تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. عبد اللطيف علي آدم برمة(الطاعن) //ضد// أحمد الصديق أحمد وآخرين (مطعون ضدهم) (الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م)

عبد اللطيف علي آدم برمة(الطاعن) //ضد// أحمد الصديق أحمد وآخرين (مطعون ضدهم) (الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / هاشم عمر عبد الله محمد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عوض حســن عوض

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ سلمى محمد علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عبد اللطيف علي آدم برمة                                             الطاعن

//ضد//

أحمد الصديق أحمد وآخرين                                    مطعون ضدهم

 

الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م

 

الحكـــم

 

القاضي: هاشم عمر عبد الله محمد

التاريخ: 12/6/2017م

 

أولاً: من حيث الوقائع:

لدى محكمة القاضي الجزئي المدني من الدرجة الأولى بالحاج يوسف: أقام المدعى: عبد اللطيف علي آدم برمة بواسطة محاميه الأستاذ الموثق/إسماعيل رحمة حامد محمَّد دعواه المعدلة بالرقم: ق.م/929/2014م //ضد// المدعى عليهم الخمسة: (1) أحمد الصديق أحمد ، (2) خالد الزبير أحمد ، (3) سليمان جبريل علي ، (4) يوسف صالح رجب أحمد ، (5) صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ بأن:

1- المدعى عليه الأول: مالك ومخصصة باسمه القطعة رقم(85) مربع (5) دار السلام الجديدة ، سدد رسومها لدى سلطات الأراضي منذ سنة 1992م ، وباعها للمدعى عليه الثاني بالتوثيق رقم:40/1997م : من مكتب الأستاذ/ جاد الله موسى.

2- باعها المدعى عليه الثاني للمدعى عليه الثالث: بالتوثيق رقم:128/1997م : من مكتب الأستاذ/ إبراهيم النور عبد الكريم.

3- باعها المدعى عليه الثالث: بالتوثيق بالرقم:487/1998م : من مكتب الأستاذ/ إبراهيم النور عبد الكريم سنة 2000م شيد عليها غرفة ، وسوراً أمامياً ، وفاصلاً داخلياً من الجالوص.

 4- بسنة 2014م تعدى عليها المدعى عليه الرابع وادعى بأنه اشتراها من المدعى عليه الأول ، وباعها للمدعى عليه الخامس ؛ الذي شيد عليها غرفة ، وأعاد بناء السور الأمامي بالطوب الأخضر.

5- المدعى طالب المدعى عليه الخامس بإزالة التعدي ، فرفض دون مسوغ شرعي.

 

التمس المدعى الحكم له:

(أ ) بتقرير صحة بيعه وحيازته للقطعة /أعلاه/ ومساحتها 200 م.م ومخاطبة سلطات الأراضي بذلك.

(ب) بإزالة تعدي المدعى عليه الخامس /أعلاه.

(ت) بالرسوم ، وبمبلغ (2500) جنيه : لمقابل الأتعاب الاتفاقية للمحاماة.

رد المدعى عليه الخامس شخصياً على فقرات عريضة الدعوى . ولتعذر إعلان بقية المدعى عليهم التمست الأستاذة محامية المدعى/ الاحتفاظ لموكلها/ضدهم/ في إصدار الأمر المناسب.

بجلسة لاحقة حضر المدعى عليه الرابع ، ورد شخصياً على فقرات عريضة الدعوى . صيغت الإقرارات ونقاط النزاع كما يلي:

1- الإقرارات:

 (أ ) المدعى عليهما الرابع والخامس أقرا بتخصيص سلطات الأراضي للعقار رقم (85) مربع (5) بدار السلام الجديدة للمدعى.

(ب) ادعاء المدعى عليه شراء العقار /أعلاه/ من المدعى عليه الأول ، وادعى بيعه أيضاً من ثم إلى المدعى عليه الخامس.

(ج) ادعاء المدعى عليه الخامس شراء العقار /أعلاه/من المدعى عليه الرابع /مدعياً ، أيضاً شراء المدعى عليه الرابع من المدعى عليه الأول.

(د) إقرار المدعى عليه ببنائه غرفة ، وحفره بئراً.

2- نقاط النزاع:

(أ ) هل باع المدعى عليه الأول العقار/أعلاه/ للمدعى عليه الثاني ، والذي بدوره باعه للثالث والذي باعه للمدعى ؛ (على المدعى).

(ب) هل تعـدى المدعى عليه الرابع على العقار /أعلاه/ في سنة 2014م ، وباعه إلى المدعى عليه الخامس ، الذي شيد غرفة وأعاد بناء السور ، مع حفره بئراً بدون وجه حق (على سبيل التعدي) ؟ (على المدعى). – أم كان المدعى عليه الرابع مشترياً العقار أعلاه - من المدعى عليه الأول ، ومن بعد باعه إلى المدعى عليه الخامس الذي شيد المباني أعلاه؟ (على المدعى عليهما).

(ت) إزاء ما يثبت: بم يكون الحكم ؛ ( محكمة قانون).

أخيراً ؛ قضت بجلسة 31/12/2015م بما يلي:

  1. ثبوت صحة تنازل المدعى عليه الأول عن العقار - محل النزاع - للمدعى عليه الثاني: بطريق البيع.
  2. ثبوت صحة تنازل المدعى عليه الثاني بالبيع عن ذات العقار/ للمدعى عليه الثالث.
  3. ثبوت صحة بيع المدعى عليه الثالث لهذا العقار للمدعى.
  4. إعلان بطلان عقد البيع بين المدعى عليه الأول والمدعـى عليه الرابع ، وبطلان البيع بين المدعى عليه الرابع والمدعى عليه الخامس.
  5. مخاطبة مدير أراضي شرق النيل بنسخة من منطوق هذا الحكم ، واخطاره بحق المدعي في إبرام عقد الإيجار مع حكومة السودان كمتنازل إليه/ بدلاً من المدعى عليه الأول.
  6. رفض طلب المدعي إزالة مباني المدعى عليه الخامس في العقار المذكور. وله أحد خيارىْ المادة 608(2) بقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.
  7. تحمُّل المدعى عليهم بالتضامن: رسوم الدعوى بمبلغ (1,028) ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ، مع مبلغ (1000) واحد ألف جنيه: لمقابل أتعاب المحاماة (بالتساوي بينهم).

 

استأنف المدعى عليه الخامس شخصياً هذا الحكم.

فقضت محكمة الاستئناف ببحري وشرق النيل: بحكمها: رقم :ا س م/176/2016م/عقاري ؛ بتاريخ:22/5/2016م ، 1- بإلغاء قضاء محكمة الموضوع . 2- بإصدار حكـم جديد بشطب الدعوى لعـدم الاختصاص . 3- على الأطراف اللجوء للسلطات الإدارية ، إن رغبوا.

لدى هذه المحكمة القومية العليا ، طعن المدعى أعلاه بواسطة محاميه / الأستاذ الموثق/ إسماعيل رحمة حامد محمَّد بالنقض في هذا الحكم ، ملتمساً نقضه ، وإصدار قضاء جديد: يقضي بالحكم لموكله بكل طلباته.

ثانياً: من حيث الشكل:

رُفعت الأوراق لهذه المحكمة القومية العليا بموجب منطوق نصوص المواد: 16(أ) ، و166(2-1)، و189(أ).

ورُفع هذا الطعن بالنقض من ذي صفة - في معنى منطوق نص المادة (157)، خلال مدة الخمسة عشر يوماً وفق منطوق نصِّىْ المادتيْن: (190) ، و159(1) ، وذلك بعد الحصول على الإذن اللازم من سعادة السيد/ قاضي المحكمة القومية العليا المفوَّض من صاحب السعادة السيد/ رئيس القضاء ، وفق المادة 189(أ ) مقروءة مع المنشور القضائي المدني رقم:2/2014م ، صادر من صاحب السعادة السيد/ رئيس القضاء حيث إن قيمة الدعوى - محل النظر- أقل من مبلغ النصاب بهذا المنشور وهو (200,000) جنيه ، حيث إن قيمتها: (52,000) جنيه.

وكل هاتيك المواد من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2009م مروراً بسنة 2005م.

لهذا فلقد حُظي هذا الطعن بالنقض بالقبول الشكلي بالإجماع ووفق منطوق نصِّىْ البنديْن (1) و(2) بالمادة (191) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2005م ، تم إعلان عريضة هذا الطعن بالنقض للطرف الآخر ليرد عليها - كتابةً - خلال (15) يوماً من إعلانه . وذلك بإجماع الدائرة.

 

فرد المطعون ضده الخامس شخصياً ، مؤمناً علـى صحة قضـاء محكمة الاستئناف المطعـون فيه ، ملتمساً شطب الطعـن: (الصحيح: رفض الطعـن.

بينما كان المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع قد تم إعلانهم بطريق النشر في إحدى الصحف اليومية ، وفق منطوق نص الفقرة (ب) بالبند (1) بالمادة (44) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م . ولم يرد أىُّ منهم.

لهذا فلقد صار هذا الطعن بالنقض جاهزاً للفصل فيه استنادا إلى ما يوجد بملفه من الأوراق ، وذلك ترسماً لخطى منطوق نص البند (1) بالمادة (193) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2005م. حيث تم سداد فرق الرسم المأمور بسداده.

 

ثالثاً: من حيث الموضوع:

ملخص ما احتوته عريضة هذا الطعن بالنقض: مخالفة الحكم - المطعون فيه – للقانون ، وللوزن السليم للبينات ، وللمبادئ المستقرة قضاءً ؛ للآتي:

  1. خالف القانون باعتماده على نصوص المواد (561-566) بقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م ؛ في التسبيب ، لتحدثهن عن : المنح ، وتنظيم إجراءاته. ولا تخرج السابقة القضائية التي استند إليها هذا الحكم لا تخرج عن هذا الفهم.

بهذا الطعن بالنقض لم يختصم الأطراف حول:المنح ، والتخصيص.

حيث أقر المطعون ضدهم (بل المطعون ضدهما الرابع والخامس) بتخصيص القطعة - مثار النزاع - للمطعون ضده الأول.

القول بعدم اختصاص محكمة الموضوع بنظر هذا النزاع ، قول مردود ؛ لأن هـذا النزاع حول: من هو السابق بالشراء ، ومن هو: المتعدي.

2- كما خالف منطوق نص المادة (642) بقانون المعاملات المدنية حيث حاز الطاعن بالنقض هذه القطعة بطريقة مشروعة ، وفق منطوق نص المادة (637) بالقانون المذكور، وبتاريخ سابق لتاريخ المطعون ضدهم (الصحيح: ضدهما الرابع والخامس).

فلا يوجد طعـن في التخصيص ؛ لأن من خُصِّصت له: شخص واحد ، ولا توجد ازدواجية (في التخصيص).

3- كما خالف القانون بشطبه الدعوى في ظل ثبوت تزوير مستندات المطعون ضدهما الرابع والخامس ، قضاءً ؛ وفق سلطات المحكمة بموجب منطوق نص المادة (47) بقانون الإثبات لسنة 1994م كما أكد شهود الإدعاء صحة مستندات الطاعن بالنقض.

4- عدم توفيقه في استقراء وتكييف وقائع هذه الدعوى ؛ بإعتبارها دعوى تزاحم مشترين من شخص واحد ، فكان عليه تطبيق السابقة:

( محمَّد مالك محمَّد//ضد// فاطمة سعيد عثمان: م ع/ط م/4/2003م ؛ بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2003م، ص186).

وانتهى لالتماسه بموضعه بعاليه.

وملخص الرد على هذه الأسباب.

  1. صحَّ الحكم المطعون فيه قانوناً: تسبيباً ونتيجةً.

ثبت من خلال النزاع ومنطوق الحكم ، أيلولة أرض النزاع باسم: حكومة السودان.

والجهة الوحيدة التي تقرر منحها هي: وزارة التخطيط العمراني. والقضاء لا ينشئ حقوقاً ، بل يكشف عنها ، لذا فهو ليس جهة إدارية يوجه الإدارة في منح الأراضي . كما أن نظر وفض النزاع أمام جهة الإدارة يختلف عن نظره أمام القضاء ، من ناحية الإجراءات ، والقانون المطبق ، ففي الأولى: يطبق قانونا القضاء الإداري ، والتخطيط العمراني.

كما توجد جهة إدارية هي: لجنة النزاعات تقرر في نزاعات التخصيص قبل توقيع العقود . السابقة القضائية أعلاه بالحكم المطعون فيه حسمت الحديث عن المواد (561-566) بقانون المعاملات لسنة 1984م.

بهذه الدعوى قُدمت مستندات إدارية متعلقة بالتخصيص لذا، فليس من الضروري أن يكون النزاع حول التخصيص ، أو المنح ، فليس من اختصاص المحكمة المدنية التقرير في ما هو مدون في تلك المستندات ، ولا سيما أن كلا الطرفين يحمل مستنداً لسداد رسومه.

والأرض - مثار النزاع - ملكية منفعة وليس ملكية عين ؛ فكيف تُسجَّل أرض منفعة دون إبرام عقد إجارة لها؟

  1. ليس صحيحاً القول إن هذه دعوى تعدّ ٍ، فهذا القول ينافي أسباب الدعوى والطلبات ومن ضمنها: تسجيل قطعة الأرض. دعوى التعدي على الملكية تستوجب ثبوت الملكية: وهذا شرط ضروري.
  2. بظل عدم الاختصاص لمحكمة الموضوع ، فلا معنى لمناقشة موضوع وصحة ، وتزوير المستندات.
  3. ترد دعوى تزاحم المشترين على الأرض المسجلة ، وليس على أرض لم يكتمل تسجيلها ولازالت باسم حكومة السودان . فيجب أن يكون السجل باسم البائع .

وانتهى لالتماسه بموضعه بعاليه.

بعد كل هذا أراني فاصلاً في هذا الطعن بالنقض ، وذلك على النحو الآتي بسطه:

باطلاعي على كافة هذه الأوراق بالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن بالنقض أرى أن سبب هذا النزاع ينحصر فقط في المطعون ضدهما الرابع ، والخامس . أما دور كل من المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث فهو دور يوضح التسلسل التاريخي بخصُوص حيازة الأرض - مثار النزاع - وبيعها المتعدد . حيث كان قد تم تخصيصها للمطعون ضده الأول ، والذي باعها للمطعون ضده الثاني ، الذي باعها للمطعون ضده الثالث ، الذي باعها للطاعن بالنقض الذي باشر عليها حيازته بصورة فعلية ملموسة على النحو الوارد تفصيله في وقائع هذه الدعوى.

 

أتى عمال المطعون ضده الخامس للبناء على أرض – النزاع - حيث تم استيقافهم على يد من كلفه الطاعن بالنقض بحراستها ، حيث تبين - لا حقاً - أن المطعون ضـده الخامس اشتراها بمستند مكتوب من المطعون ضده الرابع ، الذي قال إنه قد اشتراها من المطعون ضده الأول.

 

حسمت محكمة أول درجة موضوع مستنديْ عقديْ التوكيل والتنازل بين المطعون ضدهما الأول والرابع بقولها: إنهما مزوران ، وقضت بتزويرهما ، وفق سلطتها الممنوحة لها بمقتضى منطوق نص البند (أ ) من المادة (47) بقانون الإثبات لسنة 1994م ، والذي جرى نصًّه:

(47- (1) يجوز للمحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بأن المستند مزور: إذا ظهر لها ذلك بجلاء من المستند أو من ظروف الدعوى) .

حيث ظهر لها ذلك بجلاء من المستنديْن نفسيهما وهما صادران من مكتب الأستاذ المحامي الموثق/ حسين هلول ملاسى وهما بالرقميْن على التتالي11/1994م و12/1994م وهما بتاريخ:29/8/1994م حيث ورد فيهما أن تاريخ جنسية الشاهد الأول فيهما : ياسر حسين بشير هو:27/8/1998م. بخصُوص ذات أرض النزاع.

وهذا إجراء صحيح يتفق وقواعد الإثبات تماماً ، وأؤيـدها تماماً في ذلك . تبقى إذن أمر بيع المطعون ضده الأول للطاعن بالنقض الأرض - موئل هذا النزاع - حيث ثبت من واقع الثابت بالأوراق : مستندياً وقولياً بشهادة شهوده من الأول حتى الرابع ، كما أثبت شاهـده الخامس أن القطعة - مثار النزاع - وفق دفتر التخصيص- باعتباره موظفاً بمكتب أراضي شرق النيل - أن الأرض - مثار النزاع - مدرجة باسم المطعون ضده الأول.

وحيث إن أمر بيع المطعون ضده الأول للمطعون ضده الرابع ثبت بطلانه ، إثر الحكم بتزوير مستندىْ التوكيل والتنازل بخصـوص أرض النزاع ، يكون بيع المطعون ضده الرابع للمطعون ضده الخامس باطلاً – بالضرورة - فما بُنى على باطل فهو باطل ، وكان على المطعون ضده الخامس تفحُّص أوراق هذه القطعة جيداً قبل إقدامه على شرائها ، عدم تفحصه إياها ينفي حسن النية.

 

وبالتالي يتبقي لنا القول – باطمئنان - أن هذه الدعوى تتعلق بمن له أحقية حيازة الأرض - مثار النزاع - إثر شرائها بالأوراق الصحيحة - ولا يتعلق موضوعها - مطلقاً - بما اختطته محكمة الاستئناف - المطعون في حكمها - بمسألتيْ المنح والتخصيص.

كما أنها لا تتعلق بتزاحم مشترين ، حيث إن بهذه الدعوى مشترياً واحداً انتهت إليه حيازة - أرض النزاع - أخيراً بالشراء وهو الطاعن بالنقض ، ولا يزاحمه بشأنها المطعون ضده الخامس حيث ثبت بطلان شرائه من المطعون ضده الرابع بخصوص أرض النزاع لبطلان أيلولتها لهذا الأخير من حائزها بالتخصيص وهو المطعون ضده الأول.

لذا فلقد صار المطعون ضده الخامس متعدياً على أرض النزاع في مواجهة حائزها بالشراء- وهو الطاعن بالنقض.

لهـذا أرى خطأ محكمة الاستئناف في الاستخلاص من وقائع هذه الدعوى ، ويضحى هذا الخطأ مخالفة للقانون ، حيث انتهى تسبيبها لحكمها لخطأ في تفسير القانون ، ومن ثم لخطأ في تطبيق القانون.

مما يؤدي لإعلان نقض حكمها.

مع إصدار حكم جديد: يقضي بإعادة النفاذ لحكم محكمة أول درجة ، ولكن ليس جميعه بل غالبه الأعظم ، مع تعديل لبعض جزئياته و( بتصرف غير مخل).

وذلك على النحو الآتي:

  1.  ثبوت صحة تنازل: المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج عن العقار (85) مربع(2) بدار السلام الجديدة إلى المطعون ضده الثاني: خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ومنه للطاعن بالنقض:عبد اللطيف علي آدم برمة.
  2.  إعلان بطلان عقد بيع العقار أعلاه بين المطعون ضده الأول/أعلاه/ والمطعون ضده الرابع : يوسف صالح رجب أحمد ، وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.
  3.  مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة للعقار أعلاه بالشراء من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج للطاعن بالنقض:عبد اللطيف علي آدم برمة.

(حيث كان الأخير هذا قد التمس بعجز عريضة دعواه المعدلة مخاطبة سلطات الأراضي بتقرير صحة شرائه وحيازته للقطعة - محل النزاع - ولم يطلب مخاطبتها بخصوص حقه في إبرام عقد الإيجار مع حكومة السودان كمتنازل إليه بدلاً عن المطعون ضده (المدعى عليه) الأول كما جاء بحكم محكمة الموضوع . حيث لا حكم إلا بطلب).

  1.  على المطعون ضده الخامس إزالة آثار التعدي على نفقته الخاصة فوراً.
  2.  يتحمل المطعون ضدهما الرابع والخامس بالتضامن والانفراد بكل من رسوم هذه الدعوى: بمبلغ (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ومبلغ(1000) واحد ألف جنيه لمقابل أتعاب المحاماة.

 

(حيث إن المطعون ضدهم: الأول والثاني والثالث لا يد لهم في هذا النزاع ، سيما أولهم حيث ثبت عدم بيعه أرض النزاع للمطعون ضده الرابع وذلك وفق المادتيْن 111(2-1) ، و (112) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م).

 

لهذا كله أرى - وفق منطوق نص البنديْن (أ) و(ج) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2009م مروراً بسنة 2005م - وكملخص لما جاء بعاليه - أصدر الحكم الآتي:

 

1- نقض قضاء محكمة الاستئناف - المطعون فيه.

2- إصدار حكم جديد يقضي بما يلي:

(أ ) ثبوت صحة تنازل المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج عن قطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم: (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة إلى: المطعون ضده الثاني خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ومنه للمطعون ضده الثالث: سليمان جبريل علي ومنه للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

 

(ب) إعلان بطلان عقد بيع قطعة الأرض أعلاه بين المطعون ضدهما الأول والرابع: يوسف صالح رجب أحمد وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.

 

(ت) مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة لقطعة الأرض/أعلاه/ بالشراء من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

 

(ث) على المطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ إزالة آثار التعدي على نفقته فوراً.

 

(ج) يتحمل المطعون ضدهما الرابع: يوسف صالح رجب أحمد والخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ لكل من: رسوم هذه الدعوى مبلغ (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ، وبمبلغ (1000) واحد ألف جنيه لمقابل أتعاب المحاماة ؛ بالتضامن والانفراد بينهما.

 

3- يتحمل المطعون ضدهما الرابع والخامس /أعلاه/ رسوم هذا الطعن بالنقض بالتضامن والانفراد بينهما.

 

4- يُعلن الأطراف بهذا الحكم.

 

 

القاضي: عوض حسن عوض

التاريخ: 20/6/2017م

أوافق.

 

القاضي: سلمى محمد علي أحمد

التاريخ: 4/7/2017م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

أولاً: نقض قضاء محكمة الاستئناف_ المطعون فيه.

ثانياً: إصدار قضاء جديد: يقضي بما يلي:

1- ثبوت صحة تنازل: المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج: عن قطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم: (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة :إلى: المطعون ضده الثاني: خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ، ومنه: للمطعون ضده الثالث: سليمان جبريل علي، ومنه:للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

  1. إعلان بطلان عقد بيع قطعة الأرض /أعلاه/ بين المطعون ضدهما: الأول /أعلاه/ والرابع: يوسف صالح رجب أحمد، وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.

3- مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل: بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة / لقطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة /بالشراء/ من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج /للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

4- على المطعون ضده :الخامس: صلاح محمَّد علي عبد اللطيف: إزالة آثار التعدي على نفقته الخاصة فوراً.

5- يتحمل المطعون ضدهما :الرابع: يوسف صالح رجب أحمد، والخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ بكل من:

 

 (أ ) رسوم هذه الدعوى: بمبلغ: (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً.

(ب) وبمبلغ (1000) واحد الف جنيه، لمقابل أتعاب المحاماة.

(ج) يدفعان ذيْنك المبلغيْن: بالتضامن والإنفراد بينهما.

 

ثالثاً: بتحمل كل من: المطعون ضدهما: الرابع، والخامس /أعلاه/ برسوم هذا الطعن بالنقض بالتضامن والانفراد بينهما.

 

رابعاً: يُعلن الأطراف بهذا الحكم.

 

هاشم عمر عبد الله محمد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

6/7/2017م

▸ شركة دايركت بيونت للتكنولوجيا(الطاعنة) // ضد // شركة نيوزون الهندسية (المطعون ضدها) الرقم م ع/ط م/2702/2017م فوق علي حاج نور الحاج(الطاعن) // ضد // فريدة عوض حسين وآخرين(المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/668/عقاري/2017م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. عبد اللطيف علي آدم برمة(الطاعن) //ضد// أحمد الصديق أحمد وآخرين (مطعون ضدهم) (الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م)

عبد اللطيف علي آدم برمة(الطاعن) //ضد// أحمد الصديق أحمد وآخرين (مطعون ضدهم) (الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / هاشم عمر عبد الله محمد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عوض حســن عوض

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ سلمى محمد علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عبد اللطيف علي آدم برمة                                             الطاعن

//ضد//

أحمد الصديق أحمد وآخرين                                    مطعون ضدهم

 

الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م

 

الحكـــم

 

القاضي: هاشم عمر عبد الله محمد

التاريخ: 12/6/2017م

 

أولاً: من حيث الوقائع:

لدى محكمة القاضي الجزئي المدني من الدرجة الأولى بالحاج يوسف: أقام المدعى: عبد اللطيف علي آدم برمة بواسطة محاميه الأستاذ الموثق/إسماعيل رحمة حامد محمَّد دعواه المعدلة بالرقم: ق.م/929/2014م //ضد// المدعى عليهم الخمسة: (1) أحمد الصديق أحمد ، (2) خالد الزبير أحمد ، (3) سليمان جبريل علي ، (4) يوسف صالح رجب أحمد ، (5) صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ بأن:

1- المدعى عليه الأول: مالك ومخصصة باسمه القطعة رقم(85) مربع (5) دار السلام الجديدة ، سدد رسومها لدى سلطات الأراضي منذ سنة 1992م ، وباعها للمدعى عليه الثاني بالتوثيق رقم:40/1997م : من مكتب الأستاذ/ جاد الله موسى.

2- باعها المدعى عليه الثاني للمدعى عليه الثالث: بالتوثيق رقم:128/1997م : من مكتب الأستاذ/ إبراهيم النور عبد الكريم.

3- باعها المدعى عليه الثالث: بالتوثيق بالرقم:487/1998م : من مكتب الأستاذ/ إبراهيم النور عبد الكريم سنة 2000م شيد عليها غرفة ، وسوراً أمامياً ، وفاصلاً داخلياً من الجالوص.

 4- بسنة 2014م تعدى عليها المدعى عليه الرابع وادعى بأنه اشتراها من المدعى عليه الأول ، وباعها للمدعى عليه الخامس ؛ الذي شيد عليها غرفة ، وأعاد بناء السور الأمامي بالطوب الأخضر.

5- المدعى طالب المدعى عليه الخامس بإزالة التعدي ، فرفض دون مسوغ شرعي.

 

التمس المدعى الحكم له:

(أ ) بتقرير صحة بيعه وحيازته للقطعة /أعلاه/ ومساحتها 200 م.م ومخاطبة سلطات الأراضي بذلك.

(ب) بإزالة تعدي المدعى عليه الخامس /أعلاه.

(ت) بالرسوم ، وبمبلغ (2500) جنيه : لمقابل الأتعاب الاتفاقية للمحاماة.

رد المدعى عليه الخامس شخصياً على فقرات عريضة الدعوى . ولتعذر إعلان بقية المدعى عليهم التمست الأستاذة محامية المدعى/ الاحتفاظ لموكلها/ضدهم/ في إصدار الأمر المناسب.

بجلسة لاحقة حضر المدعى عليه الرابع ، ورد شخصياً على فقرات عريضة الدعوى . صيغت الإقرارات ونقاط النزاع كما يلي:

1- الإقرارات:

 (أ ) المدعى عليهما الرابع والخامس أقرا بتخصيص سلطات الأراضي للعقار رقم (85) مربع (5) بدار السلام الجديدة للمدعى.

(ب) ادعاء المدعى عليه شراء العقار /أعلاه/ من المدعى عليه الأول ، وادعى بيعه أيضاً من ثم إلى المدعى عليه الخامس.

(ج) ادعاء المدعى عليه الخامس شراء العقار /أعلاه/من المدعى عليه الرابع /مدعياً ، أيضاً شراء المدعى عليه الرابع من المدعى عليه الأول.

(د) إقرار المدعى عليه ببنائه غرفة ، وحفره بئراً.

2- نقاط النزاع:

(أ ) هل باع المدعى عليه الأول العقار/أعلاه/ للمدعى عليه الثاني ، والذي بدوره باعه للثالث والذي باعه للمدعى ؛ (على المدعى).

(ب) هل تعـدى المدعى عليه الرابع على العقار /أعلاه/ في سنة 2014م ، وباعه إلى المدعى عليه الخامس ، الذي شيد غرفة وأعاد بناء السور ، مع حفره بئراً بدون وجه حق (على سبيل التعدي) ؟ (على المدعى). – أم كان المدعى عليه الرابع مشترياً العقار أعلاه - من المدعى عليه الأول ، ومن بعد باعه إلى المدعى عليه الخامس الذي شيد المباني أعلاه؟ (على المدعى عليهما).

(ت) إزاء ما يثبت: بم يكون الحكم ؛ ( محكمة قانون).

أخيراً ؛ قضت بجلسة 31/12/2015م بما يلي:

  1. ثبوت صحة تنازل المدعى عليه الأول عن العقار - محل النزاع - للمدعى عليه الثاني: بطريق البيع.
  2. ثبوت صحة تنازل المدعى عليه الثاني بالبيع عن ذات العقار/ للمدعى عليه الثالث.
  3. ثبوت صحة بيع المدعى عليه الثالث لهذا العقار للمدعى.
  4. إعلان بطلان عقد البيع بين المدعى عليه الأول والمدعـى عليه الرابع ، وبطلان البيع بين المدعى عليه الرابع والمدعى عليه الخامس.
  5. مخاطبة مدير أراضي شرق النيل بنسخة من منطوق هذا الحكم ، واخطاره بحق المدعي في إبرام عقد الإيجار مع حكومة السودان كمتنازل إليه/ بدلاً من المدعى عليه الأول.
  6. رفض طلب المدعي إزالة مباني المدعى عليه الخامس في العقار المذكور. وله أحد خيارىْ المادة 608(2) بقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.
  7. تحمُّل المدعى عليهم بالتضامن: رسوم الدعوى بمبلغ (1,028) ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ، مع مبلغ (1000) واحد ألف جنيه: لمقابل أتعاب المحاماة (بالتساوي بينهم).

 

استأنف المدعى عليه الخامس شخصياً هذا الحكم.

فقضت محكمة الاستئناف ببحري وشرق النيل: بحكمها: رقم :ا س م/176/2016م/عقاري ؛ بتاريخ:22/5/2016م ، 1- بإلغاء قضاء محكمة الموضوع . 2- بإصدار حكـم جديد بشطب الدعوى لعـدم الاختصاص . 3- على الأطراف اللجوء للسلطات الإدارية ، إن رغبوا.

لدى هذه المحكمة القومية العليا ، طعن المدعى أعلاه بواسطة محاميه / الأستاذ الموثق/ إسماعيل رحمة حامد محمَّد بالنقض في هذا الحكم ، ملتمساً نقضه ، وإصدار قضاء جديد: يقضي بالحكم لموكله بكل طلباته.

ثانياً: من حيث الشكل:

رُفعت الأوراق لهذه المحكمة القومية العليا بموجب منطوق نصوص المواد: 16(أ) ، و166(2-1)، و189(أ).

ورُفع هذا الطعن بالنقض من ذي صفة - في معنى منطوق نص المادة (157)، خلال مدة الخمسة عشر يوماً وفق منطوق نصِّىْ المادتيْن: (190) ، و159(1) ، وذلك بعد الحصول على الإذن اللازم من سعادة السيد/ قاضي المحكمة القومية العليا المفوَّض من صاحب السعادة السيد/ رئيس القضاء ، وفق المادة 189(أ ) مقروءة مع المنشور القضائي المدني رقم:2/2014م ، صادر من صاحب السعادة السيد/ رئيس القضاء حيث إن قيمة الدعوى - محل النظر- أقل من مبلغ النصاب بهذا المنشور وهو (200,000) جنيه ، حيث إن قيمتها: (52,000) جنيه.

وكل هاتيك المواد من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2009م مروراً بسنة 2005م.

لهذا فلقد حُظي هذا الطعن بالنقض بالقبول الشكلي بالإجماع ووفق منطوق نصِّىْ البنديْن (1) و(2) بالمادة (191) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2005م ، تم إعلان عريضة هذا الطعن بالنقض للطرف الآخر ليرد عليها - كتابةً - خلال (15) يوماً من إعلانه . وذلك بإجماع الدائرة.

 

فرد المطعون ضده الخامس شخصياً ، مؤمناً علـى صحة قضـاء محكمة الاستئناف المطعـون فيه ، ملتمساً شطب الطعـن: (الصحيح: رفض الطعـن.

بينما كان المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع قد تم إعلانهم بطريق النشر في إحدى الصحف اليومية ، وفق منطوق نص الفقرة (ب) بالبند (1) بالمادة (44) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م . ولم يرد أىُّ منهم.

لهذا فلقد صار هذا الطعن بالنقض جاهزاً للفصل فيه استنادا إلى ما يوجد بملفه من الأوراق ، وذلك ترسماً لخطى منطوق نص البند (1) بالمادة (193) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2005م. حيث تم سداد فرق الرسم المأمور بسداده.

 

ثالثاً: من حيث الموضوع:

ملخص ما احتوته عريضة هذا الطعن بالنقض: مخالفة الحكم - المطعون فيه – للقانون ، وللوزن السليم للبينات ، وللمبادئ المستقرة قضاءً ؛ للآتي:

  1. خالف القانون باعتماده على نصوص المواد (561-566) بقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م ؛ في التسبيب ، لتحدثهن عن : المنح ، وتنظيم إجراءاته. ولا تخرج السابقة القضائية التي استند إليها هذا الحكم لا تخرج عن هذا الفهم.

بهذا الطعن بالنقض لم يختصم الأطراف حول:المنح ، والتخصيص.

حيث أقر المطعون ضدهم (بل المطعون ضدهما الرابع والخامس) بتخصيص القطعة - مثار النزاع - للمطعون ضده الأول.

القول بعدم اختصاص محكمة الموضوع بنظر هذا النزاع ، قول مردود ؛ لأن هـذا النزاع حول: من هو السابق بالشراء ، ومن هو: المتعدي.

2- كما خالف منطوق نص المادة (642) بقانون المعاملات المدنية حيث حاز الطاعن بالنقض هذه القطعة بطريقة مشروعة ، وفق منطوق نص المادة (637) بالقانون المذكور، وبتاريخ سابق لتاريخ المطعون ضدهم (الصحيح: ضدهما الرابع والخامس).

فلا يوجد طعـن في التخصيص ؛ لأن من خُصِّصت له: شخص واحد ، ولا توجد ازدواجية (في التخصيص).

3- كما خالف القانون بشطبه الدعوى في ظل ثبوت تزوير مستندات المطعون ضدهما الرابع والخامس ، قضاءً ؛ وفق سلطات المحكمة بموجب منطوق نص المادة (47) بقانون الإثبات لسنة 1994م كما أكد شهود الإدعاء صحة مستندات الطاعن بالنقض.

4- عدم توفيقه في استقراء وتكييف وقائع هذه الدعوى ؛ بإعتبارها دعوى تزاحم مشترين من شخص واحد ، فكان عليه تطبيق السابقة:

( محمَّد مالك محمَّد//ضد// فاطمة سعيد عثمان: م ع/ط م/4/2003م ؛ بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2003م، ص186).

وانتهى لالتماسه بموضعه بعاليه.

وملخص الرد على هذه الأسباب.

  1. صحَّ الحكم المطعون فيه قانوناً: تسبيباً ونتيجةً.

ثبت من خلال النزاع ومنطوق الحكم ، أيلولة أرض النزاع باسم: حكومة السودان.

والجهة الوحيدة التي تقرر منحها هي: وزارة التخطيط العمراني. والقضاء لا ينشئ حقوقاً ، بل يكشف عنها ، لذا فهو ليس جهة إدارية يوجه الإدارة في منح الأراضي . كما أن نظر وفض النزاع أمام جهة الإدارة يختلف عن نظره أمام القضاء ، من ناحية الإجراءات ، والقانون المطبق ، ففي الأولى: يطبق قانونا القضاء الإداري ، والتخطيط العمراني.

كما توجد جهة إدارية هي: لجنة النزاعات تقرر في نزاعات التخصيص قبل توقيع العقود . السابقة القضائية أعلاه بالحكم المطعون فيه حسمت الحديث عن المواد (561-566) بقانون المعاملات لسنة 1984م.

بهذه الدعوى قُدمت مستندات إدارية متعلقة بالتخصيص لذا، فليس من الضروري أن يكون النزاع حول التخصيص ، أو المنح ، فليس من اختصاص المحكمة المدنية التقرير في ما هو مدون في تلك المستندات ، ولا سيما أن كلا الطرفين يحمل مستنداً لسداد رسومه.

والأرض - مثار النزاع - ملكية منفعة وليس ملكية عين ؛ فكيف تُسجَّل أرض منفعة دون إبرام عقد إجارة لها؟

  1. ليس صحيحاً القول إن هذه دعوى تعدّ ٍ، فهذا القول ينافي أسباب الدعوى والطلبات ومن ضمنها: تسجيل قطعة الأرض. دعوى التعدي على الملكية تستوجب ثبوت الملكية: وهذا شرط ضروري.
  2. بظل عدم الاختصاص لمحكمة الموضوع ، فلا معنى لمناقشة موضوع وصحة ، وتزوير المستندات.
  3. ترد دعوى تزاحم المشترين على الأرض المسجلة ، وليس على أرض لم يكتمل تسجيلها ولازالت باسم حكومة السودان . فيجب أن يكون السجل باسم البائع .

وانتهى لالتماسه بموضعه بعاليه.

بعد كل هذا أراني فاصلاً في هذا الطعن بالنقض ، وذلك على النحو الآتي بسطه:

باطلاعي على كافة هذه الأوراق بالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن بالنقض أرى أن سبب هذا النزاع ينحصر فقط في المطعون ضدهما الرابع ، والخامس . أما دور كل من المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث فهو دور يوضح التسلسل التاريخي بخصُوص حيازة الأرض - مثار النزاع - وبيعها المتعدد . حيث كان قد تم تخصيصها للمطعون ضده الأول ، والذي باعها للمطعون ضده الثاني ، الذي باعها للمطعون ضده الثالث ، الذي باعها للطاعن بالنقض الذي باشر عليها حيازته بصورة فعلية ملموسة على النحو الوارد تفصيله في وقائع هذه الدعوى.

 

أتى عمال المطعون ضده الخامس للبناء على أرض – النزاع - حيث تم استيقافهم على يد من كلفه الطاعن بالنقض بحراستها ، حيث تبين - لا حقاً - أن المطعون ضـده الخامس اشتراها بمستند مكتوب من المطعون ضده الرابع ، الذي قال إنه قد اشتراها من المطعون ضده الأول.

 

حسمت محكمة أول درجة موضوع مستنديْ عقديْ التوكيل والتنازل بين المطعون ضدهما الأول والرابع بقولها: إنهما مزوران ، وقضت بتزويرهما ، وفق سلطتها الممنوحة لها بمقتضى منطوق نص البند (أ ) من المادة (47) بقانون الإثبات لسنة 1994م ، والذي جرى نصًّه:

(47- (1) يجوز للمحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بأن المستند مزور: إذا ظهر لها ذلك بجلاء من المستند أو من ظروف الدعوى) .

حيث ظهر لها ذلك بجلاء من المستنديْن نفسيهما وهما صادران من مكتب الأستاذ المحامي الموثق/ حسين هلول ملاسى وهما بالرقميْن على التتالي11/1994م و12/1994م وهما بتاريخ:29/8/1994م حيث ورد فيهما أن تاريخ جنسية الشاهد الأول فيهما : ياسر حسين بشير هو:27/8/1998م. بخصُوص ذات أرض النزاع.

وهذا إجراء صحيح يتفق وقواعد الإثبات تماماً ، وأؤيـدها تماماً في ذلك . تبقى إذن أمر بيع المطعون ضده الأول للطاعن بالنقض الأرض - موئل هذا النزاع - حيث ثبت من واقع الثابت بالأوراق : مستندياً وقولياً بشهادة شهوده من الأول حتى الرابع ، كما أثبت شاهـده الخامس أن القطعة - مثار النزاع - وفق دفتر التخصيص- باعتباره موظفاً بمكتب أراضي شرق النيل - أن الأرض - مثار النزاع - مدرجة باسم المطعون ضده الأول.

وحيث إن أمر بيع المطعون ضده الأول للمطعون ضده الرابع ثبت بطلانه ، إثر الحكم بتزوير مستندىْ التوكيل والتنازل بخصـوص أرض النزاع ، يكون بيع المطعون ضده الرابع للمطعون ضده الخامس باطلاً – بالضرورة - فما بُنى على باطل فهو باطل ، وكان على المطعون ضده الخامس تفحُّص أوراق هذه القطعة جيداً قبل إقدامه على شرائها ، عدم تفحصه إياها ينفي حسن النية.

 

وبالتالي يتبقي لنا القول – باطمئنان - أن هذه الدعوى تتعلق بمن له أحقية حيازة الأرض - مثار النزاع - إثر شرائها بالأوراق الصحيحة - ولا يتعلق موضوعها - مطلقاً - بما اختطته محكمة الاستئناف - المطعون في حكمها - بمسألتيْ المنح والتخصيص.

كما أنها لا تتعلق بتزاحم مشترين ، حيث إن بهذه الدعوى مشترياً واحداً انتهت إليه حيازة - أرض النزاع - أخيراً بالشراء وهو الطاعن بالنقض ، ولا يزاحمه بشأنها المطعون ضده الخامس حيث ثبت بطلان شرائه من المطعون ضده الرابع بخصوص أرض النزاع لبطلان أيلولتها لهذا الأخير من حائزها بالتخصيص وهو المطعون ضده الأول.

لذا فلقد صار المطعون ضده الخامس متعدياً على أرض النزاع في مواجهة حائزها بالشراء- وهو الطاعن بالنقض.

لهـذا أرى خطأ محكمة الاستئناف في الاستخلاص من وقائع هذه الدعوى ، ويضحى هذا الخطأ مخالفة للقانون ، حيث انتهى تسبيبها لحكمها لخطأ في تفسير القانون ، ومن ثم لخطأ في تطبيق القانون.

مما يؤدي لإعلان نقض حكمها.

مع إصدار حكم جديد: يقضي بإعادة النفاذ لحكم محكمة أول درجة ، ولكن ليس جميعه بل غالبه الأعظم ، مع تعديل لبعض جزئياته و( بتصرف غير مخل).

وذلك على النحو الآتي:

  1.  ثبوت صحة تنازل: المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج عن العقار (85) مربع(2) بدار السلام الجديدة إلى المطعون ضده الثاني: خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ومنه للطاعن بالنقض:عبد اللطيف علي آدم برمة.
  2.  إعلان بطلان عقد بيع العقار أعلاه بين المطعون ضده الأول/أعلاه/ والمطعون ضده الرابع : يوسف صالح رجب أحمد ، وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.
  3.  مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة للعقار أعلاه بالشراء من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج للطاعن بالنقض:عبد اللطيف علي آدم برمة.

(حيث كان الأخير هذا قد التمس بعجز عريضة دعواه المعدلة مخاطبة سلطات الأراضي بتقرير صحة شرائه وحيازته للقطعة - محل النزاع - ولم يطلب مخاطبتها بخصوص حقه في إبرام عقد الإيجار مع حكومة السودان كمتنازل إليه بدلاً عن المطعون ضده (المدعى عليه) الأول كما جاء بحكم محكمة الموضوع . حيث لا حكم إلا بطلب).

  1.  على المطعون ضده الخامس إزالة آثار التعدي على نفقته الخاصة فوراً.
  2.  يتحمل المطعون ضدهما الرابع والخامس بالتضامن والانفراد بكل من رسوم هذه الدعوى: بمبلغ (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ومبلغ(1000) واحد ألف جنيه لمقابل أتعاب المحاماة.

 

(حيث إن المطعون ضدهم: الأول والثاني والثالث لا يد لهم في هذا النزاع ، سيما أولهم حيث ثبت عدم بيعه أرض النزاع للمطعون ضده الرابع وذلك وفق المادتيْن 111(2-1) ، و (112) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م).

 

لهذا كله أرى - وفق منطوق نص البنديْن (أ) و(ج) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2009م مروراً بسنة 2005م - وكملخص لما جاء بعاليه - أصدر الحكم الآتي:

 

1- نقض قضاء محكمة الاستئناف - المطعون فيه.

2- إصدار حكم جديد يقضي بما يلي:

(أ ) ثبوت صحة تنازل المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج عن قطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم: (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة إلى: المطعون ضده الثاني خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ومنه للمطعون ضده الثالث: سليمان جبريل علي ومنه للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

 

(ب) إعلان بطلان عقد بيع قطعة الأرض أعلاه بين المطعون ضدهما الأول والرابع: يوسف صالح رجب أحمد وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.

 

(ت) مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة لقطعة الأرض/أعلاه/ بالشراء من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

 

(ث) على المطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ إزالة آثار التعدي على نفقته فوراً.

 

(ج) يتحمل المطعون ضدهما الرابع: يوسف صالح رجب أحمد والخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ لكل من: رسوم هذه الدعوى مبلغ (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ، وبمبلغ (1000) واحد ألف جنيه لمقابل أتعاب المحاماة ؛ بالتضامن والانفراد بينهما.

 

3- يتحمل المطعون ضدهما الرابع والخامس /أعلاه/ رسوم هذا الطعن بالنقض بالتضامن والانفراد بينهما.

 

4- يُعلن الأطراف بهذا الحكم.

 

 

القاضي: عوض حسن عوض

التاريخ: 20/6/2017م

أوافق.

 

القاضي: سلمى محمد علي أحمد

التاريخ: 4/7/2017م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

أولاً: نقض قضاء محكمة الاستئناف_ المطعون فيه.

ثانياً: إصدار قضاء جديد: يقضي بما يلي:

1- ثبوت صحة تنازل: المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج: عن قطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم: (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة :إلى: المطعون ضده الثاني: خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ، ومنه: للمطعون ضده الثالث: سليمان جبريل علي، ومنه:للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

  1. إعلان بطلان عقد بيع قطعة الأرض /أعلاه/ بين المطعون ضدهما: الأول /أعلاه/ والرابع: يوسف صالح رجب أحمد، وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.

3- مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل: بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة / لقطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة /بالشراء/ من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج /للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

4- على المطعون ضده :الخامس: صلاح محمَّد علي عبد اللطيف: إزالة آثار التعدي على نفقته الخاصة فوراً.

5- يتحمل المطعون ضدهما :الرابع: يوسف صالح رجب أحمد، والخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ بكل من:

 

 (أ ) رسوم هذه الدعوى: بمبلغ: (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً.

(ب) وبمبلغ (1000) واحد الف جنيه، لمقابل أتعاب المحاماة.

(ج) يدفعان ذيْنك المبلغيْن: بالتضامن والإنفراد بينهما.

 

ثالثاً: بتحمل كل من: المطعون ضدهما: الرابع، والخامس /أعلاه/ برسوم هذا الطعن بالنقض بالتضامن والانفراد بينهما.

 

رابعاً: يُعلن الأطراف بهذا الحكم.

 

هاشم عمر عبد الله محمد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

6/7/2017م

▸ شركة دايركت بيونت للتكنولوجيا(الطاعنة) // ضد // شركة نيوزون الهندسية (المطعون ضدها) الرقم م ع/ط م/2702/2017م فوق علي حاج نور الحاج(الطاعن) // ضد // فريدة عوض حسين وآخرين(المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/668/عقاري/2017م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. عبد اللطيف علي آدم برمة(الطاعن) //ضد// أحمد الصديق أحمد وآخرين (مطعون ضدهم) (الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م)

عبد اللطيف علي آدم برمة(الطاعن) //ضد// أحمد الصديق أحمد وآخرين (مطعون ضدهم) (الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / هاشم عمر عبد الله محمد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عوض حســن عوض

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ سلمى محمد علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عبد اللطيف علي آدم برمة                                             الطاعن

//ضد//

أحمد الصديق أحمد وآخرين                                    مطعون ضدهم

 

الرقم م ع/ط م/2104/عقارية/2016م

 

الحكـــم

 

القاضي: هاشم عمر عبد الله محمد

التاريخ: 12/6/2017م

 

أولاً: من حيث الوقائع:

لدى محكمة القاضي الجزئي المدني من الدرجة الأولى بالحاج يوسف: أقام المدعى: عبد اللطيف علي آدم برمة بواسطة محاميه الأستاذ الموثق/إسماعيل رحمة حامد محمَّد دعواه المعدلة بالرقم: ق.م/929/2014م //ضد// المدعى عليهم الخمسة: (1) أحمد الصديق أحمد ، (2) خالد الزبير أحمد ، (3) سليمان جبريل علي ، (4) يوسف صالح رجب أحمد ، (5) صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ بأن:

1- المدعى عليه الأول: مالك ومخصصة باسمه القطعة رقم(85) مربع (5) دار السلام الجديدة ، سدد رسومها لدى سلطات الأراضي منذ سنة 1992م ، وباعها للمدعى عليه الثاني بالتوثيق رقم:40/1997م : من مكتب الأستاذ/ جاد الله موسى.

2- باعها المدعى عليه الثاني للمدعى عليه الثالث: بالتوثيق رقم:128/1997م : من مكتب الأستاذ/ إبراهيم النور عبد الكريم.

3- باعها المدعى عليه الثالث: بالتوثيق بالرقم:487/1998م : من مكتب الأستاذ/ إبراهيم النور عبد الكريم سنة 2000م شيد عليها غرفة ، وسوراً أمامياً ، وفاصلاً داخلياً من الجالوص.

 4- بسنة 2014م تعدى عليها المدعى عليه الرابع وادعى بأنه اشتراها من المدعى عليه الأول ، وباعها للمدعى عليه الخامس ؛ الذي شيد عليها غرفة ، وأعاد بناء السور الأمامي بالطوب الأخضر.

5- المدعى طالب المدعى عليه الخامس بإزالة التعدي ، فرفض دون مسوغ شرعي.

 

التمس المدعى الحكم له:

(أ ) بتقرير صحة بيعه وحيازته للقطعة /أعلاه/ ومساحتها 200 م.م ومخاطبة سلطات الأراضي بذلك.

(ب) بإزالة تعدي المدعى عليه الخامس /أعلاه.

(ت) بالرسوم ، وبمبلغ (2500) جنيه : لمقابل الأتعاب الاتفاقية للمحاماة.

رد المدعى عليه الخامس شخصياً على فقرات عريضة الدعوى . ولتعذر إعلان بقية المدعى عليهم التمست الأستاذة محامية المدعى/ الاحتفاظ لموكلها/ضدهم/ في إصدار الأمر المناسب.

بجلسة لاحقة حضر المدعى عليه الرابع ، ورد شخصياً على فقرات عريضة الدعوى . صيغت الإقرارات ونقاط النزاع كما يلي:

1- الإقرارات:

 (أ ) المدعى عليهما الرابع والخامس أقرا بتخصيص سلطات الأراضي للعقار رقم (85) مربع (5) بدار السلام الجديدة للمدعى.

(ب) ادعاء المدعى عليه شراء العقار /أعلاه/ من المدعى عليه الأول ، وادعى بيعه أيضاً من ثم إلى المدعى عليه الخامس.

(ج) ادعاء المدعى عليه الخامس شراء العقار /أعلاه/من المدعى عليه الرابع /مدعياً ، أيضاً شراء المدعى عليه الرابع من المدعى عليه الأول.

(د) إقرار المدعى عليه ببنائه غرفة ، وحفره بئراً.

2- نقاط النزاع:

(أ ) هل باع المدعى عليه الأول العقار/أعلاه/ للمدعى عليه الثاني ، والذي بدوره باعه للثالث والذي باعه للمدعى ؛ (على المدعى).

(ب) هل تعـدى المدعى عليه الرابع على العقار /أعلاه/ في سنة 2014م ، وباعه إلى المدعى عليه الخامس ، الذي شيد غرفة وأعاد بناء السور ، مع حفره بئراً بدون وجه حق (على سبيل التعدي) ؟ (على المدعى). – أم كان المدعى عليه الرابع مشترياً العقار أعلاه - من المدعى عليه الأول ، ومن بعد باعه إلى المدعى عليه الخامس الذي شيد المباني أعلاه؟ (على المدعى عليهما).

(ت) إزاء ما يثبت: بم يكون الحكم ؛ ( محكمة قانون).

أخيراً ؛ قضت بجلسة 31/12/2015م بما يلي:

  1. ثبوت صحة تنازل المدعى عليه الأول عن العقار - محل النزاع - للمدعى عليه الثاني: بطريق البيع.
  2. ثبوت صحة تنازل المدعى عليه الثاني بالبيع عن ذات العقار/ للمدعى عليه الثالث.
  3. ثبوت صحة بيع المدعى عليه الثالث لهذا العقار للمدعى.
  4. إعلان بطلان عقد البيع بين المدعى عليه الأول والمدعـى عليه الرابع ، وبطلان البيع بين المدعى عليه الرابع والمدعى عليه الخامس.
  5. مخاطبة مدير أراضي شرق النيل بنسخة من منطوق هذا الحكم ، واخطاره بحق المدعي في إبرام عقد الإيجار مع حكومة السودان كمتنازل إليه/ بدلاً من المدعى عليه الأول.
  6. رفض طلب المدعي إزالة مباني المدعى عليه الخامس في العقار المذكور. وله أحد خيارىْ المادة 608(2) بقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.
  7. تحمُّل المدعى عليهم بالتضامن: رسوم الدعوى بمبلغ (1,028) ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ، مع مبلغ (1000) واحد ألف جنيه: لمقابل أتعاب المحاماة (بالتساوي بينهم).

 

استأنف المدعى عليه الخامس شخصياً هذا الحكم.

فقضت محكمة الاستئناف ببحري وشرق النيل: بحكمها: رقم :ا س م/176/2016م/عقاري ؛ بتاريخ:22/5/2016م ، 1- بإلغاء قضاء محكمة الموضوع . 2- بإصدار حكـم جديد بشطب الدعوى لعـدم الاختصاص . 3- على الأطراف اللجوء للسلطات الإدارية ، إن رغبوا.

لدى هذه المحكمة القومية العليا ، طعن المدعى أعلاه بواسطة محاميه / الأستاذ الموثق/ إسماعيل رحمة حامد محمَّد بالنقض في هذا الحكم ، ملتمساً نقضه ، وإصدار قضاء جديد: يقضي بالحكم لموكله بكل طلباته.

ثانياً: من حيث الشكل:

رُفعت الأوراق لهذه المحكمة القومية العليا بموجب منطوق نصوص المواد: 16(أ) ، و166(2-1)، و189(أ).

ورُفع هذا الطعن بالنقض من ذي صفة - في معنى منطوق نص المادة (157)، خلال مدة الخمسة عشر يوماً وفق منطوق نصِّىْ المادتيْن: (190) ، و159(1) ، وذلك بعد الحصول على الإذن اللازم من سعادة السيد/ قاضي المحكمة القومية العليا المفوَّض من صاحب السعادة السيد/ رئيس القضاء ، وفق المادة 189(أ ) مقروءة مع المنشور القضائي المدني رقم:2/2014م ، صادر من صاحب السعادة السيد/ رئيس القضاء حيث إن قيمة الدعوى - محل النظر- أقل من مبلغ النصاب بهذا المنشور وهو (200,000) جنيه ، حيث إن قيمتها: (52,000) جنيه.

وكل هاتيك المواد من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2009م مروراً بسنة 2005م.

لهذا فلقد حُظي هذا الطعن بالنقض بالقبول الشكلي بالإجماع ووفق منطوق نصِّىْ البنديْن (1) و(2) بالمادة (191) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2005م ، تم إعلان عريضة هذا الطعن بالنقض للطرف الآخر ليرد عليها - كتابةً - خلال (15) يوماً من إعلانه . وذلك بإجماع الدائرة.

 

فرد المطعون ضده الخامس شخصياً ، مؤمناً علـى صحة قضـاء محكمة الاستئناف المطعـون فيه ، ملتمساً شطب الطعـن: (الصحيح: رفض الطعـن.

بينما كان المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع قد تم إعلانهم بطريق النشر في إحدى الصحف اليومية ، وفق منطوق نص الفقرة (ب) بالبند (1) بالمادة (44) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م . ولم يرد أىُّ منهم.

لهذا فلقد صار هذا الطعن بالنقض جاهزاً للفصل فيه استنادا إلى ما يوجد بملفه من الأوراق ، وذلك ترسماً لخطى منطوق نص البند (1) بالمادة (193) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2005م. حيث تم سداد فرق الرسم المأمور بسداده.

 

ثالثاً: من حيث الموضوع:

ملخص ما احتوته عريضة هذا الطعن بالنقض: مخالفة الحكم - المطعون فيه – للقانون ، وللوزن السليم للبينات ، وللمبادئ المستقرة قضاءً ؛ للآتي:

  1. خالف القانون باعتماده على نصوص المواد (561-566) بقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م ؛ في التسبيب ، لتحدثهن عن : المنح ، وتنظيم إجراءاته. ولا تخرج السابقة القضائية التي استند إليها هذا الحكم لا تخرج عن هذا الفهم.

بهذا الطعن بالنقض لم يختصم الأطراف حول:المنح ، والتخصيص.

حيث أقر المطعون ضدهم (بل المطعون ضدهما الرابع والخامس) بتخصيص القطعة - مثار النزاع - للمطعون ضده الأول.

القول بعدم اختصاص محكمة الموضوع بنظر هذا النزاع ، قول مردود ؛ لأن هـذا النزاع حول: من هو السابق بالشراء ، ومن هو: المتعدي.

2- كما خالف منطوق نص المادة (642) بقانون المعاملات المدنية حيث حاز الطاعن بالنقض هذه القطعة بطريقة مشروعة ، وفق منطوق نص المادة (637) بالقانون المذكور، وبتاريخ سابق لتاريخ المطعون ضدهم (الصحيح: ضدهما الرابع والخامس).

فلا يوجد طعـن في التخصيص ؛ لأن من خُصِّصت له: شخص واحد ، ولا توجد ازدواجية (في التخصيص).

3- كما خالف القانون بشطبه الدعوى في ظل ثبوت تزوير مستندات المطعون ضدهما الرابع والخامس ، قضاءً ؛ وفق سلطات المحكمة بموجب منطوق نص المادة (47) بقانون الإثبات لسنة 1994م كما أكد شهود الإدعاء صحة مستندات الطاعن بالنقض.

4- عدم توفيقه في استقراء وتكييف وقائع هذه الدعوى ؛ بإعتبارها دعوى تزاحم مشترين من شخص واحد ، فكان عليه تطبيق السابقة:

( محمَّد مالك محمَّد//ضد// فاطمة سعيد عثمان: م ع/ط م/4/2003م ؛ بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2003م، ص186).

وانتهى لالتماسه بموضعه بعاليه.

وملخص الرد على هذه الأسباب.

  1. صحَّ الحكم المطعون فيه قانوناً: تسبيباً ونتيجةً.

ثبت من خلال النزاع ومنطوق الحكم ، أيلولة أرض النزاع باسم: حكومة السودان.

والجهة الوحيدة التي تقرر منحها هي: وزارة التخطيط العمراني. والقضاء لا ينشئ حقوقاً ، بل يكشف عنها ، لذا فهو ليس جهة إدارية يوجه الإدارة في منح الأراضي . كما أن نظر وفض النزاع أمام جهة الإدارة يختلف عن نظره أمام القضاء ، من ناحية الإجراءات ، والقانون المطبق ، ففي الأولى: يطبق قانونا القضاء الإداري ، والتخطيط العمراني.

كما توجد جهة إدارية هي: لجنة النزاعات تقرر في نزاعات التخصيص قبل توقيع العقود . السابقة القضائية أعلاه بالحكم المطعون فيه حسمت الحديث عن المواد (561-566) بقانون المعاملات لسنة 1984م.

بهذه الدعوى قُدمت مستندات إدارية متعلقة بالتخصيص لذا، فليس من الضروري أن يكون النزاع حول التخصيص ، أو المنح ، فليس من اختصاص المحكمة المدنية التقرير في ما هو مدون في تلك المستندات ، ولا سيما أن كلا الطرفين يحمل مستنداً لسداد رسومه.

والأرض - مثار النزاع - ملكية منفعة وليس ملكية عين ؛ فكيف تُسجَّل أرض منفعة دون إبرام عقد إجارة لها؟

  1. ليس صحيحاً القول إن هذه دعوى تعدّ ٍ، فهذا القول ينافي أسباب الدعوى والطلبات ومن ضمنها: تسجيل قطعة الأرض. دعوى التعدي على الملكية تستوجب ثبوت الملكية: وهذا شرط ضروري.
  2. بظل عدم الاختصاص لمحكمة الموضوع ، فلا معنى لمناقشة موضوع وصحة ، وتزوير المستندات.
  3. ترد دعوى تزاحم المشترين على الأرض المسجلة ، وليس على أرض لم يكتمل تسجيلها ولازالت باسم حكومة السودان . فيجب أن يكون السجل باسم البائع .

وانتهى لالتماسه بموضعه بعاليه.

بعد كل هذا أراني فاصلاً في هذا الطعن بالنقض ، وذلك على النحو الآتي بسطه:

باطلاعي على كافة هذه الأوراق بالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن بالنقض أرى أن سبب هذا النزاع ينحصر فقط في المطعون ضدهما الرابع ، والخامس . أما دور كل من المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث فهو دور يوضح التسلسل التاريخي بخصُوص حيازة الأرض - مثار النزاع - وبيعها المتعدد . حيث كان قد تم تخصيصها للمطعون ضده الأول ، والذي باعها للمطعون ضده الثاني ، الذي باعها للمطعون ضده الثالث ، الذي باعها للطاعن بالنقض الذي باشر عليها حيازته بصورة فعلية ملموسة على النحو الوارد تفصيله في وقائع هذه الدعوى.

 

أتى عمال المطعون ضده الخامس للبناء على أرض – النزاع - حيث تم استيقافهم على يد من كلفه الطاعن بالنقض بحراستها ، حيث تبين - لا حقاً - أن المطعون ضـده الخامس اشتراها بمستند مكتوب من المطعون ضده الرابع ، الذي قال إنه قد اشتراها من المطعون ضده الأول.

 

حسمت محكمة أول درجة موضوع مستنديْ عقديْ التوكيل والتنازل بين المطعون ضدهما الأول والرابع بقولها: إنهما مزوران ، وقضت بتزويرهما ، وفق سلطتها الممنوحة لها بمقتضى منطوق نص البند (أ ) من المادة (47) بقانون الإثبات لسنة 1994م ، والذي جرى نصًّه:

(47- (1) يجوز للمحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بأن المستند مزور: إذا ظهر لها ذلك بجلاء من المستند أو من ظروف الدعوى) .

حيث ظهر لها ذلك بجلاء من المستنديْن نفسيهما وهما صادران من مكتب الأستاذ المحامي الموثق/ حسين هلول ملاسى وهما بالرقميْن على التتالي11/1994م و12/1994م وهما بتاريخ:29/8/1994م حيث ورد فيهما أن تاريخ جنسية الشاهد الأول فيهما : ياسر حسين بشير هو:27/8/1998م. بخصُوص ذات أرض النزاع.

وهذا إجراء صحيح يتفق وقواعد الإثبات تماماً ، وأؤيـدها تماماً في ذلك . تبقى إذن أمر بيع المطعون ضده الأول للطاعن بالنقض الأرض - موئل هذا النزاع - حيث ثبت من واقع الثابت بالأوراق : مستندياً وقولياً بشهادة شهوده من الأول حتى الرابع ، كما أثبت شاهـده الخامس أن القطعة - مثار النزاع - وفق دفتر التخصيص- باعتباره موظفاً بمكتب أراضي شرق النيل - أن الأرض - مثار النزاع - مدرجة باسم المطعون ضده الأول.

وحيث إن أمر بيع المطعون ضده الأول للمطعون ضده الرابع ثبت بطلانه ، إثر الحكم بتزوير مستندىْ التوكيل والتنازل بخصـوص أرض النزاع ، يكون بيع المطعون ضده الرابع للمطعون ضده الخامس باطلاً – بالضرورة - فما بُنى على باطل فهو باطل ، وكان على المطعون ضده الخامس تفحُّص أوراق هذه القطعة جيداً قبل إقدامه على شرائها ، عدم تفحصه إياها ينفي حسن النية.

 

وبالتالي يتبقي لنا القول – باطمئنان - أن هذه الدعوى تتعلق بمن له أحقية حيازة الأرض - مثار النزاع - إثر شرائها بالأوراق الصحيحة - ولا يتعلق موضوعها - مطلقاً - بما اختطته محكمة الاستئناف - المطعون في حكمها - بمسألتيْ المنح والتخصيص.

كما أنها لا تتعلق بتزاحم مشترين ، حيث إن بهذه الدعوى مشترياً واحداً انتهت إليه حيازة - أرض النزاع - أخيراً بالشراء وهو الطاعن بالنقض ، ولا يزاحمه بشأنها المطعون ضده الخامس حيث ثبت بطلان شرائه من المطعون ضده الرابع بخصوص أرض النزاع لبطلان أيلولتها لهذا الأخير من حائزها بالتخصيص وهو المطعون ضده الأول.

لذا فلقد صار المطعون ضده الخامس متعدياً على أرض النزاع في مواجهة حائزها بالشراء- وهو الطاعن بالنقض.

لهـذا أرى خطأ محكمة الاستئناف في الاستخلاص من وقائع هذه الدعوى ، ويضحى هذا الخطأ مخالفة للقانون ، حيث انتهى تسبيبها لحكمها لخطأ في تفسير القانون ، ومن ثم لخطأ في تطبيق القانون.

مما يؤدي لإعلان نقض حكمها.

مع إصدار حكم جديد: يقضي بإعادة النفاذ لحكم محكمة أول درجة ، ولكن ليس جميعه بل غالبه الأعظم ، مع تعديل لبعض جزئياته و( بتصرف غير مخل).

وذلك على النحو الآتي:

  1.  ثبوت صحة تنازل: المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج عن العقار (85) مربع(2) بدار السلام الجديدة إلى المطعون ضده الثاني: خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ومنه للطاعن بالنقض:عبد اللطيف علي آدم برمة.
  2.  إعلان بطلان عقد بيع العقار أعلاه بين المطعون ضده الأول/أعلاه/ والمطعون ضده الرابع : يوسف صالح رجب أحمد ، وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.
  3.  مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة للعقار أعلاه بالشراء من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج للطاعن بالنقض:عبد اللطيف علي آدم برمة.

(حيث كان الأخير هذا قد التمس بعجز عريضة دعواه المعدلة مخاطبة سلطات الأراضي بتقرير صحة شرائه وحيازته للقطعة - محل النزاع - ولم يطلب مخاطبتها بخصوص حقه في إبرام عقد الإيجار مع حكومة السودان كمتنازل إليه بدلاً عن المطعون ضده (المدعى عليه) الأول كما جاء بحكم محكمة الموضوع . حيث لا حكم إلا بطلب).

  1.  على المطعون ضده الخامس إزالة آثار التعدي على نفقته الخاصة فوراً.
  2.  يتحمل المطعون ضدهما الرابع والخامس بالتضامن والانفراد بكل من رسوم هذه الدعوى: بمبلغ (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ومبلغ(1000) واحد ألف جنيه لمقابل أتعاب المحاماة.

 

(حيث إن المطعون ضدهم: الأول والثاني والثالث لا يد لهم في هذا النزاع ، سيما أولهم حيث ثبت عدم بيعه أرض النزاع للمطعون ضده الرابع وذلك وفق المادتيْن 111(2-1) ، و (112) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م).

 

لهذا كله أرى - وفق منطوق نص البنديْن (أ) و(ج) بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2009م مروراً بسنة 2005م - وكملخص لما جاء بعاليه - أصدر الحكم الآتي:

 

1- نقض قضاء محكمة الاستئناف - المطعون فيه.

2- إصدار حكم جديد يقضي بما يلي:

(أ ) ثبوت صحة تنازل المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج عن قطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم: (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة إلى: المطعون ضده الثاني خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ومنه للمطعون ضده الثالث: سليمان جبريل علي ومنه للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

 

(ب) إعلان بطلان عقد بيع قطعة الأرض أعلاه بين المطعون ضدهما الأول والرابع: يوسف صالح رجب أحمد وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.

 

(ت) مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة لقطعة الأرض/أعلاه/ بالشراء من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

 

(ث) على المطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ إزالة آثار التعدي على نفقته فوراً.

 

(ج) يتحمل المطعون ضدهما الرابع: يوسف صالح رجب أحمد والخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ لكل من: رسوم هذه الدعوى مبلغ (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً ، وبمبلغ (1000) واحد ألف جنيه لمقابل أتعاب المحاماة ؛ بالتضامن والانفراد بينهما.

 

3- يتحمل المطعون ضدهما الرابع والخامس /أعلاه/ رسوم هذا الطعن بالنقض بالتضامن والانفراد بينهما.

 

4- يُعلن الأطراف بهذا الحكم.

 

 

القاضي: عوض حسن عوض

التاريخ: 20/6/2017م

أوافق.

 

القاضي: سلمى محمد علي أحمد

التاريخ: 4/7/2017م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

أولاً: نقض قضاء محكمة الاستئناف_ المطعون فيه.

ثانياً: إصدار قضاء جديد: يقضي بما يلي:

1- ثبوت صحة تنازل: المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج: عن قطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم: (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة :إلى: المطعون ضده الثاني: خالد الزبير هدو أيوب بالبيع ، ومنه: للمطعون ضده الثالث: سليمان جبريل علي، ومنه:للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

  1. إعلان بطلان عقد بيع قطعة الأرض /أعلاه/ بين المطعون ضدهما: الأول /أعلاه/ والرابع: يوسف صالح رجب أحمد، وبين الأخير والمطعون ضده الخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ.

3- مخاطبة السيد/ مدير أراضي شرق النيل: بأيلولة حيازة الطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة / لقطعة الأرض - محل النزاع - بالرقم (85) بمربع (5) بدار السلام الجديدة /بالشراء/ من المطعون ضده الأول: أحمد الصديق أحمد الحاج /للطاعن بالنقض: عبد اللطيف علي آدم برمة.

4- على المطعون ضده :الخامس: صلاح محمَّد علي عبد اللطيف: إزالة آثار التعدي على نفقته الخاصة فوراً.

5- يتحمل المطعون ضدهما :الرابع: يوسف صالح رجب أحمد، والخامس: صلاح محمَّد علي عبد الحفيظ بكل من:

 

 (أ ) رسوم هذه الدعوى: بمبلغ: (1,028) واحد ألف وثمانية وعشرين جنيهاً.

(ب) وبمبلغ (1000) واحد الف جنيه، لمقابل أتعاب المحاماة.

(ج) يدفعان ذيْنك المبلغيْن: بالتضامن والإنفراد بينهما.

 

ثالثاً: بتحمل كل من: المطعون ضدهما: الرابع، والخامس /أعلاه/ برسوم هذا الطعن بالنقض بالتضامن والانفراد بينهما.

 

رابعاً: يُعلن الأطراف بهذا الحكم.

 

هاشم عمر عبد الله محمد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

6/7/2017م

▸ شركة دايركت بيونت للتكنولوجيا(الطاعنة) // ضد // شركة نيوزون الهندسية (المطعون ضدها) الرقم م ع/ط م/2702/2017م فوق علي حاج نور الحاج(الطاعن) // ضد // فريدة عوض حسين وآخرين(المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/668/عقاري/2017م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©