عثمان إبراهيم (طاعن) / ضد/ آسيا محمد عبد الكريم وآخرين (مطعون ضدهم)
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ رجـاء قاسـم عثمـان
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ فتحية عبدالباقي الفضـل
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمـد محبـوب عبـدالله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
عثمان إبراهيم الطاعن
// ضد //
آسيا محمد عبد الكريم وآخرين المطعون ضدهم
الرقم م ع/ط م/755/2015م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة 100(1) – شطب الدعـوى للتخلي – الطلب الذي يقطع سريان المدة - مفهومه.
المبدأ:
إن طلب الاطلاع المقدم للمحكمة لا يعني أن من قدمه يرغب في تحريك الدعوى ما لم يشتمل على طلب بالتحريك أو الاستعلام أو السير في الدعوى ولذلك فإنه لا يشمله معنى الطلب المقدم بشأن الدعوى بموجب نص المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
المحامون:
الأستاذ/ حسين أحمد حسين طه عن الطاعن
ملحوظة المحرر:
قضت المحكمة العليا في حكمها بالرقم م ع/ط م/إداري/5/1998م – بأن مدة السنة المنصوص عليها في المادة 100(1) لا تبدأ من تاريخ تحديد الجلسة بل من التاريخ المحدد للجلسة.
أضاف هذا الحكم بأن طلب الاطلاع لا يقطع سريان المدة المنصوص عليها في المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية 1983م.
الحكـــم
القاضي: رجاء قاسم عثمان
التاريخ: 25/10/2015م
هذا طعن بالنقض في مواجهة حكم محكمة استئناف الخرطوم التي أيدت قرار محكمة أول درجة بشطب الدعوى بموجب المادة (100) من قانون الإجراءات المدنية وأمرت بشطب الاستئناف إيجازياً برسومه . علم الطاعن بحكم محكمة الاستئناف بتاريخ 1/9/2015م وتقدم أمامنا بهذا الطعن بتاريخ 16/9/2015م عليه الطعن مقبول شكلاً لتقديمه داخل القيد الزمني المحدد قانوناً حسب المادتين (159)،(190) من قانون الإجراءات المدنية مقروءتين مع المادة 189(ب) من ذات القانون.
وقائع الدعوى حسب العريضة المقدمة أن المدعي اشترى القطعة رقم 524 الشجرة الحماداب جنوب ومساحتها 334 متر2 من المدعى عليهم بمبلغ قـدره ثمانمائة ألف جنيه دفعت كاملة وأن المدعـي يطالب بتغيير السجل لاسمه . في أول جلسة ظهر فيها الأطراف أمام المحكمة طلب المدعي مهلة لمساعي تسوية بينهم وحددت جلسة 9/3/2014م للمتابعة وتوالت الجلسات بحضور المدعي وأحياناً وكيلة المدعى عليهم في جلسة 4/6/2014م حيث لم يظهر أحد أمام المحكمة بعد النداء.
فأمرت المحكمة بترك الدعوى للاستعلام ولم تحرك مرة أخرى حسب المحضر إلا في جلسة 14/6/2015م حيث أمر القاضي بشطبها بموجب المادة (100) من قانون الإجراءات المدنية وقد أيدت محكمة الاستئناف القرار كما أسلفنا في صدر هذا الحكم . الطعن المقدم أمامنا جاء ناعياً الحكم الصادر بالخطأ حيث إن سبب عدم متابعة المدعي لدعواه هو المرض والسفر خارج السودان وتدهور أوضاعه المادية وأن محامي الطاعن تقدم بطلب للاطلاع بتاريخ 27/1/2015م إلا أن الأوراق لم توضع أمام قاضيها إلا بتاريخ 14/6/2015م وذلك لضياع الملف وعدم العثور عليه في حينه وإن الشكل لا ينبغي أن يطغى على المضمون والعبرة بالمعاني وليست المباني وأن طلب الاطلاع يقصد به تحريك الإجراءات بعد الاطلاع وطالب الطاعن بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق للسير في الدعوى.
بعد الاطلاع أرى أن الطعن المقدم لا أمل فيه حيث إن المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية جاءت آمرة وموجبة على المحكمة شطب الدعوى إذا لم يقدم أمر بشأنها خلال سنة من التاريخ الذي صدر فيه قرار التأجيل أو الوقف وقد كانت آخر جلسة في الدعوى بتاريخ 4/6/2014م وبعدها لم تحرك الدعوى إلا في جلسة 14/6/2015م وأرى أن طلب الاطلاع المقدم لا يعني أن من قدمه يرغب في تحريك الدعوى حيث إن الطلب جاء بالاطلاع ولم يكن بتحريكها أو استعلامها أو بتحديد جلسة فيها ولم يكن للسير في إجراءات الدعوى ولذلك فإن طلب الاطلاع المقدم بتاريخ 27/1/2015م لا يعني طلب السير في الدعوى أو تحريكها ولم يرد أي حديث عن ضياع الملف وعدم العثور عليه ولم تتم الإشارة إلى ذلك بمحضر الدعوى وحيث إن المحاكم الأدنى طبقت القانون تطبيقاً سليماً ولم تخالف هذا النظر ولا اجتهاد مع النص أرى تأييد الحكم الصادر إن وافق الزميلان الكريمان ومن ثم شطب هذا الطعن إيجازياً برسومه حسب المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية والله المستعان.
القاضي: أحمد محبوب عبد الله
التاريخ: 27/10/2015م
أوافق.
القاضي: فتحية عبد الباقي الفضل
التاريخ: 29/10/2015م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يؤيد الحكم المطعون فيه .
2- يشطب الطعن ايجازياً برسومه ويخطر مقدمه .
رجـاء قاسـم عثمـان
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
29/10/2015م

