قضية إسقاط حضانة
محكمة الاستئناف بالخرطوم
صاحب الفضيلة الشيخ / محمد الحاج سعيد قاضي محكمة الاستئناف
قررا الاستئناف 109/1405هـ
الصادر في يوم الأربعاء 24ربيع الثاني 1405هـ
الموافق 16/1/1985م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – إسقاط حضانة – النسب الثابت لا يقبل النفي – تشوف الشارع لثبوت الأنساب – الأحكام لا تبنى على الأعراف الفاسدة 1
- النسب الثابت بالإقرار الصريح أو الضمني أو البينة لا يقبل النفي خاصة وأن الشارع متشوف لثبوت الأنساب
2- الدفع بأن العرف يقضي بثبوت نسب الأبناء من زوج أمهم المتوفى إذا أتت بهم من رجل آخر بغير عقد شرعي دفع لا وزن له ويتعارض مع الأحكام الشرعية والأحكام لا تبنى على الأعراف الفاسدة
الوقائع والأسباب والقرار
1- رفع المدعي الدعوى 733/84 أمام محكمة أمدرمان الجديدة للأحوال الشخصية /ضد/المدعى عليها مطالباً بإسقاط حضانتها لولديه منها الأول وعمره سبعة ونصف سنة والثاني وعمره أربعة سنوات لتجاوز الأول سن حضانة النساء ولزواجها بأجنبي عنهما وخوفه من إساءة الزوج لولديه – أنكرت المدعى عليها ( المستأنفة الآن ) سبق الزوجية وبالتالي بنوة الولدين منه وأقرت بأنها الآن متزوجة بأجنبي عن المحضونين وطلبت رفض دعواه بعد أن أقرت بأنه كان يعاشرها فقط معاشرة غير شرعية
المدعي أصر على دعواه وادعى سبق صدور حكم من محكمة أمدرمان يثبت سبق الزوجية وبنوة الأولاد لهما ولما أنكرت ذلك كتبت المحكمة لمحكمة أمدرمان حيث جاءتها صورة رسمية من الحكم1102/81 الصادر في 12/8/1981م – حضورياً بإثبات طلاق المدعي للمدعى عليها – المستأنفة – وبنفقة لولديها منه المذكورين آنفاً وبعرض هذا الحكم على المدعى عليها المستأنفة أنكرت ما جاء فيه ومن ثم أصدرت المحكمة الابتدائية قرراها بإسقاط حضانتها للولدين معتمدة على الحكم المذكور وعلى زواج الحاضنة بأجنبي
2- صدر الحكم حضورياً في 27/11/84وفي 15 ربيع الأول 1405هـ الموافق 9/12/1984م تقدمت باستئنافها هذا وهو بالتالي مقبول شكلاً
3- في الموضوع أسست المستأنفة استئنافها على أن المستأنف ضده لم يكن زوجاً شرعياً لا ولكنها أقرت بأنها أنجبت منه الولدين المذكورين إلا أنها تدعي أن العرف عندهم يقضي بثبوت نسبهما من زوجهما المتوفى ما دام الشخص الثاني المستأنف ضده لم يعقد قرانه عليها شرعياً
4- هذا القول مردود عليه بأن الشارع متشوف لثبوت الأنساب وأن النسب الثابت لا يقبل النفي ولقد سبق تصادقهما على سبق الزوجية بينهما ثم الطلاق وبنوة الولدين وذلك بموجب حكم حضوري من محكمة مختصة
إن الأحكام لا تبنى على الأعراف الفاسدة ولقد استندت محكمة الموضوع إلى بينات منتجة أهمها حكم محكمة أمدرمان الذي لم تشر إليها المستأنفة في عريضة استئنافها وتجاهلته تماماً ولم تفسر لنا إنكارها المدون بالمحضر كما أن المحكمة الابتدائية قد غفلت عن استجلاء هذه الجزئية إلا أن محصلة أقوالها وعريضتها تقودنا في النهاية إلى أمر واحد هو أنها ما اعتمدت في استئنافها إلا على الإقرار بما أمر الله بستره وحض على السكوت عليه ورغب في الاستغفار منه
ولما ذكر وطبقاً للمادة 186 من قانون الإجراءات
أقرر:
شطب هذا الطعن إيجازياً

