تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

محكمة استئناف الخرطوم

القضاة:

السيد/ د على إبرهيم                  قاضي المحكمة العليا      رئيساً

السيد/ قرشي محمد قرشي            قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

السيد/ محي الدين سيد طاهر         قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

 

جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

م أ/ أ س م / 24/1988م

المبادئ:

قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين- الوصية - جواز الإيصاء في حدود ثلاثة أرباع- المادة 217 من قانون المجلس المحلي لطائفة الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م    

إذا لم يكن للموصى من الأقباط الأرثوذكس فرع وارث فإن وصيته تكون نافذة في حدود ثلاثة أرباع تركته ما لم يجيز الورثة الوصية متى كان بالغاً و عاقلاً

 

الحكـــم

القاضي: د على إبراهيم الإمام :

التاريخ: 22/5/1988م

يستأنف أحد المدعين في التركة نمرة 52/83- دائرة الأحوال الشخصية لغير المسلمين ضد حكم قاضي المديرية بمحكمة الخرطوم الجزئية والذي قضى فيه بشطب الطعن الذي تقدم به المدعيان جزئياً وبتنفيذ وصية مورثهم في حدود ثلاثة أرباع مال التركة والحكم المطعون ضده بثلاثة أخماس الربع المتبقي وتحديد حصة المدعي في خمس ريع مال التركة لكل منهما وتعيين مديرين لإدارة التركة ويؤسس المستأنف طعنه في حكم محكمة المديرية على ما يلي من أسباب:

1- خالفت المحكمة شرطاً أساسياً منصوص عليه في المادة 202 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م حيث تشترط هذه المادة أن يكون الموصى عاقلاً بالغاً مختاراً أهلاً للتبرع وقد خالفت المحكمة هذا النص بتقريرها إن الموصية كانت تعي تصرفاته وتدرك طبيعة أفعالها وتتمتع بأهلية الإيصاء حينما كتبت وصيتها في 27/1/1981م

2- أعتمدت المحكمة في حكمها على تقرير أحد الطبيبين دون الآخر

3- والثابت من أقوال الطبيبين إن الموصية عند توقيعها على الوصية كانت مصابة بمرض السرطان وهو مرض نتيجته المحكومة هي الموت وعندما يصاب الإنسان بهذا المرض يهتز نفسياً مما يجعلنا نقرر إن حالة الموصية النفسية عند التوقيع على وثيقة الوصية لم تكن مستقرة وبالتالي تنعدم لديها الإرادة الحرة

4- قال وكيل مطرانية الخرطوم إن المريض بالسرطان لا تعمل له وصية لا علنية ولا سرية كما قال إن الموصى ليس حراً في أن يوصي بما يشاء لمن يشاء "المادة 317 من قانون الأقباط الأرثوذكس"

5- العرف الجاري لدة طائفة الأقباط الأرثوذكس يمنع المصاب بمرض عضال من الإيصاء بشئ مما يملك

6- وفقاً للمادة 228 من قانون الأقباط الأرثوذكس تثبت الوصية بوثيقة تحرر لدى الرئيس الديني أو نائبه لطائفة المتوفي وقد أفاد وكيل مطرانية الخرطوم أمام محكمة الموضوع إن الوصية يجب أن تكون مكتوبة ومودعة لدى دار المطرانية أو مدير التركات الأمر الذي لم يتم في هذه الوصية مما يجعلها معيبة من ناحية الشكل وبالتالي باطلة

7- أوصت الموصية بأن تؤول نصف حصتها في القطعة رقم 6 مربع4هـ و غرب بمدينة الخرطوم بحري للموصى له ولكن حسب شهادة البحث الصادرة من مكتب تسجيلات الأراضي فإن هذه القطعة مسجلة في إسم زيوق زكي تادرس أي إن نصيب الموصية لم يوزع بعد ويسجل في إسمها وهذا عيب آخر في الوصية

8- لا مجال للقول بأن بعض الورثة أجازوا الوصية ضمناً ولهذا فإن صحت الوصية فإنها تجوز فقط في حدود ثلاثة أرباع مال التركة

هذه بإيجاز هي أسباب الإستئناف والذي تنحصر في وقائعه في أن الموصية حال حياتها أوصت في 27/1/1981م بوصيتها موضوع هذه الدعوى وكانت وقت تحرير هذه الوصية تمتع بكامل أهليتها وتعي وتدرك ماهية التصرفات التي تقدم عليها بدليل أنها كانت وحتى تاريخ وفاتها في 22/7/1983م تباشر عملها بدواوين الحكومة كموجهة بوزارة التربية والتعليم وقد أشاد رؤساؤها وزملاؤها بحسن أدائها حتى ذلك التاريخ وقد أكد أكثر من شاهد سلامة عقلية الموصية وقت وبعد تحرير الوصية بصورة تقطع الشك باليقين

وبما إن مسألة سلامة العقل ومدى إدارك الشخص لماهية أفعاله مسألة وقائع تثبت بالبينة والدليل فقد أصابت محكمة الموضوع عندما قررت أهلية الموصية للتصرف فيما يخصها من أموال خاصة وإن أهليتها لم تكن وقتئذ محل طعن

مرض السرطان ليس مرض عقلي والقول بأنه قد أثر على القدرة العقلية للمريضة الموصية فتحصره محضر الشهود الذين تربطهم بها صلة القربى أو العمل أو خلافه

أمران لابد من تأكيدهما أولهما إن الوصية وليس الإرث هي الأصل بالنسبة للمسيحين بمختلف طوائفهم ومللهم بعكس ما هو الحال بالنسبة للمسلمين حيث الإرث هو الأصل وتجوز الوصية كأستثناء له ولذا فإن الإعتراض على الوصية لابد أن يجد سبباً قوياً و واضحاً ليسنده والتعلل بأن الموصية كانت مريضة بمرض عضال لا يبطل الوصية لأن الوصية عادة وغالباً تتم عندما يفكر الشخص في الموت وفي أنه قد يفارق الحياة في أي وقت ويرى ضرورة تحديد من تؤول إليه أمواله عند وفاته فإذا أبطلت الوصايا بحجة إن الموصين مرضى بأمراض لا شفاء منها يصبح الأصل هو الإرث وليس الوصية وهذا يخالف المبدأ المستقر والثابت والذي يجعل الوصية هي الأصل بالنسبة للمسيحيين

الأمر الثاني الذي يلزم توضيحه وتأكيده هو إن مسألة الوصية والإرث من ضمن مسائل الأحوال الشخصية التي يحكمها القانون والعادات الخاصة بالمتنازعين فقد نصت المادة 5 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1938م على الإتي:

" إذا عرضت في أي دعوى أو أي إجراء أمام المحكمة المدنية مسألة من المسائل المتعلقة بالتركات أو المواريث أو الوصية في الإرث أو الهبة أو الزواج أو الطلاق أو العلاقات الخاصة بالأسرة أو بإنشاء الوقف فإن قاعدة الفصل في هذه المسألة هي:

‌أ- الشريعة الإسلامية إذا كان الخصوم مسلمون أو كان الزواج قد تم وفقاً للشريعة الإسلامية

‌ب-العرف الجاري بين الخصوم ذوى الشأن والذي لا يخالف العدالة والإنصاف والوجدان السليم ولم يعدل أو يلغ بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر ولم يتقرر بطلانه بقرار صادر من محكمة مختصة"

وبرجوعي لقانون الأقباط الأرثوذكس –وهو القانون الخاص بالمتقاضين- لم أجد فيه ما يمنع من ناحية الشكل أو المضمون إجازة هذه الوصية وبالتالي إقرارها و إقرار صحتها بواسطة الجهات القضائية والمحاكم

أهم ركنين في الوصية هما أهلية الموصى ونية الموصى كما إن الوصية المكتوبة تكون صحيحة من ناحية الشكل وفقاً للمادة 6 من قانون الوصايا وإدارة التركات لسنة 1928 إذا حررت بالصيغة والشكل المطلوبين- إذا كان ذلك لازماً- لصحتها وفقاً لقانون الأحوال الشخصية للموصى و وفقاً للمادة 202 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م يشترط في الموصى أن يكون عاقلاً بالغاً مختاراً أهلاً للتبرع وطالما كانت الموصية مدركة لماهية أفعالها فهي أهل للتبرع والإيصاء بإستيفائها للشرطين الآخرين وهما شرط البلوغ والعقل

أما شرط النية فيتوافر إذا كان الإختيار أو الإرادة حرة وصادقة وصريحة و واضحة وهذا يستشف من الظروف والأحوال التي يتم فيها إعداد الوصية ونية الموصى تعكس رغبته في كيفية التصرف ماله ورغبته هي الأصل في إيلولة أمواله عن طريق الوصية لمن يخلفه في تملكها وقد ذكر الشاهد حنا جورج المحامي الذي قام بإعداد محرر الوصية إنه كان يعلم بأن الموصية كانت مصابة بمرض السرطان وقت تحرير الوصية وأضاف إنها لم تكن مريضة وصحتها كانت حسنة (راجع ص69 من المحضر) ومن ناحية الشكل قال الشاهد حنا جورج والذي قام بإعداد الوصية: (أعرف المرحومة حال حياتها وأعرف شقيقاتها ميري وزيزة وكانوا يترددون على مكتبي جاءوني بعد ذلك في موضوع الهبة وعملتها وتاريخ تحرير الوصية 27/يناير 1981م وتم توقيعها وتوثيقها بمكتبي في نفس التاريخ وبحضور كل من الأستاذ جريس أسعد المحامي وفاروق بهنا كشاهدين على الوصية والتوقيع الذي بها توقيع فائزة زكي الموصية من خلال نقاشي معها لم يداخلني شك-ذرة من شك- من أنها في كامل قواها العقلية أنا فهمتهم بأنني سأودعها مدير التركات و وضعتها في ظرف وختمته وأعطيتهم خطاب من مدير التركات بأن الوصية مودعة لديه وهذا هو الإجراء الذي أتخذه كمحام في كل الوصايا أن قبطي أرثوذكس والموصية كذلك)

هذه الإفادة واضحة بالقدر الذي لا يترك مجالاً للتشكيك في صحة الموصية من ناحية الشكل أو المضمون في ضوء ما سلف إيراده وشرحه للنصوص القانونية أما النعي بأن نصيب الموصية كان على الشيوع وقت تحرير الوصية ولم يوزع ويسجل في إسمها فهو إعتراض لا جدوى منه ولا يقدم ولا يؤخر كثيراً على مسألة الوصية وهو أمر يتعلق بقانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925 ولا مجال لإقحامه هنا بغرض التصدي لتوضيح كيفية التوفيق بين الهبة والوصية قبل وبعد التسجيل وإمكانية فرز الأنصبة بعد وفاة الموصية وفي هذا الخصوص يحال محامي المستأنف للنصوص الواردة في ذلك القانون والنصوص المتعلقة بقسمة الافراز في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

وقد حددت المادة 217 من قانون الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م القدر الذي يجوز الإيصاء به وتنفذ في حدوده الوصية وأوضحت إن وصية من له ورثه بخلاف الفروع الوارثين تنفيذ في حدود الثلاثة أرباع من ماله ما لم يجيز الورثة الوصية في هذه التركة ليس للموصية فرع وارث وورثتها هم أخوانها وأخواتها ولم يطعن منهم سوى الشقيقين جرجس و نعمات ولذا فقد أصابت المحكمة عندما أجازت الوصية في حدود الثلاثة أرباع ثم عادت وأجازت الوصية فيما يتعلق بخصوص الأشقاء الذين لم يعترضوا على الوصية ويكونوا بذلك قد أجازوها ضمناً بالنسبة لما يستحقونه من الربع المخصص لكل الورثة

لما تقدم أرى أن يشطب الإستئناف إيجازياً

القاضي: قرشي محمد قرشي

التاريخ: 24/5/1988م

      أوافــق

القاضي: محي الدين سيد طاهر

التاريخ: 24/5/1988م

     أوافــق 

▸ النائب العام ضد منظمة الدعوة الاسلامية فوق جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

محكمة استئناف الخرطوم

القضاة:

السيد/ د على إبرهيم                  قاضي المحكمة العليا      رئيساً

السيد/ قرشي محمد قرشي            قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

السيد/ محي الدين سيد طاهر         قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

 

جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

م أ/ أ س م / 24/1988م

المبادئ:

قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين- الوصية - جواز الإيصاء في حدود ثلاثة أرباع- المادة 217 من قانون المجلس المحلي لطائفة الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م    

إذا لم يكن للموصى من الأقباط الأرثوذكس فرع وارث فإن وصيته تكون نافذة في حدود ثلاثة أرباع تركته ما لم يجيز الورثة الوصية متى كان بالغاً و عاقلاً

 

الحكـــم

القاضي: د على إبراهيم الإمام :

التاريخ: 22/5/1988م

يستأنف أحد المدعين في التركة نمرة 52/83- دائرة الأحوال الشخصية لغير المسلمين ضد حكم قاضي المديرية بمحكمة الخرطوم الجزئية والذي قضى فيه بشطب الطعن الذي تقدم به المدعيان جزئياً وبتنفيذ وصية مورثهم في حدود ثلاثة أرباع مال التركة والحكم المطعون ضده بثلاثة أخماس الربع المتبقي وتحديد حصة المدعي في خمس ريع مال التركة لكل منهما وتعيين مديرين لإدارة التركة ويؤسس المستأنف طعنه في حكم محكمة المديرية على ما يلي من أسباب:

1- خالفت المحكمة شرطاً أساسياً منصوص عليه في المادة 202 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م حيث تشترط هذه المادة أن يكون الموصى عاقلاً بالغاً مختاراً أهلاً للتبرع وقد خالفت المحكمة هذا النص بتقريرها إن الموصية كانت تعي تصرفاته وتدرك طبيعة أفعالها وتتمتع بأهلية الإيصاء حينما كتبت وصيتها في 27/1/1981م

2- أعتمدت المحكمة في حكمها على تقرير أحد الطبيبين دون الآخر

3- والثابت من أقوال الطبيبين إن الموصية عند توقيعها على الوصية كانت مصابة بمرض السرطان وهو مرض نتيجته المحكومة هي الموت وعندما يصاب الإنسان بهذا المرض يهتز نفسياً مما يجعلنا نقرر إن حالة الموصية النفسية عند التوقيع على وثيقة الوصية لم تكن مستقرة وبالتالي تنعدم لديها الإرادة الحرة

4- قال وكيل مطرانية الخرطوم إن المريض بالسرطان لا تعمل له وصية لا علنية ولا سرية كما قال إن الموصى ليس حراً في أن يوصي بما يشاء لمن يشاء "المادة 317 من قانون الأقباط الأرثوذكس"

5- العرف الجاري لدة طائفة الأقباط الأرثوذكس يمنع المصاب بمرض عضال من الإيصاء بشئ مما يملك

6- وفقاً للمادة 228 من قانون الأقباط الأرثوذكس تثبت الوصية بوثيقة تحرر لدى الرئيس الديني أو نائبه لطائفة المتوفي وقد أفاد وكيل مطرانية الخرطوم أمام محكمة الموضوع إن الوصية يجب أن تكون مكتوبة ومودعة لدى دار المطرانية أو مدير التركات الأمر الذي لم يتم في هذه الوصية مما يجعلها معيبة من ناحية الشكل وبالتالي باطلة

7- أوصت الموصية بأن تؤول نصف حصتها في القطعة رقم 6 مربع4هـ و غرب بمدينة الخرطوم بحري للموصى له ولكن حسب شهادة البحث الصادرة من مكتب تسجيلات الأراضي فإن هذه القطعة مسجلة في إسم زيوق زكي تادرس أي إن نصيب الموصية لم يوزع بعد ويسجل في إسمها وهذا عيب آخر في الوصية

8- لا مجال للقول بأن بعض الورثة أجازوا الوصية ضمناً ولهذا فإن صحت الوصية فإنها تجوز فقط في حدود ثلاثة أرباع مال التركة

هذه بإيجاز هي أسباب الإستئناف والذي تنحصر في وقائعه في أن الموصية حال حياتها أوصت في 27/1/1981م بوصيتها موضوع هذه الدعوى وكانت وقت تحرير هذه الوصية تمتع بكامل أهليتها وتعي وتدرك ماهية التصرفات التي تقدم عليها بدليل أنها كانت وحتى تاريخ وفاتها في 22/7/1983م تباشر عملها بدواوين الحكومة كموجهة بوزارة التربية والتعليم وقد أشاد رؤساؤها وزملاؤها بحسن أدائها حتى ذلك التاريخ وقد أكد أكثر من شاهد سلامة عقلية الموصية وقت وبعد تحرير الوصية بصورة تقطع الشك باليقين

وبما إن مسألة سلامة العقل ومدى إدارك الشخص لماهية أفعاله مسألة وقائع تثبت بالبينة والدليل فقد أصابت محكمة الموضوع عندما قررت أهلية الموصية للتصرف فيما يخصها من أموال خاصة وإن أهليتها لم تكن وقتئذ محل طعن

مرض السرطان ليس مرض عقلي والقول بأنه قد أثر على القدرة العقلية للمريضة الموصية فتحصره محضر الشهود الذين تربطهم بها صلة القربى أو العمل أو خلافه

أمران لابد من تأكيدهما أولهما إن الوصية وليس الإرث هي الأصل بالنسبة للمسيحين بمختلف طوائفهم ومللهم بعكس ما هو الحال بالنسبة للمسلمين حيث الإرث هو الأصل وتجوز الوصية كأستثناء له ولذا فإن الإعتراض على الوصية لابد أن يجد سبباً قوياً و واضحاً ليسنده والتعلل بأن الموصية كانت مريضة بمرض عضال لا يبطل الوصية لأن الوصية عادة وغالباً تتم عندما يفكر الشخص في الموت وفي أنه قد يفارق الحياة في أي وقت ويرى ضرورة تحديد من تؤول إليه أمواله عند وفاته فإذا أبطلت الوصايا بحجة إن الموصين مرضى بأمراض لا شفاء منها يصبح الأصل هو الإرث وليس الوصية وهذا يخالف المبدأ المستقر والثابت والذي يجعل الوصية هي الأصل بالنسبة للمسيحيين

الأمر الثاني الذي يلزم توضيحه وتأكيده هو إن مسألة الوصية والإرث من ضمن مسائل الأحوال الشخصية التي يحكمها القانون والعادات الخاصة بالمتنازعين فقد نصت المادة 5 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1938م على الإتي:

" إذا عرضت في أي دعوى أو أي إجراء أمام المحكمة المدنية مسألة من المسائل المتعلقة بالتركات أو المواريث أو الوصية في الإرث أو الهبة أو الزواج أو الطلاق أو العلاقات الخاصة بالأسرة أو بإنشاء الوقف فإن قاعدة الفصل في هذه المسألة هي:

‌أ- الشريعة الإسلامية إذا كان الخصوم مسلمون أو كان الزواج قد تم وفقاً للشريعة الإسلامية

‌ب-العرف الجاري بين الخصوم ذوى الشأن والذي لا يخالف العدالة والإنصاف والوجدان السليم ولم يعدل أو يلغ بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر ولم يتقرر بطلانه بقرار صادر من محكمة مختصة"

وبرجوعي لقانون الأقباط الأرثوذكس –وهو القانون الخاص بالمتقاضين- لم أجد فيه ما يمنع من ناحية الشكل أو المضمون إجازة هذه الوصية وبالتالي إقرارها و إقرار صحتها بواسطة الجهات القضائية والمحاكم

أهم ركنين في الوصية هما أهلية الموصى ونية الموصى كما إن الوصية المكتوبة تكون صحيحة من ناحية الشكل وفقاً للمادة 6 من قانون الوصايا وإدارة التركات لسنة 1928 إذا حررت بالصيغة والشكل المطلوبين- إذا كان ذلك لازماً- لصحتها وفقاً لقانون الأحوال الشخصية للموصى و وفقاً للمادة 202 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م يشترط في الموصى أن يكون عاقلاً بالغاً مختاراً أهلاً للتبرع وطالما كانت الموصية مدركة لماهية أفعالها فهي أهل للتبرع والإيصاء بإستيفائها للشرطين الآخرين وهما شرط البلوغ والعقل

أما شرط النية فيتوافر إذا كان الإختيار أو الإرادة حرة وصادقة وصريحة و واضحة وهذا يستشف من الظروف والأحوال التي يتم فيها إعداد الوصية ونية الموصى تعكس رغبته في كيفية التصرف ماله ورغبته هي الأصل في إيلولة أمواله عن طريق الوصية لمن يخلفه في تملكها وقد ذكر الشاهد حنا جورج المحامي الذي قام بإعداد محرر الوصية إنه كان يعلم بأن الموصية كانت مصابة بمرض السرطان وقت تحرير الوصية وأضاف إنها لم تكن مريضة وصحتها كانت حسنة (راجع ص69 من المحضر) ومن ناحية الشكل قال الشاهد حنا جورج والذي قام بإعداد الوصية: (أعرف المرحومة حال حياتها وأعرف شقيقاتها ميري وزيزة وكانوا يترددون على مكتبي جاءوني بعد ذلك في موضوع الهبة وعملتها وتاريخ تحرير الوصية 27/يناير 1981م وتم توقيعها وتوثيقها بمكتبي في نفس التاريخ وبحضور كل من الأستاذ جريس أسعد المحامي وفاروق بهنا كشاهدين على الوصية والتوقيع الذي بها توقيع فائزة زكي الموصية من خلال نقاشي معها لم يداخلني شك-ذرة من شك- من أنها في كامل قواها العقلية أنا فهمتهم بأنني سأودعها مدير التركات و وضعتها في ظرف وختمته وأعطيتهم خطاب من مدير التركات بأن الوصية مودعة لديه وهذا هو الإجراء الذي أتخذه كمحام في كل الوصايا أن قبطي أرثوذكس والموصية كذلك)

هذه الإفادة واضحة بالقدر الذي لا يترك مجالاً للتشكيك في صحة الموصية من ناحية الشكل أو المضمون في ضوء ما سلف إيراده وشرحه للنصوص القانونية أما النعي بأن نصيب الموصية كان على الشيوع وقت تحرير الوصية ولم يوزع ويسجل في إسمها فهو إعتراض لا جدوى منه ولا يقدم ولا يؤخر كثيراً على مسألة الوصية وهو أمر يتعلق بقانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925 ولا مجال لإقحامه هنا بغرض التصدي لتوضيح كيفية التوفيق بين الهبة والوصية قبل وبعد التسجيل وإمكانية فرز الأنصبة بعد وفاة الموصية وفي هذا الخصوص يحال محامي المستأنف للنصوص الواردة في ذلك القانون والنصوص المتعلقة بقسمة الافراز في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

وقد حددت المادة 217 من قانون الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م القدر الذي يجوز الإيصاء به وتنفذ في حدوده الوصية وأوضحت إن وصية من له ورثه بخلاف الفروع الوارثين تنفيذ في حدود الثلاثة أرباع من ماله ما لم يجيز الورثة الوصية في هذه التركة ليس للموصية فرع وارث وورثتها هم أخوانها وأخواتها ولم يطعن منهم سوى الشقيقين جرجس و نعمات ولذا فقد أصابت المحكمة عندما أجازت الوصية في حدود الثلاثة أرباع ثم عادت وأجازت الوصية فيما يتعلق بخصوص الأشقاء الذين لم يعترضوا على الوصية ويكونوا بذلك قد أجازوها ضمناً بالنسبة لما يستحقونه من الربع المخصص لكل الورثة

لما تقدم أرى أن يشطب الإستئناف إيجازياً

القاضي: قرشي محمد قرشي

التاريخ: 24/5/1988م

      أوافــق

القاضي: محي الدين سيد طاهر

التاريخ: 24/5/1988م

     أوافــق 

▸ النائب العام ضد منظمة الدعوة الاسلامية فوق جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

محكمة استئناف الخرطوم

القضاة:

السيد/ د على إبرهيم                  قاضي المحكمة العليا      رئيساً

السيد/ قرشي محمد قرشي            قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

السيد/ محي الدين سيد طاهر         قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

 

جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس

م أ/ أ س م / 24/1988م

المبادئ:

قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين- الوصية - جواز الإيصاء في حدود ثلاثة أرباع- المادة 217 من قانون المجلس المحلي لطائفة الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م    

إذا لم يكن للموصى من الأقباط الأرثوذكس فرع وارث فإن وصيته تكون نافذة في حدود ثلاثة أرباع تركته ما لم يجيز الورثة الوصية متى كان بالغاً و عاقلاً

 

الحكـــم

القاضي: د على إبراهيم الإمام :

التاريخ: 22/5/1988م

يستأنف أحد المدعين في التركة نمرة 52/83- دائرة الأحوال الشخصية لغير المسلمين ضد حكم قاضي المديرية بمحكمة الخرطوم الجزئية والذي قضى فيه بشطب الطعن الذي تقدم به المدعيان جزئياً وبتنفيذ وصية مورثهم في حدود ثلاثة أرباع مال التركة والحكم المطعون ضده بثلاثة أخماس الربع المتبقي وتحديد حصة المدعي في خمس ريع مال التركة لكل منهما وتعيين مديرين لإدارة التركة ويؤسس المستأنف طعنه في حكم محكمة المديرية على ما يلي من أسباب:

1- خالفت المحكمة شرطاً أساسياً منصوص عليه في المادة 202 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م حيث تشترط هذه المادة أن يكون الموصى عاقلاً بالغاً مختاراً أهلاً للتبرع وقد خالفت المحكمة هذا النص بتقريرها إن الموصية كانت تعي تصرفاته وتدرك طبيعة أفعالها وتتمتع بأهلية الإيصاء حينما كتبت وصيتها في 27/1/1981م

2- أعتمدت المحكمة في حكمها على تقرير أحد الطبيبين دون الآخر

3- والثابت من أقوال الطبيبين إن الموصية عند توقيعها على الوصية كانت مصابة بمرض السرطان وهو مرض نتيجته المحكومة هي الموت وعندما يصاب الإنسان بهذا المرض يهتز نفسياً مما يجعلنا نقرر إن حالة الموصية النفسية عند التوقيع على وثيقة الوصية لم تكن مستقرة وبالتالي تنعدم لديها الإرادة الحرة

4- قال وكيل مطرانية الخرطوم إن المريض بالسرطان لا تعمل له وصية لا علنية ولا سرية كما قال إن الموصى ليس حراً في أن يوصي بما يشاء لمن يشاء "المادة 317 من قانون الأقباط الأرثوذكس"

5- العرف الجاري لدة طائفة الأقباط الأرثوذكس يمنع المصاب بمرض عضال من الإيصاء بشئ مما يملك

6- وفقاً للمادة 228 من قانون الأقباط الأرثوذكس تثبت الوصية بوثيقة تحرر لدى الرئيس الديني أو نائبه لطائفة المتوفي وقد أفاد وكيل مطرانية الخرطوم أمام محكمة الموضوع إن الوصية يجب أن تكون مكتوبة ومودعة لدى دار المطرانية أو مدير التركات الأمر الذي لم يتم في هذه الوصية مما يجعلها معيبة من ناحية الشكل وبالتالي باطلة

7- أوصت الموصية بأن تؤول نصف حصتها في القطعة رقم 6 مربع4هـ و غرب بمدينة الخرطوم بحري للموصى له ولكن حسب شهادة البحث الصادرة من مكتب تسجيلات الأراضي فإن هذه القطعة مسجلة في إسم زيوق زكي تادرس أي إن نصيب الموصية لم يوزع بعد ويسجل في إسمها وهذا عيب آخر في الوصية

8- لا مجال للقول بأن بعض الورثة أجازوا الوصية ضمناً ولهذا فإن صحت الوصية فإنها تجوز فقط في حدود ثلاثة أرباع مال التركة

هذه بإيجاز هي أسباب الإستئناف والذي تنحصر في وقائعه في أن الموصية حال حياتها أوصت في 27/1/1981م بوصيتها موضوع هذه الدعوى وكانت وقت تحرير هذه الوصية تمتع بكامل أهليتها وتعي وتدرك ماهية التصرفات التي تقدم عليها بدليل أنها كانت وحتى تاريخ وفاتها في 22/7/1983م تباشر عملها بدواوين الحكومة كموجهة بوزارة التربية والتعليم وقد أشاد رؤساؤها وزملاؤها بحسن أدائها حتى ذلك التاريخ وقد أكد أكثر من شاهد سلامة عقلية الموصية وقت وبعد تحرير الوصية بصورة تقطع الشك باليقين

وبما إن مسألة سلامة العقل ومدى إدارك الشخص لماهية أفعاله مسألة وقائع تثبت بالبينة والدليل فقد أصابت محكمة الموضوع عندما قررت أهلية الموصية للتصرف فيما يخصها من أموال خاصة وإن أهليتها لم تكن وقتئذ محل طعن

مرض السرطان ليس مرض عقلي والقول بأنه قد أثر على القدرة العقلية للمريضة الموصية فتحصره محضر الشهود الذين تربطهم بها صلة القربى أو العمل أو خلافه

أمران لابد من تأكيدهما أولهما إن الوصية وليس الإرث هي الأصل بالنسبة للمسيحين بمختلف طوائفهم ومللهم بعكس ما هو الحال بالنسبة للمسلمين حيث الإرث هو الأصل وتجوز الوصية كأستثناء له ولذا فإن الإعتراض على الوصية لابد أن يجد سبباً قوياً و واضحاً ليسنده والتعلل بأن الموصية كانت مريضة بمرض عضال لا يبطل الوصية لأن الوصية عادة وغالباً تتم عندما يفكر الشخص في الموت وفي أنه قد يفارق الحياة في أي وقت ويرى ضرورة تحديد من تؤول إليه أمواله عند وفاته فإذا أبطلت الوصايا بحجة إن الموصين مرضى بأمراض لا شفاء منها يصبح الأصل هو الإرث وليس الوصية وهذا يخالف المبدأ المستقر والثابت والذي يجعل الوصية هي الأصل بالنسبة للمسيحيين

الأمر الثاني الذي يلزم توضيحه وتأكيده هو إن مسألة الوصية والإرث من ضمن مسائل الأحوال الشخصية التي يحكمها القانون والعادات الخاصة بالمتنازعين فقد نصت المادة 5 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1938م على الإتي:

" إذا عرضت في أي دعوى أو أي إجراء أمام المحكمة المدنية مسألة من المسائل المتعلقة بالتركات أو المواريث أو الوصية في الإرث أو الهبة أو الزواج أو الطلاق أو العلاقات الخاصة بالأسرة أو بإنشاء الوقف فإن قاعدة الفصل في هذه المسألة هي:

‌أ- الشريعة الإسلامية إذا كان الخصوم مسلمون أو كان الزواج قد تم وفقاً للشريعة الإسلامية

‌ب-العرف الجاري بين الخصوم ذوى الشأن والذي لا يخالف العدالة والإنصاف والوجدان السليم ولم يعدل أو يلغ بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر ولم يتقرر بطلانه بقرار صادر من محكمة مختصة"

وبرجوعي لقانون الأقباط الأرثوذكس –وهو القانون الخاص بالمتقاضين- لم أجد فيه ما يمنع من ناحية الشكل أو المضمون إجازة هذه الوصية وبالتالي إقرارها و إقرار صحتها بواسطة الجهات القضائية والمحاكم

أهم ركنين في الوصية هما أهلية الموصى ونية الموصى كما إن الوصية المكتوبة تكون صحيحة من ناحية الشكل وفقاً للمادة 6 من قانون الوصايا وإدارة التركات لسنة 1928 إذا حررت بالصيغة والشكل المطلوبين- إذا كان ذلك لازماً- لصحتها وفقاً لقانون الأحوال الشخصية للموصى و وفقاً للمادة 202 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م يشترط في الموصى أن يكون عاقلاً بالغاً مختاراً أهلاً للتبرع وطالما كانت الموصية مدركة لماهية أفعالها فهي أهل للتبرع والإيصاء بإستيفائها للشرطين الآخرين وهما شرط البلوغ والعقل

أما شرط النية فيتوافر إذا كان الإختيار أو الإرادة حرة وصادقة وصريحة و واضحة وهذا يستشف من الظروف والأحوال التي يتم فيها إعداد الوصية ونية الموصى تعكس رغبته في كيفية التصرف ماله ورغبته هي الأصل في إيلولة أمواله عن طريق الوصية لمن يخلفه في تملكها وقد ذكر الشاهد حنا جورج المحامي الذي قام بإعداد محرر الوصية إنه كان يعلم بأن الموصية كانت مصابة بمرض السرطان وقت تحرير الوصية وأضاف إنها لم تكن مريضة وصحتها كانت حسنة (راجع ص69 من المحضر) ومن ناحية الشكل قال الشاهد حنا جورج والذي قام بإعداد الوصية: (أعرف المرحومة حال حياتها وأعرف شقيقاتها ميري وزيزة وكانوا يترددون على مكتبي جاءوني بعد ذلك في موضوع الهبة وعملتها وتاريخ تحرير الوصية 27/يناير 1981م وتم توقيعها وتوثيقها بمكتبي في نفس التاريخ وبحضور كل من الأستاذ جريس أسعد المحامي وفاروق بهنا كشاهدين على الوصية والتوقيع الذي بها توقيع فائزة زكي الموصية من خلال نقاشي معها لم يداخلني شك-ذرة من شك- من أنها في كامل قواها العقلية أنا فهمتهم بأنني سأودعها مدير التركات و وضعتها في ظرف وختمته وأعطيتهم خطاب من مدير التركات بأن الوصية مودعة لديه وهذا هو الإجراء الذي أتخذه كمحام في كل الوصايا أن قبطي أرثوذكس والموصية كذلك)

هذه الإفادة واضحة بالقدر الذي لا يترك مجالاً للتشكيك في صحة الموصية من ناحية الشكل أو المضمون في ضوء ما سلف إيراده وشرحه للنصوص القانونية أما النعي بأن نصيب الموصية كان على الشيوع وقت تحرير الوصية ولم يوزع ويسجل في إسمها فهو إعتراض لا جدوى منه ولا يقدم ولا يؤخر كثيراً على مسألة الوصية وهو أمر يتعلق بقانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925 ولا مجال لإقحامه هنا بغرض التصدي لتوضيح كيفية التوفيق بين الهبة والوصية قبل وبعد التسجيل وإمكانية فرز الأنصبة بعد وفاة الموصية وفي هذا الخصوص يحال محامي المستأنف للنصوص الواردة في ذلك القانون والنصوص المتعلقة بقسمة الافراز في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

وقد حددت المادة 217 من قانون الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938م القدر الذي يجوز الإيصاء به وتنفذ في حدوده الوصية وأوضحت إن وصية من له ورثه بخلاف الفروع الوارثين تنفيذ في حدود الثلاثة أرباع من ماله ما لم يجيز الورثة الوصية في هذه التركة ليس للموصية فرع وارث وورثتها هم أخوانها وأخواتها ولم يطعن منهم سوى الشقيقين جرجس و نعمات ولذا فقد أصابت المحكمة عندما أجازت الوصية في حدود الثلاثة أرباع ثم عادت وأجازت الوصية فيما يتعلق بخصوص الأشقاء الذين لم يعترضوا على الوصية ويكونوا بذلك قد أجازوها ضمناً بالنسبة لما يستحقونه من الربع المخصص لكل الورثة

لما تقدم أرى أن يشطب الإستئناف إيجازياً

القاضي: قرشي محمد قرشي

التاريخ: 24/5/1988م

      أوافــق

القاضي: محي الدين سيد طاهر

التاريخ: 24/5/1988م

     أوافــق 

▸ النائب العام ضد منظمة الدعوة الاسلامية فوق جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©