حكومة السودان ضد عبد المتعال محمد عبد الله
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب السعادة السيد خلف الله الرشيد رئيس المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد د حسن محمد علوب قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا عضوا
حكومة السودان ضد عبد المتعال محمد عبد الله
م ع / ط ج /33/77
المبادئ:
القانون الدستوري –عدم جواز محاكمة شخص مرتين عن فعل جنائي واحد – المادة 71من الدستور
قانون الإجراءات الجنائية شطب الاتهام في مرحلة التحريات – متى يعتبر في معني انتهاء إجراءات المحاكمة –المقصود بوحدة الاتهام
1) لا تجوز محاكمة الشخص اكثر من مرة عن اتهام واحد
2) من معايير وحدة الجريمة في اتهامين مختلفين تماثل البينات المقدمة لاثبات كل منها
3) لا تعتبر إجراءات المحاكمة في الاتهام قد انتهت ما لم يصدر فيها قرار بالإدانة أو البراءة غير أن شطب التهام في مرحلة سابقة لذلك لعدم وجود البينة يعتبر إنهاء الإجراءات في المعني السابق
المحامون :
هاشم رفاعي عبد الكريم عن الاتهام
الحكم:
30/6/1973
تتلخص وقائع هذا الطعن في انه في 1970827 فتح بلاغ جنائي في نقطة بوليس القسم الغربي بالخرطوم بناء على شكوى مكتوبة من مفتش العمل الاقليمي لمنطقة الخرطوم بتاريخ 1970824 ضد المتهم عبد المتعال محمد عبد الله تحت المادة 29 من قانون منازعات العمل لسنة 1966 يتهمه بتشريد رئيس وسكرتير نقابة شركة السهم الذهبي والدخل في أعمال النقابة وقد عددت الشكاوي بعض الوقائع المعينة المكونة للاتهام بالتشريد النقابي حيث وردة فيها أسماء بعض القادة النقابيين والعمال والوقائع المنسوبة إلى المتهم نحوهم قد اختتمت الشكوى عن التشريد النقابي بما يلي
هذا بالإضافة إلى عدد من العمال المنضوين للنقابة ولا شك أن الإدارة بمسلكها هذا قد قصد بالفعل التشريد النقابي )
أجريت تحريات بواسطة البوليس في البلاغ بناء على أمر القاضي حيث جري استجواب عدد من العمال المشار إليهم في الشكوى كما استجوب المتهم وشاهدان قدمهما في دفاعه
وقد قدم المتهم للمحاكمة أمام محكمة جنايات الخرطوم في 197127 حيث استمعت المحكمة إلى عدد من شهود الاتهام وبعد استجواب المتهم اصدر القاضي قراره الذي جاءت مقدمته كما يلي:
(المتهم مقدم للمحاكمة تحت المادة 29 من قانون تنظيم منازعات العمل لسنة 1966 يدعي الاتهام انه :-
1) كمدير لشركة السهم الذهبي خفض وظيفة الشاهد فاروق عثمان عمر من مراقب في الورشة إلى مراسلة
2) يدعي أيضا انه فصل الشاهد حميدة يعقوب عبد الله
ثم مضي الحكم بعد ذلك في تنفيذها الادعاءات ويخلص إلى أن الاتهام قد فشل في تأسيس تلك الاتهامات عن تلك الواقعة ثم اختتم القاضي الحكم كما يلي
بقية الشكوى ضد المتهم فشل الاتهام في إثباتها وما ذكره فاروق عثمان عن فصل بقية العمال شهادة سماعية لا تسندها أي بينة هذا بالإضافة إلى أن معظم الشهود الاتهام اختفوا ولم يظهروا للمحكمة على الرغم من ادعاء الاتهام أن لهم حقوقا حرمهم إياها المتهم أمر بشطب البلاغ ويطلق سراح المتهم)
وفي 1972111 فتح بلاغ أخر في نقطة بوليس القسم الغربي ضد نفس المتهم بناء على شكوى أخرى مكتوبة من مفتش العمال الاقليمي لمنطقة الخرطوم لقاضي جنايات الخرطوم جاء فيها ما يلي :
( ارجو التكرم بفتح بلاغ ضد السيد عبد المتعال محمد عبد الله مدير شركة السهم الذهبي بالخرطوم لمخالفته المادة 29 من قانون منازعات العمل سنة 1966 وذلك لتشريده لعدد من القادة النقابيين في شركته فقد قام بفصل السادة المذكورين بعد :-
عثمان عبد الرحمن رئيس النقابة وتاريخ الفصل أبريل سنة 1970
فاروق عثمان سكرتير النقابة وتاريخ الفصل أكتوبر سنة 1970
مدثر عثمان نائب سكرتير النقابة وتاريخ الفصل أكتوبر سنة 1970
هذا وقد بذلنا محاولات عديدة لإرجاع هؤلاء القادة النقابيين في شركة السهم الذهبي ألا أن المدير رفض رفضا باتا إرجاعهم كما رفض تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 1993 الصادر بتاريخ 701018 والخاص بإعادة القادة النقابيين المشردين ومما يجدر ذكره إننا أرسلنا خطابا لسيادتكم نطلب فيه فتح بلاغ تحت نفس المخالفة وبنفس رقم الخطاب أعلاه بتاريخ 19701025
هذا ويوجد بين الأوراق المرفقة بيومية التحري خطاب معنوي للسيد قاضي جنايات الخرطوم بتاريخ 19701025 مكتوب عليه انه صورة طبق الأصل جاء ما يلي :
( إلحاقا لخطابنا بالنمرة أعلاه بتاريخ 1970824 والذي بموجبه طلبنا فتح بلاغ ضد السيد عبد المتعال عبد الله مدير شركة السهم الذهبي لمخالفته المادة 29 من قانون منازعات العمل سنة 1966 وذلك لتشريد لعدد من القادة النقابيين في شركته
وقد أشار الخطاب إلى وقائع تتعلق بفصل رئيس النقابة الذي تم انتخابه في أكتوبر 1970 وهو السيد عثمان عبد الرحمن ووقائع أخرى تتصل بفصل السيد مدثر عثمان سكرتير النقابة وقد أجريت تحريات في البلاغ حيث استجوب عدد من شهود الاتهام بالإضافة إلى المتهم وقد دفع المتهم في مرحلة التحريات سبق محاكمة هذه القضية أمام القضاء وشطبها لعدم الأدلة وقبل أن يعرض البلاغ الأخير للمحاكمة تقدم محام عن المتهم بدفع بسبق محاكمة القضية وتبرئة المتهم إلى محكمة الجنايات حيث صدر فيه القرار من القاضي بتاريخ 19721129 بيومية التحري كما يلي :
( لقد اطلعت المحكمة على محضر المحاكمة السابقة وتصلح دعوى محامي المتهم فيها فيما يتعلق بالمدعو فاروق عثمان الذي كان ضمن شهود الاتهام ورأت المحكمة أنها قد اقتنعت بان أسباب فصله لا علاقة لها بما ورد في شكوى مكتوب العمل أما بالنسبة للعاملين عثمان عبد الرحمن ومدثر عثمان فان فصلها لم تنظر فيه المحكمة للقرار وان كان الفصل تعسفيا مما تنطبق عليه المادة 29 من قانون منازعات العمل لسنة 1966 لذا رأي استبعاد قضية فاروق عثمان وتقديم القضية للمحاكمة فيما يتعلق بالعاملين المذكورين )
وبناء على طلب مقدم الدائرة الجنائية بمحكمة الخرطوم الكلية لم أجد صوره له بين الأوراق ولا إشارة لمقدمه صدر القرار التالي كما هو مشار إليه بتاريخ 721220 ومعنون لقاضي جنايات الخرطوم :
رفض التدخل ولا نري سببا للتدخل ومواصلة نظر البلاغ وكان القرار موقعا عليه من رئيس دائرة الخرطوم وسط والاستئناف
وبنا على طلب مقدم لمحكمة الاستئناف من المتهم في تلك القضية مستندا إلى دفعه السابق صدر قرار الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بإلغاء قرار المحكمة الكلية وقرار محكمة الجنايات وحفظ البلاغ ويستخلص من حكم محكمة الاستئناف أنها بنت قرارها على القاعدة التي تقضي بعدم جواز تعريض الشخص مرتين للمحاكمة في أمر واحد نظرا لوجود شك في أن يكون موضوع العاملين عثمان عبد الرحمن ومدثر عثمان قد شمله القرار الصادر في المحاكمة السابقة ووفقا لقاعدة تفسير الشك لصالح المتهم
وقد قدم طعن للمحكمة العليا في القرار الصادر من محكمة الاستئناف يطلب فيه إلغاء القرار وتقديم المتهم للمحاكمة وحاصل الطعن هو عدم انطباق قاعدة سبق البراءة عن الاتهام لعدم توفر شروطها والتي حددها الطاعن على حد تعبيره فيما يلي :
( نفس البلاغ ونفس المادة ونفس المحاكمة ونفس المتهم ) وتضيف بان قاعدة تفسير الشك لمصلحة المتهم قاعدة لا مجال لا عملها هنا لان القاعدة موضوع قرار الاستئناف قاعدة إجرائية
وهذا على الرغم من ركاكة الطعن وغموض فحواه القانوني ألا إننا سنمضي في نظره لنقرر ما إذا كان يجوز تقديم المطعون ضده للمحاكمة عن تشريد العاملين عثمان عبد الرحمن ومدثر عثمان تحت المادة 29 من قانون تنظيم منازعات العمل لسنة 1966 على ضوء الوقائع المشار إليها من قبل هذا والجدير بالذكر أن حكم محكمة الاستئناف نفسه قد شابه الغموض من ناحية من نص القانون الذي استند إليه القرار أو مصدر قاعدة عدم تعريض المتهم مرتين للمحاكمة في أمر واحد والتي بني عليها
وبالرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية يتضح لنا أن النص المتعلق بالموضوع هو المادة 207 (1) والتي يمكن ترجمتها كما يلي :
( كل شخص سبقت محاكمته أمام محكمة ذات اختصاص عن جريمة وصدر الحكم بإدانته أو براءاته منها لا يجوز أن يحاكم مرة أخرى كان من الممكن تحرير اتهاك أخر يختلف فيها عن التهمة المقامة ضده وذلك بموجب المادة 203 من قانون الإجراءات الجنائية أو مختلفة عن التهمة التي كان يمكن إدانته فيها بموجب المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية )
وذلك النص منقول من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية الهندي ويلاحظ أن العبارات التي وردت في تلك الفقرة قد حددت مجال انطباقها على الحالات التي يكون قد حوكم التهم فيها أمام المحكمة مختصة وصدر الحكم ببراءته أو إدانته بما قد يستفاد منه في الظاهر بان المشرع قصد عدم انطباق حكمها على الحالات التي يصدر فيها القرار بإنهاء الإجراءات بغير البراءة كالقرار الصادر في مرحلة التحريات وفقا للمادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية أو القرار بعد سماع الشاكي وفقا للمادة 139 من قانون الإجراءات الجنائية أو القرار الصادر بشطب الاتهام في التحقيق القضائي وفقا للمادة 159 من قانون الإجراءات الجنائية هو الرأي الذي يقول به د محمد محي الذين عوض في مؤلفه ( قانون الإجراءات الجنائي السوداني معلقا عليه ص 627-628
ألا إننا نري أن تلك المادة لا تفسر وفقا لظاهر نصوصها وانما في نطاق المبداء الذي أوردته وغايته وخلفيته خاصة بعد صدور الدستور الدائم والذي حوى تلك الضمانة في المادة71 منه كما يلي :
(لا يحاكم أي شخص مرتين على فعل جنائي واحد ألا في الحالات التي ينص عليها القانون)
وتلك الضمانة والتي وردة تحت دفع (Plea of aoterfois acquit autefois)
convict يجع تاريخها في القانون العام الإنجليزي إلى ما قبل عام 1221 حيث أثيرت حينذاك في قضية الملك ضد انجلهام وإذا كان من الثابت أن ذلك المبدأ لم ينشأ في إنجلترا وانما انحدرت إليها من القارة الأوربية أما عن طريق القانون الروماني أو عن طريق القانون الكنسي ألا أن ذلك المبدأ والذي تضمه العبارات اللاتينية Nemo debet bis verxurt
قد شمل أيلان كل النظم القانونية المتقدمة سواء كان ذلك بمفهوم القاري Non –Bis in Idem أو بمفهوم الأمريكي (Double Jeopard y
كما جاء في التعديل الخامس للدستور الفدرالي الأمريكي بعدم جواز تعريض الشخص لمخاطر المحكمة عن تهمة واحدة اكثر من مرة هذا والجدير بالذكر أن الهند التي انحدر نص قانون الإجراءات الجنائية لدينا منها قد ضمنت ذلك المبدأ أيضا نص المادة 20(1) من دستورها الذي كان لاحق أيضا على قانون إجراءاتها كما يلي:
(لا يجوز قامة الاتهام ضد شخص ومعاقبته عن نفس الجريمة اكثر من مرة ) والجدير بالذكر أن نص الدستور قد أثار جدلا عما إذا كانت هذه الواو الواردة في النص نواصل الاتهام والمعاقبة لانطباق النص أم تفصل بينهما بمعني أن يكون لكل منها مجال مستقل فبعمال النص ولكن أخيرا ساد في محكمة الهند العليا التفسير الذي يضيق من مجال النص وكان ذلك في عام 1953 حيث تم تأييد ذلك التفسير بعد ذلك في عام 54
هذا والجدير بالذكر أن مبدا عدم جواز تعريض الشخص لمخاطر المحاكمة اكثر من مرة عن تهمة واحدة يكمله ويعززه مبدا أخر يستند على قوة الشيء المحكوم فيه Roes Juiciest وان اختلف الأساس الفلسفي الذي يقوم عليه كل من المبدأين فيعلل المبدأ الأول والقائل بعدم جواز تقديم الشخص للمحاكمة اكثر من مرة عن المتهم الواحد بما يلي:
أولا : حماية الفرد من تغول سلطات الدولة بعدم السماع لها بمعاقبته اكثر من مرة عن فعل جنائي واحد الأمر الذي يجنبه القلق والنفقات المتكررة
ثانيا: مصلحة المجتمع في أن يري نهاية للخصومة بين الدولة والفرد
وتعلل القاعدة الأخرى المكملة للمبدأ Res Judicata والتي تعني أن الحكم عنوان الحقيقة على نفس الافتراض الذي يدل عليه فحواها زيادة على المصلحة العامة التي تستوجب وضع نهاية للخصومات
وبالتالي نظرا للخلفية العريضة لمبدع عدم جواز تقديم الشخص للمحكمة اكثر من مرة عن تهمة واحدة والذي أوردته المادة 71 من دستورنا الدائم فلن نقتصر في تفسيره على فحوى نص قانون الإجراءات الجنائية بل سنلجاء في ذلك إلى أسس كمبدأ وقايته مستر شدين بما توصلت إليه المحاكم والشراح في الهند من تفسير لاصل النص السوداني وتطبيقاته هذا ويلاحظ أن النص المادة 71 من الدستور الدائم لجمهورية السودان الديمقراطية وعلى الرغم من انه قد فتح المجال لا ستئناءات يقرها القانون ألا انه جاء أوسع من نص قانون الإجراءات الجنائية السوداني حيث انهر حظر المحاكمة متين على فعل جنائي واحد دون أن يتطلب شروطا معينه في الطريقة التي انتهت المحاكمة الأولى
ومما توصل إليه القضاء في الهند في تطبيق تلك الضمانة ما يلي: -
( انه حتى في الحالات التي لا تنطبق فيها متطلبات دفع سبق صدور القرار في بالبراءة في التهام ألا أن المبدأ يظل قابلا للتطبيق ندما تتطلب العدالة توسيع مداه لصالح المتهم ) سار كار قانون الإجراءات الجنائية الطبعة الثانية لسنة 1960ص 733 كما جاء في ذلك أيضا ما يلي
ولو أن ذلك الدفع بسبق البراءة من ناحية شكلية لا يثار ألا إذا صدر قرار بالبراءة في محاكمة سابقة وإلا أن مبدأ القاعدة يؤخذ في الاعتبار في أحوال أخرى كما في حالة تقديم شكوى جديدة عن نفس الوقائع أو إصدار قرار بإجراء مزيد من التحري ) نفس المرجع السابق ص 734
وإذا رجنا إلى الوقائع في الاتهام الأول ضد المتهم في البلاغ رقم 297/70 نجد انه بالرغم من ذكر الشكوى لوقائع معينة متعلقة بالاتهام بتشريد عمال معينين بالاسم ألا أن الشكوى اختتمت بعبارة عامة تفسر بأنها تضم عدد أخر من العمال غير المذكورين بأسمائهم حيث جاء فيها
( هذا بالإضافة إلى عدد من العمال المنضوين للنقابة)
إذا رجعنا للبينات التي قدمت عند محاكمة ذلك البلاغ نجد أن شهادة ش أ (4) تعرضت على وجه التحديد للادعاء بتشريد العامل عثمان عبد الرحمن ومدثر عثمان وهما اللذان شملهما الاتهام في البلاغ اللاحق رقم 817/72 بعد أن شطب القاضي ثالثهما من الاتهام ورغما عن أن المحكمة السابقة ضد المتهم قد انتهت فقط بقرار شطب التهام لعدم وجود أساس للسير فيه لفشل إلهام وتقديم بينات كافية لذلك ولم تنته بالتالي بقرار بالبراءة من الناحية الفنية ألا انه يمكن القول بان محكمة المبدأ وغايته تنطبق هنا كحائل دون تقديم المتهم للمحاكمة مرة أخرى بتهمة تشريد نفس العاملين والجدير بالذكر أن من معايير وحدة الجريمة في الاتهامين هو تماثل البينات المقدمة لاثبات كليهما
(انظر في مبدأ عدم جواز تقديم الشخص للمحاكمة اكثر من مرة عن تهمة واحدة بحث مقدم من حسن محمد علوب لجامعة متشجان بالولايات المتحدة في صيف عام 1965 وعنوانه Astudy Double Jeopartdy
وعليه نكون في غني عن اللجوء لقاعدة تفسير الشك لصالح المتهم التي وردت الآثار إليها في الطعن حيث انه من الثابت أن المحاكمة الأولى قد تعرضت لوقائع الاتهام الثاني
وبناء على ذلك نقضي برفض الطعن موضوعا في القرار الخاص بعدم جواز تقديم المتهم مرة أخرى للمحاكمة في البلاغ رقم 817/72

