قضية ضم محضونين
المحكمة العليا
القضاة :-
صاحب الفضيلة الشيخ سيد أحمد العوض رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ محمد بشير محمد الحاج الحجاز عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين عضواً
قضية ضم محضونين
قرار النقض نمرة 35/1987م
الصادر في يوم 9/4/1987م
( راجع النشرة 18/1942)
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين – ضم محضونيين – الدفع بالأصلحية – بيان وجه الأصلحية – حكم اجمال الدفع بالأصلحية
1- في دعاوى ضم المحضونين لتجاوز سن حضانه النساء اذا رعت الحاضنه دعوى الضم بأصلحيتها وطلبت رفض الدعوى فإن على المحكمة التحقق من وجود أصلحية حقيقية ببيان ما يتوفر عندها ولا يوجد مثله لدى الأب – أو العاصب حتى يستبين الأمر واضحاًً أمام المحكمة
2- الدفع بالأصلحية اجمالاً بغير بيان الوجه وتفصيله لا يعتد به والحكم يرفـض دعوى الضم بمثل هذا الدفع المجمل ويكون قاصر لقصور التحقيق
الوقائــــع
أصدرت محكمة بورتسودان الجزئية حكمها الحضوري في القضية نمرة 189 ق 1406هـ بتاريخ 27/2/1986م المرفوعة من آمنه على محمد ضد بخيـت محمد عبد الكريم بطلب – اثبات حضانة بنت – وقد تضمن الحكم الأتي حكمت حضورياُ لآمنة علي محمد هذا / على/ بخيت محمد عبد الكريم هذا ابنتها ( نادية وعمرها عشر سنوات حكمت لها بإثبات حقها في حضانتها وأمرته بتسليمها اليها وعدم الاعتراض عليها في ذلك وهذا 27/2/1986م وفهما ذلك
وأصل النزاع ينحصر في أن المدعية قد رفعت الدعوى الموضحة أعلاه ضد المذكور - تطلب إثبات حضانتها وقد ادعت عليه أنها كانت زوجه شرعاً وطلقها بعد أن رزقت منه على فراش الزوجيه ببنتها الصغرى مها وأما الأخرى وعمرها عشر سنوات هي معه وأنها أصلح منه للحضانه وأن البنت مع زوجة أبيها لا ترتاح وتتعرض للاذلال والمهانة وأنها تطلب الحكم لها عليه باثبات حقها في حضانة البنت المذكورة وضمها اليها
صادقها على سبق الزوجيه وعلى بنوة البنت وأن عمرها اثني عشر عاماً وأنها تجاوزت سن الحضانة وأنه قد استلمها بموجب حكم شرعي صادر من محكمة مختصة وأنكر أهليتها للحضانة كما أنكر ما ادعته من الاذلال والمهانة وطلب نفي دعواها وأثبتت دعواها بالبينة الشرعية وقضت لها المحكمة بالمطلوب
2/ بتاريخ لاحق تقدم محامي المستأنف بعريضة حكم محكمة الموضوع ويتلخص أسباب استئنافه في الآتي :-
1/ أن البينة على الأصلحية لم توضح وجه المصلحة في ذلك ولما كانت بينة مجملة مع أنها كذلك أخذت بها المحكمة
2/ أن المهانة والاذلال المدعى بهما لم يثبتا بالبينة الشرعية وعليه فانه يطالب نيابة عن موكله بالغاء الحكم
وقد جاء قرار الاستئناف بشطبه لأن البينة في تقدير المحكمة قد شهدت بالأصلحية وكفى
3/ بتاريخ لاحق تقدم الطاعن بعريضة للمحكمة العليا ضد قراري محكمة الاستئناف ومحكمة الموضوع وقد أثار المحامي في عريضة ما سبق وأثاره أمام محكمة الاستئناف من قصور شاب التحقيق في موضوع الأصلحية وما أثير من اتهامات لزوجة والد المحضونه من اذلالها للمحضونة وغير ذلك وطلب في نهاية عريضته إلغاء قرار الاستئناف والحكم الابتدائي وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها من جديد أعلنت العريضة للمطعون ضدها ومضت مدة كافية لم ترد على العريضة
الأسباب
الطعن استوفى اجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً وحيث أن هناك قصوراً واضحاً شاب تحقيق محكمة الموضوع في دعوى الأصلحية ولم تستفسر المحكمة الشهود بها وما الذي يتوفر عند الأم ولا يوجد مثله لدى الأب ولم تحقق المحكمة من نفسها وتتحرى عن وجهة المصلحة في طلب الحاضنة لبقاء المحضونه معها طبقاً لما جاء بالنشرة 18/1942 – حتى يتبين لها الأمر واضحاً كما أنها لم تستوضح المطعون ضدها عما أثارته من اتهامات عن اذلال الطفلة ومهانتها ولم تذكر حوادث محددة للتدليل على ما أثارته ولم تسأل الطاعنه عن ذلك وجاء حكمها قاصراُ عن الموضوع وتحقيقه مبتور ومن عجب عدم التفات محكمة الاستئناف الى استدراك ما فات على محكمة الموضوع واستكمال النقص الذي وقعت فيه وهذا أوجب واجباتها ولكل ذلك فإن الحكمين قد جانبهما الصواب ويلزم الغاءهما واعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيها من جديد على ضوء ما ذكر ولا أمر بالرسم
المحكمة
تقرر قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع الغاء حكمي محكمة الموضوع والاستئناف في القضية نمرة 189/ ق/1406هـ ومحكمة الاستئناف نمرة 32/ ق س/1406هـ بما اشتمل عليهما جملة لبطلانهما وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيه من جديد على ضوء ما ذكر ولا أمر بالرسم

