تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

محكمة إستئناف الإقليم الشرقي

القضاة:

السيد/عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي محكمة الإستئناف        رئيساً

السيد/ محمد صالح علي               قاضي محكمة الإستئناف       عضواً

السيد/ عبدالعزيز الرشيد              قاضي محكمة الإستئناف       عضواً

 

عثمان محمد طه  ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

م أ / أسم/17/1988م

المبادئ:

قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م-قرارات التعويض-تنظرها محكمة المديرية بصفة إستئنافية

قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م –الطعن في قرارات لجان إعادة تخطيط المدن الصادرة بموجب المادة 18- تنظرها محكمة المديرية كمحكمة إدارية

قانون إعادة تخطيط المدن لسنة 1950م- الطعن في قرارات لجان إعادة تخطيط المدن الصادرة بموجب الموادة 19/20 الإستنئاف لمحكمة المديرية

3- لا تحكم محكمة المديرية بالتعويض كحق أصيل وإنما تقتضي سلطاتها في مراجعة التعويض الذي حددته لجان إعادة التخطيط ولها إصدار ما تراه حوله المادة 18/20 من قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950

 

2- القرارات التي تصدرها اللجان المركزية بموجب المادة 18 لا تتدخل بشأنها محكمة المديرية بصفة إستئنافية وإننا ينعقد لها الإختصاص كمحكمة إدارية

1-  تعتبر قرارات لجان إعادة تخطيط المدن بموجب المواد 19/20 كأحكام المحاكم الجزئية وتنحصر سلطات محكمة المديرية حولها كسلطة إستئنافية فقط

المحامون: عثمان مكي

الحكــــــــــــــم

القاضي: عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 8/8/1988م

استأنف الأستاذ/ عثمان مكي المحامي عن المستأنف ضدهم في أ س م / مديرية /42/1988م ضد قرار محكمة المديرية في ذلك الإستئناف والقاضي بتصريح طلب الإستئناف من الوجهة الشكلية ويدور محو طلبه في الأتي:

1- أصدرت لجنة إعادة تخطيط ديم عرب بموجب قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950 قرارها بموجب م (18) من ذلك القانون والقاضي بضم قطعة ورثة سر الختم محمد أحمد إلي قطعة المستأنف (مستأنف ضده أمام محكمة المديرية)

2- رغم إن قرار اللجنة كان تحت م (18) فقد صرحت محكمة المديرية طلب الإستئناف وقررت الفصل فيه موضوعاً ورغم إن نص م (22) من قانون تخطيط المدن يقصر صراحة حق الإستئناف إلي محكمة المديرية ضد قرارات لجنة التخطيط الصادر بموجب الموادة (19 20) وهي المتعلقة بتقدير التعويض المادي عن أي ضرر ينشأ من التخطيط ودفع ذلك التعويض وفيما عدا تلك المواد لا يخول النص الطعن في أي قرار آخر تصدره اللجنة

3- الطعن في القرارات الأخرى الصادرة تحت المواد الأخرى خلاف (م 19/20) يكون بالطعن الإداري إلي المحكمة الإدارية المختصة

و من محصلة طلبه يلتمس إلغاء قرار محكمة المديرية القاضي بإختصاصها بنظر الطلب كإستئناف ضد قرار الصادر تحت م (18) وتصريحه من الوجهة الشكلية

ومن جهة أخرى يعقب الأستاذ/ هاشم الزبير/ الطاهر حسن المحاميان على الطلب بالأتي:

1- وفقاً لنص المادة م (22) من قانون تخطيط المدن لسنة 1950م يجوز الطعن في أي قرار أو تقدير تصدره اللجنة بموجب المادة (19-20)

2- إن نص المادة (18-19) يكمل بعضها البعض وقد حوى نص المادة (19) إشارة صريحة إلي م(18) وبالتالي فالقرارات الصادرة بموجب م(18) يجوز الطعن فيها بالإستئناف بموجب م(22) لأنها تعتبر "كالأحكام الجزئية المدنية"

3- لا يعقل قانوناً أن يكون المشرع قد قصد أن تكون قرارات –لجنة التخطيط موزعة من حيث طريق الطعن فيها إلي (قرارات إدارية يطعن فيها أمام المحكمة الإدارية) وقرارات تعويض يطعن فيها بالإستئناف أمام محكمة المديرية  كسلطة إستئنافية الأمر الذي خالف نص م (20) إجراءات مدنية سنة1 1983م لأنه لا يجوز رفع دعوتين حول نفس الموضوع وبين نفس الخصوم (يشير إلي السابقة/ باشري سليمان/ ضد/ سعيد عبداللطيف- المجلة القضائية سنة 1983م ص 1-103 السابقة الإتحاد العام للكرة / ضد/ نادي الزهرة الرياضي المجلة القضائية سنة 1980م-ص263)

4- طلب المستأنف ينطوى على تناقض واضح فرغم دفعه بعدم إختصاص محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية) بموجب نص م (22) السالف ذكرها بالنسبة للقرارات التي تصدرها لجنة التخطيط تحت م (18) يعود فيقرر أن الإختصاص يكون لمحكمة المديرية (كمحكمة إدارية)

5- و من ردهما يلتمسان شطب الطلب وإعادة الأوراق لمحكمة المديرية لنظر الإستئناف موضوعاً

وفي تقديري إن الطلب يتعين قبوله ولما يلي:

أولاً:-

لقد جاءت نصوص قانون تخطيط المدن سنة 1950م واضحة ومحددة بلا أي لبس أو غموض بالنسبة للطعن بالإستئناف ضد القرارات الصادرة بموجب م(19/20) من لجنة التخطيط وفقاً لنص م (22) من القانون وقد جعل المشرع القرارات الصادرة بموجب م (19-20) كالأحكام الصادرة من المحكمة المدنية الجزئية وبالتالي حصر المشرع الطعن في القرارات الصادرة (بموجب م 19/20) في حق الإستئناف لمحكمة المديرية وبالتالي تنحصر سلطة محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية) على وجه التحديد والحصر فقد عن تلك القرارات

ثانياً:-

ومن ثم فقد نص المشرع صراحة في إن حق الطعن بالإستئناف إلي محكمة المديرية قاصر على ما تصدره اللجنة من قرارات تحت م (19/20) فقط دون باقي المواد الأخرى وبالتالي فلا مجال للإجتهاد مع نص ينص صراحة على تحديد المسائل التي يطعن فيها بالإستئناف وبالتالي لا سند لما ذهب إليه المطعون ضده في إن القرارات الصادرة بموجب م (18) يجوز أيضاً الطعن فيها تحت م(22) لأن نص مكمل لنص م(19) وهذا مجاف للنص نفسه فنص م(18) يتعلق بسلطات لجنة التخطيط (في) إجراء تغيرات أو تحسينات مقترحة أثناء إجراء إعادة التخطيط مثل (تعديل أو إعادة تخطيط الحدود أو فصل أو إضافة أي قطعة أو أي جزء من الأرض لقطعة أخرىالخ)

أما بالنسبة لتقرير (التعويض) الذي يترتب على تلك الإجراءات فهو مسألة أخرى تنحصر في (تحديد التعويض المستحق) لأي شخص وفق قرار التعديل أو الإضافة أو الفصل أو النزع سواء أكان التعويض مادياً بمنحه قطعة أخرى أو مادياً في صورة نقدية أما المادة (2) فهي متعلقة بسلطات اللجنة في الأمر بدفع مبلغ التعويض أو تأجيل دفعه وقد أراد المشرع صراحة أن يقصر حق الإستئناف في هاتين المسألتين فقط (تقرير الضرر وتقديره و تحديد التعويض عنه) أما مسألة التوزيع والتخطيط والإضافة أو التعديل في الأرض فلا تدخل في ذلك مجرد إن (تقدير أو تعزيز التعويض أمر نابع من سلطات اللجنة تحت م(18) فهذا لا يجعل القرار تحت م(18) خاضع للإستئناف لأن المشرع نص صراحة على إن حق الإستئناف قاصر فقط (على مسألة تقرير أو تقدير التعويض والمترتب على أي إجراءات تحت م (18) وليس على الإجراءات تحت م (18) ذاتها ولو أراد المشرع أن يجعل القرارات والإجراءات تحت م(18) خاضعة للطعن بالإستئناف لنص صراحة في ذلك في نص م (22) لنص صراحة على جميع القرارات تحت م(18) وجميع القرارات المترتبة عليها بالنسبة للتعويض تحت م (19-20) تخضع لحق الطعن بالإستئناف وبالتالي لا أساس لما ذهب إليه المطعون ضده في فهم هذه المواد والمقصود منها وعليه فالمشرع قصد صراحة بأن أي قرار يصدر تحت م (18) هو قرار لا يخضع للإستئناف أما (تقدير أو تحديد التعويض عن أي ضرر جوهري يصيب أي شخص من تلك القرارات) فهو أمر يجوز تدخل محكمة المديرية بشأنه لتعديله أو إلغائه أو إعادة النظر فيه أما قرار التخطيط نفسه فلا تتدخل بشأنه محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية)

ثالثاً:-

يبدو إن المطعون ضده يفرتض بأنه ما دامت محكمة المديرية (مختصة بالطعون الإدارية وأيضاً بالإستئناف ضد أحكام المحاكم الجزئية) فإن محكمة المديرية لها الإختصاص بنظر الطلب وفي تقديري إن ذلك لا محل ولا سند له فالطعن الإداري هو دعوى مدنية بموجب م309 إلي 314 إجراءات مدنية وبالتالي فوضع محكمة المديرية بالنسبة للإختصاص (هو إنها محكمة مختصة كمحكمة إبتدائية) أما وضعها بالنسبة للطعن في قرارات لجان التخطيط تحت م (19-20) فهو إختصاص –إستئنافي- ولا يمكن الخلط بين الإختصاصين لأن كل إختصاص تمارسه المحكمة على ضوء قواعد قانونية محددة ولا يمكن التجاوز عنها أو تعديلها وبالتالي فطالما إن طلب الطاعن قد أرتكز على (إستئناف) ضد قرار الإخلاء للقطعة محل التخطيط لضمها إلي قطعة الطاعنين وبالتالي فما دام الأمر يتعلق بالإخلاء لتسليم القطعة إلي الشخص الذي تقررت له أو ضمت إليه فإنه يعتبر قرار بموجب م (18) من قانون إعادة التخطيط وهذا لا يجوز الطعن فيه بالإستئناف بموجب م(22) من نفس القانون لأن الطعن بالإستئناف مرتبط بالقرار تحت م (18) فلو نظرنا لنص م (19) نجد إنه يقول (تقدر اللجنة مدى أي ضرر لأي شخص ذي مصلحة ومدى الزيادة التي طرأت على قيمة أرضه نتيجة لأي أمر يصدر بموجب م (18 إلي آخرفقرات المادة) كما نجد إن نص م (20) يقول (يجب على اللجنة أن تطلب من الحكومة أن تدفع لأي شخص كل التعويض أو الضرر الذي تم تقديره أو تقريره بموجب المادة (19) إلي آخر المادة إذا فالواضح إن القرارات تحت م (18) هي ما تصدره اللجنة كسلطة تقديرية إدارية عند إجراء التخطيط وإعادة التخطيط أما القرارات الناتجة عن ذلك (وهي التعويض عن أي ضرر أو حق في تعويض فهي سلطات أخرى للجنة لا دخل لها في القرار الصادر بموجب م (18) السالف ذكره وقد أراد المشرع صراحة أن يقصر حق الاستئناف في م (22) على حالتي المادة (19-20) وبالتالي فلا مجال للقول باختصاص (محكمة المديرية كسلطة استئنافية بالنسبة للقرارات الصادرة تحت م(18) بل يعقد لها الاختصاص الإداري كمحكمة إدارية لأن قرار اللجنة أصلاً هو (قرار إداري) ويجوز الطعن فيه بموجب م 309 310 311 312 313 314 إجراءات مدنية وبالتالي فتصريح الاستئناف ضد القرار كان إجراء غير سديد لأنه لا يندرج تحت سلطات محكمة المديرية كسلطة إستئنافية بموجب المواد (19-20-21) من قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م

رابعاً:-

يبدو لي إن المستأنف لمحكمة المديرية ضد قرار إخلائه من الأرض بموجب م (18) (2) لصالح المستأنف ضده يستند على تبرير إختصاص محكمة المديرية بنظر الطلب إستئناف على  مسألة جوهرية محددة وهي:

إن القرارات التي تصدرها اللجنة في إعادة التخطيط بموجب المواد (18-19-20) لها قوة نفاذ أحكام المحاكم المدنية تنفيذ الأحكام المدنية بموجب قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م وإنه ما دام تلك القرارات لها صيغة الحكم فإنها لاتكون (قرارات إدارية) بل (أحكام شبه قضائية) وبالتالي لا يطعن فيها إلا بطريقة الإستئناف لأن الأحكام القضائية أو شبه القضائية لا يطعن فيها (بالطعن الإداري) وسند المستأنف للمديرية نص م (21) من قانون إعادة التخطيط الذي يقول (يكون الأمر الذي تصدره اللجنة بموجب المادة (18/19/20) ملزماً للحكومة ويكون لذلك قوة الحكم الذي تصدره المحكمة المدنية ويجوز تنفيذه بالطرق المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية سنة 1982م

ومع تقديري لرأى المستأنف في أنه يفترض لمجرد إن القرار صارت له القوة التنفيذية للأحكام القضائية يعتبر بمثابة الحكم القضائي وبالتالي لا يعتبر (قرار إداري) بل (حكم قضائي أو شبه قضائي) و هذا افتراض غير سديد فالمشرع لم ينص بموجب م (21) على اعتبار إن القرارات الصادرة من اللجنة (هي قرارات قضائية أو في حكمها) بل بقى على قرارات اللجنة (صفة القرار الإداري) وكل ما فعله المشرع هو إكساب تلك القرارات (صيغة تنفيذ الأحكام) بمعنى أنها قرارات إدارية أكسبها المشرع قوة تنفيذية كقوة تنفيذ الأحكام القضائية وبالتالي صفة (القرار كان تحت م 18/19/20 فهو قرار إداري على الرغم من إن له قوة تنفيذية كالحكم

خامساً:-

وفي تقديري إنه ما دام القرارات الصادرة من لجنة إعادة التخطيط هي (قرارات إدارية صاردة من السلطة التنفيذية) فإن الطعن فيها يكون بطرق (الطعن الإداري) السالف ذكر وما دام المشرع قد جعل بنص خاص طريق الطعن بالنسبة للقرارات تحت م (19/20) فإنه قصد صراحة أن يجعل سبيل الطعن فيها على وجه التحديد بالإستئناف ولو أراد أن يجعل الطعن في كل قرارات اللجنة الإستئنافية لنص في م (22) صراحة على حق الإستئناف ضد أي قرار يصدر بموجب م (18/19/20) معاً وليس فقط (19/20) وعليه فالمشرع قصد إبقاء الطعن بالنسبة للقرارات تحت م (18) كقرارات إدارية لها القوة التنفيذية للحكم للطعن الإداري وقصد أيضاً قصر طريق الإستئناف على م (19/20) مه

سادساً:-

في تقديري أيضاً أن مجرد ذكر المستأنف أمام محكمة المديرية في طلبه (المطالبة بالحكم له بالتعويض كطلب إحتياطي) فهذا لا يجعل محكمة المديرية مختصة بنظر طلب المستأنف فمحكمة المديرية حسب منطوق المادة (19/20) لا تحكم بالتعويض كحق أصيل بل تقتصر سلطتها في مراجعة التقديري الذي قدرته اللجنة كتعويض أو التقرير الذي قدرته للضرر أو الزيادة في قيمة الحق و لمحكمة المديرية سلطة زيادته أو تأييده أو إنقاصه وبالتالي فتقدير التعويض (من إختصاص اللجنة) وسلطة محكمة المديرية مراجعة التقدير للتأكد من عدالته وبالتالي فالمفروض أن تقدر اللجنة تعويض أو ضرر ثم يستأنف المستأمف ضد وحسب طلبه فهو لا يقدح في تقدير تعويض أو ضرر قررته اللجنة بل في مخالفتها للقانون بإخلاء المستأنف وهي لا تملك هذه السلطة وبالتالي فطعنه يجب أن يصرح طعن إداري وليس كإستئناف متى توافرت شروط القبول الإداري

سابعاً:

على سبيل الإستطراد والمناقشة أرى ضرورة التعرض لمسألة (قبولنا تصريح الإستئناف ضد قرار محكمة المديرية بقبولها الإستئناف كجهة مختصة من الوجهة الشكلية وفقد سبق أن طرح أمامنا في الدائرة الإستئنافية مسألة مشابهة رأي يقول (بأن تصريح محكمة المديرية للطلب شكلاً كجهة مختصة لا يعتبر قرار نهائي وبالتالي لا يعد قرار منهياً للخصومة وبالتالي لا يجوز الطعن فيه للمحكمة الأعلى إلا بعد صدور قرار محكمة المديرية في الموضوع) وهذا الرأى يجعل من قرار تصريح الطلب كإستئناف شأنه شأن القرارات الصادرة أثناء سير الدعوى الإبتدائية بموجب نص م 76 (1) إجراءات مدنية سنة 1978م والتي لا يجوز إستئنافها إلا عند نهاية الدعوى  وصدور قرار نهائي أو حكم في الدعوى ومع تقديري لذلك الرأي أرى الأتي:

1- إن نص م 176(1) نص قاصر على (إجراءات الدعوى الإبتدائية ومتعلق بالأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى) وبالتالي لا يسري النص على حالة (الإستئناف) لأن الدعوى الإبتدائية يصدر فيها حكم في نهاية الدعوى – ومرحلة الإستئناف مرحلة لاحقة للحكم النهائي و بالتالي فالنص قاصر فقط على (إجراءات الدعوى الإبتدائية) ولا ينطبق على الاوامر والقرارات الصادرة من السلطة الإستئنافية عند نظر الإستئناف وبالتالي لا مجال للقول بأن النص ينطبق على إجراءات تصريح طلب الإستئناف شأنه شان إجراءات الدعوى الإبتدائية

2- حتى لو أفترضنا جدلاً وخلاف ذلك وقبلنا إنه بالقياس (تعتبر القرارات الصادرة عند تصريح الاستئناف وقبل إصدار قرار نهائي فيه تعتبر قرارات غير منهية للخصومة في معنى م 176 (1) فإنه وبنفس القياس وبنفس الفهم فهي قرارات يجوز استئنافها لأنها متعلقة (بقبول الاختصاص) والمادة 176 تنص على عدم جواز الطعن بالاستئناف بالنسبة للقرارات أثناء سير الدعوى إلا في حالة معينة منها (قبول الاختصاص) الفقرة (ج) من م 176 (1)

ثامناً:-

أناقش أيضا"ً على سبيل المثال المناقشة العرضية ما أورده المستأنف حول (إن قبول الطعن الإداري في القرارات تحت م (18) وقبول الاستئناف ضد القرارات تحت م (19/20) يجعل من التشريع متناقضاً لأن القرارات تحت م (18/19/20) ذات موضوع واحد ولا يجوز نظر جزء منها كاستئناف وجزء كطعن إداري) وفي تقديري إن هذا القول لا سند له قانوناً فكما أسلفنا فالقرارات التي تصدرها لجنة التخطيط وإعادة التخطيط هي قرارات إدارية من الأساس كما أسلفنا وبالتالي فالأصل أني طعن فيها بطريق الطعن الإداري ولكن أراد المشرع بنص خاص وصريح أن يجعل الطعن في القرارات تحت م (19/20) بموجب استئناف يقدم لمحكمة المديرية وبالتالي لا غضاضة في الأمر كما إن القرارات تحت م (18) كما أسلفنا متعلقة بممارسة اللجنة لسلطاتها الإدارية في التخطيط إما تقدير الضرر والتعويض المترتبة على تلك الإجراءات فهو أمر يتعلق بالمواد (19/20) ولا دخل بين الأمرين لأن م (18) قاصرة على سلطات التخطيط و (19/20) قاصرة على تقدير التعويض وكمثال إذا أمرت اللجنة بهدم مباني فهذا قرار تحت م (18) أما تقدير التعويض عن الضرر والتعويض عنه من جراء الهدم فمحكوم بالمواد (19/20) وبالبداهة فإن محكمة المديرية عند نظر طلب الاستئناف (تحت م 19/20) لتقدير الضرر والتعويض لن تتدخل ولا يجوز لها التدخل في قرار الهدم ذاته وسيكون قرارها قاصراً فقط (على مقدار الضرر والتعويض) وعند نظر الطعن الإداري ضد القرارات تحت م (18) سيكون الطعن قاصراً على صحة القرارات تحت م 309 إلي 314 إجراءات مدنية ولا نتطرق إلي التعويض أو مقداره لأن المشرع أفرد له نص خاص في قانون إعادة التخطيط (م19/20) وجعل طريق التظلم منه (الاستئناف)

ومن ثم فلا مجال للقول بالتناقض أو مخالفة الأمر بنص م (30) إجراءات مدنية سنة 1983م كما ذهب المستأنف لأن موضوع طعن لا علاقة له بموجب التعويض في م (19/20)

وعليه أرى من كل ما تقدم إن الطلب الذي قدم كاستئناف ضد قرار الإخلاء الصادر عن اللجنة إجراء غير سديد وأيضاً قبول محكمة المديرية لنظره كجهة مختصة كان غير سديد لأنه لا اختصاص لها في هذه الحالة كسلطة استئنافية والسبيل الوحيد أمام المستأنف هو طريق الطعن الإداري متى توافرت شروطه تحت م (309/314)

وعليه حيث صرحت محكمة المديرية الطلب شكلاً وقبلت الاختصاص مخالفة بذلك نص م (22) من قانون إعادة التخطيط سنة 1950م فإنه يتعين إلغاء قرار محكمة المديرية وشطبه لعدم الاختصاص وارى تبعاً لذلك إن نلغي تصريح محكمة المديرية للطلب كاستئناف لعدم اختصاصها ولا أمر بالرسوم

القاضي: محمد صالح علي                                             القاضي: عبدالعزيز الرشيد

التاريخ: 10/8/1988م                                                التاريخ: 22/8/1988م

أوافـــق                                                             أوافـــق

▸ عبدالله حسين نور الجليل وآخرين ضد ميرغني محمد عثمان و آخرين فوق عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

محكمة إستئناف الإقليم الشرقي

القضاة:

السيد/عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي محكمة الإستئناف        رئيساً

السيد/ محمد صالح علي               قاضي محكمة الإستئناف       عضواً

السيد/ عبدالعزيز الرشيد              قاضي محكمة الإستئناف       عضواً

 

عثمان محمد طه  ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

م أ / أسم/17/1988م

المبادئ:

قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م-قرارات التعويض-تنظرها محكمة المديرية بصفة إستئنافية

قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م –الطعن في قرارات لجان إعادة تخطيط المدن الصادرة بموجب المادة 18- تنظرها محكمة المديرية كمحكمة إدارية

قانون إعادة تخطيط المدن لسنة 1950م- الطعن في قرارات لجان إعادة تخطيط المدن الصادرة بموجب الموادة 19/20 الإستنئاف لمحكمة المديرية

3- لا تحكم محكمة المديرية بالتعويض كحق أصيل وإنما تقتضي سلطاتها في مراجعة التعويض الذي حددته لجان إعادة التخطيط ولها إصدار ما تراه حوله المادة 18/20 من قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950

 

2- القرارات التي تصدرها اللجان المركزية بموجب المادة 18 لا تتدخل بشأنها محكمة المديرية بصفة إستئنافية وإننا ينعقد لها الإختصاص كمحكمة إدارية

1-  تعتبر قرارات لجان إعادة تخطيط المدن بموجب المواد 19/20 كأحكام المحاكم الجزئية وتنحصر سلطات محكمة المديرية حولها كسلطة إستئنافية فقط

المحامون: عثمان مكي

الحكــــــــــــــم

القاضي: عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 8/8/1988م

استأنف الأستاذ/ عثمان مكي المحامي عن المستأنف ضدهم في أ س م / مديرية /42/1988م ضد قرار محكمة المديرية في ذلك الإستئناف والقاضي بتصريح طلب الإستئناف من الوجهة الشكلية ويدور محو طلبه في الأتي:

1- أصدرت لجنة إعادة تخطيط ديم عرب بموجب قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950 قرارها بموجب م (18) من ذلك القانون والقاضي بضم قطعة ورثة سر الختم محمد أحمد إلي قطعة المستأنف (مستأنف ضده أمام محكمة المديرية)

2- رغم إن قرار اللجنة كان تحت م (18) فقد صرحت محكمة المديرية طلب الإستئناف وقررت الفصل فيه موضوعاً ورغم إن نص م (22) من قانون تخطيط المدن يقصر صراحة حق الإستئناف إلي محكمة المديرية ضد قرارات لجنة التخطيط الصادر بموجب الموادة (19 20) وهي المتعلقة بتقدير التعويض المادي عن أي ضرر ينشأ من التخطيط ودفع ذلك التعويض وفيما عدا تلك المواد لا يخول النص الطعن في أي قرار آخر تصدره اللجنة

3- الطعن في القرارات الأخرى الصادرة تحت المواد الأخرى خلاف (م 19/20) يكون بالطعن الإداري إلي المحكمة الإدارية المختصة

و من محصلة طلبه يلتمس إلغاء قرار محكمة المديرية القاضي بإختصاصها بنظر الطلب كإستئناف ضد قرار الصادر تحت م (18) وتصريحه من الوجهة الشكلية

ومن جهة أخرى يعقب الأستاذ/ هاشم الزبير/ الطاهر حسن المحاميان على الطلب بالأتي:

1- وفقاً لنص المادة م (22) من قانون تخطيط المدن لسنة 1950م يجوز الطعن في أي قرار أو تقدير تصدره اللجنة بموجب المادة (19-20)

2- إن نص المادة (18-19) يكمل بعضها البعض وقد حوى نص المادة (19) إشارة صريحة إلي م(18) وبالتالي فالقرارات الصادرة بموجب م(18) يجوز الطعن فيها بالإستئناف بموجب م(22) لأنها تعتبر "كالأحكام الجزئية المدنية"

3- لا يعقل قانوناً أن يكون المشرع قد قصد أن تكون قرارات –لجنة التخطيط موزعة من حيث طريق الطعن فيها إلي (قرارات إدارية يطعن فيها أمام المحكمة الإدارية) وقرارات تعويض يطعن فيها بالإستئناف أمام محكمة المديرية  كسلطة إستئنافية الأمر الذي خالف نص م (20) إجراءات مدنية سنة1 1983م لأنه لا يجوز رفع دعوتين حول نفس الموضوع وبين نفس الخصوم (يشير إلي السابقة/ باشري سليمان/ ضد/ سعيد عبداللطيف- المجلة القضائية سنة 1983م ص 1-103 السابقة الإتحاد العام للكرة / ضد/ نادي الزهرة الرياضي المجلة القضائية سنة 1980م-ص263)

4- طلب المستأنف ينطوى على تناقض واضح فرغم دفعه بعدم إختصاص محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية) بموجب نص م (22) السالف ذكرها بالنسبة للقرارات التي تصدرها لجنة التخطيط تحت م (18) يعود فيقرر أن الإختصاص يكون لمحكمة المديرية (كمحكمة إدارية)

5- و من ردهما يلتمسان شطب الطلب وإعادة الأوراق لمحكمة المديرية لنظر الإستئناف موضوعاً

وفي تقديري إن الطلب يتعين قبوله ولما يلي:

أولاً:-

لقد جاءت نصوص قانون تخطيط المدن سنة 1950م واضحة ومحددة بلا أي لبس أو غموض بالنسبة للطعن بالإستئناف ضد القرارات الصادرة بموجب م(19/20) من لجنة التخطيط وفقاً لنص م (22) من القانون وقد جعل المشرع القرارات الصادرة بموجب م (19-20) كالأحكام الصادرة من المحكمة المدنية الجزئية وبالتالي حصر المشرع الطعن في القرارات الصادرة (بموجب م 19/20) في حق الإستئناف لمحكمة المديرية وبالتالي تنحصر سلطة محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية) على وجه التحديد والحصر فقد عن تلك القرارات

ثانياً:-

ومن ثم فقد نص المشرع صراحة في إن حق الطعن بالإستئناف إلي محكمة المديرية قاصر على ما تصدره اللجنة من قرارات تحت م (19/20) فقط دون باقي المواد الأخرى وبالتالي فلا مجال للإجتهاد مع نص ينص صراحة على تحديد المسائل التي يطعن فيها بالإستئناف وبالتالي لا سند لما ذهب إليه المطعون ضده في إن القرارات الصادرة بموجب م (18) يجوز أيضاً الطعن فيها تحت م(22) لأن نص مكمل لنص م(19) وهذا مجاف للنص نفسه فنص م(18) يتعلق بسلطات لجنة التخطيط (في) إجراء تغيرات أو تحسينات مقترحة أثناء إجراء إعادة التخطيط مثل (تعديل أو إعادة تخطيط الحدود أو فصل أو إضافة أي قطعة أو أي جزء من الأرض لقطعة أخرىالخ)

أما بالنسبة لتقرير (التعويض) الذي يترتب على تلك الإجراءات فهو مسألة أخرى تنحصر في (تحديد التعويض المستحق) لأي شخص وفق قرار التعديل أو الإضافة أو الفصل أو النزع سواء أكان التعويض مادياً بمنحه قطعة أخرى أو مادياً في صورة نقدية أما المادة (2) فهي متعلقة بسلطات اللجنة في الأمر بدفع مبلغ التعويض أو تأجيل دفعه وقد أراد المشرع صراحة أن يقصر حق الإستئناف في هاتين المسألتين فقط (تقرير الضرر وتقديره و تحديد التعويض عنه) أما مسألة التوزيع والتخطيط والإضافة أو التعديل في الأرض فلا تدخل في ذلك مجرد إن (تقدير أو تعزيز التعويض أمر نابع من سلطات اللجنة تحت م(18) فهذا لا يجعل القرار تحت م(18) خاضع للإستئناف لأن المشرع نص صراحة على إن حق الإستئناف قاصر فقط (على مسألة تقرير أو تقدير التعويض والمترتب على أي إجراءات تحت م (18) وليس على الإجراءات تحت م (18) ذاتها ولو أراد المشرع أن يجعل القرارات والإجراءات تحت م(18) خاضعة للطعن بالإستئناف لنص صراحة في ذلك في نص م (22) لنص صراحة على جميع القرارات تحت م(18) وجميع القرارات المترتبة عليها بالنسبة للتعويض تحت م (19-20) تخضع لحق الطعن بالإستئناف وبالتالي لا أساس لما ذهب إليه المطعون ضده في فهم هذه المواد والمقصود منها وعليه فالمشرع قصد صراحة بأن أي قرار يصدر تحت م (18) هو قرار لا يخضع للإستئناف أما (تقدير أو تحديد التعويض عن أي ضرر جوهري يصيب أي شخص من تلك القرارات) فهو أمر يجوز تدخل محكمة المديرية بشأنه لتعديله أو إلغائه أو إعادة النظر فيه أما قرار التخطيط نفسه فلا تتدخل بشأنه محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية)

ثالثاً:-

يبدو إن المطعون ضده يفرتض بأنه ما دامت محكمة المديرية (مختصة بالطعون الإدارية وأيضاً بالإستئناف ضد أحكام المحاكم الجزئية) فإن محكمة المديرية لها الإختصاص بنظر الطلب وفي تقديري إن ذلك لا محل ولا سند له فالطعن الإداري هو دعوى مدنية بموجب م309 إلي 314 إجراءات مدنية وبالتالي فوضع محكمة المديرية بالنسبة للإختصاص (هو إنها محكمة مختصة كمحكمة إبتدائية) أما وضعها بالنسبة للطعن في قرارات لجان التخطيط تحت م (19-20) فهو إختصاص –إستئنافي- ولا يمكن الخلط بين الإختصاصين لأن كل إختصاص تمارسه المحكمة على ضوء قواعد قانونية محددة ولا يمكن التجاوز عنها أو تعديلها وبالتالي فطالما إن طلب الطاعن قد أرتكز على (إستئناف) ضد قرار الإخلاء للقطعة محل التخطيط لضمها إلي قطعة الطاعنين وبالتالي فما دام الأمر يتعلق بالإخلاء لتسليم القطعة إلي الشخص الذي تقررت له أو ضمت إليه فإنه يعتبر قرار بموجب م (18) من قانون إعادة التخطيط وهذا لا يجوز الطعن فيه بالإستئناف بموجب م(22) من نفس القانون لأن الطعن بالإستئناف مرتبط بالقرار تحت م (18) فلو نظرنا لنص م (19) نجد إنه يقول (تقدر اللجنة مدى أي ضرر لأي شخص ذي مصلحة ومدى الزيادة التي طرأت على قيمة أرضه نتيجة لأي أمر يصدر بموجب م (18 إلي آخرفقرات المادة) كما نجد إن نص م (20) يقول (يجب على اللجنة أن تطلب من الحكومة أن تدفع لأي شخص كل التعويض أو الضرر الذي تم تقديره أو تقريره بموجب المادة (19) إلي آخر المادة إذا فالواضح إن القرارات تحت م (18) هي ما تصدره اللجنة كسلطة تقديرية إدارية عند إجراء التخطيط وإعادة التخطيط أما القرارات الناتجة عن ذلك (وهي التعويض عن أي ضرر أو حق في تعويض فهي سلطات أخرى للجنة لا دخل لها في القرار الصادر بموجب م (18) السالف ذكره وقد أراد المشرع صراحة أن يقصر حق الاستئناف في م (22) على حالتي المادة (19-20) وبالتالي فلا مجال للقول باختصاص (محكمة المديرية كسلطة استئنافية بالنسبة للقرارات الصادرة تحت م(18) بل يعقد لها الاختصاص الإداري كمحكمة إدارية لأن قرار اللجنة أصلاً هو (قرار إداري) ويجوز الطعن فيه بموجب م 309 310 311 312 313 314 إجراءات مدنية وبالتالي فتصريح الاستئناف ضد القرار كان إجراء غير سديد لأنه لا يندرج تحت سلطات محكمة المديرية كسلطة إستئنافية بموجب المواد (19-20-21) من قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م

رابعاً:-

يبدو لي إن المستأنف لمحكمة المديرية ضد قرار إخلائه من الأرض بموجب م (18) (2) لصالح المستأنف ضده يستند على تبرير إختصاص محكمة المديرية بنظر الطلب إستئناف على  مسألة جوهرية محددة وهي:

إن القرارات التي تصدرها اللجنة في إعادة التخطيط بموجب المواد (18-19-20) لها قوة نفاذ أحكام المحاكم المدنية تنفيذ الأحكام المدنية بموجب قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م وإنه ما دام تلك القرارات لها صيغة الحكم فإنها لاتكون (قرارات إدارية) بل (أحكام شبه قضائية) وبالتالي لا يطعن فيها إلا بطريقة الإستئناف لأن الأحكام القضائية أو شبه القضائية لا يطعن فيها (بالطعن الإداري) وسند المستأنف للمديرية نص م (21) من قانون إعادة التخطيط الذي يقول (يكون الأمر الذي تصدره اللجنة بموجب المادة (18/19/20) ملزماً للحكومة ويكون لذلك قوة الحكم الذي تصدره المحكمة المدنية ويجوز تنفيذه بالطرق المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية سنة 1982م

ومع تقديري لرأى المستأنف في أنه يفترض لمجرد إن القرار صارت له القوة التنفيذية للأحكام القضائية يعتبر بمثابة الحكم القضائي وبالتالي لا يعتبر (قرار إداري) بل (حكم قضائي أو شبه قضائي) و هذا افتراض غير سديد فالمشرع لم ينص بموجب م (21) على اعتبار إن القرارات الصادرة من اللجنة (هي قرارات قضائية أو في حكمها) بل بقى على قرارات اللجنة (صفة القرار الإداري) وكل ما فعله المشرع هو إكساب تلك القرارات (صيغة تنفيذ الأحكام) بمعنى أنها قرارات إدارية أكسبها المشرع قوة تنفيذية كقوة تنفيذ الأحكام القضائية وبالتالي صفة (القرار كان تحت م 18/19/20 فهو قرار إداري على الرغم من إن له قوة تنفيذية كالحكم

خامساً:-

وفي تقديري إنه ما دام القرارات الصادرة من لجنة إعادة التخطيط هي (قرارات إدارية صاردة من السلطة التنفيذية) فإن الطعن فيها يكون بطرق (الطعن الإداري) السالف ذكر وما دام المشرع قد جعل بنص خاص طريق الطعن بالنسبة للقرارات تحت م (19/20) فإنه قصد صراحة أن يجعل سبيل الطعن فيها على وجه التحديد بالإستئناف ولو أراد أن يجعل الطعن في كل قرارات اللجنة الإستئنافية لنص في م (22) صراحة على حق الإستئناف ضد أي قرار يصدر بموجب م (18/19/20) معاً وليس فقط (19/20) وعليه فالمشرع قصد إبقاء الطعن بالنسبة للقرارات تحت م (18) كقرارات إدارية لها القوة التنفيذية للحكم للطعن الإداري وقصد أيضاً قصر طريق الإستئناف على م (19/20) مه

سادساً:-

في تقديري أيضاً أن مجرد ذكر المستأنف أمام محكمة المديرية في طلبه (المطالبة بالحكم له بالتعويض كطلب إحتياطي) فهذا لا يجعل محكمة المديرية مختصة بنظر طلب المستأنف فمحكمة المديرية حسب منطوق المادة (19/20) لا تحكم بالتعويض كحق أصيل بل تقتصر سلطتها في مراجعة التقديري الذي قدرته اللجنة كتعويض أو التقرير الذي قدرته للضرر أو الزيادة في قيمة الحق و لمحكمة المديرية سلطة زيادته أو تأييده أو إنقاصه وبالتالي فتقدير التعويض (من إختصاص اللجنة) وسلطة محكمة المديرية مراجعة التقدير للتأكد من عدالته وبالتالي فالمفروض أن تقدر اللجنة تعويض أو ضرر ثم يستأنف المستأمف ضد وحسب طلبه فهو لا يقدح في تقدير تعويض أو ضرر قررته اللجنة بل في مخالفتها للقانون بإخلاء المستأنف وهي لا تملك هذه السلطة وبالتالي فطعنه يجب أن يصرح طعن إداري وليس كإستئناف متى توافرت شروط القبول الإداري

سابعاً:

على سبيل الإستطراد والمناقشة أرى ضرورة التعرض لمسألة (قبولنا تصريح الإستئناف ضد قرار محكمة المديرية بقبولها الإستئناف كجهة مختصة من الوجهة الشكلية وفقد سبق أن طرح أمامنا في الدائرة الإستئنافية مسألة مشابهة رأي يقول (بأن تصريح محكمة المديرية للطلب شكلاً كجهة مختصة لا يعتبر قرار نهائي وبالتالي لا يعد قرار منهياً للخصومة وبالتالي لا يجوز الطعن فيه للمحكمة الأعلى إلا بعد صدور قرار محكمة المديرية في الموضوع) وهذا الرأى يجعل من قرار تصريح الطلب كإستئناف شأنه شأن القرارات الصادرة أثناء سير الدعوى الإبتدائية بموجب نص م 76 (1) إجراءات مدنية سنة 1978م والتي لا يجوز إستئنافها إلا عند نهاية الدعوى  وصدور قرار نهائي أو حكم في الدعوى ومع تقديري لذلك الرأي أرى الأتي:

1- إن نص م 176(1) نص قاصر على (إجراءات الدعوى الإبتدائية ومتعلق بالأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى) وبالتالي لا يسري النص على حالة (الإستئناف) لأن الدعوى الإبتدائية يصدر فيها حكم في نهاية الدعوى – ومرحلة الإستئناف مرحلة لاحقة للحكم النهائي و بالتالي فالنص قاصر فقط على (إجراءات الدعوى الإبتدائية) ولا ينطبق على الاوامر والقرارات الصادرة من السلطة الإستئنافية عند نظر الإستئناف وبالتالي لا مجال للقول بأن النص ينطبق على إجراءات تصريح طلب الإستئناف شأنه شان إجراءات الدعوى الإبتدائية

2- حتى لو أفترضنا جدلاً وخلاف ذلك وقبلنا إنه بالقياس (تعتبر القرارات الصادرة عند تصريح الاستئناف وقبل إصدار قرار نهائي فيه تعتبر قرارات غير منهية للخصومة في معنى م 176 (1) فإنه وبنفس القياس وبنفس الفهم فهي قرارات يجوز استئنافها لأنها متعلقة (بقبول الاختصاص) والمادة 176 تنص على عدم جواز الطعن بالاستئناف بالنسبة للقرارات أثناء سير الدعوى إلا في حالة معينة منها (قبول الاختصاص) الفقرة (ج) من م 176 (1)

ثامناً:-

أناقش أيضا"ً على سبيل المثال المناقشة العرضية ما أورده المستأنف حول (إن قبول الطعن الإداري في القرارات تحت م (18) وقبول الاستئناف ضد القرارات تحت م (19/20) يجعل من التشريع متناقضاً لأن القرارات تحت م (18/19/20) ذات موضوع واحد ولا يجوز نظر جزء منها كاستئناف وجزء كطعن إداري) وفي تقديري إن هذا القول لا سند له قانوناً فكما أسلفنا فالقرارات التي تصدرها لجنة التخطيط وإعادة التخطيط هي قرارات إدارية من الأساس كما أسلفنا وبالتالي فالأصل أني طعن فيها بطريق الطعن الإداري ولكن أراد المشرع بنص خاص وصريح أن يجعل الطعن في القرارات تحت م (19/20) بموجب استئناف يقدم لمحكمة المديرية وبالتالي لا غضاضة في الأمر كما إن القرارات تحت م (18) كما أسلفنا متعلقة بممارسة اللجنة لسلطاتها الإدارية في التخطيط إما تقدير الضرر والتعويض المترتبة على تلك الإجراءات فهو أمر يتعلق بالمواد (19/20) ولا دخل بين الأمرين لأن م (18) قاصرة على سلطات التخطيط و (19/20) قاصرة على تقدير التعويض وكمثال إذا أمرت اللجنة بهدم مباني فهذا قرار تحت م (18) أما تقدير التعويض عن الضرر والتعويض عنه من جراء الهدم فمحكوم بالمواد (19/20) وبالبداهة فإن محكمة المديرية عند نظر طلب الاستئناف (تحت م 19/20) لتقدير الضرر والتعويض لن تتدخل ولا يجوز لها التدخل في قرار الهدم ذاته وسيكون قرارها قاصراً فقط (على مقدار الضرر والتعويض) وعند نظر الطعن الإداري ضد القرارات تحت م (18) سيكون الطعن قاصراً على صحة القرارات تحت م 309 إلي 314 إجراءات مدنية ولا نتطرق إلي التعويض أو مقداره لأن المشرع أفرد له نص خاص في قانون إعادة التخطيط (م19/20) وجعل طريق التظلم منه (الاستئناف)

ومن ثم فلا مجال للقول بالتناقض أو مخالفة الأمر بنص م (30) إجراءات مدنية سنة 1983م كما ذهب المستأنف لأن موضوع طعن لا علاقة له بموجب التعويض في م (19/20)

وعليه أرى من كل ما تقدم إن الطلب الذي قدم كاستئناف ضد قرار الإخلاء الصادر عن اللجنة إجراء غير سديد وأيضاً قبول محكمة المديرية لنظره كجهة مختصة كان غير سديد لأنه لا اختصاص لها في هذه الحالة كسلطة استئنافية والسبيل الوحيد أمام المستأنف هو طريق الطعن الإداري متى توافرت شروطه تحت م (309/314)

وعليه حيث صرحت محكمة المديرية الطلب شكلاً وقبلت الاختصاص مخالفة بذلك نص م (22) من قانون إعادة التخطيط سنة 1950م فإنه يتعين إلغاء قرار محكمة المديرية وشطبه لعدم الاختصاص وارى تبعاً لذلك إن نلغي تصريح محكمة المديرية للطلب كاستئناف لعدم اختصاصها ولا أمر بالرسوم

القاضي: محمد صالح علي                                             القاضي: عبدالعزيز الرشيد

التاريخ: 10/8/1988م                                                التاريخ: 22/8/1988م

أوافـــق                                                             أوافـــق

▸ عبدالله حسين نور الجليل وآخرين ضد ميرغني محمد عثمان و آخرين فوق عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

محكمة إستئناف الإقليم الشرقي

القضاة:

السيد/عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي محكمة الإستئناف        رئيساً

السيد/ محمد صالح علي               قاضي محكمة الإستئناف       عضواً

السيد/ عبدالعزيز الرشيد              قاضي محكمة الإستئناف       عضواً

 

عثمان محمد طه  ضد ورثة سر الختم محمد أحمد

م أ / أسم/17/1988م

المبادئ:

قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م-قرارات التعويض-تنظرها محكمة المديرية بصفة إستئنافية

قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م –الطعن في قرارات لجان إعادة تخطيط المدن الصادرة بموجب المادة 18- تنظرها محكمة المديرية كمحكمة إدارية

قانون إعادة تخطيط المدن لسنة 1950م- الطعن في قرارات لجان إعادة تخطيط المدن الصادرة بموجب الموادة 19/20 الإستنئاف لمحكمة المديرية

3- لا تحكم محكمة المديرية بالتعويض كحق أصيل وإنما تقتضي سلطاتها في مراجعة التعويض الذي حددته لجان إعادة التخطيط ولها إصدار ما تراه حوله المادة 18/20 من قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950

 

2- القرارات التي تصدرها اللجان المركزية بموجب المادة 18 لا تتدخل بشأنها محكمة المديرية بصفة إستئنافية وإننا ينعقد لها الإختصاص كمحكمة إدارية

1-  تعتبر قرارات لجان إعادة تخطيط المدن بموجب المواد 19/20 كأحكام المحاكم الجزئية وتنحصر سلطات محكمة المديرية حولها كسلطة إستئنافية فقط

المحامون: عثمان مكي

الحكــــــــــــــم

القاضي: عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 8/8/1988م

استأنف الأستاذ/ عثمان مكي المحامي عن المستأنف ضدهم في أ س م / مديرية /42/1988م ضد قرار محكمة المديرية في ذلك الإستئناف والقاضي بتصريح طلب الإستئناف من الوجهة الشكلية ويدور محو طلبه في الأتي:

1- أصدرت لجنة إعادة تخطيط ديم عرب بموجب قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950 قرارها بموجب م (18) من ذلك القانون والقاضي بضم قطعة ورثة سر الختم محمد أحمد إلي قطعة المستأنف (مستأنف ضده أمام محكمة المديرية)

2- رغم إن قرار اللجنة كان تحت م (18) فقد صرحت محكمة المديرية طلب الإستئناف وقررت الفصل فيه موضوعاً ورغم إن نص م (22) من قانون تخطيط المدن يقصر صراحة حق الإستئناف إلي محكمة المديرية ضد قرارات لجنة التخطيط الصادر بموجب الموادة (19 20) وهي المتعلقة بتقدير التعويض المادي عن أي ضرر ينشأ من التخطيط ودفع ذلك التعويض وفيما عدا تلك المواد لا يخول النص الطعن في أي قرار آخر تصدره اللجنة

3- الطعن في القرارات الأخرى الصادرة تحت المواد الأخرى خلاف (م 19/20) يكون بالطعن الإداري إلي المحكمة الإدارية المختصة

و من محصلة طلبه يلتمس إلغاء قرار محكمة المديرية القاضي بإختصاصها بنظر الطلب كإستئناف ضد قرار الصادر تحت م (18) وتصريحه من الوجهة الشكلية

ومن جهة أخرى يعقب الأستاذ/ هاشم الزبير/ الطاهر حسن المحاميان على الطلب بالأتي:

1- وفقاً لنص المادة م (22) من قانون تخطيط المدن لسنة 1950م يجوز الطعن في أي قرار أو تقدير تصدره اللجنة بموجب المادة (19-20)

2- إن نص المادة (18-19) يكمل بعضها البعض وقد حوى نص المادة (19) إشارة صريحة إلي م(18) وبالتالي فالقرارات الصادرة بموجب م(18) يجوز الطعن فيها بالإستئناف بموجب م(22) لأنها تعتبر "كالأحكام الجزئية المدنية"

3- لا يعقل قانوناً أن يكون المشرع قد قصد أن تكون قرارات –لجنة التخطيط موزعة من حيث طريق الطعن فيها إلي (قرارات إدارية يطعن فيها أمام المحكمة الإدارية) وقرارات تعويض يطعن فيها بالإستئناف أمام محكمة المديرية  كسلطة إستئنافية الأمر الذي خالف نص م (20) إجراءات مدنية سنة1 1983م لأنه لا يجوز رفع دعوتين حول نفس الموضوع وبين نفس الخصوم (يشير إلي السابقة/ باشري سليمان/ ضد/ سعيد عبداللطيف- المجلة القضائية سنة 1983م ص 1-103 السابقة الإتحاد العام للكرة / ضد/ نادي الزهرة الرياضي المجلة القضائية سنة 1980م-ص263)

4- طلب المستأنف ينطوى على تناقض واضح فرغم دفعه بعدم إختصاص محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية) بموجب نص م (22) السالف ذكرها بالنسبة للقرارات التي تصدرها لجنة التخطيط تحت م (18) يعود فيقرر أن الإختصاص يكون لمحكمة المديرية (كمحكمة إدارية)

5- و من ردهما يلتمسان شطب الطلب وإعادة الأوراق لمحكمة المديرية لنظر الإستئناف موضوعاً

وفي تقديري إن الطلب يتعين قبوله ولما يلي:

أولاً:-

لقد جاءت نصوص قانون تخطيط المدن سنة 1950م واضحة ومحددة بلا أي لبس أو غموض بالنسبة للطعن بالإستئناف ضد القرارات الصادرة بموجب م(19/20) من لجنة التخطيط وفقاً لنص م (22) من القانون وقد جعل المشرع القرارات الصادرة بموجب م (19-20) كالأحكام الصادرة من المحكمة المدنية الجزئية وبالتالي حصر المشرع الطعن في القرارات الصادرة (بموجب م 19/20) في حق الإستئناف لمحكمة المديرية وبالتالي تنحصر سلطة محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية) على وجه التحديد والحصر فقد عن تلك القرارات

ثانياً:-

ومن ثم فقد نص المشرع صراحة في إن حق الطعن بالإستئناف إلي محكمة المديرية قاصر على ما تصدره اللجنة من قرارات تحت م (19/20) فقط دون باقي المواد الأخرى وبالتالي فلا مجال للإجتهاد مع نص ينص صراحة على تحديد المسائل التي يطعن فيها بالإستئناف وبالتالي لا سند لما ذهب إليه المطعون ضده في إن القرارات الصادرة بموجب م (18) يجوز أيضاً الطعن فيها تحت م(22) لأن نص مكمل لنص م(19) وهذا مجاف للنص نفسه فنص م(18) يتعلق بسلطات لجنة التخطيط (في) إجراء تغيرات أو تحسينات مقترحة أثناء إجراء إعادة التخطيط مثل (تعديل أو إعادة تخطيط الحدود أو فصل أو إضافة أي قطعة أو أي جزء من الأرض لقطعة أخرىالخ)

أما بالنسبة لتقرير (التعويض) الذي يترتب على تلك الإجراءات فهو مسألة أخرى تنحصر في (تحديد التعويض المستحق) لأي شخص وفق قرار التعديل أو الإضافة أو الفصل أو النزع سواء أكان التعويض مادياً بمنحه قطعة أخرى أو مادياً في صورة نقدية أما المادة (2) فهي متعلقة بسلطات اللجنة في الأمر بدفع مبلغ التعويض أو تأجيل دفعه وقد أراد المشرع صراحة أن يقصر حق الإستئناف في هاتين المسألتين فقط (تقرير الضرر وتقديره و تحديد التعويض عنه) أما مسألة التوزيع والتخطيط والإضافة أو التعديل في الأرض فلا تدخل في ذلك مجرد إن (تقدير أو تعزيز التعويض أمر نابع من سلطات اللجنة تحت م(18) فهذا لا يجعل القرار تحت م(18) خاضع للإستئناف لأن المشرع نص صراحة على إن حق الإستئناف قاصر فقط (على مسألة تقرير أو تقدير التعويض والمترتب على أي إجراءات تحت م (18) وليس على الإجراءات تحت م (18) ذاتها ولو أراد المشرع أن يجعل القرارات والإجراءات تحت م(18) خاضعة للطعن بالإستئناف لنص صراحة في ذلك في نص م (22) لنص صراحة على جميع القرارات تحت م(18) وجميع القرارات المترتبة عليها بالنسبة للتعويض تحت م (19-20) تخضع لحق الطعن بالإستئناف وبالتالي لا أساس لما ذهب إليه المطعون ضده في فهم هذه المواد والمقصود منها وعليه فالمشرع قصد صراحة بأن أي قرار يصدر تحت م (18) هو قرار لا يخضع للإستئناف أما (تقدير أو تحديد التعويض عن أي ضرر جوهري يصيب أي شخص من تلك القرارات) فهو أمر يجوز تدخل محكمة المديرية بشأنه لتعديله أو إلغائه أو إعادة النظر فيه أما قرار التخطيط نفسه فلا تتدخل بشأنه محكمة المديرية (كسلطة إستئنافية)

ثالثاً:-

يبدو إن المطعون ضده يفرتض بأنه ما دامت محكمة المديرية (مختصة بالطعون الإدارية وأيضاً بالإستئناف ضد أحكام المحاكم الجزئية) فإن محكمة المديرية لها الإختصاص بنظر الطلب وفي تقديري إن ذلك لا محل ولا سند له فالطعن الإداري هو دعوى مدنية بموجب م309 إلي 314 إجراءات مدنية وبالتالي فوضع محكمة المديرية بالنسبة للإختصاص (هو إنها محكمة مختصة كمحكمة إبتدائية) أما وضعها بالنسبة للطعن في قرارات لجان التخطيط تحت م (19-20) فهو إختصاص –إستئنافي- ولا يمكن الخلط بين الإختصاصين لأن كل إختصاص تمارسه المحكمة على ضوء قواعد قانونية محددة ولا يمكن التجاوز عنها أو تعديلها وبالتالي فطالما إن طلب الطاعن قد أرتكز على (إستئناف) ضد قرار الإخلاء للقطعة محل التخطيط لضمها إلي قطعة الطاعنين وبالتالي فما دام الأمر يتعلق بالإخلاء لتسليم القطعة إلي الشخص الذي تقررت له أو ضمت إليه فإنه يعتبر قرار بموجب م (18) من قانون إعادة التخطيط وهذا لا يجوز الطعن فيه بالإستئناف بموجب م(22) من نفس القانون لأن الطعن بالإستئناف مرتبط بالقرار تحت م (18) فلو نظرنا لنص م (19) نجد إنه يقول (تقدر اللجنة مدى أي ضرر لأي شخص ذي مصلحة ومدى الزيادة التي طرأت على قيمة أرضه نتيجة لأي أمر يصدر بموجب م (18 إلي آخرفقرات المادة) كما نجد إن نص م (20) يقول (يجب على اللجنة أن تطلب من الحكومة أن تدفع لأي شخص كل التعويض أو الضرر الذي تم تقديره أو تقريره بموجب المادة (19) إلي آخر المادة إذا فالواضح إن القرارات تحت م (18) هي ما تصدره اللجنة كسلطة تقديرية إدارية عند إجراء التخطيط وإعادة التخطيط أما القرارات الناتجة عن ذلك (وهي التعويض عن أي ضرر أو حق في تعويض فهي سلطات أخرى للجنة لا دخل لها في القرار الصادر بموجب م (18) السالف ذكره وقد أراد المشرع صراحة أن يقصر حق الاستئناف في م (22) على حالتي المادة (19-20) وبالتالي فلا مجال للقول باختصاص (محكمة المديرية كسلطة استئنافية بالنسبة للقرارات الصادرة تحت م(18) بل يعقد لها الاختصاص الإداري كمحكمة إدارية لأن قرار اللجنة أصلاً هو (قرار إداري) ويجوز الطعن فيه بموجب م 309 310 311 312 313 314 إجراءات مدنية وبالتالي فتصريح الاستئناف ضد القرار كان إجراء غير سديد لأنه لا يندرج تحت سلطات محكمة المديرية كسلطة إستئنافية بموجب المواد (19-20-21) من قانون إعادة تخطيط المدن سنة 1950م

رابعاً:-

يبدو لي إن المستأنف لمحكمة المديرية ضد قرار إخلائه من الأرض بموجب م (18) (2) لصالح المستأنف ضده يستند على تبرير إختصاص محكمة المديرية بنظر الطلب إستئناف على  مسألة جوهرية محددة وهي:

إن القرارات التي تصدرها اللجنة في إعادة التخطيط بموجب المواد (18-19-20) لها قوة نفاذ أحكام المحاكم المدنية تنفيذ الأحكام المدنية بموجب قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م وإنه ما دام تلك القرارات لها صيغة الحكم فإنها لاتكون (قرارات إدارية) بل (أحكام شبه قضائية) وبالتالي لا يطعن فيها إلا بطريقة الإستئناف لأن الأحكام القضائية أو شبه القضائية لا يطعن فيها (بالطعن الإداري) وسند المستأنف للمديرية نص م (21) من قانون إعادة التخطيط الذي يقول (يكون الأمر الذي تصدره اللجنة بموجب المادة (18/19/20) ملزماً للحكومة ويكون لذلك قوة الحكم الذي تصدره المحكمة المدنية ويجوز تنفيذه بالطرق المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية سنة 1982م

ومع تقديري لرأى المستأنف في أنه يفترض لمجرد إن القرار صارت له القوة التنفيذية للأحكام القضائية يعتبر بمثابة الحكم القضائي وبالتالي لا يعتبر (قرار إداري) بل (حكم قضائي أو شبه قضائي) و هذا افتراض غير سديد فالمشرع لم ينص بموجب م (21) على اعتبار إن القرارات الصادرة من اللجنة (هي قرارات قضائية أو في حكمها) بل بقى على قرارات اللجنة (صفة القرار الإداري) وكل ما فعله المشرع هو إكساب تلك القرارات (صيغة تنفيذ الأحكام) بمعنى أنها قرارات إدارية أكسبها المشرع قوة تنفيذية كقوة تنفيذ الأحكام القضائية وبالتالي صفة (القرار كان تحت م 18/19/20 فهو قرار إداري على الرغم من إن له قوة تنفيذية كالحكم

خامساً:-

وفي تقديري إنه ما دام القرارات الصادرة من لجنة إعادة التخطيط هي (قرارات إدارية صاردة من السلطة التنفيذية) فإن الطعن فيها يكون بطرق (الطعن الإداري) السالف ذكر وما دام المشرع قد جعل بنص خاص طريق الطعن بالنسبة للقرارات تحت م (19/20) فإنه قصد صراحة أن يجعل سبيل الطعن فيها على وجه التحديد بالإستئناف ولو أراد أن يجعل الطعن في كل قرارات اللجنة الإستئنافية لنص في م (22) صراحة على حق الإستئناف ضد أي قرار يصدر بموجب م (18/19/20) معاً وليس فقط (19/20) وعليه فالمشرع قصد إبقاء الطعن بالنسبة للقرارات تحت م (18) كقرارات إدارية لها القوة التنفيذية للحكم للطعن الإداري وقصد أيضاً قصر طريق الإستئناف على م (19/20) مه

سادساً:-

في تقديري أيضاً أن مجرد ذكر المستأنف أمام محكمة المديرية في طلبه (المطالبة بالحكم له بالتعويض كطلب إحتياطي) فهذا لا يجعل محكمة المديرية مختصة بنظر طلب المستأنف فمحكمة المديرية حسب منطوق المادة (19/20) لا تحكم بالتعويض كحق أصيل بل تقتصر سلطتها في مراجعة التقديري الذي قدرته اللجنة كتعويض أو التقرير الذي قدرته للضرر أو الزيادة في قيمة الحق و لمحكمة المديرية سلطة زيادته أو تأييده أو إنقاصه وبالتالي فتقدير التعويض (من إختصاص اللجنة) وسلطة محكمة المديرية مراجعة التقدير للتأكد من عدالته وبالتالي فالمفروض أن تقدر اللجنة تعويض أو ضرر ثم يستأنف المستأمف ضد وحسب طلبه فهو لا يقدح في تقدير تعويض أو ضرر قررته اللجنة بل في مخالفتها للقانون بإخلاء المستأنف وهي لا تملك هذه السلطة وبالتالي فطعنه يجب أن يصرح طعن إداري وليس كإستئناف متى توافرت شروط القبول الإداري

سابعاً:

على سبيل الإستطراد والمناقشة أرى ضرورة التعرض لمسألة (قبولنا تصريح الإستئناف ضد قرار محكمة المديرية بقبولها الإستئناف كجهة مختصة من الوجهة الشكلية وفقد سبق أن طرح أمامنا في الدائرة الإستئنافية مسألة مشابهة رأي يقول (بأن تصريح محكمة المديرية للطلب شكلاً كجهة مختصة لا يعتبر قرار نهائي وبالتالي لا يعد قرار منهياً للخصومة وبالتالي لا يجوز الطعن فيه للمحكمة الأعلى إلا بعد صدور قرار محكمة المديرية في الموضوع) وهذا الرأى يجعل من قرار تصريح الطلب كإستئناف شأنه شأن القرارات الصادرة أثناء سير الدعوى الإبتدائية بموجب نص م 76 (1) إجراءات مدنية سنة 1978م والتي لا يجوز إستئنافها إلا عند نهاية الدعوى  وصدور قرار نهائي أو حكم في الدعوى ومع تقديري لذلك الرأي أرى الأتي:

1- إن نص م 176(1) نص قاصر على (إجراءات الدعوى الإبتدائية ومتعلق بالأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى) وبالتالي لا يسري النص على حالة (الإستئناف) لأن الدعوى الإبتدائية يصدر فيها حكم في نهاية الدعوى – ومرحلة الإستئناف مرحلة لاحقة للحكم النهائي و بالتالي فالنص قاصر فقط على (إجراءات الدعوى الإبتدائية) ولا ينطبق على الاوامر والقرارات الصادرة من السلطة الإستئنافية عند نظر الإستئناف وبالتالي لا مجال للقول بأن النص ينطبق على إجراءات تصريح طلب الإستئناف شأنه شان إجراءات الدعوى الإبتدائية

2- حتى لو أفترضنا جدلاً وخلاف ذلك وقبلنا إنه بالقياس (تعتبر القرارات الصادرة عند تصريح الاستئناف وقبل إصدار قرار نهائي فيه تعتبر قرارات غير منهية للخصومة في معنى م 176 (1) فإنه وبنفس القياس وبنفس الفهم فهي قرارات يجوز استئنافها لأنها متعلقة (بقبول الاختصاص) والمادة 176 تنص على عدم جواز الطعن بالاستئناف بالنسبة للقرارات أثناء سير الدعوى إلا في حالة معينة منها (قبول الاختصاص) الفقرة (ج) من م 176 (1)

ثامناً:-

أناقش أيضا"ً على سبيل المثال المناقشة العرضية ما أورده المستأنف حول (إن قبول الطعن الإداري في القرارات تحت م (18) وقبول الاستئناف ضد القرارات تحت م (19/20) يجعل من التشريع متناقضاً لأن القرارات تحت م (18/19/20) ذات موضوع واحد ولا يجوز نظر جزء منها كاستئناف وجزء كطعن إداري) وفي تقديري إن هذا القول لا سند له قانوناً فكما أسلفنا فالقرارات التي تصدرها لجنة التخطيط وإعادة التخطيط هي قرارات إدارية من الأساس كما أسلفنا وبالتالي فالأصل أني طعن فيها بطريق الطعن الإداري ولكن أراد المشرع بنص خاص وصريح أن يجعل الطعن في القرارات تحت م (19/20) بموجب استئناف يقدم لمحكمة المديرية وبالتالي لا غضاضة في الأمر كما إن القرارات تحت م (18) كما أسلفنا متعلقة بممارسة اللجنة لسلطاتها الإدارية في التخطيط إما تقدير الضرر والتعويض المترتبة على تلك الإجراءات فهو أمر يتعلق بالمواد (19/20) ولا دخل بين الأمرين لأن م (18) قاصرة على سلطات التخطيط و (19/20) قاصرة على تقدير التعويض وكمثال إذا أمرت اللجنة بهدم مباني فهذا قرار تحت م (18) أما تقدير التعويض عن الضرر والتعويض عنه من جراء الهدم فمحكوم بالمواد (19/20) وبالبداهة فإن محكمة المديرية عند نظر طلب الاستئناف (تحت م 19/20) لتقدير الضرر والتعويض لن تتدخل ولا يجوز لها التدخل في قرار الهدم ذاته وسيكون قرارها قاصراً فقط (على مقدار الضرر والتعويض) وعند نظر الطعن الإداري ضد القرارات تحت م (18) سيكون الطعن قاصراً على صحة القرارات تحت م 309 إلي 314 إجراءات مدنية ولا نتطرق إلي التعويض أو مقداره لأن المشرع أفرد له نص خاص في قانون إعادة التخطيط (م19/20) وجعل طريق التظلم منه (الاستئناف)

ومن ثم فلا مجال للقول بالتناقض أو مخالفة الأمر بنص م (30) إجراءات مدنية سنة 1983م كما ذهب المستأنف لأن موضوع طعن لا علاقة له بموجب التعويض في م (19/20)

وعليه أرى من كل ما تقدم إن الطلب الذي قدم كاستئناف ضد قرار الإخلاء الصادر عن اللجنة إجراء غير سديد وأيضاً قبول محكمة المديرية لنظره كجهة مختصة كان غير سديد لأنه لا اختصاص لها في هذه الحالة كسلطة استئنافية والسبيل الوحيد أمام المستأنف هو طريق الطعن الإداري متى توافرت شروطه تحت م (309/314)

وعليه حيث صرحت محكمة المديرية الطلب شكلاً وقبلت الاختصاص مخالفة بذلك نص م (22) من قانون إعادة التخطيط سنة 1950م فإنه يتعين إلغاء قرار محكمة المديرية وشطبه لعدم الاختصاص وارى تبعاً لذلك إن نلغي تصريح محكمة المديرية للطلب كاستئناف لعدم اختصاصها ولا أمر بالرسوم

القاضي: محمد صالح علي                                             القاضي: عبدالعزيز الرشيد

التاريخ: 10/8/1988م                                                التاريخ: 22/8/1988م

أوافـــق                                                             أوافـــق

▸ عبدالله حسين نور الجليل وآخرين ضد ميرغني محمد عثمان و آخرين فوق عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©