تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. عبد القادر مصطفي طالب الطاعن ضد عوض الله عبد الله محمد نور المطعون ضده

عبد القادر مصطفي طالب الطاعن ضد عوض الله عبد الله محمد نور المطعون ضده

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد هنري رياض سكلا                 قاضي المحكمة العليا           رئيساً

سعادة السيد محمد محمود أبو قصيصة          قاضي المحكمة العليا          عضواً

سعادة السيد زكي عبد الرحمن                  قاضي المحكمة العليا          عضواً

عبد القادر مصطفي طالب                                                الطاعن

ضد

عوض الله عبد الله محمد نور                                     المطعون ضده

م ع/ط م/260/1981م

المبادئ:

-      إجراءات مدنية – الحكم الغيابي – جواز تقديم طلب لإلغائه إلى محكمة الموضوع أو استئنافه مباشرة

      يجوز للمدعي عليه أن يقدم طلباً لإلغاء الحكم الغيابي الصادر ضده إلى المحكمة التي أصدرت الحكم كما يجوز له أن يتخلى عن هذا الطريق ويطعن فيه مباشرة بالاستئناف إلى المحكمة الأعلى

 

الحكـــم

18/4/1982م

القاضي: هنري رياض سكلا :

      أنه في 23/8/1981 تقدم الطاعن بطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الجزيرة والنيلين في الاستئناف رقم 16/1981 بتاريخ 19/8/1981 وذلك بعد الحصول علي الإذن المقرر قانوناً كما تقدم محامي المطعون ضده بمذكرة لدفاعه

      وتتحصل وقائع الطعن في إيجاز في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 570/1980 لدى المحكمة الجزئية بواد مدني ضد الطاعن مطالباً إياه بإخلاء المنزل رقم 138 مربع 194 بمدني وقال شارحاً لدعواه أنه اشترى المنزل في 31/3/1980 من المدعو صلاح إبراهيم رمضان الذي سبق أن اشتراه من الطاعن وإخوانه وان الطاعن كان يشغل المنزل بموجب ترخيص لمدة ستة أشهر وقد انقضت المدة ولكنه لم يقم بالإخلاء رغم مطالبته بذلك مراراً وتكراراً ومن ثم أصبح متعدياً ولا تقوم حيازته للمنزل علي سند من الواقع أو القانون

      وأضاف المطعون ضده إلى ذلك أنه في حاجة لاستعمال المنزل شخصياً

      وبعد أن تقدم محامي الطاعن بدفع مبدئي مؤداه أن عريضة الدعوى لا تبين سبباً للدعوى وبعد أن قدم محامي المطعون ضده عريضة أفضل مبيناً سببي الدعوى علي النحو المذكور قضت المحكمة برفض الدفع الأول وأمرت في 20/11/1980م بان يقوم محامي الطاعن بتقديم دفاعه في 23/11/1980 لم يحضر محامي الطاعن ولا الطاعن شخصياً فاستمعت المحكمة لأقوال المطعون ضده علي اليمين ثم قضت  بإخلاء الطاعن والزامه بالمصروفات وبإعلانه الحكم الغيابي

      وفي 29/11/1981 تقدم محامي الطاعن بطلب لاستبعاد الحكم الغيابي قال فيه:

      (لم أتكمن من حضور هذه الجلسة نسبة لمرض مفاجئ ألم بي وأقعدني عن الحضور لتقديم دفاعي هذا بالإضافة إلي أن هذه أول فرصة أمنح فيها لتقديم دفاعي) وبناءً على هذا الطلب أمرت المحكمة بإعلان المطعون ضده لجلسة 9/2ج/1981 لمناقشة طلب الفتح

      وفي الجلسة الأخيرة أوضح محامي الطاعن العذر الذي تمسك به في طلبه والذي اعترض عليه محامي المطعون ضده فأمرت المحكمة بتأجيل إصدار قرارها للساعة الثانية عشر ظهراً ودونت بالمحضر أنها تأمر بسماع محامي المطعون ضده بشأن العذر المبدي من جانبه ولم يحضر محامي المطعون ضده ولا محامي الطاعن في الساعة التي حددتها المحكمة فأمرت بوقف الدعوى ثم حددت جلسة 5/1/1981م لإعلان محامي الطاعن وفي تلك الجلسة لم يحضر محامي الطاعن فأمرت المحكمة باستبعاد طلب الفتح وأيدت الحكم الغيابي

      ولم يرض الطاعن بذلك وأستأنف الحكم لمحكمة المديرية لدائرة الجزيرة فأصدر قاضيها "أحمد محمد إبراهيم" حكماً بشطب الاستئناف إيجازياً استناداً إلى أنه علي من صدر ضده الحكم الغيابي أو الحكم القاضي بعدم استعباد الحكم الغيابي أن يقدم طلباً لاستبعاده لمحكمة درجة أولي أي المحكمة التي أصدرته لتقول فيه كلمتها حتى يمكن أن ينعقد اختصاص لمحكمة المديرية

      وذهب القاضي وقيع الله وزميله حكيم الطيب إلى أنه كان أمام الطاعن ثلاثة سبل وهي:-

1- أن يتقدم لمحكمة الموضوع بطلب جديد لاستبعاد الحكم الغيابي

2- أن يطعن في قرار شطب طلبه موضوعياً أمام قاضي المديرية

3- أن يتقدم بطلب لنفس محكمة الموضوع لمراجعة قرارها بشطب طلبه واستطرد القاضيان العالمان قائلين:

      ( وبما لم يطعن في القرار موضوعياً أمام قاضي المديرية فوافق الأخير علي قراره بشطب الطلب المرفوع إليه وبما أن الأوان قد فات لتقديم طلب جديد لاستبعاد الحكم الغيابي أو لتقديم طلب مراجعة وكلاهما مدته ثلاثون يوماً فيبدو أن موقف المستأنف ميئوس منه)

      ولم يوافق القاضي حكيم القاضي حكيم علي ما ذهب إليه العضو الثالث للدائرة القاضي أحمد إبراهيم محمود من أن المادة 61 (3) من قانون الإجراءات المدنية (تجيز تقدم طلب استبعاد الأحكام الغيابية إلى المحكمة التي أصدرتها فإن كان ذلك بالنسبة للأحكام الغيابية التي أصدرتها فمن باب أولي أن ينسحب نص المادة 61 (3) أعلاه علي الأوامر المتعلقة بالأحكام الغيابية طالما صدرت هي الأخرى غيابياً في غيبة المستأنف ومحاميه فالمادة 61(3) إجراءات مدنية هي الواجبة التطبيق في شأنه) واستطرد القاضي قائلاً : (ولم يخالف قاضي المديرية هذا النظر وأرى شطب الاستئناف)

      ولم يقبل الطاعن بذلك فتقدم شخصياً بهذا الطعن بطريق النقض وتتحصل أوجه الطعن في أسباب يعتريها الغموض والإبهام إلي حد يكاد يتعذر معه تحديد وجه معين لتعييب الحكم المطعون فيه فيما عدا ما ذكره الطاعن من ادعاء ببطلان الحكم الصادر محكمة الاستئناف استناداًً علي المادة 185 من قانون الإجراءات المدنية بادعاء أن قرار محكمة المديرية أصدره القاضي أحمد إبراهيم محمود وهو نفس القاضي الذي اشترك في إصدار حكم محكمة الاستئناف و هو ادعاء لا سند له من الواقع لأنه مخالف لما هو ثابت في الأوراق أن قاضي المديرية الذي أصدر الحكم هو (أحمد محمد إبراهيم) علي النحو الذي سبق إيضاحه بتفصيل لدى سرد وقائع هذا الطعن

      وقد يلقي هذا الادعاء الذي لا سند له من الجد فيما يبدو ظلالاً كثيفة من الشك حول سلوك الطاعن وميله لتطويل أمد التقاضي بوسيلة أو بأخرى إلا أنه مع ذلك فإن ما أثاره الطعن لبعض أوجه الخلاف القانونية بالنسبة لإمكانية الطعن في الحكم الغيابي أو الأمر الصادر برفض استبعاد الحكم الغيابي في غيبة مقدم الطلب يبرر التصدي لها ببعض التفصيل ورغم أن العمل جري علي القول بجواز تقديم طلب لاستبعاد الحكم الغيابي ممن صدر الحكم في غيبته لذات المحكمة إلى أصدرته وجواز تقديم طعن بالاستئناف من ذلك الحكم لمحكمة أعلى درجة سواء في ظل قانون القضاء المدني 1929م أو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م إلا أنه يتعذر وجود سوابق كثيرة تعرضت للأمر بتطويل أو تفصيل ولعل من السوابق التي اهتمت بالتصدي إلي ذلك الحكم الصادر في قضية مؤسسة كريكاب ضد وزوقيلي غارزيان (م ع/ط م/165/1975م) إذ جاء به:- ( إن قانون الإجراءات المدنية حدد طريقاً خاصاً لمعالجة الحكم الغيابي هو طريق المادة 61 منه لكنه لم يمنع لا صراحة ولا بالضرورة ولا علي سبيل الاقتضاء سلوك طرق الطعن العادية لمعالجته)

      الطريق الخاص الذي حددته المادة 61 يجيز للخصم - ولا إلزام حسب النص بسلوكه أولاً قبل أي طريق طعن – أن يطلب من ذات المحكمة إلغائه إذا أقنعها أنه لم يعلن إعلانا صحيحاً أو بوجود سبب كاف حال دون حضوره الجلسة المحددة لكن قواعد الطعن العادية في الأحكام الابتدائية لا تنص لا صراحة ولا دلالة بحتمية أن يكون المطعون فيه حكماً حضورياً

     ومن ثم فإننا نقول أن الحكم الغيابي يمكن للخصم معالجته قانوناً عن طريقين:

      طريق خاص بطلب إلغائه علي أسس محددة في المادة 61 إذا أراد ذلك وفق تلك الأسس المحددة ولكنه يجوز أن يتخلى عن ذلك الطريق ويذهب للطعن فيه مباشرة بالاستئناف لدى المحكمة الأعلى المختصة وفق الأسس والضوابط التي تحكم طريق الطعن بالاستئناف

      و إجماع شراح القانون الهندي لدى شرح القاعدة 13 من الأمر التاسع المقابلة لأحكام المادة 69 من قانون القضاء المدني والمقابلة لأحكام الفقرة (3) من المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م هو أنه يجوز لمن صدر ضده حكم غيابي أن يتقدم بطلب لنفس المحكمة لإلغاء الحكم الغيابي أو تقديم طلب استئناف لمحكمة أعلى

      ( انظر سار كار في قانون الإجراءات المدنية الهندي الطبعة الخامسة – الجزء الأول – 1972 صفحة 431 وكتاب "ملا" في قانون الإجراءات المدنية – الطبعة 13 الجزء الأول الصفحة 813 وكتاب الدكتور ناندلال في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي الطبعة الثانية – الصفحة 2427) ولعله من ظاهر ما تقدم أنه يكاد يكون من المسلم به قانوناً وقضاء وقتها أنه لا يجوز لمن صدر ضده حكم غيابي اللجوء إلي تقديم طلب لاستبعاده أو اللجوء إلى طريق الاستئناف وإنه إن ثار الخلاف فيما يتعلق بجواز ممارسة ذات الحقين فيما يتعلق بالحالة التي يصدر فيها أمر بشطب طلب استبعاد الحكم الغيابي في غيبة مقدم الطلب إلا أنه يكمن القول أيضا أن ما جري عليه العمل يميل إلى إعطاء من تغيب لدى نظر طلب الاستبعاد الحكم الغيابي الحق في تقديم طلب جديد لإلغاء أمر الشطب طلب استبعاد الحكم الغيابي ولإلغاء الحكم الغيابي ذاته بشرط نجاحه في إقناع المحكمة بوجود عذر حال دون حضوره في الحالين ويؤيد شراح القانون الهندي هذا النظر أيضاً استناداً إلى أنه ليس هناك ما يمنع من قياس ساعة الغياب الثانية إلى حالة الغياب الأولي لأن إثبات العذر لعد حضور إحدى الجلسات مسألة متعلقة بالوقائع ومن الجائز في مجرى الحياة العادية للإنسان أن يقوم به عذر في عدة جلسات ومن ثم فمن العدل إتاحة الفرصة لإثبات ذلك فإن قدم من الأدلة ما يقنع المحكمة بوجود عذر قاهر حال دون حضوره وجب علي المحكمة أن تأمر بإلغاء الحكم الغيابي وموالاة السير في الدعوى لسماع الطرفين وإن عجز المتغيب عن إقناع المحكمة بوجود سبب كاف فإن علي المحكمة أن ترفض الاستجابة لطلب الإلغاء لئلا تكون طلبات الإلغاء مرة بعد أخرى وسيلة لكسب الوقت وتطويل آماد التقاضي

      وعلي هدي من هذا النظر وبالنسبة لأغراض الفصل في هذا الطعن فإنه لا حاجة لمزيد من الاستطراد حول إثبات وجود سبب كاف لاستبعاد الحكم الغيابي الصادر في 23/11/1980 أو الأمر باستبعاد طلب الفتح وتأييد الحكم الغيابي الصادر 5/1/1981م وذلك لثبوت أن محامي الطاعن لم يتقدم أو يمثل أمام المحكمة لحلف اليمين علي ادعاء مرضه ومن ثم فإن الادعاء بذلك كان عارياً من الدليل ما يبرر عدم اقتناع المحكمة بوجود سبب لإلغاء الحكم الغيابي كما أن ليس ثمة محاولة من جانب الطاعن أو محاميه لتبرير عدم الحضور لجلسة 5/1/1981م أو الجلسة الأخيرة السابقة لها (9/12/1981م) لما حددت المحكمة الثانية عشرة ظهراً لإصدار القرار

      وقول الطاعن (أنه كان لازماً على محكمة الموضوع أن تفصل أولا في قرارها باستبعاد الحكم الغيابي أما الإبقاء عليه لان الجلسة كانت محددة لإصدار مثل هذا الأمر ) مردود عليه بما سبق ذكره من أن  ما ساقه محامي الطاعن من عذر لم يقدم عليه دليل مقنع في الإثبات ومن ثم فإن إصدار أمر بشطب طلب الفتح وتأييد الحكم الغيابي كان أمراً صحيحاً لا مطعن فيه

      أما قول الطاعن بان الاستئناف الذي تقدم به محاميه ضد القرار القاضي بشطب طلب الفتح لقاضي المديرية كان استئنافاً صحيحاً فإنه رغم صحته غير منتج لان استئناف المحامي لم يتضمن تجريحاً للحكم ولم يبين عيباً فيه حتى يمكن لقاضي المديرية نقضه كما لم يبين الدليل الذي قام عليه عذر المرض حتى يمكن تبرير نقض الحكم الغيابي و إعادة الأوراق لمحكمة درجة أولي للسير في الدعوى الأمر الذي ينبئ أن مراد الطاعن  كان يقتصر علي الرغبة في استغلال الإجراءات القانونية لكسب مزيد من الوقت وانه لم يستطيع إبراز دفاع جدي للدعوى حتى في آخر مراحلها ولذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً بحسب النتيجة التي انتهى إليها لما قضي برفض الطعن بالاستئناف

      لكل ما تقدم يتعين رفض الطعن و إلزام الطاعن بالرسوم

▸ شهدي ونيس الطاعن ضــد ماجدة الطيب برعي المطعون ضدها فوق عثمان حاج الضو وآخرون الطاعن ضد عبد الرحيم حاج الضو المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. عبد القادر مصطفي طالب الطاعن ضد عوض الله عبد الله محمد نور المطعون ضده

عبد القادر مصطفي طالب الطاعن ضد عوض الله عبد الله محمد نور المطعون ضده

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد هنري رياض سكلا                 قاضي المحكمة العليا           رئيساً

سعادة السيد محمد محمود أبو قصيصة          قاضي المحكمة العليا          عضواً

سعادة السيد زكي عبد الرحمن                  قاضي المحكمة العليا          عضواً

عبد القادر مصطفي طالب                                                الطاعن

ضد

عوض الله عبد الله محمد نور                                     المطعون ضده

م ع/ط م/260/1981م

المبادئ:

-      إجراءات مدنية – الحكم الغيابي – جواز تقديم طلب لإلغائه إلى محكمة الموضوع أو استئنافه مباشرة

      يجوز للمدعي عليه أن يقدم طلباً لإلغاء الحكم الغيابي الصادر ضده إلى المحكمة التي أصدرت الحكم كما يجوز له أن يتخلى عن هذا الطريق ويطعن فيه مباشرة بالاستئناف إلى المحكمة الأعلى

 

الحكـــم

18/4/1982م

القاضي: هنري رياض سكلا :

      أنه في 23/8/1981 تقدم الطاعن بطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الجزيرة والنيلين في الاستئناف رقم 16/1981 بتاريخ 19/8/1981 وذلك بعد الحصول علي الإذن المقرر قانوناً كما تقدم محامي المطعون ضده بمذكرة لدفاعه

      وتتحصل وقائع الطعن في إيجاز في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 570/1980 لدى المحكمة الجزئية بواد مدني ضد الطاعن مطالباً إياه بإخلاء المنزل رقم 138 مربع 194 بمدني وقال شارحاً لدعواه أنه اشترى المنزل في 31/3/1980 من المدعو صلاح إبراهيم رمضان الذي سبق أن اشتراه من الطاعن وإخوانه وان الطاعن كان يشغل المنزل بموجب ترخيص لمدة ستة أشهر وقد انقضت المدة ولكنه لم يقم بالإخلاء رغم مطالبته بذلك مراراً وتكراراً ومن ثم أصبح متعدياً ولا تقوم حيازته للمنزل علي سند من الواقع أو القانون

      وأضاف المطعون ضده إلى ذلك أنه في حاجة لاستعمال المنزل شخصياً

      وبعد أن تقدم محامي الطاعن بدفع مبدئي مؤداه أن عريضة الدعوى لا تبين سبباً للدعوى وبعد أن قدم محامي المطعون ضده عريضة أفضل مبيناً سببي الدعوى علي النحو المذكور قضت المحكمة برفض الدفع الأول وأمرت في 20/11/1980م بان يقوم محامي الطاعن بتقديم دفاعه في 23/11/1980 لم يحضر محامي الطاعن ولا الطاعن شخصياً فاستمعت المحكمة لأقوال المطعون ضده علي اليمين ثم قضت  بإخلاء الطاعن والزامه بالمصروفات وبإعلانه الحكم الغيابي

      وفي 29/11/1981 تقدم محامي الطاعن بطلب لاستبعاد الحكم الغيابي قال فيه:

      (لم أتكمن من حضور هذه الجلسة نسبة لمرض مفاجئ ألم بي وأقعدني عن الحضور لتقديم دفاعي هذا بالإضافة إلي أن هذه أول فرصة أمنح فيها لتقديم دفاعي) وبناءً على هذا الطلب أمرت المحكمة بإعلان المطعون ضده لجلسة 9/2ج/1981 لمناقشة طلب الفتح

      وفي الجلسة الأخيرة أوضح محامي الطاعن العذر الذي تمسك به في طلبه والذي اعترض عليه محامي المطعون ضده فأمرت المحكمة بتأجيل إصدار قرارها للساعة الثانية عشر ظهراً ودونت بالمحضر أنها تأمر بسماع محامي المطعون ضده بشأن العذر المبدي من جانبه ولم يحضر محامي المطعون ضده ولا محامي الطاعن في الساعة التي حددتها المحكمة فأمرت بوقف الدعوى ثم حددت جلسة 5/1/1981م لإعلان محامي الطاعن وفي تلك الجلسة لم يحضر محامي الطاعن فأمرت المحكمة باستبعاد طلب الفتح وأيدت الحكم الغيابي

      ولم يرض الطاعن بذلك وأستأنف الحكم لمحكمة المديرية لدائرة الجزيرة فأصدر قاضيها "أحمد محمد إبراهيم" حكماً بشطب الاستئناف إيجازياً استناداً إلى أنه علي من صدر ضده الحكم الغيابي أو الحكم القاضي بعدم استعباد الحكم الغيابي أن يقدم طلباً لاستبعاده لمحكمة درجة أولي أي المحكمة التي أصدرته لتقول فيه كلمتها حتى يمكن أن ينعقد اختصاص لمحكمة المديرية

      وذهب القاضي وقيع الله وزميله حكيم الطيب إلى أنه كان أمام الطاعن ثلاثة سبل وهي:-

1- أن يتقدم لمحكمة الموضوع بطلب جديد لاستبعاد الحكم الغيابي

2- أن يطعن في قرار شطب طلبه موضوعياً أمام قاضي المديرية

3- أن يتقدم بطلب لنفس محكمة الموضوع لمراجعة قرارها بشطب طلبه واستطرد القاضيان العالمان قائلين:

      ( وبما لم يطعن في القرار موضوعياً أمام قاضي المديرية فوافق الأخير علي قراره بشطب الطلب المرفوع إليه وبما أن الأوان قد فات لتقديم طلب جديد لاستبعاد الحكم الغيابي أو لتقديم طلب مراجعة وكلاهما مدته ثلاثون يوماً فيبدو أن موقف المستأنف ميئوس منه)

      ولم يوافق القاضي حكيم القاضي حكيم علي ما ذهب إليه العضو الثالث للدائرة القاضي أحمد إبراهيم محمود من أن المادة 61 (3) من قانون الإجراءات المدنية (تجيز تقدم طلب استبعاد الأحكام الغيابية إلى المحكمة التي أصدرتها فإن كان ذلك بالنسبة للأحكام الغيابية التي أصدرتها فمن باب أولي أن ينسحب نص المادة 61 (3) أعلاه علي الأوامر المتعلقة بالأحكام الغيابية طالما صدرت هي الأخرى غيابياً في غيبة المستأنف ومحاميه فالمادة 61(3) إجراءات مدنية هي الواجبة التطبيق في شأنه) واستطرد القاضي قائلاً : (ولم يخالف قاضي المديرية هذا النظر وأرى شطب الاستئناف)

      ولم يقبل الطاعن بذلك فتقدم شخصياً بهذا الطعن بطريق النقض وتتحصل أوجه الطعن في أسباب يعتريها الغموض والإبهام إلي حد يكاد يتعذر معه تحديد وجه معين لتعييب الحكم المطعون فيه فيما عدا ما ذكره الطاعن من ادعاء ببطلان الحكم الصادر محكمة الاستئناف استناداًً علي المادة 185 من قانون الإجراءات المدنية بادعاء أن قرار محكمة المديرية أصدره القاضي أحمد إبراهيم محمود وهو نفس القاضي الذي اشترك في إصدار حكم محكمة الاستئناف و هو ادعاء لا سند له من الواقع لأنه مخالف لما هو ثابت في الأوراق أن قاضي المديرية الذي أصدر الحكم هو (أحمد محمد إبراهيم) علي النحو الذي سبق إيضاحه بتفصيل لدى سرد وقائع هذا الطعن

      وقد يلقي هذا الادعاء الذي لا سند له من الجد فيما يبدو ظلالاً كثيفة من الشك حول سلوك الطاعن وميله لتطويل أمد التقاضي بوسيلة أو بأخرى إلا أنه مع ذلك فإن ما أثاره الطعن لبعض أوجه الخلاف القانونية بالنسبة لإمكانية الطعن في الحكم الغيابي أو الأمر الصادر برفض استبعاد الحكم الغيابي في غيبة مقدم الطلب يبرر التصدي لها ببعض التفصيل ورغم أن العمل جري علي القول بجواز تقديم طلب لاستبعاد الحكم الغيابي ممن صدر الحكم في غيبته لذات المحكمة إلى أصدرته وجواز تقديم طعن بالاستئناف من ذلك الحكم لمحكمة أعلى درجة سواء في ظل قانون القضاء المدني 1929م أو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م إلا أنه يتعذر وجود سوابق كثيرة تعرضت للأمر بتطويل أو تفصيل ولعل من السوابق التي اهتمت بالتصدي إلي ذلك الحكم الصادر في قضية مؤسسة كريكاب ضد وزوقيلي غارزيان (م ع/ط م/165/1975م) إذ جاء به:- ( إن قانون الإجراءات المدنية حدد طريقاً خاصاً لمعالجة الحكم الغيابي هو طريق المادة 61 منه لكنه لم يمنع لا صراحة ولا بالضرورة ولا علي سبيل الاقتضاء سلوك طرق الطعن العادية لمعالجته)

      الطريق الخاص الذي حددته المادة 61 يجيز للخصم - ولا إلزام حسب النص بسلوكه أولاً قبل أي طريق طعن – أن يطلب من ذات المحكمة إلغائه إذا أقنعها أنه لم يعلن إعلانا صحيحاً أو بوجود سبب كاف حال دون حضوره الجلسة المحددة لكن قواعد الطعن العادية في الأحكام الابتدائية لا تنص لا صراحة ولا دلالة بحتمية أن يكون المطعون فيه حكماً حضورياً

     ومن ثم فإننا نقول أن الحكم الغيابي يمكن للخصم معالجته قانوناً عن طريقين:

      طريق خاص بطلب إلغائه علي أسس محددة في المادة 61 إذا أراد ذلك وفق تلك الأسس المحددة ولكنه يجوز أن يتخلى عن ذلك الطريق ويذهب للطعن فيه مباشرة بالاستئناف لدى المحكمة الأعلى المختصة وفق الأسس والضوابط التي تحكم طريق الطعن بالاستئناف

      و إجماع شراح القانون الهندي لدى شرح القاعدة 13 من الأمر التاسع المقابلة لأحكام المادة 69 من قانون القضاء المدني والمقابلة لأحكام الفقرة (3) من المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م هو أنه يجوز لمن صدر ضده حكم غيابي أن يتقدم بطلب لنفس المحكمة لإلغاء الحكم الغيابي أو تقديم طلب استئناف لمحكمة أعلى

      ( انظر سار كار في قانون الإجراءات المدنية الهندي الطبعة الخامسة – الجزء الأول – 1972 صفحة 431 وكتاب "ملا" في قانون الإجراءات المدنية – الطبعة 13 الجزء الأول الصفحة 813 وكتاب الدكتور ناندلال في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي الطبعة الثانية – الصفحة 2427) ولعله من ظاهر ما تقدم أنه يكاد يكون من المسلم به قانوناً وقضاء وقتها أنه لا يجوز لمن صدر ضده حكم غيابي اللجوء إلي تقديم طلب لاستبعاده أو اللجوء إلى طريق الاستئناف وإنه إن ثار الخلاف فيما يتعلق بجواز ممارسة ذات الحقين فيما يتعلق بالحالة التي يصدر فيها أمر بشطب طلب استبعاد الحكم الغيابي في غيبة مقدم الطلب إلا أنه يكمن القول أيضا أن ما جري عليه العمل يميل إلى إعطاء من تغيب لدى نظر طلب الاستبعاد الحكم الغيابي الحق في تقديم طلب جديد لإلغاء أمر الشطب طلب استبعاد الحكم الغيابي ولإلغاء الحكم الغيابي ذاته بشرط نجاحه في إقناع المحكمة بوجود عذر حال دون حضوره في الحالين ويؤيد شراح القانون الهندي هذا النظر أيضاً استناداً إلى أنه ليس هناك ما يمنع من قياس ساعة الغياب الثانية إلى حالة الغياب الأولي لأن إثبات العذر لعد حضور إحدى الجلسات مسألة متعلقة بالوقائع ومن الجائز في مجرى الحياة العادية للإنسان أن يقوم به عذر في عدة جلسات ومن ثم فمن العدل إتاحة الفرصة لإثبات ذلك فإن قدم من الأدلة ما يقنع المحكمة بوجود عذر قاهر حال دون حضوره وجب علي المحكمة أن تأمر بإلغاء الحكم الغيابي وموالاة السير في الدعوى لسماع الطرفين وإن عجز المتغيب عن إقناع المحكمة بوجود سبب كاف فإن علي المحكمة أن ترفض الاستجابة لطلب الإلغاء لئلا تكون طلبات الإلغاء مرة بعد أخرى وسيلة لكسب الوقت وتطويل آماد التقاضي

      وعلي هدي من هذا النظر وبالنسبة لأغراض الفصل في هذا الطعن فإنه لا حاجة لمزيد من الاستطراد حول إثبات وجود سبب كاف لاستبعاد الحكم الغيابي الصادر في 23/11/1980 أو الأمر باستبعاد طلب الفتح وتأييد الحكم الغيابي الصادر 5/1/1981م وذلك لثبوت أن محامي الطاعن لم يتقدم أو يمثل أمام المحكمة لحلف اليمين علي ادعاء مرضه ومن ثم فإن الادعاء بذلك كان عارياً من الدليل ما يبرر عدم اقتناع المحكمة بوجود سبب لإلغاء الحكم الغيابي كما أن ليس ثمة محاولة من جانب الطاعن أو محاميه لتبرير عدم الحضور لجلسة 5/1/1981م أو الجلسة الأخيرة السابقة لها (9/12/1981م) لما حددت المحكمة الثانية عشرة ظهراً لإصدار القرار

      وقول الطاعن (أنه كان لازماً على محكمة الموضوع أن تفصل أولا في قرارها باستبعاد الحكم الغيابي أما الإبقاء عليه لان الجلسة كانت محددة لإصدار مثل هذا الأمر ) مردود عليه بما سبق ذكره من أن  ما ساقه محامي الطاعن من عذر لم يقدم عليه دليل مقنع في الإثبات ومن ثم فإن إصدار أمر بشطب طلب الفتح وتأييد الحكم الغيابي كان أمراً صحيحاً لا مطعن فيه

      أما قول الطاعن بان الاستئناف الذي تقدم به محاميه ضد القرار القاضي بشطب طلب الفتح لقاضي المديرية كان استئنافاً صحيحاً فإنه رغم صحته غير منتج لان استئناف المحامي لم يتضمن تجريحاً للحكم ولم يبين عيباً فيه حتى يمكن لقاضي المديرية نقضه كما لم يبين الدليل الذي قام عليه عذر المرض حتى يمكن تبرير نقض الحكم الغيابي و إعادة الأوراق لمحكمة درجة أولي للسير في الدعوى الأمر الذي ينبئ أن مراد الطاعن  كان يقتصر علي الرغبة في استغلال الإجراءات القانونية لكسب مزيد من الوقت وانه لم يستطيع إبراز دفاع جدي للدعوى حتى في آخر مراحلها ولذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً بحسب النتيجة التي انتهى إليها لما قضي برفض الطعن بالاستئناف

      لكل ما تقدم يتعين رفض الطعن و إلزام الطاعن بالرسوم

▸ شهدي ونيس الطاعن ضــد ماجدة الطيب برعي المطعون ضدها فوق عثمان حاج الضو وآخرون الطاعن ضد عبد الرحيم حاج الضو المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. عبد القادر مصطفي طالب الطاعن ضد عوض الله عبد الله محمد نور المطعون ضده

عبد القادر مصطفي طالب الطاعن ضد عوض الله عبد الله محمد نور المطعون ضده

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد هنري رياض سكلا                 قاضي المحكمة العليا           رئيساً

سعادة السيد محمد محمود أبو قصيصة          قاضي المحكمة العليا          عضواً

سعادة السيد زكي عبد الرحمن                  قاضي المحكمة العليا          عضواً

عبد القادر مصطفي طالب                                                الطاعن

ضد

عوض الله عبد الله محمد نور                                     المطعون ضده

م ع/ط م/260/1981م

المبادئ:

-      إجراءات مدنية – الحكم الغيابي – جواز تقديم طلب لإلغائه إلى محكمة الموضوع أو استئنافه مباشرة

      يجوز للمدعي عليه أن يقدم طلباً لإلغاء الحكم الغيابي الصادر ضده إلى المحكمة التي أصدرت الحكم كما يجوز له أن يتخلى عن هذا الطريق ويطعن فيه مباشرة بالاستئناف إلى المحكمة الأعلى

 

الحكـــم

18/4/1982م

القاضي: هنري رياض سكلا :

      أنه في 23/8/1981 تقدم الطاعن بطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الجزيرة والنيلين في الاستئناف رقم 16/1981 بتاريخ 19/8/1981 وذلك بعد الحصول علي الإذن المقرر قانوناً كما تقدم محامي المطعون ضده بمذكرة لدفاعه

      وتتحصل وقائع الطعن في إيجاز في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 570/1980 لدى المحكمة الجزئية بواد مدني ضد الطاعن مطالباً إياه بإخلاء المنزل رقم 138 مربع 194 بمدني وقال شارحاً لدعواه أنه اشترى المنزل في 31/3/1980 من المدعو صلاح إبراهيم رمضان الذي سبق أن اشتراه من الطاعن وإخوانه وان الطاعن كان يشغل المنزل بموجب ترخيص لمدة ستة أشهر وقد انقضت المدة ولكنه لم يقم بالإخلاء رغم مطالبته بذلك مراراً وتكراراً ومن ثم أصبح متعدياً ولا تقوم حيازته للمنزل علي سند من الواقع أو القانون

      وأضاف المطعون ضده إلى ذلك أنه في حاجة لاستعمال المنزل شخصياً

      وبعد أن تقدم محامي الطاعن بدفع مبدئي مؤداه أن عريضة الدعوى لا تبين سبباً للدعوى وبعد أن قدم محامي المطعون ضده عريضة أفضل مبيناً سببي الدعوى علي النحو المذكور قضت المحكمة برفض الدفع الأول وأمرت في 20/11/1980م بان يقوم محامي الطاعن بتقديم دفاعه في 23/11/1980 لم يحضر محامي الطاعن ولا الطاعن شخصياً فاستمعت المحكمة لأقوال المطعون ضده علي اليمين ثم قضت  بإخلاء الطاعن والزامه بالمصروفات وبإعلانه الحكم الغيابي

      وفي 29/11/1981 تقدم محامي الطاعن بطلب لاستبعاد الحكم الغيابي قال فيه:

      (لم أتكمن من حضور هذه الجلسة نسبة لمرض مفاجئ ألم بي وأقعدني عن الحضور لتقديم دفاعي هذا بالإضافة إلي أن هذه أول فرصة أمنح فيها لتقديم دفاعي) وبناءً على هذا الطلب أمرت المحكمة بإعلان المطعون ضده لجلسة 9/2ج/1981 لمناقشة طلب الفتح

      وفي الجلسة الأخيرة أوضح محامي الطاعن العذر الذي تمسك به في طلبه والذي اعترض عليه محامي المطعون ضده فأمرت المحكمة بتأجيل إصدار قرارها للساعة الثانية عشر ظهراً ودونت بالمحضر أنها تأمر بسماع محامي المطعون ضده بشأن العذر المبدي من جانبه ولم يحضر محامي المطعون ضده ولا محامي الطاعن في الساعة التي حددتها المحكمة فأمرت بوقف الدعوى ثم حددت جلسة 5/1/1981م لإعلان محامي الطاعن وفي تلك الجلسة لم يحضر محامي الطاعن فأمرت المحكمة باستبعاد طلب الفتح وأيدت الحكم الغيابي

      ولم يرض الطاعن بذلك وأستأنف الحكم لمحكمة المديرية لدائرة الجزيرة فأصدر قاضيها "أحمد محمد إبراهيم" حكماً بشطب الاستئناف إيجازياً استناداً إلى أنه علي من صدر ضده الحكم الغيابي أو الحكم القاضي بعدم استعباد الحكم الغيابي أن يقدم طلباً لاستبعاده لمحكمة درجة أولي أي المحكمة التي أصدرته لتقول فيه كلمتها حتى يمكن أن ينعقد اختصاص لمحكمة المديرية

      وذهب القاضي وقيع الله وزميله حكيم الطيب إلى أنه كان أمام الطاعن ثلاثة سبل وهي:-

1- أن يتقدم لمحكمة الموضوع بطلب جديد لاستبعاد الحكم الغيابي

2- أن يطعن في قرار شطب طلبه موضوعياً أمام قاضي المديرية

3- أن يتقدم بطلب لنفس محكمة الموضوع لمراجعة قرارها بشطب طلبه واستطرد القاضيان العالمان قائلين:

      ( وبما لم يطعن في القرار موضوعياً أمام قاضي المديرية فوافق الأخير علي قراره بشطب الطلب المرفوع إليه وبما أن الأوان قد فات لتقديم طلب جديد لاستبعاد الحكم الغيابي أو لتقديم طلب مراجعة وكلاهما مدته ثلاثون يوماً فيبدو أن موقف المستأنف ميئوس منه)

      ولم يوافق القاضي حكيم القاضي حكيم علي ما ذهب إليه العضو الثالث للدائرة القاضي أحمد إبراهيم محمود من أن المادة 61 (3) من قانون الإجراءات المدنية (تجيز تقدم طلب استبعاد الأحكام الغيابية إلى المحكمة التي أصدرتها فإن كان ذلك بالنسبة للأحكام الغيابية التي أصدرتها فمن باب أولي أن ينسحب نص المادة 61 (3) أعلاه علي الأوامر المتعلقة بالأحكام الغيابية طالما صدرت هي الأخرى غيابياً في غيبة المستأنف ومحاميه فالمادة 61(3) إجراءات مدنية هي الواجبة التطبيق في شأنه) واستطرد القاضي قائلاً : (ولم يخالف قاضي المديرية هذا النظر وأرى شطب الاستئناف)

      ولم يقبل الطاعن بذلك فتقدم شخصياً بهذا الطعن بطريق النقض وتتحصل أوجه الطعن في أسباب يعتريها الغموض والإبهام إلي حد يكاد يتعذر معه تحديد وجه معين لتعييب الحكم المطعون فيه فيما عدا ما ذكره الطاعن من ادعاء ببطلان الحكم الصادر محكمة الاستئناف استناداًً علي المادة 185 من قانون الإجراءات المدنية بادعاء أن قرار محكمة المديرية أصدره القاضي أحمد إبراهيم محمود وهو نفس القاضي الذي اشترك في إصدار حكم محكمة الاستئناف و هو ادعاء لا سند له من الواقع لأنه مخالف لما هو ثابت في الأوراق أن قاضي المديرية الذي أصدر الحكم هو (أحمد محمد إبراهيم) علي النحو الذي سبق إيضاحه بتفصيل لدى سرد وقائع هذا الطعن

      وقد يلقي هذا الادعاء الذي لا سند له من الجد فيما يبدو ظلالاً كثيفة من الشك حول سلوك الطاعن وميله لتطويل أمد التقاضي بوسيلة أو بأخرى إلا أنه مع ذلك فإن ما أثاره الطعن لبعض أوجه الخلاف القانونية بالنسبة لإمكانية الطعن في الحكم الغيابي أو الأمر الصادر برفض استبعاد الحكم الغيابي في غيبة مقدم الطلب يبرر التصدي لها ببعض التفصيل ورغم أن العمل جري علي القول بجواز تقديم طلب لاستبعاد الحكم الغيابي ممن صدر الحكم في غيبته لذات المحكمة إلى أصدرته وجواز تقديم طعن بالاستئناف من ذلك الحكم لمحكمة أعلى درجة سواء في ظل قانون القضاء المدني 1929م أو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م إلا أنه يتعذر وجود سوابق كثيرة تعرضت للأمر بتطويل أو تفصيل ولعل من السوابق التي اهتمت بالتصدي إلي ذلك الحكم الصادر في قضية مؤسسة كريكاب ضد وزوقيلي غارزيان (م ع/ط م/165/1975م) إذ جاء به:- ( إن قانون الإجراءات المدنية حدد طريقاً خاصاً لمعالجة الحكم الغيابي هو طريق المادة 61 منه لكنه لم يمنع لا صراحة ولا بالضرورة ولا علي سبيل الاقتضاء سلوك طرق الطعن العادية لمعالجته)

      الطريق الخاص الذي حددته المادة 61 يجيز للخصم - ولا إلزام حسب النص بسلوكه أولاً قبل أي طريق طعن – أن يطلب من ذات المحكمة إلغائه إذا أقنعها أنه لم يعلن إعلانا صحيحاً أو بوجود سبب كاف حال دون حضوره الجلسة المحددة لكن قواعد الطعن العادية في الأحكام الابتدائية لا تنص لا صراحة ولا دلالة بحتمية أن يكون المطعون فيه حكماً حضورياً

     ومن ثم فإننا نقول أن الحكم الغيابي يمكن للخصم معالجته قانوناً عن طريقين:

      طريق خاص بطلب إلغائه علي أسس محددة في المادة 61 إذا أراد ذلك وفق تلك الأسس المحددة ولكنه يجوز أن يتخلى عن ذلك الطريق ويذهب للطعن فيه مباشرة بالاستئناف لدى المحكمة الأعلى المختصة وفق الأسس والضوابط التي تحكم طريق الطعن بالاستئناف

      و إجماع شراح القانون الهندي لدى شرح القاعدة 13 من الأمر التاسع المقابلة لأحكام المادة 69 من قانون القضاء المدني والمقابلة لأحكام الفقرة (3) من المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م هو أنه يجوز لمن صدر ضده حكم غيابي أن يتقدم بطلب لنفس المحكمة لإلغاء الحكم الغيابي أو تقديم طلب استئناف لمحكمة أعلى

      ( انظر سار كار في قانون الإجراءات المدنية الهندي الطبعة الخامسة – الجزء الأول – 1972 صفحة 431 وكتاب "ملا" في قانون الإجراءات المدنية – الطبعة 13 الجزء الأول الصفحة 813 وكتاب الدكتور ناندلال في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي الطبعة الثانية – الصفحة 2427) ولعله من ظاهر ما تقدم أنه يكاد يكون من المسلم به قانوناً وقضاء وقتها أنه لا يجوز لمن صدر ضده حكم غيابي اللجوء إلي تقديم طلب لاستبعاده أو اللجوء إلى طريق الاستئناف وإنه إن ثار الخلاف فيما يتعلق بجواز ممارسة ذات الحقين فيما يتعلق بالحالة التي يصدر فيها أمر بشطب طلب استبعاد الحكم الغيابي في غيبة مقدم الطلب إلا أنه يكمن القول أيضا أن ما جري عليه العمل يميل إلى إعطاء من تغيب لدى نظر طلب الاستبعاد الحكم الغيابي الحق في تقديم طلب جديد لإلغاء أمر الشطب طلب استبعاد الحكم الغيابي ولإلغاء الحكم الغيابي ذاته بشرط نجاحه في إقناع المحكمة بوجود عذر حال دون حضوره في الحالين ويؤيد شراح القانون الهندي هذا النظر أيضاً استناداً إلى أنه ليس هناك ما يمنع من قياس ساعة الغياب الثانية إلى حالة الغياب الأولي لأن إثبات العذر لعد حضور إحدى الجلسات مسألة متعلقة بالوقائع ومن الجائز في مجرى الحياة العادية للإنسان أن يقوم به عذر في عدة جلسات ومن ثم فمن العدل إتاحة الفرصة لإثبات ذلك فإن قدم من الأدلة ما يقنع المحكمة بوجود عذر قاهر حال دون حضوره وجب علي المحكمة أن تأمر بإلغاء الحكم الغيابي وموالاة السير في الدعوى لسماع الطرفين وإن عجز المتغيب عن إقناع المحكمة بوجود سبب كاف فإن علي المحكمة أن ترفض الاستجابة لطلب الإلغاء لئلا تكون طلبات الإلغاء مرة بعد أخرى وسيلة لكسب الوقت وتطويل آماد التقاضي

      وعلي هدي من هذا النظر وبالنسبة لأغراض الفصل في هذا الطعن فإنه لا حاجة لمزيد من الاستطراد حول إثبات وجود سبب كاف لاستبعاد الحكم الغيابي الصادر في 23/11/1980 أو الأمر باستبعاد طلب الفتح وتأييد الحكم الغيابي الصادر 5/1/1981م وذلك لثبوت أن محامي الطاعن لم يتقدم أو يمثل أمام المحكمة لحلف اليمين علي ادعاء مرضه ومن ثم فإن الادعاء بذلك كان عارياً من الدليل ما يبرر عدم اقتناع المحكمة بوجود سبب لإلغاء الحكم الغيابي كما أن ليس ثمة محاولة من جانب الطاعن أو محاميه لتبرير عدم الحضور لجلسة 5/1/1981م أو الجلسة الأخيرة السابقة لها (9/12/1981م) لما حددت المحكمة الثانية عشرة ظهراً لإصدار القرار

      وقول الطاعن (أنه كان لازماً على محكمة الموضوع أن تفصل أولا في قرارها باستبعاد الحكم الغيابي أما الإبقاء عليه لان الجلسة كانت محددة لإصدار مثل هذا الأمر ) مردود عليه بما سبق ذكره من أن  ما ساقه محامي الطاعن من عذر لم يقدم عليه دليل مقنع في الإثبات ومن ثم فإن إصدار أمر بشطب طلب الفتح وتأييد الحكم الغيابي كان أمراً صحيحاً لا مطعن فيه

      أما قول الطاعن بان الاستئناف الذي تقدم به محاميه ضد القرار القاضي بشطب طلب الفتح لقاضي المديرية كان استئنافاً صحيحاً فإنه رغم صحته غير منتج لان استئناف المحامي لم يتضمن تجريحاً للحكم ولم يبين عيباً فيه حتى يمكن لقاضي المديرية نقضه كما لم يبين الدليل الذي قام عليه عذر المرض حتى يمكن تبرير نقض الحكم الغيابي و إعادة الأوراق لمحكمة درجة أولي للسير في الدعوى الأمر الذي ينبئ أن مراد الطاعن  كان يقتصر علي الرغبة في استغلال الإجراءات القانونية لكسب مزيد من الوقت وانه لم يستطيع إبراز دفاع جدي للدعوى حتى في آخر مراحلها ولذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً بحسب النتيجة التي انتهى إليها لما قضي برفض الطعن بالاستئناف

      لكل ما تقدم يتعين رفض الطعن و إلزام الطاعن بالرسوم

▸ شهدي ونيس الطاعن ضــد ماجدة الطيب برعي المطعون ضدها فوق عثمان حاج الضو وآخرون الطاعن ضد عبد الرحيم حاج الضو المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©