قضية مؤخر صداق
محكمة الاستئناف بالخرطوم
قضية مؤخر صداق
قرار الاستئناف 66/1406هـ
الصادر في 10/3/1406هـ الموافق 23/11/1985م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – مؤخر الصداق – التصرف في أموال الغائب – الصداق والتصرف في أموال الغائب
- المنصوص عليه شرعاً جواز التصرف في أموال الغائب لاستيفاء النفقة لسد الحاجة وعليه فلا يقبل الأمر التوسع ليشمل ما عداها كمؤخر الصداق وذلك حماية لحق للغائب
القاضي : صاحب الفضيلة الشيخ / محمد الحاج سعيد قاضي محكمة الاستئناف
استصدرت المستأنفة الحكم الغيابي رقم 107/1984م ضد المستأنف ضده / ويقضي الحكم بأن لها بذمته مؤخر صداق عبارة عن أربع بقرات عادية ونعاجها وقيمتها 00 3200 جنيه وأمرته المحكمة بأدائه بعينه وإلا فقيمته وألزمته رسوم الدعوى وقد كتبت لإعلانه بالحكم كما تقدمت المحكوم لها بطلب التنفيذ وقد قامت المحكمة بالحجز على أمواله المودعة ببعض البنوك وفي جلسة 10/1/1406هـ تقدم محامي الدائنة بطلب صرف المبالغ الخاصة بالمدين المحجوزة بالبنوك وفاء للحكم وقال أن المدين أعلن بالنشر وقد تم الحجز على أمواله وقد كتبت المحكمة عدة إعلانات للمدين بعنوانه بليبيا غلا أنه لم تصل إفادة ولأن الحكم قد استوفى إجراءاته الشكلية وكذلك التنفيذ فقد طلب تسليمها الأموال المحجوزة إلا أن المحكمة رفضت طلب محامي الدائنة وقالت في معرض تسبيبها للقرار أن المدين خارج السودان وليس هناك تبادل تنفيذا بين السودان وليبيا حيث يقيم وأن المحكمة قد حجزت على أمواله حفاظاً للحق وأنها في انتظار إخطاره بما تم من حجز قبل أن تتخذ أي إجراء وأضافت أن الحكم بمؤخر صداق قابل للإلغاء وأن كل الإعلانات كانت عن طريق النشر ومن ثم اتخذت قراراها آنف الذكر بتأجيل التنفيذ واستعجال إعلان المدين بأمر الحجز
لم يرض السيد محامي الدائنة بهذا القرار ومن ثم تقدم بعريضة استئنافه ضده وذلك بتاريخ 23/1/1406هـ
يقول السيد محامي الدائنة في عريضته أن الأحكام واجبة التنفيذ بمجرد صدورها وأن محكمة الموضوع قد خالفت القانون حيث أن المدين تم إعلانه بالنشر ومع ذلك فقد امتنعت عن التنفيذ عليه في أمواله المحجوزة بواسطتها وأضاف أنه لا ضرر ولا ضرار في الشرع والقانون وقد تضررت الطاعنة ضرراً بليغاً بعدم التنفيذ والمدين مغترب وهارب من أمر التنفيذ ويضف أن محكمة الموضوع قد وافقت على حجز أموال المدين وليس هناك ما يمنع شرعاً وقانوناً من التنفيذ فيها وطلب في نهاية عريضته إلغاء قرار محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها بالتنفيذ على أموال المدين المحجوزة
الأسباب والقرار
القرار المستأنف صدر في 10/1/1406هـ وفي 23/1 تقدم محامي الطاعنة بعريضته فالاستئناف مقبول شكلاً لتقديمه في الموعد المحدد ومن ذي صفة
وفي الموضوع فإن هذا الاستئناف مرتبط أشد ا لارتباط الاستئناف الآخر بين ذات الأطراف ورقمه 28/س/1406هـ بينما يحمل هذا الاستئناف رقم 29/س/1406هـ يتعلق الاستئناف 28 بقرار المحكمة الابتدائية برفض تنفيذ حكم النفقة في الأموال المحجوزة ولذات الأسباب التي ساقتها في قراراها الذي أشرنا إليه آنفاً وقد أصدرت هذه المحكمة أمرها في ذلك الاستئناف بإلغاء قررا المحكمة لابتدائية وذك لما ساقته من أسباب بين يدي قرارها ذلك الاستئناف ولأن الأمر في الفقه قد جاء على سبيل الاستثناء مقتصراً على النفقة لأنها لسد الحاجة فلا وجه للتوسع فيما يتعلق بالتصرف في أموال الغائب والمحكوم عليه سوى النفقة كما في استئنافها هذا وما جاء منصوصاً عليه في هذا النطاق فلا يتوسع فيه حماية لحق الغائب ولهذا فإن قرار المحكمة بعدم التنفيذ في الأموال المحجوزة سداداً لمؤخر الصداق لحين إعلان المدين قد جاء صائباً وإذن هذا الطعن لا أمل فيه طبقاً للمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية ونأمر بما يلي :
يشطب هذا الطعن إيجازياً برسومه

