تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1995
  4. حكومة السودان ضد

حكومة السودان ضد

المحكمة  العليا

القضاة :

سعادة السيد / عبد الرحمن علي صالح    قاضي المحكمة العليا      رئيساَ

سعادة السيد / أحمد عطية سالم           قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد / محمد صالح يوسف        قاضي المحكمة العليا      عضواً

م ع / ف ج / 44 / 1990م

 

المبادئ:

قانون الإجراءات الجنائية  -  سلطات المحاكم الأعلي لسنه 1991م الماده 185 (ج)

 

المحاكم العُلَيا مقيدة بنص المادة 185 (ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م بالا تكون الجريمة التي عدلت الإدانة إليها معاقبة بعقوبة أشد من الجريمة التي وجهت بها التهمه

المحامـون :

الأستاذان/ الشيخ صالح سليمان وحسن محمد أحمد موسى

الأستاذ /  عبد المنعم الخضر جكنون وشركاه

الحكـــم

القاضي :  عبدالرحمن علي صالح

التاريـخ :  21 / 3 / 1995م

أدين المتهمون بابكـــر هلالــي وسيد محمد ادريس والبري حمــد الشويلـــي ويوسف عوض الكريم يوسف وبانقا أحمد التاي لدي المحكمة الجنائية الخاصة بالدندر تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 168 من القانون الجنائي لسنة 1991م  وحكم عليهم جميعاً بالإعدام شنقاً حتى الموت كما أمرت المحكمة بمصادرة البندقيتين اللتين استعملتا في ارتكاب الجريمة وبمصادرة جمال المحكوم عليهم الأول والثاني والثالث والرابع وبتسليم الجمل الخاص بالمدعو حسن مقبول لصاحبه أيد السيد قاضي المحكمة العليا المفوض من السيد رئيس القضاء الإدانة بالنسبة لجميع المتهمين إلا أنه عدلها لتكون تحت المادة 21مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م بالإضافة إلي المادة 36 مقروءة مع المادة 14(1) لائحة الطوارئ لسنة 1989م ( تعديل 22/8/1989م ) وألغي من ثم عقوبة الإعدام واستبدل بها عقوبة السجن عشرين سنة لكل من المحكوم عليهم وأيد بقية الأوامر تقدم الأستاذان حسن محمد أحمد إدريس والشيخ صالح سليمان بطلب إنابة عن المحكوم عليه الخامس للسيد رئيس القضاء كما تقدم الأستاذ عبد المنعم الخضر جكنون وشركاؤه بطلب مماثل إنابة عن كل المحكوم عليهم وذلك بغرض إلغاء الإدانة والعقوبات التي تلتها وقد أحال إلينا السيد رئيس القضاء الطلبين للفحص بعد أن أمر بتشكيل دائرة لذلك الغرض

الطلب المقدم إنابة عن المحكوم عليه الأول يرتكز علي أن البينات التي قدمها الاتهام لا ترقي لتأسيس إدانة ذلك المحكوم عليه لأن التهمة لم تثبت في مواجهته فوق الشك المعقول أما الطلب المقدم إنابة عن كل المحكوم عليهم يرتكز علي أن السيد قاضي المحكمة العليا المفوض من السيد رئيس القضاء قد أخطأ بإضافة المادة 36 مقروءة مع المادة41/11 من لائحة الطوارئ لسنه 1989م رغم أن محكمة الموضوع لم توجه أساسا اتهاماً للمتهمين تحت تلك المادة كما أنه قام بتعديل الإدانة من المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م إلي المادة 36 من لائحة الطوارئ لسنة 1989م وبما أن الأخيرة عقوبتها أشد من الأولى فإن ما قام به يعد مخالفاً لنص المادة 185 (ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م  ويمضي مقدمو الطلب عن كل المحكوم عليهم قائلين أن القانون الجنائي لسنة 1991م صدر لاحقاً للائحة الطوارئ لسنة 1989م وعملاً بقاعدة أن القانون اللاحق هو الأولي بالأعمال كان يتعين إغفال لائحة الطوارئ والتي يراها الأساتذة مقدمو الطلب أنها ينبغي ألا تسمو علي القانون ويري الأساتذة مقدمو الطلب أن القرار المطلوب فحصه قد خالف قاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهم حيث أن القانون الأصلح للمحكوم عليهم هو القانون الجنائي لسنة 1991م وأخيرا يرون أن إجراءات المحاكمة نفسها تعتبر باطلة إذ أن المحاكم الخاصة لا تختص بنظر التهمة تحت المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م

لكل ما تقدم ألتمس مقدمو طلب الفحص إعلان بطلان إجراءات المحاكمة التي تمت وإعلان بطلان القرار المطلوب فحصه ومن ثم إطلاق سراح المحكوم عليهم فوراً

بفحصي للأوراق أري أن إدانة المتهمين من الأول إلي الرابع قد جاءت سليمة فبالإضافة إلي إقراراتهم القضائية التي أدلوا بها أثناء التحري وعدلوا عنها عند المحاكمة فهنالك بينات مباشرة وظرفية قوية تربطهم بالحادث علي النحو الذي أبانته محكمة الموضوع بوضوح ولا أري داعياً لتكراره إلا أن تلك الإدانة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون تحت المادة 168 من القانون الجنائي للأسباب التي توصلت إليها محكمة الموضوع نفسها من انعدام النصاب الشرعي لثبوت جريمة الحرابة بعد أن رجع المتهمون عن إقراراتهم وكنت أتوقع من محكمة الموضوع أن تتوصل كأمر منطقي وطبيعي لما رأته من عدم توفر النصاب الشرعي إلي إدانة المتهمين تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأن توقع بالتالي العقوبة المنصوص عليها في المادة الأخيرة وهذا ما فطنت إليه محكمة ثاني درجة إلا أنها وبدلاً من وضع الأمور في نصابها بتعديل الإدانة للمادة175وتعديل العقوبة تبعاً لذلك قامت بإضافة المادة 36مقروءة مع المادة 41(أ) من لائحة الطوارئ ( تعديل 21/8/ 1989م ) جنباً إلي جنب مع المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م ومن ثم ألغت عقوبة الإعدام واستبدلت بها السجن عشرين عاماً لكل من المحكوم عليهم وفي تقديري أن هذا الذي قامت به محكمة ثاني درجة لا يجد سنداً في القانون إذ أن من حق أي متهم أن يحيط بالتهمة الموجهة إليه في مرحلة المحاكمة الابتدائية  ولا يحق للمحكمة الاستئنافية أن تفاجئه بتهمة جديدة وتبني عليها إدانة وترتب عليها عقوبة ( راجع المادة 145 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ) وحتى محكمة الموضوع إذا لجأت لسلطتها تحت المادة 147(1) من القانون نفسه بتعديل ورقة الاتهام فإن الفقرة (2) من المادة نفسها قد أوجبت أن تتلي ورقة الاتهام المعدلة أو الجديدة علي المتهم وأن يؤخذ رده عليها والمقصود من كل تلك التحوطات التي وضعها المشرع هو أن ينال المتهم محاكمة عادلة والمحاكمة لا تكون عادلة إلا إذا فهم المتهم التهمة الموجهة إليه كي يمكن من الرد عليها ودحضها بكل الوسائل القانونية المتاحة له قد يقول قائل أن المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م تبرر ما قامت به محكمة ثاني درجة إلا أنني أري أن الأمر ليس كذلك إذ يتطلب اللجوء للمادة 151 أن تكون محكمة الموضوع قد لجأت للإجراء الوارد في المادة 150من قانون الإجراءات الجنائية قبل تطبيق نص المادة 151 منه كما أن تلك السلطة مكفولة لمحكمة الموضوع دون سواها ولا تتعداها للقضاء الأعلى عند نظر أي استئناف مقدم إليها فالمحاكم الأعلى مقيدة بنص المادة185(ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م بألا تكون الجريمة التي عدلت الإدانة إليها معاقبة بعقوبة أشد من الجريمة التي وجه بها الاتهام وقد خالفت محكمة ثاني درجة في قضيتنا هذه تلك الفقرة مخالفة واضحة فبعد أن تكون تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م تكون الإدانة والعقوبة اللتان قررتهما محكمة أول درجة تحت المادة 2إرتكاب مقروءة مع المادة 168 من القانون الجنائي لسنة 1991م في حكم المعدومتين لعدم صحتها وبالتالي لا تكون هنالك عقوبة إعدام موقعة بطريقة قانونية حتى يمكن القول أن الجريمة تحت المادة 36 مقروءة مع المادة 41 (أ) من لائحة الطوارئ عقوبتها ليست أشد من العقوبة في الجريمة المعدلة بوساطة محكمة ثاني درجة فالنظر يكون للجريمة الصحيحة التي توصلت إليها بحق محكمة ثاني درجة وهي الجريمة تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م عليه يكون ما قامت به محكمة ثاني درجة إضافة اتهام جديد تحت المادة 36 مقروءة مع المادة 41 (1) تعديل 22/8/1989م من لائحة الطوارئ وإدانة المتهمين بموجبها يكون أمرا مخالفاً للقانون وأري كذلك أن نلغي الإدانة تحت المادة الأخيرة وأن نلغي العقوبة الموقعة بموجبها في مواجهة المتهمين من الأول إلي الرابع وأن نستبدل بها عقوبة السجن إلي ثلاث سنوات لكل منهم اعتباراً من 27 / 4/ 1994م وأن نؤيد بقية الأوامر الصادرة فيما يتعلق بالأسلحة والإبل أما المتهم الخامس فأري أن البينة في مواجهته لا تبرر إدانته حيث أن كل ما ورد في مواجهته هو شهادة شاهد الاتهام الرابع والذي شهد بأنه شاهد هذا المتهم مع بقية المتهمين وهم يسوقون أبقارا ولم يشهد بما شهد به هذا الشاهد أي من شهود الاتهام الآخرين كما أن بقية المتهمين أنفسهم والذين كانوا قد أقروا بارتكاب الجريمة لدي القاضي أثناء التحري لم يشيروا من بعيد أو قريب لهذا المتهم وهذا يثير شكاً معقولاً حول اشتراك المتهم الخامس مع بقية المتهمين في ارتكاب الجريمة وأري لذلك أن نلغي أدانته والعقوبة التي تلتها وأن نأمر بإطلاق سراحه فوراً

أما ما جاء بعريضة طلب الفحص المقدمة عن جميع المتهمين من أن إجراءات المحاكمة نفسها تعتبر باطلة لعدم اختصاص المحاكم الخاصة بنظر الدعوي الجنائية محل الفحص فإنني أقول أن اختصاص المحاكم الخاصة حددته المادة 3 (أ) من قانون تشكيل المحاكم الخاصة لسنة 1989م وقد حددت الفقرة (8) من تلك المادة أن الاختصاص يشمل أي قانون آخر يقرر مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني ( رئيس الجمهورية حالياً ) أو من يفوضه محاكمة من يخالف أحكامه أمام المحكمة الخاصة وهذا يعني أن إمكانية محاكمة أية جريمة تحت أي قانون أمام المحكمة الخاصة واردة إذا قرر رئيس الجمهورية أو من يفوضه ذلك وطالماً نظرت المحكمة الخاصة بالدندر الدعوي الجنائية موضوع الفحص فإن القانون يثير قرينة قانونية بصحة ذلك الإجراء وبانعقاد الاختصاص وأن البينة علي من يدعي خلاف ذلك ولم يقدم الأساتـــذة ما يثبت خلاف ذلك ( راجع المادة 5 (و) من قانون الإثبات لسنة 1993م  )

بتقريرنا عدم صحة الإدانة تحت المادة 36 مقروءة من المادة 41( أ) من لائحة الطوارئ لسنة 1989م لا أري ما يستدعي أن تناقش ما جاء بطلب الفحص من مسألة اللوائح وعدم سموها علي القوانين ومسألة تطبيق القانون الأصلح للمتهم حيث أنها لم تعد مجدية

لكل ما تقدم أري أن نؤيــد إدانـــة المتهمين الأربعة الأول وأن نعدلهـــا لتكون تحت المادة 21 مقروءة من المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأن نخفض عقوبة السجن إلي ثلاث سنوات لكل من المحكوم عليهم من الأول وحتى الرابع اعتبارا من 27/ 4/1994م  وأن نؤيد بقية الأوامر المتعلقة بالتصرف في الأموال المحجوزة كمعروضات كما أري أن نلغي إدانة وعقوبة المحكوم عليه الخامس بانقا أحمد التاي وأن نأمر بإطلاق سراحه فوراً هذا والله تعالي أعلم

القاضي :  محمد صالح يوسف

التاريـخ :  27/ 8 / 1995م

أوافق

القاضي :  أحمـــد عطية سالم

التاريـخ :   27/8/1995م

أوافق

 

▸ حكومة السودان ضد فوق حكومة السودان ضد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1995
  4. حكومة السودان ضد

حكومة السودان ضد

المحكمة  العليا

القضاة :

سعادة السيد / عبد الرحمن علي صالح    قاضي المحكمة العليا      رئيساَ

سعادة السيد / أحمد عطية سالم           قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد / محمد صالح يوسف        قاضي المحكمة العليا      عضواً

م ع / ف ج / 44 / 1990م

 

المبادئ:

قانون الإجراءات الجنائية  -  سلطات المحاكم الأعلي لسنه 1991م الماده 185 (ج)

 

المحاكم العُلَيا مقيدة بنص المادة 185 (ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م بالا تكون الجريمة التي عدلت الإدانة إليها معاقبة بعقوبة أشد من الجريمة التي وجهت بها التهمه

المحامـون :

الأستاذان/ الشيخ صالح سليمان وحسن محمد أحمد موسى

الأستاذ /  عبد المنعم الخضر جكنون وشركاه

الحكـــم

القاضي :  عبدالرحمن علي صالح

التاريـخ :  21 / 3 / 1995م

أدين المتهمون بابكـــر هلالــي وسيد محمد ادريس والبري حمــد الشويلـــي ويوسف عوض الكريم يوسف وبانقا أحمد التاي لدي المحكمة الجنائية الخاصة بالدندر تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 168 من القانون الجنائي لسنة 1991م  وحكم عليهم جميعاً بالإعدام شنقاً حتى الموت كما أمرت المحكمة بمصادرة البندقيتين اللتين استعملتا في ارتكاب الجريمة وبمصادرة جمال المحكوم عليهم الأول والثاني والثالث والرابع وبتسليم الجمل الخاص بالمدعو حسن مقبول لصاحبه أيد السيد قاضي المحكمة العليا المفوض من السيد رئيس القضاء الإدانة بالنسبة لجميع المتهمين إلا أنه عدلها لتكون تحت المادة 21مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م بالإضافة إلي المادة 36 مقروءة مع المادة 14(1) لائحة الطوارئ لسنة 1989م ( تعديل 22/8/1989م ) وألغي من ثم عقوبة الإعدام واستبدل بها عقوبة السجن عشرين سنة لكل من المحكوم عليهم وأيد بقية الأوامر تقدم الأستاذان حسن محمد أحمد إدريس والشيخ صالح سليمان بطلب إنابة عن المحكوم عليه الخامس للسيد رئيس القضاء كما تقدم الأستاذ عبد المنعم الخضر جكنون وشركاؤه بطلب مماثل إنابة عن كل المحكوم عليهم وذلك بغرض إلغاء الإدانة والعقوبات التي تلتها وقد أحال إلينا السيد رئيس القضاء الطلبين للفحص بعد أن أمر بتشكيل دائرة لذلك الغرض

الطلب المقدم إنابة عن المحكوم عليه الأول يرتكز علي أن البينات التي قدمها الاتهام لا ترقي لتأسيس إدانة ذلك المحكوم عليه لأن التهمة لم تثبت في مواجهته فوق الشك المعقول أما الطلب المقدم إنابة عن كل المحكوم عليهم يرتكز علي أن السيد قاضي المحكمة العليا المفوض من السيد رئيس القضاء قد أخطأ بإضافة المادة 36 مقروءة مع المادة41/11 من لائحة الطوارئ لسنه 1989م رغم أن محكمة الموضوع لم توجه أساسا اتهاماً للمتهمين تحت تلك المادة كما أنه قام بتعديل الإدانة من المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م إلي المادة 36 من لائحة الطوارئ لسنة 1989م وبما أن الأخيرة عقوبتها أشد من الأولى فإن ما قام به يعد مخالفاً لنص المادة 185 (ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م  ويمضي مقدمو الطلب عن كل المحكوم عليهم قائلين أن القانون الجنائي لسنة 1991م صدر لاحقاً للائحة الطوارئ لسنة 1989م وعملاً بقاعدة أن القانون اللاحق هو الأولي بالأعمال كان يتعين إغفال لائحة الطوارئ والتي يراها الأساتذة مقدمو الطلب أنها ينبغي ألا تسمو علي القانون ويري الأساتذة مقدمو الطلب أن القرار المطلوب فحصه قد خالف قاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهم حيث أن القانون الأصلح للمحكوم عليهم هو القانون الجنائي لسنة 1991م وأخيرا يرون أن إجراءات المحاكمة نفسها تعتبر باطلة إذ أن المحاكم الخاصة لا تختص بنظر التهمة تحت المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م

لكل ما تقدم ألتمس مقدمو طلب الفحص إعلان بطلان إجراءات المحاكمة التي تمت وإعلان بطلان القرار المطلوب فحصه ومن ثم إطلاق سراح المحكوم عليهم فوراً

بفحصي للأوراق أري أن إدانة المتهمين من الأول إلي الرابع قد جاءت سليمة فبالإضافة إلي إقراراتهم القضائية التي أدلوا بها أثناء التحري وعدلوا عنها عند المحاكمة فهنالك بينات مباشرة وظرفية قوية تربطهم بالحادث علي النحو الذي أبانته محكمة الموضوع بوضوح ولا أري داعياً لتكراره إلا أن تلك الإدانة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون تحت المادة 168 من القانون الجنائي للأسباب التي توصلت إليها محكمة الموضوع نفسها من انعدام النصاب الشرعي لثبوت جريمة الحرابة بعد أن رجع المتهمون عن إقراراتهم وكنت أتوقع من محكمة الموضوع أن تتوصل كأمر منطقي وطبيعي لما رأته من عدم توفر النصاب الشرعي إلي إدانة المتهمين تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأن توقع بالتالي العقوبة المنصوص عليها في المادة الأخيرة وهذا ما فطنت إليه محكمة ثاني درجة إلا أنها وبدلاً من وضع الأمور في نصابها بتعديل الإدانة للمادة175وتعديل العقوبة تبعاً لذلك قامت بإضافة المادة 36مقروءة مع المادة 41(أ) من لائحة الطوارئ ( تعديل 21/8/ 1989م ) جنباً إلي جنب مع المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م ومن ثم ألغت عقوبة الإعدام واستبدلت بها السجن عشرين عاماً لكل من المحكوم عليهم وفي تقديري أن هذا الذي قامت به محكمة ثاني درجة لا يجد سنداً في القانون إذ أن من حق أي متهم أن يحيط بالتهمة الموجهة إليه في مرحلة المحاكمة الابتدائية  ولا يحق للمحكمة الاستئنافية أن تفاجئه بتهمة جديدة وتبني عليها إدانة وترتب عليها عقوبة ( راجع المادة 145 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ) وحتى محكمة الموضوع إذا لجأت لسلطتها تحت المادة 147(1) من القانون نفسه بتعديل ورقة الاتهام فإن الفقرة (2) من المادة نفسها قد أوجبت أن تتلي ورقة الاتهام المعدلة أو الجديدة علي المتهم وأن يؤخذ رده عليها والمقصود من كل تلك التحوطات التي وضعها المشرع هو أن ينال المتهم محاكمة عادلة والمحاكمة لا تكون عادلة إلا إذا فهم المتهم التهمة الموجهة إليه كي يمكن من الرد عليها ودحضها بكل الوسائل القانونية المتاحة له قد يقول قائل أن المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م تبرر ما قامت به محكمة ثاني درجة إلا أنني أري أن الأمر ليس كذلك إذ يتطلب اللجوء للمادة 151 أن تكون محكمة الموضوع قد لجأت للإجراء الوارد في المادة 150من قانون الإجراءات الجنائية قبل تطبيق نص المادة 151 منه كما أن تلك السلطة مكفولة لمحكمة الموضوع دون سواها ولا تتعداها للقضاء الأعلى عند نظر أي استئناف مقدم إليها فالمحاكم الأعلى مقيدة بنص المادة185(ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م بألا تكون الجريمة التي عدلت الإدانة إليها معاقبة بعقوبة أشد من الجريمة التي وجه بها الاتهام وقد خالفت محكمة ثاني درجة في قضيتنا هذه تلك الفقرة مخالفة واضحة فبعد أن تكون تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م تكون الإدانة والعقوبة اللتان قررتهما محكمة أول درجة تحت المادة 2إرتكاب مقروءة مع المادة 168 من القانون الجنائي لسنة 1991م في حكم المعدومتين لعدم صحتها وبالتالي لا تكون هنالك عقوبة إعدام موقعة بطريقة قانونية حتى يمكن القول أن الجريمة تحت المادة 36 مقروءة مع المادة 41 (أ) من لائحة الطوارئ عقوبتها ليست أشد من العقوبة في الجريمة المعدلة بوساطة محكمة ثاني درجة فالنظر يكون للجريمة الصحيحة التي توصلت إليها بحق محكمة ثاني درجة وهي الجريمة تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م عليه يكون ما قامت به محكمة ثاني درجة إضافة اتهام جديد تحت المادة 36 مقروءة مع المادة 41 (1) تعديل 22/8/1989م من لائحة الطوارئ وإدانة المتهمين بموجبها يكون أمرا مخالفاً للقانون وأري كذلك أن نلغي الإدانة تحت المادة الأخيرة وأن نلغي العقوبة الموقعة بموجبها في مواجهة المتهمين من الأول إلي الرابع وأن نستبدل بها عقوبة السجن إلي ثلاث سنوات لكل منهم اعتباراً من 27 / 4/ 1994م وأن نؤيد بقية الأوامر الصادرة فيما يتعلق بالأسلحة والإبل أما المتهم الخامس فأري أن البينة في مواجهته لا تبرر إدانته حيث أن كل ما ورد في مواجهته هو شهادة شاهد الاتهام الرابع والذي شهد بأنه شاهد هذا المتهم مع بقية المتهمين وهم يسوقون أبقارا ولم يشهد بما شهد به هذا الشاهد أي من شهود الاتهام الآخرين كما أن بقية المتهمين أنفسهم والذين كانوا قد أقروا بارتكاب الجريمة لدي القاضي أثناء التحري لم يشيروا من بعيد أو قريب لهذا المتهم وهذا يثير شكاً معقولاً حول اشتراك المتهم الخامس مع بقية المتهمين في ارتكاب الجريمة وأري لذلك أن نلغي أدانته والعقوبة التي تلتها وأن نأمر بإطلاق سراحه فوراً

أما ما جاء بعريضة طلب الفحص المقدمة عن جميع المتهمين من أن إجراءات المحاكمة نفسها تعتبر باطلة لعدم اختصاص المحاكم الخاصة بنظر الدعوي الجنائية محل الفحص فإنني أقول أن اختصاص المحاكم الخاصة حددته المادة 3 (أ) من قانون تشكيل المحاكم الخاصة لسنة 1989م وقد حددت الفقرة (8) من تلك المادة أن الاختصاص يشمل أي قانون آخر يقرر مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني ( رئيس الجمهورية حالياً ) أو من يفوضه محاكمة من يخالف أحكامه أمام المحكمة الخاصة وهذا يعني أن إمكانية محاكمة أية جريمة تحت أي قانون أمام المحكمة الخاصة واردة إذا قرر رئيس الجمهورية أو من يفوضه ذلك وطالماً نظرت المحكمة الخاصة بالدندر الدعوي الجنائية موضوع الفحص فإن القانون يثير قرينة قانونية بصحة ذلك الإجراء وبانعقاد الاختصاص وأن البينة علي من يدعي خلاف ذلك ولم يقدم الأساتـــذة ما يثبت خلاف ذلك ( راجع المادة 5 (و) من قانون الإثبات لسنة 1993م  )

بتقريرنا عدم صحة الإدانة تحت المادة 36 مقروءة من المادة 41( أ) من لائحة الطوارئ لسنة 1989م لا أري ما يستدعي أن تناقش ما جاء بطلب الفحص من مسألة اللوائح وعدم سموها علي القوانين ومسألة تطبيق القانون الأصلح للمتهم حيث أنها لم تعد مجدية

لكل ما تقدم أري أن نؤيــد إدانـــة المتهمين الأربعة الأول وأن نعدلهـــا لتكون تحت المادة 21 مقروءة من المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأن نخفض عقوبة السجن إلي ثلاث سنوات لكل من المحكوم عليهم من الأول وحتى الرابع اعتبارا من 27/ 4/1994م  وأن نؤيد بقية الأوامر المتعلقة بالتصرف في الأموال المحجوزة كمعروضات كما أري أن نلغي إدانة وعقوبة المحكوم عليه الخامس بانقا أحمد التاي وأن نأمر بإطلاق سراحه فوراً هذا والله تعالي أعلم

القاضي :  محمد صالح يوسف

التاريـخ :  27/ 8 / 1995م

أوافق

القاضي :  أحمـــد عطية سالم

التاريـخ :   27/8/1995م

أوافق

 

▸ حكومة السودان ضد فوق حكومة السودان ضد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1995
  4. حكومة السودان ضد

حكومة السودان ضد

المحكمة  العليا

القضاة :

سعادة السيد / عبد الرحمن علي صالح    قاضي المحكمة العليا      رئيساَ

سعادة السيد / أحمد عطية سالم           قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد / محمد صالح يوسف        قاضي المحكمة العليا      عضواً

م ع / ف ج / 44 / 1990م

 

المبادئ:

قانون الإجراءات الجنائية  -  سلطات المحاكم الأعلي لسنه 1991م الماده 185 (ج)

 

المحاكم العُلَيا مقيدة بنص المادة 185 (ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م بالا تكون الجريمة التي عدلت الإدانة إليها معاقبة بعقوبة أشد من الجريمة التي وجهت بها التهمه

المحامـون :

الأستاذان/ الشيخ صالح سليمان وحسن محمد أحمد موسى

الأستاذ /  عبد المنعم الخضر جكنون وشركاه

الحكـــم

القاضي :  عبدالرحمن علي صالح

التاريـخ :  21 / 3 / 1995م

أدين المتهمون بابكـــر هلالــي وسيد محمد ادريس والبري حمــد الشويلـــي ويوسف عوض الكريم يوسف وبانقا أحمد التاي لدي المحكمة الجنائية الخاصة بالدندر تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 168 من القانون الجنائي لسنة 1991م  وحكم عليهم جميعاً بالإعدام شنقاً حتى الموت كما أمرت المحكمة بمصادرة البندقيتين اللتين استعملتا في ارتكاب الجريمة وبمصادرة جمال المحكوم عليهم الأول والثاني والثالث والرابع وبتسليم الجمل الخاص بالمدعو حسن مقبول لصاحبه أيد السيد قاضي المحكمة العليا المفوض من السيد رئيس القضاء الإدانة بالنسبة لجميع المتهمين إلا أنه عدلها لتكون تحت المادة 21مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م بالإضافة إلي المادة 36 مقروءة مع المادة 14(1) لائحة الطوارئ لسنة 1989م ( تعديل 22/8/1989م ) وألغي من ثم عقوبة الإعدام واستبدل بها عقوبة السجن عشرين سنة لكل من المحكوم عليهم وأيد بقية الأوامر تقدم الأستاذان حسن محمد أحمد إدريس والشيخ صالح سليمان بطلب إنابة عن المحكوم عليه الخامس للسيد رئيس القضاء كما تقدم الأستاذ عبد المنعم الخضر جكنون وشركاؤه بطلب مماثل إنابة عن كل المحكوم عليهم وذلك بغرض إلغاء الإدانة والعقوبات التي تلتها وقد أحال إلينا السيد رئيس القضاء الطلبين للفحص بعد أن أمر بتشكيل دائرة لذلك الغرض

الطلب المقدم إنابة عن المحكوم عليه الأول يرتكز علي أن البينات التي قدمها الاتهام لا ترقي لتأسيس إدانة ذلك المحكوم عليه لأن التهمة لم تثبت في مواجهته فوق الشك المعقول أما الطلب المقدم إنابة عن كل المحكوم عليهم يرتكز علي أن السيد قاضي المحكمة العليا المفوض من السيد رئيس القضاء قد أخطأ بإضافة المادة 36 مقروءة مع المادة41/11 من لائحة الطوارئ لسنه 1989م رغم أن محكمة الموضوع لم توجه أساسا اتهاماً للمتهمين تحت تلك المادة كما أنه قام بتعديل الإدانة من المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م إلي المادة 36 من لائحة الطوارئ لسنة 1989م وبما أن الأخيرة عقوبتها أشد من الأولى فإن ما قام به يعد مخالفاً لنص المادة 185 (ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م  ويمضي مقدمو الطلب عن كل المحكوم عليهم قائلين أن القانون الجنائي لسنة 1991م صدر لاحقاً للائحة الطوارئ لسنة 1989م وعملاً بقاعدة أن القانون اللاحق هو الأولي بالأعمال كان يتعين إغفال لائحة الطوارئ والتي يراها الأساتذة مقدمو الطلب أنها ينبغي ألا تسمو علي القانون ويري الأساتذة مقدمو الطلب أن القرار المطلوب فحصه قد خالف قاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهم حيث أن القانون الأصلح للمحكوم عليهم هو القانون الجنائي لسنة 1991م وأخيرا يرون أن إجراءات المحاكمة نفسها تعتبر باطلة إذ أن المحاكم الخاصة لا تختص بنظر التهمة تحت المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م

لكل ما تقدم ألتمس مقدمو طلب الفحص إعلان بطلان إجراءات المحاكمة التي تمت وإعلان بطلان القرار المطلوب فحصه ومن ثم إطلاق سراح المحكوم عليهم فوراً

بفحصي للأوراق أري أن إدانة المتهمين من الأول إلي الرابع قد جاءت سليمة فبالإضافة إلي إقراراتهم القضائية التي أدلوا بها أثناء التحري وعدلوا عنها عند المحاكمة فهنالك بينات مباشرة وظرفية قوية تربطهم بالحادث علي النحو الذي أبانته محكمة الموضوع بوضوح ولا أري داعياً لتكراره إلا أن تلك الإدانة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون تحت المادة 168 من القانون الجنائي للأسباب التي توصلت إليها محكمة الموضوع نفسها من انعدام النصاب الشرعي لثبوت جريمة الحرابة بعد أن رجع المتهمون عن إقراراتهم وكنت أتوقع من محكمة الموضوع أن تتوصل كأمر منطقي وطبيعي لما رأته من عدم توفر النصاب الشرعي إلي إدانة المتهمين تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأن توقع بالتالي العقوبة المنصوص عليها في المادة الأخيرة وهذا ما فطنت إليه محكمة ثاني درجة إلا أنها وبدلاً من وضع الأمور في نصابها بتعديل الإدانة للمادة175وتعديل العقوبة تبعاً لذلك قامت بإضافة المادة 36مقروءة مع المادة 41(أ) من لائحة الطوارئ ( تعديل 21/8/ 1989م ) جنباً إلي جنب مع المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م ومن ثم ألغت عقوبة الإعدام واستبدلت بها السجن عشرين عاماً لكل من المحكوم عليهم وفي تقديري أن هذا الذي قامت به محكمة ثاني درجة لا يجد سنداً في القانون إذ أن من حق أي متهم أن يحيط بالتهمة الموجهة إليه في مرحلة المحاكمة الابتدائية  ولا يحق للمحكمة الاستئنافية أن تفاجئه بتهمة جديدة وتبني عليها إدانة وترتب عليها عقوبة ( راجع المادة 145 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ) وحتى محكمة الموضوع إذا لجأت لسلطتها تحت المادة 147(1) من القانون نفسه بتعديل ورقة الاتهام فإن الفقرة (2) من المادة نفسها قد أوجبت أن تتلي ورقة الاتهام المعدلة أو الجديدة علي المتهم وأن يؤخذ رده عليها والمقصود من كل تلك التحوطات التي وضعها المشرع هو أن ينال المتهم محاكمة عادلة والمحاكمة لا تكون عادلة إلا إذا فهم المتهم التهمة الموجهة إليه كي يمكن من الرد عليها ودحضها بكل الوسائل القانونية المتاحة له قد يقول قائل أن المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م تبرر ما قامت به محكمة ثاني درجة إلا أنني أري أن الأمر ليس كذلك إذ يتطلب اللجوء للمادة 151 أن تكون محكمة الموضوع قد لجأت للإجراء الوارد في المادة 150من قانون الإجراءات الجنائية قبل تطبيق نص المادة 151 منه كما أن تلك السلطة مكفولة لمحكمة الموضوع دون سواها ولا تتعداها للقضاء الأعلى عند نظر أي استئناف مقدم إليها فالمحاكم الأعلى مقيدة بنص المادة185(ج) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م بألا تكون الجريمة التي عدلت الإدانة إليها معاقبة بعقوبة أشد من الجريمة التي وجه بها الاتهام وقد خالفت محكمة ثاني درجة في قضيتنا هذه تلك الفقرة مخالفة واضحة فبعد أن تكون تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م تكون الإدانة والعقوبة اللتان قررتهما محكمة أول درجة تحت المادة 2إرتكاب مقروءة مع المادة 168 من القانون الجنائي لسنة 1991م في حكم المعدومتين لعدم صحتها وبالتالي لا تكون هنالك عقوبة إعدام موقعة بطريقة قانونية حتى يمكن القول أن الجريمة تحت المادة 36 مقروءة مع المادة 41 (أ) من لائحة الطوارئ عقوبتها ليست أشد من العقوبة في الجريمة المعدلة بوساطة محكمة ثاني درجة فالنظر يكون للجريمة الصحيحة التي توصلت إليها بحق محكمة ثاني درجة وهي الجريمة تحت المادة 21 مقروءة مع المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م عليه يكون ما قامت به محكمة ثاني درجة إضافة اتهام جديد تحت المادة 36 مقروءة مع المادة 41 (1) تعديل 22/8/1989م من لائحة الطوارئ وإدانة المتهمين بموجبها يكون أمرا مخالفاً للقانون وأري كذلك أن نلغي الإدانة تحت المادة الأخيرة وأن نلغي العقوبة الموقعة بموجبها في مواجهة المتهمين من الأول إلي الرابع وأن نستبدل بها عقوبة السجن إلي ثلاث سنوات لكل منهم اعتباراً من 27 / 4/ 1994م وأن نؤيد بقية الأوامر الصادرة فيما يتعلق بالأسلحة والإبل أما المتهم الخامس فأري أن البينة في مواجهته لا تبرر إدانته حيث أن كل ما ورد في مواجهته هو شهادة شاهد الاتهام الرابع والذي شهد بأنه شاهد هذا المتهم مع بقية المتهمين وهم يسوقون أبقارا ولم يشهد بما شهد به هذا الشاهد أي من شهود الاتهام الآخرين كما أن بقية المتهمين أنفسهم والذين كانوا قد أقروا بارتكاب الجريمة لدي القاضي أثناء التحري لم يشيروا من بعيد أو قريب لهذا المتهم وهذا يثير شكاً معقولاً حول اشتراك المتهم الخامس مع بقية المتهمين في ارتكاب الجريمة وأري لذلك أن نلغي أدانته والعقوبة التي تلتها وأن نأمر بإطلاق سراحه فوراً

أما ما جاء بعريضة طلب الفحص المقدمة عن جميع المتهمين من أن إجراءات المحاكمة نفسها تعتبر باطلة لعدم اختصاص المحاكم الخاصة بنظر الدعوي الجنائية محل الفحص فإنني أقول أن اختصاص المحاكم الخاصة حددته المادة 3 (أ) من قانون تشكيل المحاكم الخاصة لسنة 1989م وقد حددت الفقرة (8) من تلك المادة أن الاختصاص يشمل أي قانون آخر يقرر مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني ( رئيس الجمهورية حالياً ) أو من يفوضه محاكمة من يخالف أحكامه أمام المحكمة الخاصة وهذا يعني أن إمكانية محاكمة أية جريمة تحت أي قانون أمام المحكمة الخاصة واردة إذا قرر رئيس الجمهورية أو من يفوضه ذلك وطالماً نظرت المحكمة الخاصة بالدندر الدعوي الجنائية موضوع الفحص فإن القانون يثير قرينة قانونية بصحة ذلك الإجراء وبانعقاد الاختصاص وأن البينة علي من يدعي خلاف ذلك ولم يقدم الأساتـــذة ما يثبت خلاف ذلك ( راجع المادة 5 (و) من قانون الإثبات لسنة 1993م  )

بتقريرنا عدم صحة الإدانة تحت المادة 36 مقروءة من المادة 41( أ) من لائحة الطوارئ لسنة 1989م لا أري ما يستدعي أن تناقش ما جاء بطلب الفحص من مسألة اللوائح وعدم سموها علي القوانين ومسألة تطبيق القانون الأصلح للمتهم حيث أنها لم تعد مجدية

لكل ما تقدم أري أن نؤيــد إدانـــة المتهمين الأربعة الأول وأن نعدلهـــا لتكون تحت المادة 21 مقروءة من المادة 175 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأن نخفض عقوبة السجن إلي ثلاث سنوات لكل من المحكوم عليهم من الأول وحتى الرابع اعتبارا من 27/ 4/1994م  وأن نؤيد بقية الأوامر المتعلقة بالتصرف في الأموال المحجوزة كمعروضات كما أري أن نلغي إدانة وعقوبة المحكوم عليه الخامس بانقا أحمد التاي وأن نأمر بإطلاق سراحه فوراً هذا والله تعالي أعلم

القاضي :  محمد صالح يوسف

التاريـخ :  27/ 8 / 1995م

أوافق

القاضي :  أحمـــد عطية سالم

التاريـخ :   27/8/1995م

أوافق

 

▸ حكومة السودان ضد فوق حكومة السودان ضد ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©