تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
13-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

13-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

13-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ صلاح الدين شبيكة     قاضي المحكمة العليا              رئيسا

سعادة السيد/ د حسن محمد علوب قاضي المحكمة العليا               عضواً

سعادة السيد/ محمد الفضل شوقي قاضي المحكمة العليا                عضواً

حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

م ع/ م ك/ 137/73

المبادئ:

العقوبة – تنازل أهل القتيل – حق الجماعة في الاصلاح الاجتماعي

قانون عقوبات – المعركة المفاجئة – تكافؤ الأسلحة – عدم التصرف بوحشية أو الاستغلال لظرف غير مواتي – المادة 249(4) عقوبات

قانون العقوبات – الاستفزاز الخطير المفاجئ – سلطة الأب التأديبية على أبنائه المادة 249 عقوبات

قانون العقوبات – حق الدفاع الشرعي عن النفس – العدوان الذي يهدد الحياة  - المادة 61 عقوبات

1) ضرب القتيل المتهم كفا على وجهه لا يعتبر تصرفاً ينذر بخطر داهم يهدد الحياة بالمعنى الوارد في المادة 61 عقوبات رغم أن القتيل كان مسلحاً بفأس وكان يكبر المتهم حجماً وذلك بسبب صلة القرابة بين الطرفين

2) بما أن العم في مقام الوالد فلديه سلطة تأديبية على ابن أخيه وبالتالي فإن ضربه له ومحاولته أخذ عجلة من قطيع والد المتهم الذي كان يرعاه الأخير لا يشكل استفزازاً في معنى المادة 249 (1) عقوبات

3) بما أن المشاجرة فجائية والأسلحة متكافئة وبما أن المجني عليه هو البادئ بالعنف بتوجيه صفعة لخد المتهم فإن لجوء الأخير للسلاح الوحيد الذي كان بيده وتسديد ضربة يتيمة لرأس المرحوم لا يعتبر تصرفاً شاذاً أو خارجاً عن المعتاد أو استغلالاً لظرف غير موات

4) صغر سن المتهم وقرابته للقتيل تعتبر عوامل مخففة للعقوبة وكذلك تنازل أهل القتيل فإنه يمحو حقهم في القصاص ويبقى بعد ذلك حق الجماعة في العقاب بغرض تقويم  الاعوجاج الخلقي والنزعة نحو الجريمة

 

الحكم:

26/12/1973

  المتهم الأمين كجو حميض مثل أمام محكمة كبرى في الدلنج برئاسة السيد عبد المنعم محمد الخضر وقد أصدرت المحكمة قرارها في 3 يونيو1973 وأدانت المتهم بجريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات وحكمت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت وتقدم المتهم بطعن في قرار الإدانة

     الوقائع الجوهرية كما يمكن استخلاصها من البينات التي وردت أمام المحكمة هي باختصار أن المجني عليه التقى بابن أخيه المتهم في يوم 17 يونيو 1972 في الفضاء خارج قرية بابو بيلا التابعة لمركز بوليس نكر وكان المتهم يقوم بالإشراف على أبقار تخصهم وهي ترعى الكلأ وتوجه المجني عليه نحو احدى الأبقار وابعدها عن الأخريات وكأنه يريد الذهاب بها فقام المتهم بارجاع العجلة لمكانها ولكن المجني عليه عاد وكرر نفس العملية فاستعاد المتهم العجلة للمرة الثانية وفي المرة الثالثة تحدث المجني عليه للمتهم قائلاً أن تلك العجلة تخصه وهو يريد أخذها فنهاه المتهم قائلاً أنه يجب أن يخطر والده (وهو شقيق المجني عليه) قبل أن يسمح له بأخذها فأصر المجني عليه وحاول مرة أخرى أخذ العجلة وقام المتهم باستعادتها وهنا نشبت مشاجرة بين الطرفين تدخل بعض الحاضرين وفضوها ولكن المجني عليه عاد مرة أخرى والتحم مع المتهم في معركة ضربه في خلالها كفا بيده الشمال بينما كان يحمل فاساً بيمينه فما كان من المتهم إلا أن ضرب المجني عليه في رأسه بالفأس التي كان يحملها وتوفي المجني عليه بعد وصوله إلى نقطة الغيار واختفى المتهم بعد الحادث ولم يتم القبض عليه إلا بعد عدة أيام في الدويم فاعترف بما فعل

   تقدم السجين بطعن يقوم على أساس عدم صحة القرار وتقدم أهل المتوفي من جهة أخرى بطلب يلتمسون فيه اعفاء السجين نسبة لتنازلهم عن حقهم في القصاص منه وقد وجههم رئيس المحكمة باستبدال طلب التنازل بطلب للتسوية على أساس الدية حسب العرف الجاري ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث وبقى الطلب كمجرد طلب من أهل القتيل يعبرون فيه عن تنازلهم عن الجانب الخاص بالقصاص في العقوبة الموقعة على المتهم

  واقعة الضرب بالفأس في الرأس معترف بها وهناك بينات مباشرة تدعم ذلك الاعتراف وتؤكد ضرب المتهم للمجني عليه بالفأس في رأسه وقد توفي المجني عليه بعد فترة قصيرة من ذلك وجاءت الشهادة الطبية مؤكدة أن الموت كان نتيجة مباشرة للأذى الذي أصيب به المجني عليه في رأسه وهذا يثبت لنا اكتمال رابطة السببية بين الواقعتين أما عن عنصر القصد فيمكن تقديره من نوع ووصف الضربة التي أصابت المجني عليه ومن السلاح الخطير الذي لجأ إليه المتهم وهو الفأس ومن المكان الذي جعله المتهم هدفاً له في جسم المجني عليه وهو الرأس هذا الاعتبارات مجتمة تشير بوضوح إلى أن المتهم كان يعلم أنه بتلك الإصابة من المرجح وليس  فحسب من المحتمل أن يسبب وفاة المجني عليه

  نخلص من هذا إلى أن المتهم قد أصاب المجني عليه اصابة قاتلة سببت موته في ظروف وبطريقة كافية لأن تجعل المتهم يعلم على الترجيح بأنه بذلك الفعل يسبب موت المجني عليه وبهذا يكون المتهم مرتكباً لجريمة القتل العمد في المكان الأول

أما المكان الثاني فهو مناقشة الظروف التي تغير من مستوى تلك الجريمة وأولها هو ظرف الإباحة المنصوص عليه تحت المادة 44 من قانون العقوبات والذي لا محل لمناقشته إذ ليس في الحادث مجال للتحدث عن الخطأ لا في القانون ولا في الوقائع لقد حدثت مواجهة مباشرة بين الطرفين وكان كل منهما يعلم ما يفعل  وقام المتهم بتسبيب موت المجني عليه عن وعي وإدراك لا يشوبه أي خطأ أو التباس

   الظروف الأخرى هي ظروف المادة 249 من قانون العقوبات ولقد ناقشت المحكمة الظروف المخففة المنصوص عليها تحت المادة 249 عقوبات مناقشة أدت الى الاستبعاد الكلي لظرف الدفاع الشرعي عن النفس فلقد كان المتهم يواجه شخصا يكبره سنا ومع أنه كان مسلحا بفأس الا أنه لم تبدر منه بادرة جدية تجعله يخاف منه على حياته لقد ضرب المجني عليه المتهم كفا في وجهه ولا يمكن النظر الى هذا الكف كتصرف ينذر بخطر داهم يهدد الياة خصوصا اذا وضعنا في الاعتبار رابطة القرابة بين الضارب والمضروب وان العم الضارب لابد قد اراد في المكان الاول أن يحمل هذا الكف معنى التوبيخ والتحقير لابن اخيه المضروب نسبة لمعارضته له في اخذ العجل اكثر من أن يكون دلالة خطر أو تهديد لحياة ابن اخيه ز أن المتهم لم يكن بحق في أي حالة من حالات الدفاع الشرعي عند ازهاقه لروح عمه القتل وكذلك حالة الاستفزاز تعتبر خارجة عن الحسبان اذ أن صلة القرابة والظروف التي تجتع المتهم مع عمه القتيل لا تجعل في مطالبة العم بأخذ عل من العجول التي كان يشلف علها المتهم ولا حتى في توجيه العم لره بالكف لللمتهم ما يعتبر استزازاص بأي ورة من الصور

  أما عن المشاجرة المفاجئة فقد رات المحكمة أن بعض شروطها وليس كلها ينطق على ظروف الحادث فقد كانت هنالك بحق مشاجرة مفاجئة احتدمت فيها المشاعر وارتفعت فيها حرارة الاحاسيس وتطورت الى معركة مباغتة بالايدي أصاب فيها المجني عليه وجه المتهم بضربة من كفه ووجه خلالها المتهمخ تلك الضربة القاتلة بالفاس الى راس المجني عليه ولكن المحكمة ترى في الضربة التي اصاب بها المتهم راس المجني عليه ولكن المحكمة  ترى في الضربة التي اصاب بها المتهم راس المجني عليه تصرفا غير متكافئ ويتصف بالقسوة وهي صفات تحول دون الاستفادة من الفقرة 4 من المادة 249 من قانون العقوبات وهو تكييف للموقف لا نوافق عليه

    لقد كان كل من الطرفين مسلحا بفاس وكانت المشاجرة التي نشبت بينهما تتصف فعلا بالمباغتة وعدم سابق التدبير وتطورت بطريقة لا إرادية إلى حالة من حالة استعمال العنف بدأها المجني عليه بتوجيه ضربة من كفه إلى وجه المتهم وهنالك لجأ المتهم إلى السلاح الوحيد الذي كان في متناول يده وهو الفأس وانزالها على رأس المجني عليه بقوة لا بد أنه استمدها من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يد المجني عليه بقوة لا بد أنه استمدها من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يد المجني عليه بقوة لا بد أنه استمد من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يدعه المجني عليه فهل في هذا ما يعتبر تصرفاً شاذاً وخارجا عن المعتاد بالنسبة للفرد العادي في هذه الظروف إننا بمطالبتنا للمتهم بأن يقف في حد رد الصفعة بصفعة مثلها تكون كمن يطالبه بمستوى من المشاعر وضبط النفس فوق المستوى المعتاد والمتوقع من الشخص العادي ولو فعل المتهم كما أرادت له المحكمة أن يفعل ووقف في حدود الصفعة بصفعة مثلها لما كانت هناك جريمة مثل التي نحن بصددها ولما استحق الحادث كل هذا الجهد والعناء لقد رد المتهم الصفعة بضربة أعنف واخطر منها وارتكب بذلك الجريمة كبرى ولكننا الآن نبحث عن هل تقف تلك الجريمة في حد القتل العمد ام تخفض الى متسوى القتل الجنائي لقد سبق أن ذكرنا أن محاولة المجني عليه اخذ عجلة من عجول المتهم وايضا ضربه للمتهم بيده في وجهه لا يعتبر اساسا يرتكز عليه في اثارة الدفوع الخاصة بالدفاع الشرعي ولا الاستفزاز الخطير ولكن بالنسبة للظرف الخاص بالمشاجرة المفاجئة التي تطورت الى العراك واللجوء الى استعمال العنف فإن التجاء المتهم للفاس الذي كان منذ البداية في يده واصابته لرأس المجني عليه بتلك الفأس مرة واحدة فقط لا يعد تصرفاً شاذاً أو يقول راتنلالك :"إذا نشبت مشاجرة مفاجئة بين طرفين وسبب فيها أحدهما أذى خطير للآخر بسكين وتسبب في وفاته بينما أصيب الأول بأذى غير قاتل فقد تقرر بان الذي تسبب في الوفاة يدان بجريمة القتل الجنائي وليس العمد ما دام الحادث قد وقع أثناء مشاجرة مفاجئة في حدة المشاعر

    أن استغلال الظرف المنصوص عليه في الفقرة المشار إليها يمكن تصوره في حالة الشخص الذي يجندل غريمه بطلقات مسدسه  بينما يكون الأخير على مسافة منه وهو مسلح بعصي أو سكين أو سيف ويمكن تصوره في حالة ذلك الذي ينهال على خصمه طعناً بسلاح أبيض بينما يكون هذا الخصم مطروحاً في الأرض تحت رحمة ذلك الخصم

    أما الذي يضرب آخر في رأسه بعد أن يكون هذا الآخر قد صفعه في وجهه وهو ايضاً يحمل فاسا في يده الأخرى فإن دلائل التكافؤ بينهما لا يمكن أن تخطئها العين ولا يمكن ايضا وصف تصرفه بالقسوة أو الوحشية مهما كان المدى الذي وصلته تلك الضربة التي انزلها فوق رأس غريمه ومهما كانت الآثار التي تركتها تلك الضربة ما دامت هي ضربة واحدة

    إننا لا نستطيع أن نلزم الضارب في مثل هذا الأحوال أن يتحكم في قوة يده ونفرض عليه فرضاً أن يمارس شيئاً من اللين ويراعي بأن تكون الضربة خفيفة تقف في حد الجلد ولا تهشم العظم هذا لا يستقيم مع الوضع الطبيعي والحالات المعتادة بالنسبة للشخص العادي

    الوضع الطبيعي والمقاييس المعتادة كلها تجعلنا ننظر للتصرف الذي أقدم عليه المتهم عندما عاجل المجني عليه ننظر له كتصرف في النطاق المعتاد لا يتصف بالشذوذ أو الوحشية التي تمنع استفادته من الفقرة 4 من المادة 249 من قانون العقوبات وبناء عليه واعمالاً لهذه الفقرة تنخفض جريمة المتهم لمستوى القتل الجنائي وبذا نعدل الإدانة لتكون تحت المادة 253 من قانون العقوبات والجدير بالذكر أنه وردت في حكم المحكمة الكبرى إشارة إلى أحد أحكام محكمة الاستئناف السابقة في احدى القضايا حيث ذكر في ذلك الحكم 1967 مجلة الأحكام القضائية ص 570 وجود اختلاف بين النص السوداني والنص المقابل في قانون العقوبات الهندي بشأن المعركة المفاجئة ويلزم أن ننوه إلى خطأ تلك النتيجة الذي أشرنا إليه في حكمنا في الطعن رقم م ع / م ك/ 158/1973م كما يلي :-

   والجدير بالذكر أن هذا الحكم المشار إليه قد أخطأ فيما ذكر عن وجود اختلاف بين نص هذا الاستثناء في قانوننا وبين نص الاستثناء الهندي المقابل حيث اعتقد أن عبارات Upon A sudden quarrel” قد أضيفت في قانوننا ولم ترد في النص الهندي المقابل وقد ظن الحكم أن تلك اضافة مرجعها خبرة المحاكم الهندية لكن ذلك الخطأ سببه رجوع الحكم الى عنوان الشارح الهندي للموضوع وليس لنص الاستثناء الرابع الوارد في المادة 200 عقوبات هندي

   وإن كانت تلك الإشارة إلى ذلك الرأي الخاطئ لا أثر لها على النتيجة التي توصل الها الحكم الا انه يلزم التنويه عن ذلك الخطأ منعاً للخلط

         أما العقوبة فإن هذا التنازل الذي قدمه أهل القتيل يستدعي تخفيضها للحد الأدنى إذ أنه يمحو الحق الذي يملكه أهل المتوفي للمطالبة بالثأر ولا يترك سوى الحق الذي تمتلكه الجماعة والذي تمارسه لتقويم الاعوجاج الخلقي والنزعة نحو الجريمة رغماً عن سكوت المضرور عن الأذى الذي يصيبه منها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن انتماء القاتل والقتيل إلى فرع واحد يعد في ذاته أساساً للتخفيف حتى لا يكون وقع الحادث في جملته على ذلك الفرع مزدوجا فضلاً عن ذلك فإن المتهم صغير السن

  على ضوء هذا نخفض العقوبة إلى تسع سنوات سجن ابتداء من 27/6/72

 

▸ حكومة السودان ضد ابراهيم محمد على فوق حكومة السودان ضد الرسالة محمد علي ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ صلاح الدين شبيكة     قاضي المحكمة العليا              رئيسا

سعادة السيد/ د حسن محمد علوب قاضي المحكمة العليا               عضواً

سعادة السيد/ محمد الفضل شوقي قاضي المحكمة العليا                عضواً

حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

م ع/ م ك/ 137/73

المبادئ:

العقوبة – تنازل أهل القتيل – حق الجماعة في الاصلاح الاجتماعي

قانون عقوبات – المعركة المفاجئة – تكافؤ الأسلحة – عدم التصرف بوحشية أو الاستغلال لظرف غير مواتي – المادة 249(4) عقوبات

قانون العقوبات – الاستفزاز الخطير المفاجئ – سلطة الأب التأديبية على أبنائه المادة 249 عقوبات

قانون العقوبات – حق الدفاع الشرعي عن النفس – العدوان الذي يهدد الحياة  - المادة 61 عقوبات

1) ضرب القتيل المتهم كفا على وجهه لا يعتبر تصرفاً ينذر بخطر داهم يهدد الحياة بالمعنى الوارد في المادة 61 عقوبات رغم أن القتيل كان مسلحاً بفأس وكان يكبر المتهم حجماً وذلك بسبب صلة القرابة بين الطرفين

2) بما أن العم في مقام الوالد فلديه سلطة تأديبية على ابن أخيه وبالتالي فإن ضربه له ومحاولته أخذ عجلة من قطيع والد المتهم الذي كان يرعاه الأخير لا يشكل استفزازاً في معنى المادة 249 (1) عقوبات

3) بما أن المشاجرة فجائية والأسلحة متكافئة وبما أن المجني عليه هو البادئ بالعنف بتوجيه صفعة لخد المتهم فإن لجوء الأخير للسلاح الوحيد الذي كان بيده وتسديد ضربة يتيمة لرأس المرحوم لا يعتبر تصرفاً شاذاً أو خارجاً عن المعتاد أو استغلالاً لظرف غير موات

4) صغر سن المتهم وقرابته للقتيل تعتبر عوامل مخففة للعقوبة وكذلك تنازل أهل القتيل فإنه يمحو حقهم في القصاص ويبقى بعد ذلك حق الجماعة في العقاب بغرض تقويم  الاعوجاج الخلقي والنزعة نحو الجريمة

 

الحكم:

26/12/1973

  المتهم الأمين كجو حميض مثل أمام محكمة كبرى في الدلنج برئاسة السيد عبد المنعم محمد الخضر وقد أصدرت المحكمة قرارها في 3 يونيو1973 وأدانت المتهم بجريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات وحكمت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت وتقدم المتهم بطعن في قرار الإدانة

     الوقائع الجوهرية كما يمكن استخلاصها من البينات التي وردت أمام المحكمة هي باختصار أن المجني عليه التقى بابن أخيه المتهم في يوم 17 يونيو 1972 في الفضاء خارج قرية بابو بيلا التابعة لمركز بوليس نكر وكان المتهم يقوم بالإشراف على أبقار تخصهم وهي ترعى الكلأ وتوجه المجني عليه نحو احدى الأبقار وابعدها عن الأخريات وكأنه يريد الذهاب بها فقام المتهم بارجاع العجلة لمكانها ولكن المجني عليه عاد وكرر نفس العملية فاستعاد المتهم العجلة للمرة الثانية وفي المرة الثالثة تحدث المجني عليه للمتهم قائلاً أن تلك العجلة تخصه وهو يريد أخذها فنهاه المتهم قائلاً أنه يجب أن يخطر والده (وهو شقيق المجني عليه) قبل أن يسمح له بأخذها فأصر المجني عليه وحاول مرة أخرى أخذ العجلة وقام المتهم باستعادتها وهنا نشبت مشاجرة بين الطرفين تدخل بعض الحاضرين وفضوها ولكن المجني عليه عاد مرة أخرى والتحم مع المتهم في معركة ضربه في خلالها كفا بيده الشمال بينما كان يحمل فاساً بيمينه فما كان من المتهم إلا أن ضرب المجني عليه في رأسه بالفأس التي كان يحملها وتوفي المجني عليه بعد وصوله إلى نقطة الغيار واختفى المتهم بعد الحادث ولم يتم القبض عليه إلا بعد عدة أيام في الدويم فاعترف بما فعل

   تقدم السجين بطعن يقوم على أساس عدم صحة القرار وتقدم أهل المتوفي من جهة أخرى بطلب يلتمسون فيه اعفاء السجين نسبة لتنازلهم عن حقهم في القصاص منه وقد وجههم رئيس المحكمة باستبدال طلب التنازل بطلب للتسوية على أساس الدية حسب العرف الجاري ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث وبقى الطلب كمجرد طلب من أهل القتيل يعبرون فيه عن تنازلهم عن الجانب الخاص بالقصاص في العقوبة الموقعة على المتهم

  واقعة الضرب بالفأس في الرأس معترف بها وهناك بينات مباشرة تدعم ذلك الاعتراف وتؤكد ضرب المتهم للمجني عليه بالفأس في رأسه وقد توفي المجني عليه بعد فترة قصيرة من ذلك وجاءت الشهادة الطبية مؤكدة أن الموت كان نتيجة مباشرة للأذى الذي أصيب به المجني عليه في رأسه وهذا يثبت لنا اكتمال رابطة السببية بين الواقعتين أما عن عنصر القصد فيمكن تقديره من نوع ووصف الضربة التي أصابت المجني عليه ومن السلاح الخطير الذي لجأ إليه المتهم وهو الفأس ومن المكان الذي جعله المتهم هدفاً له في جسم المجني عليه وهو الرأس هذا الاعتبارات مجتمة تشير بوضوح إلى أن المتهم كان يعلم أنه بتلك الإصابة من المرجح وليس  فحسب من المحتمل أن يسبب وفاة المجني عليه

  نخلص من هذا إلى أن المتهم قد أصاب المجني عليه اصابة قاتلة سببت موته في ظروف وبطريقة كافية لأن تجعل المتهم يعلم على الترجيح بأنه بذلك الفعل يسبب موت المجني عليه وبهذا يكون المتهم مرتكباً لجريمة القتل العمد في المكان الأول

أما المكان الثاني فهو مناقشة الظروف التي تغير من مستوى تلك الجريمة وأولها هو ظرف الإباحة المنصوص عليه تحت المادة 44 من قانون العقوبات والذي لا محل لمناقشته إذ ليس في الحادث مجال للتحدث عن الخطأ لا في القانون ولا في الوقائع لقد حدثت مواجهة مباشرة بين الطرفين وكان كل منهما يعلم ما يفعل  وقام المتهم بتسبيب موت المجني عليه عن وعي وإدراك لا يشوبه أي خطأ أو التباس

   الظروف الأخرى هي ظروف المادة 249 من قانون العقوبات ولقد ناقشت المحكمة الظروف المخففة المنصوص عليها تحت المادة 249 عقوبات مناقشة أدت الى الاستبعاد الكلي لظرف الدفاع الشرعي عن النفس فلقد كان المتهم يواجه شخصا يكبره سنا ومع أنه كان مسلحا بفأس الا أنه لم تبدر منه بادرة جدية تجعله يخاف منه على حياته لقد ضرب المجني عليه المتهم كفا في وجهه ولا يمكن النظر الى هذا الكف كتصرف ينذر بخطر داهم يهدد الياة خصوصا اذا وضعنا في الاعتبار رابطة القرابة بين الضارب والمضروب وان العم الضارب لابد قد اراد في المكان الاول أن يحمل هذا الكف معنى التوبيخ والتحقير لابن اخيه المضروب نسبة لمعارضته له في اخذ العجل اكثر من أن يكون دلالة خطر أو تهديد لحياة ابن اخيه ز أن المتهم لم يكن بحق في أي حالة من حالات الدفاع الشرعي عند ازهاقه لروح عمه القتل وكذلك حالة الاستفزاز تعتبر خارجة عن الحسبان اذ أن صلة القرابة والظروف التي تجتع المتهم مع عمه القتيل لا تجعل في مطالبة العم بأخذ عل من العجول التي كان يشلف علها المتهم ولا حتى في توجيه العم لره بالكف لللمتهم ما يعتبر استزازاص بأي ورة من الصور

  أما عن المشاجرة المفاجئة فقد رات المحكمة أن بعض شروطها وليس كلها ينطق على ظروف الحادث فقد كانت هنالك بحق مشاجرة مفاجئة احتدمت فيها المشاعر وارتفعت فيها حرارة الاحاسيس وتطورت الى معركة مباغتة بالايدي أصاب فيها المجني عليه وجه المتهم بضربة من كفه ووجه خلالها المتهمخ تلك الضربة القاتلة بالفاس الى راس المجني عليه ولكن المحكمة ترى في الضربة التي اصاب بها المتهم راس المجني عليه ولكن المحكمة  ترى في الضربة التي اصاب بها المتهم راس المجني عليه تصرفا غير متكافئ ويتصف بالقسوة وهي صفات تحول دون الاستفادة من الفقرة 4 من المادة 249 من قانون العقوبات وهو تكييف للموقف لا نوافق عليه

    لقد كان كل من الطرفين مسلحا بفاس وكانت المشاجرة التي نشبت بينهما تتصف فعلا بالمباغتة وعدم سابق التدبير وتطورت بطريقة لا إرادية إلى حالة من حالة استعمال العنف بدأها المجني عليه بتوجيه ضربة من كفه إلى وجه المتهم وهنالك لجأ المتهم إلى السلاح الوحيد الذي كان في متناول يده وهو الفأس وانزالها على رأس المجني عليه بقوة لا بد أنه استمدها من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يد المجني عليه بقوة لا بد أنه استمدها من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يد المجني عليه بقوة لا بد أنه استمد من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يدعه المجني عليه فهل في هذا ما يعتبر تصرفاً شاذاً وخارجا عن المعتاد بالنسبة للفرد العادي في هذه الظروف إننا بمطالبتنا للمتهم بأن يقف في حد رد الصفعة بصفعة مثلها تكون كمن يطالبه بمستوى من المشاعر وضبط النفس فوق المستوى المعتاد والمتوقع من الشخص العادي ولو فعل المتهم كما أرادت له المحكمة أن يفعل ووقف في حدود الصفعة بصفعة مثلها لما كانت هناك جريمة مثل التي نحن بصددها ولما استحق الحادث كل هذا الجهد والعناء لقد رد المتهم الصفعة بضربة أعنف واخطر منها وارتكب بذلك الجريمة كبرى ولكننا الآن نبحث عن هل تقف تلك الجريمة في حد القتل العمد ام تخفض الى متسوى القتل الجنائي لقد سبق أن ذكرنا أن محاولة المجني عليه اخذ عجلة من عجول المتهم وايضا ضربه للمتهم بيده في وجهه لا يعتبر اساسا يرتكز عليه في اثارة الدفوع الخاصة بالدفاع الشرعي ولا الاستفزاز الخطير ولكن بالنسبة للظرف الخاص بالمشاجرة المفاجئة التي تطورت الى العراك واللجوء الى استعمال العنف فإن التجاء المتهم للفاس الذي كان منذ البداية في يده واصابته لرأس المجني عليه بتلك الفأس مرة واحدة فقط لا يعد تصرفاً شاذاً أو يقول راتنلالك :"إذا نشبت مشاجرة مفاجئة بين طرفين وسبب فيها أحدهما أذى خطير للآخر بسكين وتسبب في وفاته بينما أصيب الأول بأذى غير قاتل فقد تقرر بان الذي تسبب في الوفاة يدان بجريمة القتل الجنائي وليس العمد ما دام الحادث قد وقع أثناء مشاجرة مفاجئة في حدة المشاعر

    أن استغلال الظرف المنصوص عليه في الفقرة المشار إليها يمكن تصوره في حالة الشخص الذي يجندل غريمه بطلقات مسدسه  بينما يكون الأخير على مسافة منه وهو مسلح بعصي أو سكين أو سيف ويمكن تصوره في حالة ذلك الذي ينهال على خصمه طعناً بسلاح أبيض بينما يكون هذا الخصم مطروحاً في الأرض تحت رحمة ذلك الخصم

    أما الذي يضرب آخر في رأسه بعد أن يكون هذا الآخر قد صفعه في وجهه وهو ايضاً يحمل فاسا في يده الأخرى فإن دلائل التكافؤ بينهما لا يمكن أن تخطئها العين ولا يمكن ايضا وصف تصرفه بالقسوة أو الوحشية مهما كان المدى الذي وصلته تلك الضربة التي انزلها فوق رأس غريمه ومهما كانت الآثار التي تركتها تلك الضربة ما دامت هي ضربة واحدة

    إننا لا نستطيع أن نلزم الضارب في مثل هذا الأحوال أن يتحكم في قوة يده ونفرض عليه فرضاً أن يمارس شيئاً من اللين ويراعي بأن تكون الضربة خفيفة تقف في حد الجلد ولا تهشم العظم هذا لا يستقيم مع الوضع الطبيعي والحالات المعتادة بالنسبة للشخص العادي

    الوضع الطبيعي والمقاييس المعتادة كلها تجعلنا ننظر للتصرف الذي أقدم عليه المتهم عندما عاجل المجني عليه ننظر له كتصرف في النطاق المعتاد لا يتصف بالشذوذ أو الوحشية التي تمنع استفادته من الفقرة 4 من المادة 249 من قانون العقوبات وبناء عليه واعمالاً لهذه الفقرة تنخفض جريمة المتهم لمستوى القتل الجنائي وبذا نعدل الإدانة لتكون تحت المادة 253 من قانون العقوبات والجدير بالذكر أنه وردت في حكم المحكمة الكبرى إشارة إلى أحد أحكام محكمة الاستئناف السابقة في احدى القضايا حيث ذكر في ذلك الحكم 1967 مجلة الأحكام القضائية ص 570 وجود اختلاف بين النص السوداني والنص المقابل في قانون العقوبات الهندي بشأن المعركة المفاجئة ويلزم أن ننوه إلى خطأ تلك النتيجة الذي أشرنا إليه في حكمنا في الطعن رقم م ع / م ك/ 158/1973م كما يلي :-

   والجدير بالذكر أن هذا الحكم المشار إليه قد أخطأ فيما ذكر عن وجود اختلاف بين نص هذا الاستثناء في قانوننا وبين نص الاستثناء الهندي المقابل حيث اعتقد أن عبارات Upon A sudden quarrel” قد أضيفت في قانوننا ولم ترد في النص الهندي المقابل وقد ظن الحكم أن تلك اضافة مرجعها خبرة المحاكم الهندية لكن ذلك الخطأ سببه رجوع الحكم الى عنوان الشارح الهندي للموضوع وليس لنص الاستثناء الرابع الوارد في المادة 200 عقوبات هندي

   وإن كانت تلك الإشارة إلى ذلك الرأي الخاطئ لا أثر لها على النتيجة التي توصل الها الحكم الا انه يلزم التنويه عن ذلك الخطأ منعاً للخلط

         أما العقوبة فإن هذا التنازل الذي قدمه أهل القتيل يستدعي تخفيضها للحد الأدنى إذ أنه يمحو الحق الذي يملكه أهل المتوفي للمطالبة بالثأر ولا يترك سوى الحق الذي تمتلكه الجماعة والذي تمارسه لتقويم الاعوجاج الخلقي والنزعة نحو الجريمة رغماً عن سكوت المضرور عن الأذى الذي يصيبه منها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن انتماء القاتل والقتيل إلى فرع واحد يعد في ذاته أساساً للتخفيف حتى لا يكون وقع الحادث في جملته على ذلك الفرع مزدوجا فضلاً عن ذلك فإن المتهم صغير السن

  على ضوء هذا نخفض العقوبة إلى تسع سنوات سجن ابتداء من 27/6/72

 

▸ حكومة السودان ضد ابراهيم محمد على فوق حكومة السودان ضد الرسالة محمد علي ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ صلاح الدين شبيكة     قاضي المحكمة العليا              رئيسا

سعادة السيد/ د حسن محمد علوب قاضي المحكمة العليا               عضواً

سعادة السيد/ محمد الفضل شوقي قاضي المحكمة العليا                عضواً

حكومة السودان ضد الأمين كجو حميض

م ع/ م ك/ 137/73

المبادئ:

العقوبة – تنازل أهل القتيل – حق الجماعة في الاصلاح الاجتماعي

قانون عقوبات – المعركة المفاجئة – تكافؤ الأسلحة – عدم التصرف بوحشية أو الاستغلال لظرف غير مواتي – المادة 249(4) عقوبات

قانون العقوبات – الاستفزاز الخطير المفاجئ – سلطة الأب التأديبية على أبنائه المادة 249 عقوبات

قانون العقوبات – حق الدفاع الشرعي عن النفس – العدوان الذي يهدد الحياة  - المادة 61 عقوبات

1) ضرب القتيل المتهم كفا على وجهه لا يعتبر تصرفاً ينذر بخطر داهم يهدد الحياة بالمعنى الوارد في المادة 61 عقوبات رغم أن القتيل كان مسلحاً بفأس وكان يكبر المتهم حجماً وذلك بسبب صلة القرابة بين الطرفين

2) بما أن العم في مقام الوالد فلديه سلطة تأديبية على ابن أخيه وبالتالي فإن ضربه له ومحاولته أخذ عجلة من قطيع والد المتهم الذي كان يرعاه الأخير لا يشكل استفزازاً في معنى المادة 249 (1) عقوبات

3) بما أن المشاجرة فجائية والأسلحة متكافئة وبما أن المجني عليه هو البادئ بالعنف بتوجيه صفعة لخد المتهم فإن لجوء الأخير للسلاح الوحيد الذي كان بيده وتسديد ضربة يتيمة لرأس المرحوم لا يعتبر تصرفاً شاذاً أو خارجاً عن المعتاد أو استغلالاً لظرف غير موات

4) صغر سن المتهم وقرابته للقتيل تعتبر عوامل مخففة للعقوبة وكذلك تنازل أهل القتيل فإنه يمحو حقهم في القصاص ويبقى بعد ذلك حق الجماعة في العقاب بغرض تقويم  الاعوجاج الخلقي والنزعة نحو الجريمة

 

الحكم:

26/12/1973

  المتهم الأمين كجو حميض مثل أمام محكمة كبرى في الدلنج برئاسة السيد عبد المنعم محمد الخضر وقد أصدرت المحكمة قرارها في 3 يونيو1973 وأدانت المتهم بجريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات وحكمت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت وتقدم المتهم بطعن في قرار الإدانة

     الوقائع الجوهرية كما يمكن استخلاصها من البينات التي وردت أمام المحكمة هي باختصار أن المجني عليه التقى بابن أخيه المتهم في يوم 17 يونيو 1972 في الفضاء خارج قرية بابو بيلا التابعة لمركز بوليس نكر وكان المتهم يقوم بالإشراف على أبقار تخصهم وهي ترعى الكلأ وتوجه المجني عليه نحو احدى الأبقار وابعدها عن الأخريات وكأنه يريد الذهاب بها فقام المتهم بارجاع العجلة لمكانها ولكن المجني عليه عاد وكرر نفس العملية فاستعاد المتهم العجلة للمرة الثانية وفي المرة الثالثة تحدث المجني عليه للمتهم قائلاً أن تلك العجلة تخصه وهو يريد أخذها فنهاه المتهم قائلاً أنه يجب أن يخطر والده (وهو شقيق المجني عليه) قبل أن يسمح له بأخذها فأصر المجني عليه وحاول مرة أخرى أخذ العجلة وقام المتهم باستعادتها وهنا نشبت مشاجرة بين الطرفين تدخل بعض الحاضرين وفضوها ولكن المجني عليه عاد مرة أخرى والتحم مع المتهم في معركة ضربه في خلالها كفا بيده الشمال بينما كان يحمل فاساً بيمينه فما كان من المتهم إلا أن ضرب المجني عليه في رأسه بالفأس التي كان يحملها وتوفي المجني عليه بعد وصوله إلى نقطة الغيار واختفى المتهم بعد الحادث ولم يتم القبض عليه إلا بعد عدة أيام في الدويم فاعترف بما فعل

   تقدم السجين بطعن يقوم على أساس عدم صحة القرار وتقدم أهل المتوفي من جهة أخرى بطلب يلتمسون فيه اعفاء السجين نسبة لتنازلهم عن حقهم في القصاص منه وقد وجههم رئيس المحكمة باستبدال طلب التنازل بطلب للتسوية على أساس الدية حسب العرف الجاري ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث وبقى الطلب كمجرد طلب من أهل القتيل يعبرون فيه عن تنازلهم عن الجانب الخاص بالقصاص في العقوبة الموقعة على المتهم

  واقعة الضرب بالفأس في الرأس معترف بها وهناك بينات مباشرة تدعم ذلك الاعتراف وتؤكد ضرب المتهم للمجني عليه بالفأس في رأسه وقد توفي المجني عليه بعد فترة قصيرة من ذلك وجاءت الشهادة الطبية مؤكدة أن الموت كان نتيجة مباشرة للأذى الذي أصيب به المجني عليه في رأسه وهذا يثبت لنا اكتمال رابطة السببية بين الواقعتين أما عن عنصر القصد فيمكن تقديره من نوع ووصف الضربة التي أصابت المجني عليه ومن السلاح الخطير الذي لجأ إليه المتهم وهو الفأس ومن المكان الذي جعله المتهم هدفاً له في جسم المجني عليه وهو الرأس هذا الاعتبارات مجتمة تشير بوضوح إلى أن المتهم كان يعلم أنه بتلك الإصابة من المرجح وليس  فحسب من المحتمل أن يسبب وفاة المجني عليه

  نخلص من هذا إلى أن المتهم قد أصاب المجني عليه اصابة قاتلة سببت موته في ظروف وبطريقة كافية لأن تجعل المتهم يعلم على الترجيح بأنه بذلك الفعل يسبب موت المجني عليه وبهذا يكون المتهم مرتكباً لجريمة القتل العمد في المكان الأول

أما المكان الثاني فهو مناقشة الظروف التي تغير من مستوى تلك الجريمة وأولها هو ظرف الإباحة المنصوص عليه تحت المادة 44 من قانون العقوبات والذي لا محل لمناقشته إذ ليس في الحادث مجال للتحدث عن الخطأ لا في القانون ولا في الوقائع لقد حدثت مواجهة مباشرة بين الطرفين وكان كل منهما يعلم ما يفعل  وقام المتهم بتسبيب موت المجني عليه عن وعي وإدراك لا يشوبه أي خطأ أو التباس

   الظروف الأخرى هي ظروف المادة 249 من قانون العقوبات ولقد ناقشت المحكمة الظروف المخففة المنصوص عليها تحت المادة 249 عقوبات مناقشة أدت الى الاستبعاد الكلي لظرف الدفاع الشرعي عن النفس فلقد كان المتهم يواجه شخصا يكبره سنا ومع أنه كان مسلحا بفأس الا أنه لم تبدر منه بادرة جدية تجعله يخاف منه على حياته لقد ضرب المجني عليه المتهم كفا في وجهه ولا يمكن النظر الى هذا الكف كتصرف ينذر بخطر داهم يهدد الياة خصوصا اذا وضعنا في الاعتبار رابطة القرابة بين الضارب والمضروب وان العم الضارب لابد قد اراد في المكان الاول أن يحمل هذا الكف معنى التوبيخ والتحقير لابن اخيه المضروب نسبة لمعارضته له في اخذ العجل اكثر من أن يكون دلالة خطر أو تهديد لحياة ابن اخيه ز أن المتهم لم يكن بحق في أي حالة من حالات الدفاع الشرعي عند ازهاقه لروح عمه القتل وكذلك حالة الاستفزاز تعتبر خارجة عن الحسبان اذ أن صلة القرابة والظروف التي تجتع المتهم مع عمه القتيل لا تجعل في مطالبة العم بأخذ عل من العجول التي كان يشلف علها المتهم ولا حتى في توجيه العم لره بالكف لللمتهم ما يعتبر استزازاص بأي ورة من الصور

  أما عن المشاجرة المفاجئة فقد رات المحكمة أن بعض شروطها وليس كلها ينطق على ظروف الحادث فقد كانت هنالك بحق مشاجرة مفاجئة احتدمت فيها المشاعر وارتفعت فيها حرارة الاحاسيس وتطورت الى معركة مباغتة بالايدي أصاب فيها المجني عليه وجه المتهم بضربة من كفه ووجه خلالها المتهمخ تلك الضربة القاتلة بالفاس الى راس المجني عليه ولكن المحكمة ترى في الضربة التي اصاب بها المتهم راس المجني عليه ولكن المحكمة  ترى في الضربة التي اصاب بها المتهم راس المجني عليه تصرفا غير متكافئ ويتصف بالقسوة وهي صفات تحول دون الاستفادة من الفقرة 4 من المادة 249 من قانون العقوبات وهو تكييف للموقف لا نوافق عليه

    لقد كان كل من الطرفين مسلحا بفاس وكانت المشاجرة التي نشبت بينهما تتصف فعلا بالمباغتة وعدم سابق التدبير وتطورت بطريقة لا إرادية إلى حالة من حالة استعمال العنف بدأها المجني عليه بتوجيه ضربة من كفه إلى وجه المتهم وهنالك لجأ المتهم إلى السلاح الوحيد الذي كان في متناول يده وهو الفأس وانزالها على رأس المجني عليه بقوة لا بد أنه استمدها من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يد المجني عليه بقوة لا بد أنه استمدها من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يد المجني عليه بقوة لا بد أنه استمد من تأثير الصفعة التي أصابت خده من يدعه المجني عليه فهل في هذا ما يعتبر تصرفاً شاذاً وخارجا عن المعتاد بالنسبة للفرد العادي في هذه الظروف إننا بمطالبتنا للمتهم بأن يقف في حد رد الصفعة بصفعة مثلها تكون كمن يطالبه بمستوى من المشاعر وضبط النفس فوق المستوى المعتاد والمتوقع من الشخص العادي ولو فعل المتهم كما أرادت له المحكمة أن يفعل ووقف في حدود الصفعة بصفعة مثلها لما كانت هناك جريمة مثل التي نحن بصددها ولما استحق الحادث كل هذا الجهد والعناء لقد رد المتهم الصفعة بضربة أعنف واخطر منها وارتكب بذلك الجريمة كبرى ولكننا الآن نبحث عن هل تقف تلك الجريمة في حد القتل العمد ام تخفض الى متسوى القتل الجنائي لقد سبق أن ذكرنا أن محاولة المجني عليه اخذ عجلة من عجول المتهم وايضا ضربه للمتهم بيده في وجهه لا يعتبر اساسا يرتكز عليه في اثارة الدفوع الخاصة بالدفاع الشرعي ولا الاستفزاز الخطير ولكن بالنسبة للظرف الخاص بالمشاجرة المفاجئة التي تطورت الى العراك واللجوء الى استعمال العنف فإن التجاء المتهم للفاس الذي كان منذ البداية في يده واصابته لرأس المجني عليه بتلك الفأس مرة واحدة فقط لا يعد تصرفاً شاذاً أو يقول راتنلالك :"إذا نشبت مشاجرة مفاجئة بين طرفين وسبب فيها أحدهما أذى خطير للآخر بسكين وتسبب في وفاته بينما أصيب الأول بأذى غير قاتل فقد تقرر بان الذي تسبب في الوفاة يدان بجريمة القتل الجنائي وليس العمد ما دام الحادث قد وقع أثناء مشاجرة مفاجئة في حدة المشاعر

    أن استغلال الظرف المنصوص عليه في الفقرة المشار إليها يمكن تصوره في حالة الشخص الذي يجندل غريمه بطلقات مسدسه  بينما يكون الأخير على مسافة منه وهو مسلح بعصي أو سكين أو سيف ويمكن تصوره في حالة ذلك الذي ينهال على خصمه طعناً بسلاح أبيض بينما يكون هذا الخصم مطروحاً في الأرض تحت رحمة ذلك الخصم

    أما الذي يضرب آخر في رأسه بعد أن يكون هذا الآخر قد صفعه في وجهه وهو ايضاً يحمل فاسا في يده الأخرى فإن دلائل التكافؤ بينهما لا يمكن أن تخطئها العين ولا يمكن ايضا وصف تصرفه بالقسوة أو الوحشية مهما كان المدى الذي وصلته تلك الضربة التي انزلها فوق رأس غريمه ومهما كانت الآثار التي تركتها تلك الضربة ما دامت هي ضربة واحدة

    إننا لا نستطيع أن نلزم الضارب في مثل هذا الأحوال أن يتحكم في قوة يده ونفرض عليه فرضاً أن يمارس شيئاً من اللين ويراعي بأن تكون الضربة خفيفة تقف في حد الجلد ولا تهشم العظم هذا لا يستقيم مع الوضع الطبيعي والحالات المعتادة بالنسبة للشخص العادي

    الوضع الطبيعي والمقاييس المعتادة كلها تجعلنا ننظر للتصرف الذي أقدم عليه المتهم عندما عاجل المجني عليه ننظر له كتصرف في النطاق المعتاد لا يتصف بالشذوذ أو الوحشية التي تمنع استفادته من الفقرة 4 من المادة 249 من قانون العقوبات وبناء عليه واعمالاً لهذه الفقرة تنخفض جريمة المتهم لمستوى القتل الجنائي وبذا نعدل الإدانة لتكون تحت المادة 253 من قانون العقوبات والجدير بالذكر أنه وردت في حكم المحكمة الكبرى إشارة إلى أحد أحكام محكمة الاستئناف السابقة في احدى القضايا حيث ذكر في ذلك الحكم 1967 مجلة الأحكام القضائية ص 570 وجود اختلاف بين النص السوداني والنص المقابل في قانون العقوبات الهندي بشأن المعركة المفاجئة ويلزم أن ننوه إلى خطأ تلك النتيجة الذي أشرنا إليه في حكمنا في الطعن رقم م ع / م ك/ 158/1973م كما يلي :-

   والجدير بالذكر أن هذا الحكم المشار إليه قد أخطأ فيما ذكر عن وجود اختلاف بين نص هذا الاستثناء في قانوننا وبين نص الاستثناء الهندي المقابل حيث اعتقد أن عبارات Upon A sudden quarrel” قد أضيفت في قانوننا ولم ترد في النص الهندي المقابل وقد ظن الحكم أن تلك اضافة مرجعها خبرة المحاكم الهندية لكن ذلك الخطأ سببه رجوع الحكم الى عنوان الشارح الهندي للموضوع وليس لنص الاستثناء الرابع الوارد في المادة 200 عقوبات هندي

   وإن كانت تلك الإشارة إلى ذلك الرأي الخاطئ لا أثر لها على النتيجة التي توصل الها الحكم الا انه يلزم التنويه عن ذلك الخطأ منعاً للخلط

         أما العقوبة فإن هذا التنازل الذي قدمه أهل القتيل يستدعي تخفيضها للحد الأدنى إذ أنه يمحو الحق الذي يملكه أهل المتوفي للمطالبة بالثأر ولا يترك سوى الحق الذي تمتلكه الجماعة والذي تمارسه لتقويم الاعوجاج الخلقي والنزعة نحو الجريمة رغماً عن سكوت المضرور عن الأذى الذي يصيبه منها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن انتماء القاتل والقتيل إلى فرع واحد يعد في ذاته أساساً للتخفيف حتى لا يكون وقع الحادث في جملته على ذلك الفرع مزدوجا فضلاً عن ذلك فإن المتهم صغير السن

  على ضوء هذا نخفض العقوبة إلى تسع سنوات سجن ابتداء من 27/6/72

 

▸ حكومة السودان ضد ابراهيم محمد على فوق حكومة السودان ضد الرسالة محمد علي ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©