مضوي الحاج التهامي الطاعن // ضد // أمير محمـد جبـارة المطعون ضده
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
دائرة الولايات الوسطى والقضارف
القضاة:
سعادة السيد / عـدلان النعيم الضــو
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / الصديـق يونس إبراهيم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمد الأمين محمد سعـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
مضوي الحاج التهامي الطاعن
// ضد //
أمير محمـد جبـارة المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/127/2011م
قانون الإثبات لسنة 1994م – المادة (33) منه - الشهادة – الولاء بالقرابة – مدى قبولها.
المبدأ:
لا يوجد قانوناً ما يمنع شهادة الوالدة والشقيق وفق قانون الإثبات طالما أنها جاءت على اليمين واطمأنت لها المحكمة إذ أن الولاء بالقرابة ليس مانعاً مطلقاً لقبول الشهادة.
الحكـــم
القاضي: الصديق يونس إبراهيم
التاريخ: 25/2/2011م
هذا طعـن بالنقض تقدم به الطاعن مضوي الحاج التهامي ضد الحكم الصادر لدى محكمة استئناف ولاية الجزيرة القاضي بشطب الاستئناف إيجازياً برسومـه إعمالاً لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
موجز الدعوى أنًّ المدعي (المطعون ضده) قد رفع دعوى في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) أمام محكمة الحصاحيصا الجزئية من الدرجة الأولى مطالباً بالحكم له بمبلغ 305 جنيه (عبارة عن قيمة تشييد حمام وحفر مرحاض) زائد الرسوم وأتعاب المحاماة . وقد أسس المدعي دعواه على استئجاره لمنزل المدعى عليه واتفاق المدعى عليه معه على تشييد الحمام وحفر المرحاض وخصمه من الأجرة . وقد رد المدعى عليه على الدعوى بالإنكار وأضاف بأنًّ إيجار المنزل تم بينه وبين والدة المدعي ولم يكن بينه وبين المدعي . وعلى ضوء ذلك حددت محكمة الموضوع نقاط النزاع وسمعت قضيتي الادعاء والدفاع وأصدرت حكمها القاضي بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 305 جنيه للمدعي زائداً الرسوم وأتعاب المحاماة . البالغ قدرها 200 جنيه.
لدى استئناف الحكم بوساطة المدعى عليه أمام محكمة الاستئناف أصدرت حكمها المنوًّه عنه في صدر هذه المذكرة والقاضي بشطب الاستئناف إيجازياً برسومه إعمالاً لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
يتقدم لنا الطاعن بهذا الطعن ضد حكم محكمة الاستئناف تأسيساً على مخالفته للقانون والوزن السليم للبينات حيث أنّ البينة التي قدمها الادعاء كانت بينة مصلحة حيث أنًّ الشهود هما والدة المدعي وشقيقه كما أنًّ إفادة شاهد الدفاع جاءت واضحة بأنًّ المطعون ضده التزم بتشييد الحمام على نفقته.
وفصلاً في الطعن من ناحية الشكل فهو مقبول شكلاً وذلك لاستيفائه للمقتضيات الإجرائية حيث أنّ الطاعن قد حصل على الأذن المطلوب من السلطة القضائيـة المفوّضه بمنحه وقـدم الطعن خلال القيد الزمني المحدد قانوناً.
في الموضوع وبعد الاطلاع على الأوراق كافة فقد استبان لي من ثنايا البينات الراجحة أنًّ المطعون ضده (المدعي) هو الذي استأجر المنزل من المدعى عليه بعد اشتراط المدعى عليه لوالدة المدعي وجود رجل وليس امرأة على عقد الإيجار وقد جاء ذلك قاطعاً وصريحاً في إفادة المدعى عليه رغم إنكاره ذلك عند الرد على الدعوى . وفيما يتعلق بتكلفة تشييد الحمام وحفر المرحاض فقد وضح أنّ هنالك أتفاقاً على خصمها من الإيجار والتزام المدعى عليه بتحملها . وقد أقر المدعى عليه بأنّ حفر المرحاض قد تم خصمه من الإيجار وحاسب به شقيق المدعي (شاهد الادعاء الثاني) على أساس قيمة المتر ولكنه لم يقدم بينات لإثبات ذلك . وفيما يتعلق بتشييد الحمام فقد استبان لي أنّ تكلفته لم تسدد للمدعي وقد جاءت إفادة شاهدي الإدعاء قاطعة الدلالة ومؤيدة لعدم سدادها من جانب المدعى عليه . وإفادة هذين الشاهدين بالرغم من أنهما والدة المدعي وشقيقه إلاّ أنه لا يوجد قانوناً ما يمنع قبول شهادتهما وفق قانون الإثبات طالما أنها جاءت على اليمين واطمأنت لها محكمة الموضوع وأنّ الولاء بالقرابة ليس مانعاً مطلقاً لقبـول الشهادة.
إزاء ما سلف من بيان فإنني أخلص إلى أنّ أحكام المحاكم الأدنـى قد جاءت منسجمة مع الوزن السليم للبينات وموافقة لصحيح القانون مما يجعل هذا الطعن مفتقراً للأمل وينتهي بي لشطبه إيجازياً برسومه إعمالاً لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
القاضي: أحمد الأمين سعد
التاريخ : 3/3/2011م
أوافق.
القاضي: عدلان النعيم الضو
التاريخ : 7/3/2011م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- شطب الطعن إيجازياً برسومه إعمالاً لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
2- لا أمر بشأن الرسوم.
عـدلان النعيـم الضـو
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
7/3/2011م

