقد في الولاية العامة في هذه القضية وثبت أن للمرأة ولياً خاصاً كان موجوداً في مكان العقد أو في مكان قريب بحيث يمكن أخذ رأيه فيه يلزم فسخ العقد

وكان على المحكمة الابتدائية أن تأمر الأب أولاً بتزويج المطعون ضدها فإن رفض تبحث عن أقرب الناس إليها بعد أبيها فتأمره بالتزويج فإن رفض تأمر من يليه في الولاية حسب الترتيب الذي جاء في المنشور فإن رفضوا جميعاً أو لم يوجد واحد منهم فإن القاضي يتولى تزويجها بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها وإذا فات ذلك على المحكمة الابتدائية ومحكمة المديرية فما كان ينبغي أن يفوت على محكمة الاستئناف وبما أن كل من محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف قد خالفت نص المنشور وأن المنشور مستمد من الفقه الإسلامي فمن حق المحكمة العليا أن تصدر قرارها في هذا الطعن عملاً بالمادة 15 من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

هذا وأن المادتين 110 و207 من قانون الاجراءات المدنية اللتين اعتمد عليهما محامي المطعون ضدها في رده على عريضة الطعن لا يمكن الاعتماد عليهما هنا لأن قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين تطبق عليها أحكام الجدول الثاني من قانون الاجراءات المدنية الا في الحالات التي لا يوجد لها نص في هذا الجدول

لــــــذا

قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكمي محكمة الموضوع ومحكمة المديرية بأن يستدعى اقرب الناس الى المطعون ضدها بعد أبيها ويأمر بتزويجها فإن رفض يؤمر من يليه حسب الترتيب المتقدم فإن رفضوا جميعاً أو لم يوجد واحد منهم يزوجها القاضي بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها وتعاد الأوراق الى محكمتها للعمل بهذا القرار – والله ولي التوفيق

سيد أحمد العوض :

أوافـــق

 

الطاهر الشريف زين العابدين:

رأي مخالف :

أختلف مع الزميل كاتب المذكرة فيما إنتهى اليه من أن يتولى العقد بعد والدها أقرب الأولياء اليها حسب ما نص عليه صدر المادة 3 من المنشور54 أن الفقرة التالية من المادة المشار اليها من ذات المنشور تنص على الآتي :-

" فالحاكم وهو القاضي يزوجها بإذنها ان ثبت عنده انه لا ولي لها أو عضلها وليها أو غاب عنها غيبة بعيدة وأنها خالية من الموانع الشرعية الخ "

وحسب نص هذه الفقرة من المادة 3 – فإن الفصل هو قد ثبت للمحكمة فـلا تنتقل الولاية للأولياء المنصوص عليهم في صدر المادة حسب الترتيب الموضح بل أن الولاية تنتقل للقاضي مباشرة إذ هو الذي يتولى رفع الظلم والغبن عن المحكومين وما دامت آلت إليه الولاية فان شاء تولى بنفسه دون نظر أولياءها الأقربين لأن وجودهم كعدمه سواء وإن شاء أناب عنه من شاء من الأولياء أو غيرهم ممن يراه أهلاً لذلك وما ذهب اليه الزميل كاتب المذكرة لا يسنده دليل – وعليه أرى أن تعدل صيغة الحكم للاتي :-

" قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل صيغة حكم محكمة الاستئناف وتكون كما يلي : قررنا سقوط ولاية الأب عن المطعون ضدها على أن يباشر زواجها القاضي بنفسه أو بإنابة من يراه أهلاً لذلك من أولياءها الأقربين أو غيرهم ويفهم الجميع ذلك

▸ قضية إذن زواج فوق قضية ضم محضونين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. قضية إذن زواج

قضية إذن زواج

المحكمة العليا

صاحب الفضيلة الشيخ سيد أحمد العوض            قاضي المحكمة العليا      رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا      عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ د عبد الله محمد دفع الله     قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

قضية إذن زواج

قرار النقض 122/1987م

الصادر في 27/9/1987م

المبادئ:

· الأحوال الشخصية للمسلمين – الولاية على الزواج حق القاضي فيها – التزويج بالولاية العامة ترتيب الأولياء

1-   الحق في الولاية على الزواج لا يثبت للقاضي مع وجود ولي من العصبة غير عاضل

2-    حق التزويج يثبت للقاضي بحكم منصبه فيجوز له أن يزوج نفسه أو يوكل من ينوب عنه في التزويج

3-  لا يتأتى التزويج بالولاية العامة الا اذا كانت المرأة في مكان لا يوجد فيه واحد من الأولياء المذكورين بالمنشور الشرعي 54 بما فيهم القاضي

 

 

الوقائــــع

بتاريخ 24/1/1987م أصدرت محكمة الحصاحيصا الجزئية دائرة الأحوال الشخصية حكمها للمطعون ضدها الأول على الطاعن بالإذن لها بالزواج بالولاية العامة و فى يوم 26/3/1987م أصدرت محكمة المديرية قرارها بتاييد حكم المحكمة الجزئية و بتاريخ 18/5/1987م أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بتأييد قرار محكمة المديرية المؤيد لحكم المحكمة الابتدائية ومن الوقائع التى دونتها هذه المحكمة اتضح أن الطاعن رفع دعوى ضد المطعون ضدها الأولى بعدم كفاءة المطعون ضده الثاني ولم يستطع إثبات تلك الدعوى وفى يوم 18/6/1987م قدم الطاعن عريضته إلى المحكمة العليا يطلب نقض حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة المديرية وبعد إعلان العريضة جاء رد محامي المطعون ضدها الأولى مطالباً برفض الطعن وتأييد حكم محكمة الاستئناف واستند في طلبه هذا على الفقرة الثانية من المادة 190 من قانون الاجراءات – المدنية لسنة 1983م التى نصت على أن حكم محكمة الاستئناف نهائي كما استند على المادة 207 من ذلك القانون التي تنص على أن للأطراف أن يطعنوا بالنقض أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف بصفة استثنائية إذا كان الرسم المتحصل هو الحد الأقصى للرسم

الأسـباب

بعد الاطلاع على أوراق هذه القضية اتضح أن لها جانبين أحدهما يتعلق بالكفاءة والآخر يتعلق بالولاية أما الجانب الذي يتعلق بالكفاءة فإننا نتفق مع محكمة الاستئناف فيما توصلت إليه من أن الدفع بعدم الكفاءة لم يثبت وقد اعتمدت كل من محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف على بعض الكتب المعتبرة فى المذهب الحنفى ولكننا لاحظنا أن المحكمة الأبتدائية قد أشارت فى أسبابها إلى كتاب شرح الزرقانى على مختصر خليل وأن محكمة الاستئناف أشارت إلى كتاب المغني لإبن قدامة الحنبلى وغني عن البيان أن المادة 16 من الجدول الثاني لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 قد بينت أن العمل في المحاكم السودانية يسير على الراجح في مذهب الحنفية ما لم يصدر تشريع ينفي على العمل بغيره ولم يصدر فى الكفاءة حتى الآن ما ينص على العمل بغير الراجح من ذلك المذهب ولهذا فإن – الاستدلال بما في كتاب الزرقاني والمغني استدلال في غير موضعه وأما الجانب الذي يتعلق بالولاية فقد أهملته كل من المحكمة الابتدائية ومحكمة المديرية وفات ذلك أيضا على محكمة الاستئناف مع أن المنشور الشرعي رقم 54 الصادر في يوم 28/5/1960م قد بين في المادة الثالثة منه الأولياء الذين لهم الحق فى إجراء عقد الزواج - وأوضحت تلك المادة ترتيبهم  فى الأحقية فجعلت الحق أولاً للعصبة وهم الابن فإبن الابن فالأب الشرعي فالأخ الشقيق أو لأب ويقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب فإبن الأخ وإن سفل ويقدم الشقيق على الذي لأب فالجد الأدنى وهو أبو الأب فالعم الأدنى وهو عم المرأة ويقدم الشقيق على الذي لأب فأبو الجد فعن الأب وهكذا يقدم الأصل على فرعه على أصل أصله ونصت المادة الخامسة "من المنشور المشار إليه على أنه إذا رفض الولي الأقرب أو غاب غيبة بحيث لو انتظر حضوره يخشى فوات الزواج الكفء فإن المرأة تزوج بولاية الأبعد ان لم يوجد واحد من العصبة المذكورين يكون التزويج للمولى الأعلى وهو الذي اعتق المرأة أو اعتق من أعتقها أو – اعتق أباها فعصبة كل واحد من هؤلاء الثلاثة ويأتي بعد الولي الأعلى الكافل إذا كان رجلاً وكفلها مدة تحصل فيها الشفقة والحنان بالفعل ويأتي بعد الكافل القاضي ونصت المادة على أنه  يزوجها بعـد أن يثبت عنده أنه لا ولي لها أو أن لها ولياً وعضلها أو غاب عنها غيبة بعيده وكلمة " لا ولي لها " على عمومها أو اطلاقها تشمل كل واحد من العصبة المذكورين وتفيد أن القاضي لا يكون له الحق في الولاية إلا في حالة عدم واحد ممن ذكروا أو وجد ولكنه عاضل أما إذا وجد واحداً منهم ولم يكن عاضلاً فان الحق في التزويج يكون له لا للقاضي هذا ما يفيده عموم نص هذه المادة أو اطلاقه وهذه المادة مستمدة " من فقه المذهب المالكي وما دامت كذلك فينبغي الرجوع الى كتب ذلك المذهب لمعرفة الرأي الفقهي في هذه المسألة وبالرجوع الى حاشية الدسوقى على شرح الدرديري لمختصر خليل اتضح ان في المسألة رأيين أحدهما : أن الولي الأقرب اذا امتنع عن التزويج بالكفء اعتبر عاضلاً وينتقل الحق في الولاية للحاكم وهو القاضي ونقل الدسوقي هذا القول عن صاحب التوضيح والمتيطي وذكر أن البناتي في حاشيته على شرح الزرقاني على مختصر خليل قد استصوب هذا الرأي والرأي الأخر : أن – الحاكم إنما يزوج عند عدم وجود الولي غير الفاضل وأما عند وجوده فينتقل الحـق للولي الأبعد لأن عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيره منزلة العدم فينتقل الحق للأبعد وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلاً له الا اذا لم يظهر منه امتناع كما لو كان غائباً مثلاً والى هذا ذهب ابن عبد السلام واستصوبه العلامة العدوي في حاشيته على شرح الخرشمي لمختصر العلامة خليل وقد نقل عنه ذلك الدسوقي في حاشيته " أنظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 ص 236 - – 237 الطبعة الأولى "

      وحيث اتضح لنا أنه يوجد في مذهب المالكية رأيان أو قولان في حكم هذه المسألة وانه المصدر التشريعي لهذه المادة فلابد من فهم قصد المشرع هل قصد اللفظ على عمومه أو اطلاقه بحيث يشمل جميع الأولياء المذكورين عملاً برأي بن عبد السلام   وهو أن القاضي لا يزوج الولي الأبعد وهو من يأتي بعد مرتبة الأب في هذه القضية أم أنه قصد ما ذهب اليه صاحب التوضيح والمتيطي وهو أن القاضي يزوج بعد عضل الولي الأقرب وهو الأب في هذه القضية – ولا ينتقل الحق للذي يليه من الأولياء

وبالتأمل في مواد المنشور المشار اليه تبين لنا أن المشرع قصد ما ذهب اليه ابن عبد السلام والدليل على هذا القصد ما نصت عليه المادة " الخامسة" من المنشور وهو أن العقد يصح بالولي الأبعد اذا رفض الأقرب أو غاب غيبة بحيث لو انتظر حضوره يخشى فوات الزوج الكفء ولم تنص المادة على انتقال الحق للقاضي في هاتيـن الحالتين ولو قصد المشرع ما ذهب اليه صاحب التوضيح المتيطي لجعل الحق للقاضي في هاتين الحالتين ولو لم يفسر قصد المشرع بهذا التفسير لكان هناك تعارض بين المادة الثالثة والمادة الخامسة فان لم يوجد واحد ممن ذكروا يتولى العقد أي فرد من المسلمين بحكم الولاية العامة وبما انه لا يتصور وجود مولى أعلى ولا كافل في هذه القضية فإن الحق في التزويج يثبت أولاً للعصبة حسب الترتيب المذكور في المادة فإن لم يوجد واحد منهم أو رضوا جميعاً فإن حق التزويج يثبت للقاضي فله أن يزوجها بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها لأن الحق يثبت له شخصياً بحكم منصبه وليس له في هذه الحالة أن يقرر تزويجها بالولاية العامة لأن الولاية العامة لا يقررها القاضي وانما قررها الاسلام ومصدرها قول الله عز وجل ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ولا يأتي التزويج بالولاية العامة الا اذا كانت المرأة في مكان لا يوجد به واحد من الأولياء المذكورين ولا يوجد به قاضي هذا وينبغي أن يلاحظ أن القاضي الذي يباشر عقد الزواج لابد أن يكون رجلاً لأن المادة الثانية من المنشور جعلت الذكورة شرطاً من شروط الولي الذي يتولى عقد الزواج هذا – وقد نصت المادة الرابعة – من المنشور على أنه إذا تزوجت امرأة بالولاية العامة وكان لها ولي خاص في مكان العقد أو في مكان قريب يمكن أخذ رأيه فيه فإن العقد يفسخ وحسب نص هذه المادة لو تم العقد في الولاية العامة في هذه القضية وثبت أن للمرأة ولياً خاصاً كان موجوداً في مكان العقد أو في مكان قريب بحيث يمكن أخذ رأيه فيه يلزم فسخ العقد

وكان على المحكمة الابتدائية أن تأمر الأب أولاً بتزويج المطعون ضدها فإن رفض تبحث عن أقرب الناس إليها بعد أبيها فتأمره بالتزويج فإن رفض تأمر من يليه في الولاية حسب الترتيب الذي جاء في المنشور فإن رفضوا جميعاً أو لم يوجد واحد منهم فإن القاضي يتولى تزويجها بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها وإذا فات ذلك على المحكمة الابتدائية ومحكمة المديرية فما كان ينبغي أن يفوت على محكمة الاستئناف وبما أن كل من محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف قد خالفت نص المنشور وأن المنشور مستمد من الفقه الإسلامي فمن حق المحكمة العليا أن تصدر قرارها في هذا الطعن عملاً بالمادة 15 من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

هذا وأن المادتين 110 و207 من قانون الاجراءات المدنية اللتين اعتمد عليهما محامي المطعون ضدها في رده على عريضة الطعن لا يمكن الاعتماد عليهما هنا لأن قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين تطبق عليها أحكام الجدول الثاني من قانون الاجراءات المدنية الا في الحالات التي لا يوجد لها نص في هذا الجدول

لــــــذا

قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكمي محكمة الموضوع ومحكمة المديرية بأن يستدعى اقرب الناس الى المطعون ضدها بعد أبيها ويأمر بتزويجها فإن رفض يؤمر من يليه حسب الترتيب المتقدم فإن رفضوا جميعاً أو لم يوجد واحد منهم يزوجها القاضي بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها وتعاد الأوراق الى محكمتها للعمل بهذا القرار – والله ولي التوفيق

سيد أحمد العوض :

أوافـــق

 

الطاهر الشريف زين العابدين:

رأي مخالف :

أختلف مع الزميل كاتب المذكرة فيما إنتهى اليه من أن يتولى العقد بعد والدها أقرب الأولياء اليها حسب ما نص عليه صدر المادة 3 من المنشور54 أن الفقرة التالية من المادة المشار اليها من ذات المنشور تنص على الآتي :-

" فالحاكم وهو القاضي يزوجها بإذنها ان ثبت عنده انه لا ولي لها أو عضلها وليها أو غاب عنها غيبة بعيدة وأنها خالية من الموانع الشرعية الخ "

وحسب نص هذه الفقرة من المادة 3 – فإن الفصل هو قد ثبت للمحكمة فـلا تنتقل الولاية للأولياء المنصوص عليهم في صدر المادة حسب الترتيب الموضح بل أن الولاية تنتقل للقاضي مباشرة إذ هو الذي يتولى رفع الظلم والغبن عن المحكومين وما دامت آلت إليه الولاية فان شاء تولى بنفسه دون نظر أولياءها الأقربين لأن وجودهم كعدمه سواء وإن شاء أناب عنه من شاء من الأولياء أو غيرهم ممن يراه أهلاً لذلك وما ذهب اليه الزميل كاتب المذكرة لا يسنده دليل – وعليه أرى أن تعدل صيغة الحكم للاتي :-

" قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل صيغة حكم محكمة الاستئناف وتكون كما يلي : قررنا سقوط ولاية الأب عن المطعون ضدها على أن يباشر زواجها القاضي بنفسه أو بإنابة من يراه أهلاً لذلك من أولياءها الأقربين أو غيرهم ويفهم الجميع ذلك

▸ قضية إذن زواج فوق قضية ضم محضونين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©