تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. الأحوال الشخصية 2020م
  5. حسن عباس إبراهيم /ضد/ طـاعن بثينة إبراهيم علي مطعون ضدها النمرة : ـ م ع/ ط ش/16/2019م

حسن عباس إبراهيم /ضد/ طـاعن بثينة إبراهيم علي مطعون ضدها النمرة : ـ م ع/ ط ش/16/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة القومية العليا

دائرة ولايتي  نهر النيل والشمالية

أصحاب السعادة :

سعادة السيد/ الجيلي الصديق علي أبو قرون 

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / محمد عبد الرحمن مصطفى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / فضل احمد صالح فضل 

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطـراف :

حسن عباس إبراهيم

/ضد/

طـاعن

بثينة إبراهيم علي

مطعون ضدها

 

 

النمرة : ـ  م ع/  ط ش/16/2019م

 

   قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م المادة 162 منه الطلاق للضرر / ضرب الأب لابنه بعنف وقسوة يوجب التفريق .

المبادئ :

  1. شروط الضرر المبيح للتطليق :
  1. أن يكون واقعاًُ من الزوج دون غيره على زوجته ولا يشترط فيه التكرار .
  2. أن يكون معتبراً في العرف معاملة شاذة وضارة .
  3. ضرورة ثبوت وقوع الضرر .
  1. الضرر الذي يلحق بأهل الزوجة من الزوج يعتبر من قبل الضرر الذي يوجب التفريق والابن يعتبر من الأهل .

" الحكــــــم "

سبق أن قبلنا شكلاً وأعلنا المطعون ضدها للرد على عريضة الطعن وقد أودعتها وعليه استوفى الطعن أوصافه الشكلية وأصبح جاهزاً للفصل فيه.

الوقائع :

    بعد الاطلاع على أوراق القضية الابتدائية وقضاء المحكمة العامة فيها بصورته الاستئنافية وحكم محكمة الاستئناف فيهما محل هذا الطعن الماثل اتضح أن الوقائع تتلخص في أن المطعون ضدها قد رفعت القضية رقم (16/2017م) أمام محكمة كورتي الجزئية دائرة الأحوال الشخصية تطلب الحكم لها على الطاعن بالتطليق للضرر وذكرت في دعواها أن الطاعن هو زوجها شرعاً وما زالت في عصمته وقبل سبع سنوات قام بخنقها وضربها وكسر رجل ابنها منه عباس وكان ذلك بمنزل الزوجية بمنطقة العونية وغادرت على اثر ذلك منزل الزوجية إلى أهلها ومكثت معهم طيلة هذه الفترة ومن ثم طلبت التطليق منه للضرر وذلك لان هذا الضرر لا يليق بأمثالها ولا يجيزه الشرع ويتعذر معه دوام العشرة ولم تتصالح معه ومن ثم كان طلبها المذكور آنفاً وأجاب الطاعن على الدعوى بالمصادقة على الزوجية وبقاء العصمة وبضربها وخنقها وكسر رجل ابنه عباس قبل سبع سنوات ودفع بأنه كان مريضاً في ذلك بالتايفويد وبعد سماع البينة صدر الحكم بالتطليق للضرر وتم إلغاؤه بوساطة المحكمة العامة وإعادة  الأوراق للسير بناء على موجهات المذكرة . وبعد إعادة الأوراق والعمل بالموجهات صدر الحكم برفض الدعوى وتأيد ذلك من قبل المحكمة العامة وتم إلغاء تلك الأحكام وبموجب حكم محكمة الاستئناف بالنمرة(أ س ش/156/2017م) وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للعمل وفق موجهات حكمها .

     وبعد العمل على ضوء الموجهات صدر حكم بتطليق المدعية طلقة بائنة للضرر وتأيد من قبل المحكمة العامة بمروي بموجب حكمها الاستئنافي بالنمرة (أ س ش/46/2018م) والذي وجد التأييد من محكمة استئناف الولاية الشمالية بالحكم بالنمرة (أ س ش/156/2018م) ومن ثم كان هذا الطعن الماثل .

الأسباب :

    بدءاً نوضح أن الضرر الذي ادعته المدعية بقيام المدعى عليه بضربها وخنقها ثبت حدوث صلح بعد عودة المدعية إلى منزل الزوجية وتم رفض الطلب حول التطليق للضرر المذكور ولم يجد هذا القرار أي اعتراض من قبل المدعية للمحاكم الأعلى وانحصر الضرر الذي تم الفصل فيه هو قيام المدعى عليه بأخذ ابنه عباس عمره 9 شهور من المدعية وضربه بجذع شجرة أدى إلى كسر رجله ومن ثم خرجت على أثره المدعية للعلاج بالمستشفى ومغادرة منزل الزوجية ولم تعد إليه حتى تاريخ رفع الدعوى ولم تتصالح معه في ذلك وطلبت التطليق منه لذلك الضرر لأنه لا يليق بأمثالها ويتعذر معه دوام العشرة والاستمرار في الحياة الزوجية وقدمت البينة وصدر الحكم بتطليقها من المدعى عليه للضرر المذكور طلقة بائنة تم تأييده من قبل المحكمة العامة ومحكمة الاستئناف والمادة (162) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م تنص على التالي (يجوز للزوجة طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة ولا يجيزه الشرع) ومأخذ هذه المادة هو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه فالواجب الرجوع إلى هذا المذهب لمعرفة فقه الموضوع وتفسير ما يحتاج منه إلى التفسير وأن المادة المذكورة آنفاً لم تورد تعريفاً محدداً للضرر واكتفت بوصفه بأنه لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين ولا يجيزه الشرع إلا أنه باستقراء أحكام المحكمة العليا وما استقرت عليه من مبادئ فانه يمكننا تعريف الضرر بأنه إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو بالفعل إيذاء لا يليق بمثلها بمعاملتها معاملة تُعد في العرف شاذة تشكو منها ولا ترى الصبر عليها .

    وأن الضرر المبيح للتطليق له في المذهب المالكي عدة شروط :

أولاً :

      أن يكون واقعاً من الزوج على زوجته راجعاً إلى فعل الزوج دون غيره على زوجته ولا يشترط فيه التكرار .

ثانياً:

  أن يكون هذا الضرر معتبراً في العرف معاملة شاذة وضارة من الزوج تشكو منها الزوجة ولا يمكنها الصبر عليها ويمكنها الاستناد إلى كل أو بعض صور المعاملة التي تتلقاها من زوجها .

 ثالثاً :

     أن تثبت الزوجة وقوع الضرر عليها من زوجها بإئذائه لها بالقول أو الفعل إيذاء تتضرر منه ولا تستطيع المقام مع زوجها في وجوده ويجوز للزوجة أن تثبت وقوع الضرر بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً فالمتعين أن يكون هذا الضرر دالاً على استمرار الخلاف الزوجي واتساع هوته بما لا يستطاع معه دوام العشرة والإبقاء على الحياة الزوجية .

   وأجد أن عنصر الضرر المدعى به في هذه الدعوى محل الطعن بالنقض الماثل الآن هو واقعة ضرب الطاعن (المدعى عليه) ابنه (عباس) من المطعون ضدها (المدعية) على جذع شجرة وكان عمره وقتها تسعة أشهر مما أدى إلى كسر رجله والطاعن لا ينكر واقعة أخذه منها وضربه بجذع الشجرة ولكن لا يدري إذا كانت رجله كسرت من جراء ذلك الفعل أم لم تكسر والمدعية قدمت البينة على واقعة الكسر للرجل (للابن عباس) ومكوثها بالمستشفى للعلاج .

   ووفق المذهب المالكي الذي أخذ منه نص المادة (162) أحوال شخصية لسنة 1991م فان الضرر قد يكون مباشراً يحدثه الزوج بزوجته بقوله أو فعله وهو أمر جلي وواضح وقد يكون الضرر ناتجاً عن فعل غير مباشر من الزوج ولم يقع منه على زوجته إلا أن هذا الفعل أيضاً يترتب عليه ضررٌ للزوجة يمكن أن اسميه ضرراً غير مباشر مثل أفعال الزوج المباشرة والتي تصيب الزوجة بالضرر على سبيل المثال الاعتداء على والديها بفعل مادي أو قولي أو تجارته في المواد المخدرة أو ارتكاب أفعال مخلة بالحياء ونحوه .

    ورغم كون الضرر لم يقع على الزوجة من زوجها إلا أنه ما ينشا عنه يكون منه ما ينال من سمعتها أو احتقار لوالديها أو إيذاء لهما وهو  ضرر معنوي للمذهب المالكي فإن الضرر المعنوي يجوز للزوجة طلب التطليق من زوجها لما أصابها من ضرر ولمزيد من الفائدة في ذلك انظر في الفقه المالكي كما هو مبين في شرح البهجة مجلة (1) وسواء كان الضرر مادياً أو معنوياً ما دام يتعذر معه دوام العشرة .

   وفي المذهب المالكي فان الضرر المادي والمعنوي المباشر أو غير المباشر إذا ثبت أن الضرر الذي تعرضت له الزوجة لا يستطاع معه حسب العرف والبيئة دوام العشرة فللمحكمة أن تقضي بالتطليق والثابت أمام محكمة الموضوع بإقرار الطاعن ( المدعى عليه) انه اخذ الابن عباس من أمه وكان وقتها عمره 9 أشهر وقام بضربه على جذع شجرة وادعت المدعية أن رجل ابنهما عباس كسرت جراء ذلك الفعل والمدعى (الطاعن) أجاب على الجزئية أنه لا يعلم إن كانت رجل الطفل كسرت أم لم تكسر ولكن المدعية قدمت البينة على كسر الرجل من جراء فعل الطاعن لابنهما .

    معلوم أن تحديد ما يشكل ضرراً من عدمه موكول إلى السلطة التقديرية للقاضي مع مراعاة الضوابط التي اشرنا إليها سابقاً ووفقاً لنص المادة (162) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م .

       ونقول ضرب الابن بتلك الطريقة العنيفة التي ذكرت في الوقائع وهو طفل ما زال يعتبر رضيعاً يعتبر سلوكاً شاذاً ومن السلبيات تصرف الآباء السيئ مع أبنائهم فالأب ينبغي أن يكون نعمة لا نقمة ومصدر ألامان والحماية للأسرة لا مصدر تهديد وخوف ورعب ولذلك فإن ضرب الأب لابنه (عباس) الذي يبلغ من العمر وقتها 9 أشهر بهذه الوحشية والشراسة المحمومة الذي أدى لإصابته بضرر بالغ كسر رجله في هذه الحالة يفترض يواجه اتهاماً بمهاجمة وتهديد حياة طفلة وهو تصرف يخالف الفطرة والشرع وهو بهذه الصورة يدل على نزع الرحمة من قلب الفاعل وقد أوضحت السنة النبوية انه قد بلغت الرحمة من نبينا صلى الله عليه وسلم بالأطفال انه خفف الصلاة من أجل بكائهم رحمة بهم وبأمهم وعن انس ابن مالك حدثه النبي صلى الله عليه وسلم قال (إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فاسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شده وجد أمه من بكائه ) رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم (إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها مخافة أن اشق على أمه) رواه أبو داؤود .

    ويستدل من ذلك شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الصغار ومراعاة أحوالهم ومراعاة مشاعر أم الطفل الصغير ووجدها عليه وشفقتها وحنانها له ولذلك فان سلوك الطاعن بضرب ابنه الرضيع على جذع شجرة حتى تكسر رجله سلوك يخالف الفطرة والشرع ممكن أن تسبب خسارته أو إعاقته وفيه إرهاب نفسي على الزوجة مما يهدد أمنها وطمأنينتها ويدخل ذلك في إطار الضرر المعنوي بالفعل غير المباشر عليها وتتأذى منه عاطفتها وشعورها وقدمت البينة بان فعل الطاعن سلوك شاذ وقاسٍ كاد أن يؤدي إلى هلاك الصغير ولا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين وفق العرف والبيئة ولا يجيزه الشرع لذا فان تقدير البينة في توفر الضرر من قبل المحاكم الأدنى طالما كان في إطار الضوابط التي نص عليها في المادة (162) أحوال شخصية لسنة 1991م لا أرى فيه مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تفسيره واخلص من ذلك إلى تأييد الحكم المطعون فيه .

محمد عبد الرحمن مصطفى

11/7/2019م

  أوافق وأضيف بأن الفقه المالكي يرى أن الضرر الذي يلحق بأهل الزوجة يعتبر من قبيل الضرر الذي يوجب التفريق والابن يعتبر من الأهل فقد قال الله تعالى (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت احكم الحاكمين) وعليه فان الضرر الذي لحق بابنها يعتبر من قبل الضرر الذي يقع عليها ونسال الله السداد في الرأي .

 

الجيلي الصديق علي أبو قرون

17/7/2019م

أوافق

 

فضل احمد صالح فضل

18/7/2019م

أوافق

 

 

الأمر النهائي :

تأييد الحكم المطعون فيه .

  محمد عبد الرحمن مصطفى

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

11/7/2019م 

▸ تاج الدين محمد مفتاح /ضد/ طـاعن سارة صالح مكاوي سليمان مطعون ضدها قضية حضانة فوق قضية تركة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. الأحوال الشخصية 2020م
  5. حسن عباس إبراهيم /ضد/ طـاعن بثينة إبراهيم علي مطعون ضدها النمرة : ـ م ع/ ط ش/16/2019م

حسن عباس إبراهيم /ضد/ طـاعن بثينة إبراهيم علي مطعون ضدها النمرة : ـ م ع/ ط ش/16/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة القومية العليا

دائرة ولايتي  نهر النيل والشمالية

أصحاب السعادة :

سعادة السيد/ الجيلي الصديق علي أبو قرون 

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / محمد عبد الرحمن مصطفى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / فضل احمد صالح فضل 

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطـراف :

حسن عباس إبراهيم

/ضد/

طـاعن

بثينة إبراهيم علي

مطعون ضدها

 

 

النمرة : ـ  م ع/  ط ش/16/2019م

 

   قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م المادة 162 منه الطلاق للضرر / ضرب الأب لابنه بعنف وقسوة يوجب التفريق .

المبادئ :

  1. شروط الضرر المبيح للتطليق :
  1. أن يكون واقعاًُ من الزوج دون غيره على زوجته ولا يشترط فيه التكرار .
  2. أن يكون معتبراً في العرف معاملة شاذة وضارة .
  3. ضرورة ثبوت وقوع الضرر .
  1. الضرر الذي يلحق بأهل الزوجة من الزوج يعتبر من قبل الضرر الذي يوجب التفريق والابن يعتبر من الأهل .

" الحكــــــم "

سبق أن قبلنا شكلاً وأعلنا المطعون ضدها للرد على عريضة الطعن وقد أودعتها وعليه استوفى الطعن أوصافه الشكلية وأصبح جاهزاً للفصل فيه.

الوقائع :

    بعد الاطلاع على أوراق القضية الابتدائية وقضاء المحكمة العامة فيها بصورته الاستئنافية وحكم محكمة الاستئناف فيهما محل هذا الطعن الماثل اتضح أن الوقائع تتلخص في أن المطعون ضدها قد رفعت القضية رقم (16/2017م) أمام محكمة كورتي الجزئية دائرة الأحوال الشخصية تطلب الحكم لها على الطاعن بالتطليق للضرر وذكرت في دعواها أن الطاعن هو زوجها شرعاً وما زالت في عصمته وقبل سبع سنوات قام بخنقها وضربها وكسر رجل ابنها منه عباس وكان ذلك بمنزل الزوجية بمنطقة العونية وغادرت على اثر ذلك منزل الزوجية إلى أهلها ومكثت معهم طيلة هذه الفترة ومن ثم طلبت التطليق منه للضرر وذلك لان هذا الضرر لا يليق بأمثالها ولا يجيزه الشرع ويتعذر معه دوام العشرة ولم تتصالح معه ومن ثم كان طلبها المذكور آنفاً وأجاب الطاعن على الدعوى بالمصادقة على الزوجية وبقاء العصمة وبضربها وخنقها وكسر رجل ابنه عباس قبل سبع سنوات ودفع بأنه كان مريضاً في ذلك بالتايفويد وبعد سماع البينة صدر الحكم بالتطليق للضرر وتم إلغاؤه بوساطة المحكمة العامة وإعادة  الأوراق للسير بناء على موجهات المذكرة . وبعد إعادة الأوراق والعمل بالموجهات صدر الحكم برفض الدعوى وتأيد ذلك من قبل المحكمة العامة وتم إلغاء تلك الأحكام وبموجب حكم محكمة الاستئناف بالنمرة(أ س ش/156/2017م) وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للعمل وفق موجهات حكمها .

     وبعد العمل على ضوء الموجهات صدر حكم بتطليق المدعية طلقة بائنة للضرر وتأيد من قبل المحكمة العامة بمروي بموجب حكمها الاستئنافي بالنمرة (أ س ش/46/2018م) والذي وجد التأييد من محكمة استئناف الولاية الشمالية بالحكم بالنمرة (أ س ش/156/2018م) ومن ثم كان هذا الطعن الماثل .

الأسباب :

    بدءاً نوضح أن الضرر الذي ادعته المدعية بقيام المدعى عليه بضربها وخنقها ثبت حدوث صلح بعد عودة المدعية إلى منزل الزوجية وتم رفض الطلب حول التطليق للضرر المذكور ولم يجد هذا القرار أي اعتراض من قبل المدعية للمحاكم الأعلى وانحصر الضرر الذي تم الفصل فيه هو قيام المدعى عليه بأخذ ابنه عباس عمره 9 شهور من المدعية وضربه بجذع شجرة أدى إلى كسر رجله ومن ثم خرجت على أثره المدعية للعلاج بالمستشفى ومغادرة منزل الزوجية ولم تعد إليه حتى تاريخ رفع الدعوى ولم تتصالح معه في ذلك وطلبت التطليق منه لذلك الضرر لأنه لا يليق بأمثالها ويتعذر معه دوام العشرة والاستمرار في الحياة الزوجية وقدمت البينة وصدر الحكم بتطليقها من المدعى عليه للضرر المذكور طلقة بائنة تم تأييده من قبل المحكمة العامة ومحكمة الاستئناف والمادة (162) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م تنص على التالي (يجوز للزوجة طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة ولا يجيزه الشرع) ومأخذ هذه المادة هو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه فالواجب الرجوع إلى هذا المذهب لمعرفة فقه الموضوع وتفسير ما يحتاج منه إلى التفسير وأن المادة المذكورة آنفاً لم تورد تعريفاً محدداً للضرر واكتفت بوصفه بأنه لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين ولا يجيزه الشرع إلا أنه باستقراء أحكام المحكمة العليا وما استقرت عليه من مبادئ فانه يمكننا تعريف الضرر بأنه إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو بالفعل إيذاء لا يليق بمثلها بمعاملتها معاملة تُعد في العرف شاذة تشكو منها ولا ترى الصبر عليها .

    وأن الضرر المبيح للتطليق له في المذهب المالكي عدة شروط :

أولاً :

      أن يكون واقعاً من الزوج على زوجته راجعاً إلى فعل الزوج دون غيره على زوجته ولا يشترط فيه التكرار .

ثانياً:

  أن يكون هذا الضرر معتبراً في العرف معاملة شاذة وضارة من الزوج تشكو منها الزوجة ولا يمكنها الصبر عليها ويمكنها الاستناد إلى كل أو بعض صور المعاملة التي تتلقاها من زوجها .

 ثالثاً :

     أن تثبت الزوجة وقوع الضرر عليها من زوجها بإئذائه لها بالقول أو الفعل إيذاء تتضرر منه ولا تستطيع المقام مع زوجها في وجوده ويجوز للزوجة أن تثبت وقوع الضرر بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً فالمتعين أن يكون هذا الضرر دالاً على استمرار الخلاف الزوجي واتساع هوته بما لا يستطاع معه دوام العشرة والإبقاء على الحياة الزوجية .

   وأجد أن عنصر الضرر المدعى به في هذه الدعوى محل الطعن بالنقض الماثل الآن هو واقعة ضرب الطاعن (المدعى عليه) ابنه (عباس) من المطعون ضدها (المدعية) على جذع شجرة وكان عمره وقتها تسعة أشهر مما أدى إلى كسر رجله والطاعن لا ينكر واقعة أخذه منها وضربه بجذع الشجرة ولكن لا يدري إذا كانت رجله كسرت من جراء ذلك الفعل أم لم تكسر والمدعية قدمت البينة على واقعة الكسر للرجل (للابن عباس) ومكوثها بالمستشفى للعلاج .

   ووفق المذهب المالكي الذي أخذ منه نص المادة (162) أحوال شخصية لسنة 1991م فان الضرر قد يكون مباشراً يحدثه الزوج بزوجته بقوله أو فعله وهو أمر جلي وواضح وقد يكون الضرر ناتجاً عن فعل غير مباشر من الزوج ولم يقع منه على زوجته إلا أن هذا الفعل أيضاً يترتب عليه ضررٌ للزوجة يمكن أن اسميه ضرراً غير مباشر مثل أفعال الزوج المباشرة والتي تصيب الزوجة بالضرر على سبيل المثال الاعتداء على والديها بفعل مادي أو قولي أو تجارته في المواد المخدرة أو ارتكاب أفعال مخلة بالحياء ونحوه .

    ورغم كون الضرر لم يقع على الزوجة من زوجها إلا أنه ما ينشا عنه يكون منه ما ينال من سمعتها أو احتقار لوالديها أو إيذاء لهما وهو  ضرر معنوي للمذهب المالكي فإن الضرر المعنوي يجوز للزوجة طلب التطليق من زوجها لما أصابها من ضرر ولمزيد من الفائدة في ذلك انظر في الفقه المالكي كما هو مبين في شرح البهجة مجلة (1) وسواء كان الضرر مادياً أو معنوياً ما دام يتعذر معه دوام العشرة .

   وفي المذهب المالكي فان الضرر المادي والمعنوي المباشر أو غير المباشر إذا ثبت أن الضرر الذي تعرضت له الزوجة لا يستطاع معه حسب العرف والبيئة دوام العشرة فللمحكمة أن تقضي بالتطليق والثابت أمام محكمة الموضوع بإقرار الطاعن ( المدعى عليه) انه اخذ الابن عباس من أمه وكان وقتها عمره 9 أشهر وقام بضربه على جذع شجرة وادعت المدعية أن رجل ابنهما عباس كسرت جراء ذلك الفعل والمدعى (الطاعن) أجاب على الجزئية أنه لا يعلم إن كانت رجل الطفل كسرت أم لم تكسر ولكن المدعية قدمت البينة على كسر الرجل من جراء فعل الطاعن لابنهما .

    معلوم أن تحديد ما يشكل ضرراً من عدمه موكول إلى السلطة التقديرية للقاضي مع مراعاة الضوابط التي اشرنا إليها سابقاً ووفقاً لنص المادة (162) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م .

       ونقول ضرب الابن بتلك الطريقة العنيفة التي ذكرت في الوقائع وهو طفل ما زال يعتبر رضيعاً يعتبر سلوكاً شاذاً ومن السلبيات تصرف الآباء السيئ مع أبنائهم فالأب ينبغي أن يكون نعمة لا نقمة ومصدر ألامان والحماية للأسرة لا مصدر تهديد وخوف ورعب ولذلك فإن ضرب الأب لابنه (عباس) الذي يبلغ من العمر وقتها 9 أشهر بهذه الوحشية والشراسة المحمومة الذي أدى لإصابته بضرر بالغ كسر رجله في هذه الحالة يفترض يواجه اتهاماً بمهاجمة وتهديد حياة طفلة وهو تصرف يخالف الفطرة والشرع وهو بهذه الصورة يدل على نزع الرحمة من قلب الفاعل وقد أوضحت السنة النبوية انه قد بلغت الرحمة من نبينا صلى الله عليه وسلم بالأطفال انه خفف الصلاة من أجل بكائهم رحمة بهم وبأمهم وعن انس ابن مالك حدثه النبي صلى الله عليه وسلم قال (إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فاسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شده وجد أمه من بكائه ) رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم (إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها مخافة أن اشق على أمه) رواه أبو داؤود .

    ويستدل من ذلك شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الصغار ومراعاة أحوالهم ومراعاة مشاعر أم الطفل الصغير ووجدها عليه وشفقتها وحنانها له ولذلك فان سلوك الطاعن بضرب ابنه الرضيع على جذع شجرة حتى تكسر رجله سلوك يخالف الفطرة والشرع ممكن أن تسبب خسارته أو إعاقته وفيه إرهاب نفسي على الزوجة مما يهدد أمنها وطمأنينتها ويدخل ذلك في إطار الضرر المعنوي بالفعل غير المباشر عليها وتتأذى منه عاطفتها وشعورها وقدمت البينة بان فعل الطاعن سلوك شاذ وقاسٍ كاد أن يؤدي إلى هلاك الصغير ولا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين وفق العرف والبيئة ولا يجيزه الشرع لذا فان تقدير البينة في توفر الضرر من قبل المحاكم الأدنى طالما كان في إطار الضوابط التي نص عليها في المادة (162) أحوال شخصية لسنة 1991م لا أرى فيه مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تفسيره واخلص من ذلك إلى تأييد الحكم المطعون فيه .

محمد عبد الرحمن مصطفى

11/7/2019م

  أوافق وأضيف بأن الفقه المالكي يرى أن الضرر الذي يلحق بأهل الزوجة يعتبر من قبيل الضرر الذي يوجب التفريق والابن يعتبر من الأهل فقد قال الله تعالى (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت احكم الحاكمين) وعليه فان الضرر الذي لحق بابنها يعتبر من قبل الضرر الذي يقع عليها ونسال الله السداد في الرأي .

 

الجيلي الصديق علي أبو قرون

17/7/2019م

أوافق

 

فضل احمد صالح فضل

18/7/2019م

أوافق

 

 

الأمر النهائي :

تأييد الحكم المطعون فيه .

  محمد عبد الرحمن مصطفى

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

11/7/2019م 

▸ تاج الدين محمد مفتاح /ضد/ طـاعن سارة صالح مكاوي سليمان مطعون ضدها قضية حضانة فوق قضية تركة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. الأحوال الشخصية 2020م
  5. حسن عباس إبراهيم /ضد/ طـاعن بثينة إبراهيم علي مطعون ضدها النمرة : ـ م ع/ ط ش/16/2019م

حسن عباس إبراهيم /ضد/ طـاعن بثينة إبراهيم علي مطعون ضدها النمرة : ـ م ع/ ط ش/16/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة القومية العليا

دائرة ولايتي  نهر النيل والشمالية

أصحاب السعادة :

سعادة السيد/ الجيلي الصديق علي أبو قرون 

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / محمد عبد الرحمن مصطفى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / فضل احمد صالح فضل 

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطـراف :

حسن عباس إبراهيم

/ضد/

طـاعن

بثينة إبراهيم علي

مطعون ضدها

 

 

النمرة : ـ  م ع/  ط ش/16/2019م

 

   قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م المادة 162 منه الطلاق للضرر / ضرب الأب لابنه بعنف وقسوة يوجب التفريق .

المبادئ :

  1. شروط الضرر المبيح للتطليق :
  1. أن يكون واقعاًُ من الزوج دون غيره على زوجته ولا يشترط فيه التكرار .
  2. أن يكون معتبراً في العرف معاملة شاذة وضارة .
  3. ضرورة ثبوت وقوع الضرر .
  1. الضرر الذي يلحق بأهل الزوجة من الزوج يعتبر من قبل الضرر الذي يوجب التفريق والابن يعتبر من الأهل .

" الحكــــــم "

سبق أن قبلنا شكلاً وأعلنا المطعون ضدها للرد على عريضة الطعن وقد أودعتها وعليه استوفى الطعن أوصافه الشكلية وأصبح جاهزاً للفصل فيه.

الوقائع :

    بعد الاطلاع على أوراق القضية الابتدائية وقضاء المحكمة العامة فيها بصورته الاستئنافية وحكم محكمة الاستئناف فيهما محل هذا الطعن الماثل اتضح أن الوقائع تتلخص في أن المطعون ضدها قد رفعت القضية رقم (16/2017م) أمام محكمة كورتي الجزئية دائرة الأحوال الشخصية تطلب الحكم لها على الطاعن بالتطليق للضرر وذكرت في دعواها أن الطاعن هو زوجها شرعاً وما زالت في عصمته وقبل سبع سنوات قام بخنقها وضربها وكسر رجل ابنها منه عباس وكان ذلك بمنزل الزوجية بمنطقة العونية وغادرت على اثر ذلك منزل الزوجية إلى أهلها ومكثت معهم طيلة هذه الفترة ومن ثم طلبت التطليق منه للضرر وذلك لان هذا الضرر لا يليق بأمثالها ولا يجيزه الشرع ويتعذر معه دوام العشرة ولم تتصالح معه ومن ثم كان طلبها المذكور آنفاً وأجاب الطاعن على الدعوى بالمصادقة على الزوجية وبقاء العصمة وبضربها وخنقها وكسر رجل ابنه عباس قبل سبع سنوات ودفع بأنه كان مريضاً في ذلك بالتايفويد وبعد سماع البينة صدر الحكم بالتطليق للضرر وتم إلغاؤه بوساطة المحكمة العامة وإعادة  الأوراق للسير بناء على موجهات المذكرة . وبعد إعادة الأوراق والعمل بالموجهات صدر الحكم برفض الدعوى وتأيد ذلك من قبل المحكمة العامة وتم إلغاء تلك الأحكام وبموجب حكم محكمة الاستئناف بالنمرة(أ س ش/156/2017م) وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للعمل وفق موجهات حكمها .

     وبعد العمل على ضوء الموجهات صدر حكم بتطليق المدعية طلقة بائنة للضرر وتأيد من قبل المحكمة العامة بمروي بموجب حكمها الاستئنافي بالنمرة (أ س ش/46/2018م) والذي وجد التأييد من محكمة استئناف الولاية الشمالية بالحكم بالنمرة (أ س ش/156/2018م) ومن ثم كان هذا الطعن الماثل .

الأسباب :

    بدءاً نوضح أن الضرر الذي ادعته المدعية بقيام المدعى عليه بضربها وخنقها ثبت حدوث صلح بعد عودة المدعية إلى منزل الزوجية وتم رفض الطلب حول التطليق للضرر المذكور ولم يجد هذا القرار أي اعتراض من قبل المدعية للمحاكم الأعلى وانحصر الضرر الذي تم الفصل فيه هو قيام المدعى عليه بأخذ ابنه عباس عمره 9 شهور من المدعية وضربه بجذع شجرة أدى إلى كسر رجله ومن ثم خرجت على أثره المدعية للعلاج بالمستشفى ومغادرة منزل الزوجية ولم تعد إليه حتى تاريخ رفع الدعوى ولم تتصالح معه في ذلك وطلبت التطليق منه لذلك الضرر لأنه لا يليق بأمثالها ويتعذر معه دوام العشرة والاستمرار في الحياة الزوجية وقدمت البينة وصدر الحكم بتطليقها من المدعى عليه للضرر المذكور طلقة بائنة تم تأييده من قبل المحكمة العامة ومحكمة الاستئناف والمادة (162) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م تنص على التالي (يجوز للزوجة طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة ولا يجيزه الشرع) ومأخذ هذه المادة هو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه فالواجب الرجوع إلى هذا المذهب لمعرفة فقه الموضوع وتفسير ما يحتاج منه إلى التفسير وأن المادة المذكورة آنفاً لم تورد تعريفاً محدداً للضرر واكتفت بوصفه بأنه لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين ولا يجيزه الشرع إلا أنه باستقراء أحكام المحكمة العليا وما استقرت عليه من مبادئ فانه يمكننا تعريف الضرر بأنه إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو بالفعل إيذاء لا يليق بمثلها بمعاملتها معاملة تُعد في العرف شاذة تشكو منها ولا ترى الصبر عليها .

    وأن الضرر المبيح للتطليق له في المذهب المالكي عدة شروط :

أولاً :

      أن يكون واقعاً من الزوج على زوجته راجعاً إلى فعل الزوج دون غيره على زوجته ولا يشترط فيه التكرار .

ثانياً:

  أن يكون هذا الضرر معتبراً في العرف معاملة شاذة وضارة من الزوج تشكو منها الزوجة ولا يمكنها الصبر عليها ويمكنها الاستناد إلى كل أو بعض صور المعاملة التي تتلقاها من زوجها .

 ثالثاً :

     أن تثبت الزوجة وقوع الضرر عليها من زوجها بإئذائه لها بالقول أو الفعل إيذاء تتضرر منه ولا تستطيع المقام مع زوجها في وجوده ويجوز للزوجة أن تثبت وقوع الضرر بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً فالمتعين أن يكون هذا الضرر دالاً على استمرار الخلاف الزوجي واتساع هوته بما لا يستطاع معه دوام العشرة والإبقاء على الحياة الزوجية .

   وأجد أن عنصر الضرر المدعى به في هذه الدعوى محل الطعن بالنقض الماثل الآن هو واقعة ضرب الطاعن (المدعى عليه) ابنه (عباس) من المطعون ضدها (المدعية) على جذع شجرة وكان عمره وقتها تسعة أشهر مما أدى إلى كسر رجله والطاعن لا ينكر واقعة أخذه منها وضربه بجذع الشجرة ولكن لا يدري إذا كانت رجله كسرت من جراء ذلك الفعل أم لم تكسر والمدعية قدمت البينة على واقعة الكسر للرجل (للابن عباس) ومكوثها بالمستشفى للعلاج .

   ووفق المذهب المالكي الذي أخذ منه نص المادة (162) أحوال شخصية لسنة 1991م فان الضرر قد يكون مباشراً يحدثه الزوج بزوجته بقوله أو فعله وهو أمر جلي وواضح وقد يكون الضرر ناتجاً عن فعل غير مباشر من الزوج ولم يقع منه على زوجته إلا أن هذا الفعل أيضاً يترتب عليه ضررٌ للزوجة يمكن أن اسميه ضرراً غير مباشر مثل أفعال الزوج المباشرة والتي تصيب الزوجة بالضرر على سبيل المثال الاعتداء على والديها بفعل مادي أو قولي أو تجارته في المواد المخدرة أو ارتكاب أفعال مخلة بالحياء ونحوه .

    ورغم كون الضرر لم يقع على الزوجة من زوجها إلا أنه ما ينشا عنه يكون منه ما ينال من سمعتها أو احتقار لوالديها أو إيذاء لهما وهو  ضرر معنوي للمذهب المالكي فإن الضرر المعنوي يجوز للزوجة طلب التطليق من زوجها لما أصابها من ضرر ولمزيد من الفائدة في ذلك انظر في الفقه المالكي كما هو مبين في شرح البهجة مجلة (1) وسواء كان الضرر مادياً أو معنوياً ما دام يتعذر معه دوام العشرة .

   وفي المذهب المالكي فان الضرر المادي والمعنوي المباشر أو غير المباشر إذا ثبت أن الضرر الذي تعرضت له الزوجة لا يستطاع معه حسب العرف والبيئة دوام العشرة فللمحكمة أن تقضي بالتطليق والثابت أمام محكمة الموضوع بإقرار الطاعن ( المدعى عليه) انه اخذ الابن عباس من أمه وكان وقتها عمره 9 أشهر وقام بضربه على جذع شجرة وادعت المدعية أن رجل ابنهما عباس كسرت جراء ذلك الفعل والمدعى (الطاعن) أجاب على الجزئية أنه لا يعلم إن كانت رجل الطفل كسرت أم لم تكسر ولكن المدعية قدمت البينة على كسر الرجل من جراء فعل الطاعن لابنهما .

    معلوم أن تحديد ما يشكل ضرراً من عدمه موكول إلى السلطة التقديرية للقاضي مع مراعاة الضوابط التي اشرنا إليها سابقاً ووفقاً لنص المادة (162) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م .

       ونقول ضرب الابن بتلك الطريقة العنيفة التي ذكرت في الوقائع وهو طفل ما زال يعتبر رضيعاً يعتبر سلوكاً شاذاً ومن السلبيات تصرف الآباء السيئ مع أبنائهم فالأب ينبغي أن يكون نعمة لا نقمة ومصدر ألامان والحماية للأسرة لا مصدر تهديد وخوف ورعب ولذلك فإن ضرب الأب لابنه (عباس) الذي يبلغ من العمر وقتها 9 أشهر بهذه الوحشية والشراسة المحمومة الذي أدى لإصابته بضرر بالغ كسر رجله في هذه الحالة يفترض يواجه اتهاماً بمهاجمة وتهديد حياة طفلة وهو تصرف يخالف الفطرة والشرع وهو بهذه الصورة يدل على نزع الرحمة من قلب الفاعل وقد أوضحت السنة النبوية انه قد بلغت الرحمة من نبينا صلى الله عليه وسلم بالأطفال انه خفف الصلاة من أجل بكائهم رحمة بهم وبأمهم وعن انس ابن مالك حدثه النبي صلى الله عليه وسلم قال (إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فاسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شده وجد أمه من بكائه ) رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم (إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها مخافة أن اشق على أمه) رواه أبو داؤود .

    ويستدل من ذلك شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الصغار ومراعاة أحوالهم ومراعاة مشاعر أم الطفل الصغير ووجدها عليه وشفقتها وحنانها له ولذلك فان سلوك الطاعن بضرب ابنه الرضيع على جذع شجرة حتى تكسر رجله سلوك يخالف الفطرة والشرع ممكن أن تسبب خسارته أو إعاقته وفيه إرهاب نفسي على الزوجة مما يهدد أمنها وطمأنينتها ويدخل ذلك في إطار الضرر المعنوي بالفعل غير المباشر عليها وتتأذى منه عاطفتها وشعورها وقدمت البينة بان فعل الطاعن سلوك شاذ وقاسٍ كاد أن يؤدي إلى هلاك الصغير ولا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين وفق العرف والبيئة ولا يجيزه الشرع لذا فان تقدير البينة في توفر الضرر من قبل المحاكم الأدنى طالما كان في إطار الضوابط التي نص عليها في المادة (162) أحوال شخصية لسنة 1991م لا أرى فيه مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تفسيره واخلص من ذلك إلى تأييد الحكم المطعون فيه .

محمد عبد الرحمن مصطفى

11/7/2019م

  أوافق وأضيف بأن الفقه المالكي يرى أن الضرر الذي يلحق بأهل الزوجة يعتبر من قبيل الضرر الذي يوجب التفريق والابن يعتبر من الأهل فقد قال الله تعالى (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت احكم الحاكمين) وعليه فان الضرر الذي لحق بابنها يعتبر من قبل الضرر الذي يقع عليها ونسال الله السداد في الرأي .

 

الجيلي الصديق علي أبو قرون

17/7/2019م

أوافق

 

فضل احمد صالح فضل

18/7/2019م

أوافق

 

 

الأمر النهائي :

تأييد الحكم المطعون فيه .

  محمد عبد الرحمن مصطفى

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

11/7/2019م 

▸ تاج الدين محمد مفتاح /ضد/ طـاعن سارة صالح مكاوي سليمان مطعون ضدها قضية حضانة فوق قضية تركة ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©